فهد الخيطان

الانتخابات.. من أجل الحد الأدنى

تم نشره في السبت 20 تشرين الأول / أكتوبر 2012. 03:00 صباحاً

تتجه الهيئة المستقلة للانتخاب، في اجتماعها اليوم، إلى اعتماد الحد الأدنى لمرشحي القائمة الوطنية المغلقة في الانتخابات النيابية. خطوة "الهيئة" هذه تأتي بعد قرار الديوان الخاص بتفسير القوانين الذي أجاز لها ذلك. وحسب قانونيين، فإن قرار "الديوان" أصبح جزءا من قانون الانتخاب، وهو ما يجعله محصنا من الطعن بدستوريته في المستقبل.
خلال الأسابيع الماضية، دار جدل صحي في الأوساط السياسية والإعلامية حول الحد الأدنى المقبول للقائمة الانتخابية على مستوى الوطن. والسبب أن قانون الانتخاب نص على أن الحد الأعلى للقائمة 27 مقعدا، لكنه لم يشر إلى الحد الأدنى، ما دفع بالبعض إلى القول إنه، وفي غياب نص صريح في القانون، يحق لمرشح واحد تشكيل قائمة وطنية. واجتهد ساسة آخرون بتقديم اقتراحات متباينة، تراوحت بين ثلاثة وتسعة مرشحين كحد أدنى للقائمة.
لم يصدر عن الهيئة المستقلة أي تلميحات حول الحد الأدنى الذي ستعتمده. لكن التوقعات تشير إلى أنه لن يقل عن سبعة مرشحين.
إن الهدف من القوائم الوطنية هو تشجيع القوى الحزبية وأصحاب الاتجاهات السياسية المتقاربة على خوض الانتخابات على أساس برامجي، والارتقاء بالعمل البرلماني من مرحلة العمل الفردي إلى المستوى "الكتلوي البرامجي"، والذي بدونه لن نتمكن من تطوير الحياة الحزبية والبرلمانية.
وتكشف المسوحات الأولية أنه كلما زاد عدد مرشحي القائمة، تراجعت نسبة الأصوات المهدورة، والعكس صحيح. وهذه ميزة إضافية مهمة ينبغي أخذها بعين الاعتبار عند وضع الحد الأدنى للقوائم الانتخابية.
إننا في بداية المشوار لإصلاح الحياة السياسية والبرلمانية في الأردن، شاءت الحكومات والظروف أن يكون طويلا أكثر من اللازم. وللتقليل من الآثار السلبية لعملية بطيئة كما اخترنا أن تكون، لا بد من التفكير الخلاق لاجتراح حلول تساعد في تجاوز الرتم البطيء، وتسرّع من عملية التغيير، لجني أكبر قدر ممكن من المكاسب في أقصر وقت. ولذلك، يتعين مناقشة جميع الاقتراحات التي يمكن أن تجعل من نظام القوائم الانتخابية، في تجربتها الأولى، نقطة تحول، تترك أثرا ملموسا على البرلمان المقبل.
القوائم هي المظهر الوحيد الذي يعطي للانتخابات المقبلة طابعا وطنيا وسياسيا؛ ففي ظل قانون انتخاب يمنح حصة الأسد للمقاعد الفردية في دوائر انتخابية صغيرة، وفي ضوء مقاطعة حركات وأحزاب وشخصيات وازنة للانتخابات، سيكون الأمل الوحيد في القوائم الوطنية لتضفي لمسة سياسية على العملية الانتخابية، وتخفف من الوقع السيئ لقانون الصوت الواحد على نفوس الأردنيين.
لكن، حتى هذه اللمسة مهددة بالتلاشي تحت أقدام أصحاب المال والمصالح، الساعين إلى أن يكون "الدفع" عنوانا للفوز بأكبر عدد ممكن من المقاعد السبعة والعشرين.
حسم الجدل حول الحد الأدنى للقائمة الوطنية، على أهميته، ليس كافيا؛ نحتاج إلى توافق أيضا على الحد الأدنى الأخلاقي والوطني لمرشحي القوائم.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الاستنساخ = الديمقراطية (عصام عبدالرزاق الاحمر)

    السبت 20 تشرين الأول / أكتوبر 2012.
    وضعت القائمة الوطنية "27" مقعدا فى قانون انتخابات 2012 استرضاء لجماعة الأخوان المسلمين, حتى يكون للانتخابات نكهة حزبية, أماالآن فالأمر سيان, والهيئة المستقلة للانتخابات استطاعت أن " تسوّق "70% من الشعب الى التسجيل تحت شعار " النزاهة " وبعدا عن التزوير. ليس المهم الاقبال على التسجيل "الآن" بل على التصويت "الذي يدل على مدى نجاحها" لأن المجلس القادم مستنسخ عن المجالس السابقة الذى شابها التزوير وشراء الأصوات. نائب خدمات لا نائب وطن.
  • »عمي فهد (قمح)

    السبت 20 تشرين الأول / أكتوبر 2012.
    صدقني .. الناس مش سائلة
  • »قانون معقد ومطاط وغير شعبي (أردني بفكر حاله بفهم بالديموقراطيه)

    السبت 20 تشرين الأول / أكتوبر 2012.
    منذ زمن طويل وانا احاول أن افهم الديموقراطيه لدينا ... ولكن بلا جدوى !
    فكلما حاولت أن أفهم شيئا وأفكر باني فهمته وادركته يخرج لدينا شيئا جديد وتبدأ الكره مره اخرى ........
    ما هذا ؟!الهذه الدرجه الديموقراطيه صعبه ومعقده ؟! .. فقد ظننت لزمن ليس قصير بأني شخص ذكي وفهلوي وخبير ... ولكن حكوماتنا جعلتني اعترف بأني ما زلت في الابتدائيه في مدرسه الحياه والسياسه والديموقراطيه ....... على هذا الموال ممكن ان افهم الديموقراطيه الخاصه بنا بعد عشرين سنه من الان ........