الأردن ونظام الأسد واحتمالات ضرب إيران

تم نشره في الثلاثاء 17 كانون الثاني / يناير 2012. 03:00 صباحاً

منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية في سورية، كان لدى الجانب الرسمي الأردني قناعة بأن حكم بشار الأسد ليس مرشحا للسقوط بالسرعة التي يعتقدها البعض، لسببين رئيسيين: الأول، عدم استعداد القوى الدولية الفاعلة، وفي المقدمة منها أميركا، لعمل عسكري ضد النظام السوري على غرار ما حصل في ليبيا. والخيار البديل بالنسبة لهذه القوى هو تشديد العقوبات الاقتصادية على دمشق. وقد بدأت هذه العقوبات تؤتي أكلها بالفعل، ونزع الشرعية الدولية والأخلاقية عن النظام لعزله داخليا وخارجيا. والسبب الثاني، اعتماد النظام على قاعدة اجتماعية وطائفية ما تزال تسانده حتى الآن، إضافة إلى الانقسام الحاصل في صفوف المعارضة في الداخل والخارج.
وفي لقاء مع وفد أعضاء الكونغرس الأميركي الذي زار عمان مؤخرا، نُقل عن مسؤول أردني رفيع المستوى قوله لأعضاء الوفد: "بشار الأسد سيبقى معنا في العام 2012".
هذا الموقف لا يعكس بالضرورة تعاطفا رسميا مع نظام الأسد، وإنما تقييما واقعيا من وجهة نظر الأردن لميزان القوى في سورية. لكن هناك أطراف عربية على صلة وثيقة مع الجانبين التركي والأميركي لا تشارك الأردن رأيه، وتعتقد أن سقوط النظام السوري أمر حتمي قبل نهاية العام الحالي.
بيد أن مسؤولين عربا وخليجيين زاروا عمان في الأسابيع الماضية أكدوا لمضيفيهم أن تغييرا جوهريا حدث على أجندة القوى الدولية تجاه المنطقة، وستكون الأولوية في المرحلة القصيرة المقبلة هي التعامل مع إيران. وبدا أن هؤلاء المسؤولين على ثقة تامة من أن إيران ستتلقى ضربة عسكرية في غضون شهرين من الآن.
سيكون لمثل هذا السيناريو إذا ما وقع تداعيات كبيرة على المنطقة، يشعر الأردن بثقلها من الآن. ويسود الاعتقاد لدى الأطراف "الواثقة" من حصول الضربة، بأن نظام الأسد في سورية سيكون أكثر المتضررين من إضعاف إيران التي تعد الحليف الاستراتيجي له، ولا تبخل عليه بكل دعم ممكن.
ويمكن في هذا السياق قراءة التحذيرات الأميركية والغربية لإيران في حال أقدمت على إغلاق مضيق هرمز كما هددت من قبل، وتطمينات عضو في الكونغرس الأميركي بأن السعودية ستتكفل بتعويض حصة إيران من النفط إذا ما توقفت الأخيرة عن الضخ للسوق العالمية.
لكن شكوكا قوية تحوم حول قدرة الاقتصاد الغربي الغارق في أزمة عميقة على تحمل التداعيات المترتبة على حرب في المنطقة، وصفها أحد المسؤولين الإسرائيليين بأنها ستكون حربا كونية.
الأردن لن يكون على الصعيدين السياسي والاقتصادي بمعزل عن هذه التداعيات، وقد يجد نفسه في لحظة من اللحظات وسط ميدان حرب لا يعرف مداها ولا نتائجها.
صحيح أن النظام السوري لن يصمد بعد تدمير إيران، لكن أحدا لن يكون بمقدوره التنبؤ بالتغييرات التي ستشهدها المنطقة.

fahed.khitan@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »بشار الأسد يلعب على الحبلين (د. عبدالله عقروق / بيروت مؤقتا)

    الثلاثاء 17 كانون الثاني / يناير 2012.
    منذ أن تسلم الاسد الأب زمام الحكومة بدعم من الولايات المتحدة طلبت منه حكومة واشنطن ضمان سلامة حدوده مع اسرائيل .ثم البقاء بجانب النظام الأيراني، ثم مساندة حزب الله في لبنان والاششراف التام على حكومات لبنان ..ووعدوه مقابل هذا اعادة الجولان له ..وهكذا حافظ الأسد الأب على هذه الطلبات الثلاث . وبعد وفاته أصرت حكومة وشنطن لتنصيب نجله بشار عوضا عنة كرئيس لجمهورية سوريا .وصرفت الولايات المتحدة الأمريكية البلاين من الدولارات لشراء معظم رجال البرلمان للموافقة على تعديل الدستور بأقل من 24 ساعة لتغير السن القانونية لرئيس الجمهورية .ونودي بالاسد الأبن رئيسا بديلا لسياسة أبيه ..واليوم يلعب بشار الأسد على حبلين فهو يقاوم الوطنين والحراك السوري وينفذ مطالب حكومة وشنطن الاستمرار بقتل الابرياء وتصعيد الحرب ضد المقاومة الى درجة تضطر دول الافرنج ان تاتي لتنقذ الوطن في سوريا ووقف استشهاد الابرياء .وثم يتنازل الاسد عن الحكم كما اعلن مفتي سوريا بأن بشار الأسد يريد أن يتفرغ لمهنته طب الأسنان ,,والوعد الذي اتخذته الولايات المتحدة على نقسها بانشاء دولة العليونين ، ثم دولة الأكراد ثم دولة الدروز حتى لا تبفى اسرائيل وحدها الدولة العرقيه في المنطقة.
    الأمريكيون في داخل الولايات المتحدة ، دافعوا الضرائب ، عما يضغطون ويهددون باقامة ثورة داخلية لو استمرت الجيوش الأمريكية تحتل دولا في الخارج . وثم أمريكا تمر بمرحلة اقتصادية خانقة بالداخل ، وهنالك خوف الشعب الأمريكي من ايقاف وصول النفط عن طريق مضيق هرمز لو تم الأعتداء على ايران ..والمتبع لسياسة ايران يرى بين السطور الغزل الامريكي الأيراني
  • »النظام العثماني (محمد احمد الحلبي)

    الثلاثاء 17 كانون الثاني / يناير 2012.
    انا براي ان هدا اسمو النظام العثماني القديم اي احتلال الدول العربية وتصغيرها بكل المناحي بدون اي خسائر عسكريةيعني مابتكلف اي شي
  • »واقعية الحال (اسامة مطير)

    الثلاثاء 17 كانون الثاني / يناير 2012.
    أحد البنود الأهم في معدلة المنطقة هو أمن اسرائيل.والنظام السوري كان منذ عشرات السنين صمام أمان واقعي لأمن اسرائيل.إن لم يفعل ذلك عمدا فقد فعل ذلك مرغما ومثقلا بمشاكله الاقتصادية الداخلية والخارجية.والنظام السوري يدرك تماما وبعد بضعة مناوشات عبر تاريخ الصراع مع اسرائيل ،أنه لا يستطيع أن يواكب التطور العسكري الاسرائيلي في اي حال.ومن باب التذكير ،تدمير صواريخ السام في البقاع.وتوقف حرب الغفران لصالح الجيش الاسرائيلي .بالنسبة للتحالف مع ايران .فلا يستبعد من نظام الممانعة السوري أن يقف الى جانب التحالف مطلقا علاقته مع ايران بطريقة الوقوف مع التحالف في حرب صدام حسين في الكويت حيث أثبت حافظ الاسد قدرته حينها على تغيير البوصلة 180 درجة في مسألة عبادة القومية العربية وتنظيراتها المشهورة.بالنسبة لإيران فسيكون من السهل التغلب عليها عسكريا واقتصاديا .ولكنني اعتقد أن النظام الايراني يمتلك ترسانة من البراغماتية والالعاب السياسية التي ستجعل الغرب ينتظر أكثر.التوتر في الخليج هو مصدر رزق حقيقي للمصانع العسكرية الامريكية.ففي وضع السم يكون الدخل على مصانع السلاح الذي سيكدس في مستودعات دول الخليج أفضل من الدخول في حرب لا يعرف عواقبها.
  • »الهدف ليس نظام الاسد (محمد)

    الثلاثاء 17 كانون الثاني / يناير 2012.
    الهدف من تخويف امريكا للنظام السوري هو ضرب ايران التي اصبحت تهدد امن اسرائيل وخصوصا في حال امتلاكها السلاح النووي اما نظام الاسد فهو يصب في مصلحتهم حيث ان جبهة الجولان المحتل اكثر الجبهات هدوء وقد تعهد لهم انه سيخذل ايران في حال ضربها لهذا لم يحركوا ساكنا بالرغم من المجازر اليوميه بحق المدنيين السوريين طيلة العشرة شهور الماضيه