جهاد المحيسن

"حماس" ليست الضمانة الوحيدة للوطن البديل

تم نشره في الأربعاء 18 كانون الثاني / يناير 2012. 03:00 صباحاً

في حوار نشره موقع قناة الجزيرة الفضائية مع عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" وممثلها في لبنان أسامة حمدان، أكد السيد حمدان أن "وجود حركة حماس هو ضمانة لمنع إقامة الوطن البديل، لأن المنطق الإسرائيلي يقوم على أن الأردن هو وطن الفلسطينيين، ويجب أن يكون هناك تمسك فلسطيني عربي بفلسطين كاملة، ومجرد وجود تمثيل فلسطيني أو إطار وطني جامع أو فصائلي في الأردن فهذا يؤكد أن قضية فلسطين ما تزال حية، وأن الأردن رسميا وشعبيا يدعم الحق الفلسطيني". إلى هنا ينتهي الاقتباس من حوار مطول ولكننا نعتقد أن الضمان الوحيد للحقوق الفلسطينية ولدحر مشروع الوطن البديل من وجهة النظر الشعبية الأردنية يتمثل بثلاثة مرتكزات أساسية؛
أولا: السعي العملي لتحرير كامل التراب الوطني الفلسطيني وان تكون القدس الشريف عاصمة للدولة الفلسطينية المحررة.
ثانيا:  التأكيد على حق العودة والقتال من اجله  لكل اللاجئين الفلسطينيين بدون مواربة أو تسوية تهدد الهوية الوطنية الفلسطينية، وتهدد في ذات الوقت الهوية الوطنية الأردنية.
ثالثا: يجب أن يقف الأردن على مسافة واحدة من جميع فصائل المقاومة الفلسطينية، وتحت شعار المقاومة من اجل التحرير من الاحتلال الصهيوني.
وضمن السياقات الثلاثة يمكن تفكيك فكرة الوطن البديل. واعتقد أننا لسنا بحاجة للحديث عن الضمانات التي يتحدث عنها السيد حمدان على أهميتها، فالأردنيون والفلسطينيون المؤمنون بحق المقاومة وحق التحرير وحق العودة، سيقفون صفا واحدا للدفاع عن الأردن وفلسطين، ولن تكون "حماس" وحدها في ساحة المواجهة لمشروع الوطن البديل، كما أننا نشعر باستخفاف كبير على المستويين الرسمي والشعبي بقدرة الأردنيين على الرد على مؤامرة الوطن البديل من قبل الإخوة في حماس.
لذلك يتوجب من منطق الحرص على الأردن وفلسطين تفعيل آليات المقاومة في وجه العدو الصهيوني، وهي الطريقة الوحيدة لدحر هذا المشروع وكف الخطر عن الأردن، بدون الشعور بتضخيم الذات بان هذا الطرف أو ذاك أو هذا الفصيل أو ذاك هو الذي يشكل ضمانة للجم مشروع الوطن البديل، فمشروع الوطن البديل يستدعي وقوف الجميع في وجهه من خلال انجاز البرنامج الإصلاحي السياسي الأردني، وكذلك يجب على أنصار مشروع التوطين الفهم أن الأردنيين والفلسطينيين بمختلف فصائلهم وتياراتهم السياسية ومذاهبهم الفكرية، يؤكدون وحدة المصير المشترك بين الفلسطينيين والأردنيين، والمطلوب رسمياً وشعبيا عدم  الرضوخ للابتزاز الأميركي الذي يمهد للتوطين عبر أدوات محلية، والقول بصوت واضح بغض النظرعن أصولنا، إننا نرفض التدخل الأميركي المدمر في الوضع الداخلي، وفي شكل العلاقة الأردنية الفلسطينية، لذلك وجب على الإخوة في حماس التركيز على تطوير آليات المقاومة في الداخل الفلسطيني المحتل والاعتراف بأن الأردنيين والفلسطينيين ممن يرفضون التوطين قادرون على دحر مشروع الوطن البديل.

jihad.almheisen@alghad.jo

التعليق