مقترحات محددة للخروج من الأزمة

تم نشره في الأحد 5 شباط / فبراير 2012. 03:00 صباحاً

الأفكار كثيرة وهي بحمدالله تصب في مصلحة الوطن. والكلام السقيم ايضا كثير، وهو رياضة شعبية لم تدخل الى الألعاب الاولمبية، وقد نسميها "التنفيس الجماعي"، ونقولها بالفم الملآن "لقد مللناها... وأصبحت تطق في الآذان إزعاجا وصراخا وزعيقا".
آن الأوان ان نتكلم مع بعضنا البعض بلغة واضحة جلية، وفيما يلي مسعى متواضع لكي تطرح مقترحات قائمة على الاسس التالية:
اولا: ان الملك عبدالله الثاني قد حدد في كلمته يوم افتتاحه المبنى الجديد لجمعية الشؤون الدولية خريطة الطريق السياسية وأولى الاولويات هي الانتخابات التشريعية خلال هذا العام (2012).
ثانيا: صار واضحا ان الحكومة سوف تسحب مشروع قانون الموازنة للعام 2012 ومع حبنا واحترامنا الكبيرين للدكتور امية طوقان وزير المالية، لا يمكن ان يصدق ما يقال ان المطلوب فقط هو إنقاص المساعدات المالية بمقدار اربعين مليون دينار، وتخفيض النفقات الرأسمالية بأربعين مليون دينار. ولو كان الامر كذلك فلا حاجة لإرجاعها. بل يمكن لمجلس الأمة ان يفعل ذلك.
ثالثا: من الواضح ان الربيع العربي مستمر معنا، ومستمرة معنا آثاره. ومن الواضح ايضا ان الحركات الإسلامية سوف تهيمن على حكومات وبرلمانات عدد اخر من الدول العربية، كما سبق لها وهيمنت على عدد ملحوظ.
رابعا: ان العام 2012 لن يشهد تحسنا اقتصاديا في العالم، وان الاردن سيعاني خلال النصف الاول، مع اعتقادي ان الامور قد تبدأ بالانفراج بإذن الله في النصف الثاني.
في ظل هذه الحقائق يمكن تقديم المقترحات التالية:
اولا: ان مشروع الموازنة للعام 2012 والعائد للحكومة بحاجة الى تحسين جوهري وهو في رأيي فرصة للحكومة لكي تظهر معدنها الحقيقي وشجاعتها في قضايا الإصلاح الاقتصادي المطلوبة بعيدا عن الشعبوية، ولتضع مجلس النواب على المحك.
ثانيا: على مجلس النواب ان يظهر حقيقة معدنه الأصيل، وان يتصرف في ضوء مصلحة الوطن، وليس بحكم مصالح اعضائه، أو شعورهم بالأسى تجاه ما بذلوه من مال وجهد حتى يصلوا الى تحت القبة. الوطن سيهدأ ويستقر ان حصلت الانتخابات النيابية هذا العام.
ثالثا: طالما ان مشروع الموازنة سوف يستغرق زمنا، فإنني اقترح تأجيل النظر في المشروع المعدل لقانون البلديات، وإرجاء الانتخابات البلدية الى ما بعد الانتخابات التشريعية.
رابعا: ينبغي من مجلس النواب والأعيان، من بعده، النظر خلال الدورة الحالية والاستثنائية في قانون الموازنة 2012 وقانون الانتخابات العامة وقانون هيئة الإشراف على الانتخابات، ويتوجب النظر في قانون الاحزاب وقانون المحكمة الدستورية الى ما بعد الانتخابات التشريعية.
خامسا: لا مانع ان تنهي الحكومة الحالية مشاريع القوانين السياسية والدستورية التي التزمت بها. وهذا يحسب لها، ولكن ليس بالضرورة إرسالها الآن إلى مجلس الأمة. وعليها أن تكرس جهودها لإنهاء مشروع قانون الانتخابات.
سادسا: يجب الانتهاء من قانون الانتخابات في موعد اقصاه نهاية شهر تموز (يوليو) من هذا العام. ويحل بعدها مجلس الأمة بأكمله، وتجرى الانتخابات العامة في شهر تشرين الثاني (نوفمبر).
سابعا: ما قدم اعلاه، القصد منه الخروج من أزمة ازدحام الجدول التشريعي، دون مشكلة الأزمة الدستورية التي قد تنشأ بسبب غياب نصوص انتقالية في الدستور المعدل.

jawad.anane@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الاقتصادى الاجتماعى والشعبوية هى الاولوية الاولى فى هذة المرحلة (محمود الحيارى)

    الأحد 5 شباط / فبراير 2012.
    دول عظمى تتجة نحو ضرورة مراعات مصالح الفئات الاقل حظا ونجدها هاهنا نطالب بعدم مرعات الشعبوية، كيف ستستقيم الامور بدون مراعات مصالح الشعب فى هكذا أوضاع اخى الدكتور العنانى جواد؟ نرى ان الاولى رعاية مصالح الشعب وخاصة الفئات الاقل حظا لضمان استقامة الامور والانطلاق الى الامام فى عملية الاصلاح الشامل وخارطة الطريق التى رسمها سيد البلاد .نشكر الغد الغراء للسماح لنا بالمشاركة والتفاعل والتواصل والله الموفق.
  • »واضح جدا (Ahmad)

    الأحد 5 شباط / فبراير 2012.
    نعم واضح جدا ان الحلول كلها المطروحه تعالج جانب واحد هو خدمي ولا تعالج فنون تطوير منظومه اقتصاديه تمنع الوساطه والمحسوبيه وتسهل الاستثمار المحلي والخارجي وتساعد على بناء وطن للجميع وطن يبنيه الجميع وطن ليس فيه مكان لحارة كل مين ايده اله . الى ذالك الوقت لا زلنا نتمسك بالبناء ونتجنب الهدم ندفع ضريبة الإخطاء في قوانين الجمارك والضريبة وكثير من الأنظمة المحبطه للاستثمار . حمى الله الأردن من حملة شهادات الحائط .