تيسير محمود العميري

قمة تحتاج إلى بداية جيدة

تم نشره في الخميس 19 تموز / يوليو 2012. 03:00 صباحاً

تشكل مباراة كأس الكؤوس بين فريقي الفيصلي والمنشية اليوم، بداية الموسم الكروي الجديد، الذي ينتظر ان يكون "ساخنا" من حيث المستوى التنافسي بين الفرق على القاب البطولات الثلاث، بعد إلغاء بطولة الدرع التي كانت تعد "بروفة" قبل انطلاق منافسات الدوري والكأس، وهذه السخونة تتزامن مع درجات الحرارة الملتهبة والسائدة هذه الايام.
اليوم تعرف هوية اول ابطال الموسم الجديد، بحث يتنافس اثنا عشر فريقا بعد ذلك على لقبين آخرين حتى نهاية الموسم، ووحدهما الفيصلي والمنشية يمتلكان حق المنافسة على "ثلاثية الألقاب".
قمة كأس الكؤوس ستقام في أمسية صيفية حارة، ويتوقع ان تشهد حضورا جماهيريا جيدا، لا سيما بعد أن تم تأخير توقيت إقامتها إلى التاسعة مساء بدلا من الخامسة، تجنبا لحرارة الشمش التي ربما كانت ستحول دون قدرة اللاعبين على اداء افضل ما لديهم، وتحجب عددا لا بأس به من الحضور الجماهيري.
هذه المباراة ستشهد أيضا انطلاق القناة الرياضية للتلفزيون الأردني، التي ينتظر ويتمنى الجمهور ان تكون في مستوى الحدث، وتكون قادرة على استعادة "الطيور المهاجرة" نحو محطات فضائية عربية.
ما نتمناه ان يتم اخراج المباراة "ليس تلفزيونيا فحسب"، وإنما من مختلف الجوانب بصورة ايجابية، تفضي في نهاية المطاف إلى إمتاع الناظرين، وتبشر بموسم كروي طيب، خصوصا وان معظم الاندية إن لم تكن جميعها، أمضت فترة لا بأس بها، في التحضير للموسم الجديد، وعملت على تعزيز قدراتها الهجومية والدفاعية من خلال "سباق التسلح" لاستقطاب المحترفين المتميزين من الداخل والخارج.
نراهن كثيرا على قدرة اتحاد الكرة في حسن التنظيم، وبراعة اللاعبين في تقديم مستوى طيب وذكاء المدربين في حسن قراءة المباراة، وحكمة الاداريين في التعامل مع المواقف الصعبة، وقدرة الجهات الأمنية على التعامل بحزم مع المسيئين من المتفرجين، ونراهن كثيرا على وعي الجمهور بضرورة ان يتحلى بمكارم الاخلاق، مع ان تجارب سابقة اكدت بأن ثمة جماهير لا تلتزم ابدا وتحضر إلى الملعب، ليس للاستمتاع بأجواء المنافسة الشريفة ومتعة الاداء، وإنما لتعكير صفو المباريات، وربما لا بد من التذكير ايضا ان صافرة الحكم العادلة والصائبة ستسهم كثيرا في خروج المباراة إلى بر الامان.

التعليق