جهاد المحيسن

ماذا بعد الحجز على أموال الكردي؟

تم نشره في الأحد 30 كانون الأول / ديسمبر 2012. 02:00 صباحاً

ما يزال الرأي العام مشغولا بقضية الفساد المالي، الذي أدى إلى خروج الناس للشارع، وما يزال هذا الموضوع الأسخن بين المواضيع المطروحة التي تشكل مصدر قلق للجميع.
 صدر قرار عن مدعي عام هيئة مكافحة الفساد بالحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة للسيد وليد الكردي رئيس مجلس إدارة شركة مناجم الفوسفات الأردنية السابق،  لذلك فإن  فتح ملفات الفساد  ومحاسبة المتورطين فيها ستبقى الهاجس الأكبر لدى المواطن الأردني، فهيئة مكافحة الفساد تقوم بالتحقيق في شبهات تجاوزت ملايين الدنانير خلال تولي الكردي رئاسة مجلس إدارة الشركة خلال الأعوام 2007-2012، وتشمل عددا من القضايا التي تم تحويل ملفاتها إلى القضاء.
الخطوة هذه تصب في الاتجاه الصحيح، وتبشر بالخير وتؤكد أن تجاوز المرحلة يستدعي استيعاب مدى الاستياء الشعبي من التباطؤ في ملف الفساد. وهذه المعالجة التي بدأت لتلك الملفات، وعلى رأسها ملف شركة الفوسفات، تبرهن على أننا سوف نسير في الاتجاه الصحيح للخروج من تبعات التباطؤ في طي هذا الملف، وتقديم من تحوم حوله الشكوك للقضاء الذي سيكون الفيصل في دحض تلك الشبهات أو تأكيدها، ما سينعكس إيجابيا على الرأي العام الذي يخرج كل أسبوع للشارع للمطالبة بطي ملفات الفساد بعد أن يتم محاسبة المتسببين به، بغض النظر عن طبيعة الأشخاص وخلفياتهم الاجتماعية والسياسية.
ولكن يبقى السؤال الذي يؤرق الكثيرين هل ستتم المحاسبة في حال ثبوت التهم أم أن الأمر مجرد دعاية لا تقدم ولا تؤخر في المشهد؟ ربما من المبكر الإجابة عن هذا التساؤل الذي يؤرق الجمهور المتعطش لتقديم قرابين على مذبح الفساد،  فالأمر متروك لطبيعة البينات والوثائق والمستندات التي تقدم للقضاء، فإن ثبت فيها وجود تهم تتعلق بالفساد سوف يتخذ القضاء قراره العادل بشأنها، لأن خلاف ذلك ستكون نتائجه عكسية، ولا يستطيع أحد أن يتنبأ بردود الأفعال التي تصاحب لي ذراع الحقيقة.
إذاً كيف ستتم المواءمة ما بين فقدان الثقة  في مؤسسات الدولة وقرار مدعي عام  هيئة مكافحة الفساد بالحجز على أموال وليد الكردي المنقولة وغير المنقولة ؟ قد تبدو أحجية تحتاج لعرّافين لفك رموزها لإقناع الناس بأن ملف الفسادقد فتحت كل أوراقه وأنه ليس هناك أي نية للتراجع عنه، بغض النظر عن من تحوم حولهم هذه الشبهات، فليس هناك مجال للتراجع أمام حجم الضغط الذي يقوده الشارع، للكشف عن كل من تورط في ملفات الفساد.
المستقبل الذي نطمح اليه يتم من خلال بناء جسور الثقة بين كل مكونات المجتمع ومؤسسات الدولة المختلفة عبر بث الثقة وطمأنة الناس بأن هناك جدية في محاربة الفساد وإغلاق هذا الملف نهائيا!

jihad.almheisen@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »من اين لك هذا؟؟؟!!! (د.خليل عكور -السعودية)

    الأحد 30 كانون الأول / ديسمبر 2012.
    السلام عليكم وبعد
    اذا كانت السُلطة جادة في محاربة الفساد فالطريق لذلك هو تطبيق مبدأ من اين لك هذا على الجميع دون استثناء حتى على من يأخذ المعونة الوطنية تطبيقا شفافا يُقنع الجميع وهكذا تخرُج من حًرج محُاسبة الذين تحًوم حوًلهم الشُبهات دون اثارة المشاكل وكل من يًثُبت تورطه في الفساد او لا يُثبت هو مصدر ثروته من اول قرش استلمه في حياته يصار الى محاسبته بتهمة الفساد ويجب على الحكومة ان تضع لذلك نظاما خاصا يجري الاستفتاء عليه من الشعب مباشرة وبطريقة نزيهة شفافة وبشهادة كل المنظمات المدنية المحلية والدولية على نزاهتها وبالتلي نخرج من دوامة القوانين !!! والكلام الفارغ الذي تتذرع به الحكومة لعدم محاسبة جميع من تحوم حولهم الشبهات !!!
  • »بحاجة للمتابعة (موظف شركة)

    الأحد 30 كانون الأول / ديسمبر 2012.
    حضرة الكاتب المحترم:
    شكرا على المقال لكن ما نسيه الجميع هو أن الكردي لم يكن عاملا لوحده على كل هذه الملفات والاختلاسات، فمساعدوه الذين سهلوا وساهموا بالمهمة لا زالوا على رأس عملهم في الشركة بل واستلم بعضهم مجالس ادرات في شركات حليفة ومنهم من تقاعد ونهب الملايين دون حساب....
  • »لا للحجز (ناصر ابو دغيمس)

    الأحد 30 كانون الأول / ديسمبر 2012.
    يا خوي اذا الك علاقة مع الدعي العام ....؟؟ تترجاه يرفع الحجز ...؟؟ الرجل بيته مستاجر وامواله كلها في الخرج .....؟؟اذا الان مطلوب نصرف عليه من الخرينة .....؟؟؟هذه قضية فساد اخرى .......؟؟؟خل المدعي العام يجرب يسجنه وخلي الفلوس تظهر ......؟؟