فهد الخيطان

حملة ترهيب

تم نشره في الاثنين 18 حزيران / يونيو 2012. 03:00 صباحاً

ما جرى تحت قبة البرلمان أمس يثير الاشمئزاز، لا بل القرف. الاعتداء المتكرر على النائب جميل النمري، وحملة الترهيب المنظمة لمنع نواب "التجمع الديمقراطي" من الإدلاء برأيهم في قانون الانتخاب، تأتي كلها في سياق عملية مدروسة وممنهجة لفرض قانون الصوت الواحد، ولو بالتهديد والتخويف.
والعملية ليست معزولة عن حملة موازية في الشارع ضد القوى السياسية المعارضة للقانون، تأخذ أشكالا عدة، وتتخذ من الإعلام منبرا لها.
صار لدي شعور بأن تأجيل قانون الانتخاب إلى اللحظة الأخيرة ليس ناجما عن سوء إدارة للملف، وإنما هي عملية مقصودة بحد ذاتها لفرض الصيغة المشؤومة بضربة خاطفة وسريعة، لا تترك لمعارضيها فرصة الاعتراض.
وأصحاب الرؤوس الحامية في المواقع المفصلية ليسوا معنيين، على ما يبدو، بأمر المشاركة في الانتخابات؛ كل ما يريدونه هو فرض إرادتهم على المجتمع والدولة، غير عابئين بالنتائج المترتبة على ذلك.
ولا شك أن الأوساط الرسمية تلاحظ منذ الآن، وقبل إقرار قانون الانتخاب، حالة الاستنكاف الشعبي عن الشأن الانتخابي، والميل المتزايد إلى مقاطعة العملية الانتخابية. وإذا ما استمرت مناخات التأزيم على حالها في البلاد، فلكم أن تتخيلوا مشهد الانتخابات بعد أشهر قليلة.
وثمة قوى لا تخفي موقفها، تسعى إلى تكريس نظام انتخابي يضمن إعادة مجلس نواب على غرار المجلس الحالي. وهي مستعدة لأن تقاتل بأظفارها دفاعا عن سلطتها وامتيازاتها واحتكارها المزمن لقواعد اللعبة السياسية.
بالنسبة لهؤلاء، فإن نوابا مثل نواب "التجمع الديمقراطي" هم عضو غريب في جسم يرفضهم ولا يقبل التجديد. وسيظل هذا الجسم يقاوم محاولات التغيير والتطوير، ما دام ميزان القوى يميل لصالحه حتى الآن.
يمكن لحلف "الصوت الواحد" أن يمضي في مشروعه، ويفصل قانونا على مقاسه، لكن سيصطدم، عاجلا أم آجلا، مع مجتمع لم يعد يخاف على مكتسب يخسره بعد أن خسر كل شيء.
إن ما حدث تحت قبة البرلمان بالأمس يؤجج مشاعر الغضب في الشارع، ويمنح المزاج الراديكالي زخما إضافيا. ومن تابع التعليقات الأولية على حادثة الاعتداء، لا بد وأن يلاحظ ميل الأغلبية إلى تحميل الدولة مسؤولية ما حدث.
كان الرأي العام ينتظر اليوم الأول من مناقشات قانون الانتخاب للاستماع إلى آراء ومداخلات النواب في واحد من أهم القوانين، وإذ به يتابع مشهدا مغايرا غاية في الاستفزاز، أهدر فيه المجلس وقتا ثمينا هو في أمسّ الحاجة إليه لإقرار القانون. مشهد شعرنا معه أن كرامتنا جميعا تتعرض للإهانة.

fahed.khitan@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »هذه هي مخرجات الصوت الواحد (mohammad)

    الاثنين 18 حزيران / يونيو 2012.
    الغريب في الموضوع أن أصحاب القرار يشاهدون ويستمعون إلى مداخلات وتعليقات مجلس النواب (الراقيه) ومصممين على قانون الصوت الواحد. المشكله أن قانون الصوت الواحد هو من قام بإفراز هذه النوعيه من النواب الذين لا يمتون بصله بتاتاً لأي مسيرة اصلاحيه. والمشكله الكبرى أن يقوم رئيس مجلس النواب المحترم ويصرح بأن هذه المناوشات تحدث في أي مجلس نيابي أخر. والله يبدو أنه يعيش في عالم أخر. والكارثه أيضاً أن تعطى حصانه لمثل هذه النوعيه من الناس وأن يكون رأيها مؤثر على مستقبل دوله تعيش أوضاع مرحليه وحساسه. أهلاً وسهلاً بكم في بلد الرأي الواحد.
  • »الإشمئزاز مما رأيت وسمعت (مشمئز)

    الاثنين 18 حزيران / يونيو 2012.
    إذا كان مجلس الأمة بهذة المسؤولية يتصرف بهذا الشكل فلا نعتب على ما يقوم به الناس في الشوارع وإذا كانت البلطجة تستعمل في هكذا مجلس لتكميم الأفواه ومنع النواب من إبداء رأيهم في حقهم المشروع فعلى الأمة السلام ... وبالعصا والحذاء والخنق نحن لا نطبق شريعة الغاب نحن أمة مثقفة ومتعلمة وقائدنا حكيم من بيت شريف وبعض من ممثلي مجلس الأمة يتصرفون هكذا لو وضع له الحد من أول مرة وفصل من المجلس لما تمادى ولكن هناك وإعذروني شئ بالخفاء لماذا وتقولا ليس هناك بلطجية وهذه البلطجية تظهر بمجلس يمثل أمة وعلى الشاشات ماذا أبقيتم للشعب الأردني غدا كل شخص يستقوي على الآخر ولا من رادع والمثال ظهر للعيان الرجاء الإمتثال إلى أوامر جلالة الملك أبا الحسين تسلموا ولن يكون هناك مارق ولا فاسد والا سيكشر كل شخص عن أنيابة وأنياب الفقراء أشد فتكا من غيرها كما أرجو أن ينصف النائب المحترم جميل النمري مما تعرض له والشاهد كافة شاشات العالم شهدت ما حصل وتصرف النمري بلباقة ويعتد تصرف مثقف يحترم غيره ويمثل فصيل من الشعب الأردني ويتخذ تصرف قانوني بحق المعتدي وشكرا
  • »مجلس النواب (hamed)

    الاثنين 18 حزيران / يونيو 2012.
    المشكلة هي في كيفية التعامل مع الامور, فبعد كل ما حدث يوم امس تحت القبة من اعتداء جسدي و لفظي على الاستاّذ جميل النمري و تابعت بالامس فناة رؤيا و ردود الفعل من الحراك و الكتاب و الصحفيين . يخرج علينا رئيس مجلس النواب ليخبرنا ان هذا يحدث في كل برلمانات العالم و بدعابة بسيطة تتعلق بهرمون الادرينالين تنتهي القصة. لا نملك الادوات لمحاسبة المخطئيين و البحث في تداعيات قوى تقف وراء مثل هذه التصرفات, و الاملاءات من اجل انتاج نفس البرلمان الحالي .. الذي يشبه كل برلمانات العالم
  • »قانون انتخاب أمريكي أو حتى اسرائيلي (مأمون الساكت)

    الاثنين 18 حزيران / يونيو 2012.
    تفصيل الدساتير وقوانين الانتخاب على المقاس هذه صناعات عربية بامتياز ويشهد العالم كله على قبح وسوء وانحطاط الصناعات العربية....!!!
    ف.. هلا شرعتم قانون انتخاب كقانون انتخاب واشنطن وباريس ولندن
  • »الحل في الحل (ابو خالد)

    الاثنين 18 حزيران / يونيو 2012.
    اعتقد ان الاوان قد آن لأن يحل مجلس النواب هذا واقالة الحكومة الحالية(حكومة التأزيم),وتشكيل حكومة انتقالية ترأسها شخصية محترمة وبعدد قليل من الوزراء المجربين والذين لا شائبة عليهم ,تأخذ مخرجات اللجنة الوطنية للحوار وتجري بموجبها انتخابات نيابية بقانون انتخاب مؤقت قبل نهاية هذا العام كما وعد جلالته شعبه.هذا المجلس لا يمثل الشعب الاردني ولا يعول عليه لأقرار قوانين اصلاح .
  • »حلبة المصارعة قد تكون الحل! (hanan)

    الاثنين 18 حزيران / يونيو 2012.
    ما حدث يدعو للشعور بالضيق والوجع إلى ما آل إليه الحوار الراقي الذي يفترض أن يكون بين البشر وهنا بين نواب يمثلون الشعب تحت قبة البرلمان...
    أن ما حدث مؤسف جداً وأعتقد بأن النائب النمري كان محترماً ومتزناً ولبقاً في التعامل مع هذه الهمجية المقرفة والفتوة التي لا يجب ان تكون تحت قبة البرلمان!!
  • »كرامتنا فوق كل اعتبار اخى فهد المحترم (محمود الحيارى)

    الاثنين 18 حزيران / يونيو 2012.
    كرامتنا فوق كل اعتبار وهى ومخافة اللة كل مانملك اخى الاديب والمحلل السياسى المخضرم فهد.احترام الراى والراى الاخر والاتفاق والتوافق من سمات الديمقراطية الحقة والمشاهد المنفرة والمزعجة والصبيانية التى شاهدناها بالامس لاتليق باخلاق الاردنين المنخرطين فى عملية الاصلاح والنهوض الشامل بقيادة مليكنا المعظم ابو الحسين الذى دعا غير مرة الى الاسراع فى رسم وصياغة قانون انتخاب عصرى وحضارى وتوافقى يمثل جميع الاردنيين خير تمثيل .فاين نحن من نداء القائد؟الا يكفينا مافينا من عورات مالية واقتصادية وعنف طلابى ومجتمعى ليمتد ويشمل العنف البرلمانى .التغيير والتجديد قادمين لامحالة وعلى قوى الشد العكسى الانخراط فى عملية التغيير والتجديد خيرا لها وللمصلحة الوطنية الكبرى التى تعلو فوق كل المصالح الانية والشخصية وغيرها .لابد من احترام الارادة العليا لسيد البلاد ووضعها موضع التنفيذ وتطوير الحوار الوطنى وبناء التوافق بين الشعب الاردنى حول صياغة قانون انتخاب توافقى وتوسيع نطاق المشاركة وحث الحكومة على توسيع نطاق المشاركة السياسية من خلال تشجيع جميع العناصر الرافضة للصياغة الحالية للمشروع للانخراط فى العمليتين السياسية والاصلاحية عبر الاساليب السلمية.نشكر الكاتب على اضافتة والشكر موصول للغد الغراء للسماح لنا بالتواصل عبر فضائها الاكترونى الحر.واللة الموفق.
  • »لم يكتمل النصاب (عصام عبدالرزاق الاحمر)

    الاثنين 18 حزيران / يونيو 2012.
    اذا كنا دعاة اصلاح وتصويب "مسيرة" فلا بد أن نتقبل الرأي الآخر " وليس كل من مع الدولة برنجي" التهاون في تمرير القوانين ثم الأنقلاب عليها"وعدم المسآلة"أوصلنا الى ما نعانيه من تخبط سياسي واقتصادي . أرحمونا.
  • »لا للصوت الواحد (ابو قصي الهندي)

    الاثنين 18 حزيران / يونيو 2012.
    وانا ايضا ينتابني حالة من القهر والشعور بالمرارة والإشمئزاز - فحالة النائب المتهور (المدعوم) تمثل حالة من يريد خراب مالطة وهذه المشاكسة الممنهجة لها من يخطط لها إما للتخويف او اضاعة الوقت او لإيصال رسالة للناس بان الشعب الأردني غير جاهز للديمقراطية - هؤلاء النواب لا يبحثون الا عن مكافآتهم ومصالحهم وهذا معروف للجميع فهم نواب 111 ونواب الجواز الأحمر ورواتب وامتيازات مدى العمر - وغير مؤهلين اصلا للنقاش في قضايا الوطن الإقتصادية والإجتماعية والسياسية ولا يعرفون من السياسة الا اسمها - وإذا لم تضع الدولة حدا لهؤلاء فإن الفوضى قادمة لا محالة - سواء قبل الإنتخابات او بعدها - فالشعب يصبره حكمته وينتظر مجلس نيابي محترم وأعطى ومازال يعطي فرصا كبيرة للدولة - ويجب على الدولة استغلالها وأن تقدر أن لديها شعب بهذه الحكمة - بينما لو تم إستنساخ هذا المجلس المزور من خلال الخلطة السحرية التي تعيد الصوت الواحد فلن يهدأ الشارع وسنصل لمرحلة التأزيم واللاعودة لنغرق جميعا في بحر من الويلات. انا عن نفسي لست متحمسا لأن ادفع 5 دنانير بنزين لأصل لصندوق الإنتخابات في ظل قانون انتخابات يستخف بعقولنا .
  • »نرفع قبعاتنا احتراما واجلالا للاردني الحر الاستاذ جميل النمري (اردني فكر حاله بفهم بالديموقراطيه)

    الاثنين 18 حزيران / يونيو 2012.
    الشرفاء والامناء والاحرار في الاردن كثر وانت اولهم .
    نحييك ونرفع هاماتنا بك , انت رمز للانسان الاردني الحر الذي لا يخاف الا ربه .
    خسأ الجناء والاشرار اذا فكروا ولو للحظه بانهم سيرهبوا الشجعان الاحرار .

    فسر على بركه الله يا رمز الشجاعه والحريه في اردننا الغالي ونحن من ورائك ومعك .