تيسير محمود العميري

يا حسرة على الذهبيتين

تم نشره في السبت 24 كانون الأول / ديسمبر 2011. 03:00 صباحاً

ما أسوأها من نهاية.. فقد أضعنا “بفعل أيدينا” ميداليتين ذهبيتين في مسابقتي كرة السلة وكرة القدم، وتوقف الأردن عند المركز التاسع على لائحة ترتيب الميداليات في ختام الدورة الرياضية العربية الثانية عشرة في الدوحة.
يوم أول من أمس أخفق منتخب السلة في الاختبار النهائي أمام قطر على غير ما هو متوقع منه، فالفريق كان قد اجتاز الصعب بالفوز على تونس، لكنه فشل فيما بعد في تحقيق السهل، ويوم أمس كان منتخب الكرة يهدر على نفسه فرصة تاريخية ليحقق الميدالية الذهبية للمرة الثالثة في تاريخه، فخسر أمام البحرين بعد أن أضاع لاعبوه فرصا عدة سهلة، ومن خطأ دفاعي في الوقت القاتل ذهبت الذهبية للأشقاء البحرينيين بدلا من أن يعود النشامى بها إلى عمان.
المشاركة الأردنية في الدورة العربية بحاجة الى تقييم من قبل اللجنة الأولمبية، وإذا كانت ثمة محطات مضيئة في هذه المشاركة وهي قليلة بالمناسبة، فإن ثمة إخفاقا كبيرا في أكثر من لعبة، ومن المنطق القول إن المشاركة لم تكن موفقة كما يجب ولم تأت كما نشتهي مطلقا، بل ومن البديهي القول إن بعض الاتحادات يجب أن “تستحي” من سوء النتائج وتقدم استقالتها، لأنها لم تفعل شيئا في دورة عربية، يفترض أن يكون الإنجاز فيها أسهل من المشاركات الإقليمية والدولية.
بعثة كبيرة “بطولها وعرضها” لم تحصل سوى على 11 ميدالية ذهبية، في حين إن السباح التونسي أسامة الملولي حقق لبلاده 15 ميدالية ذهبية، فهل الملولي من كوكب آخر؟ ولماذا لا يمكن لنا استثمار بعض المواهب وصقلها وإعدادها بالشكل الأمثل؟
عودة الى فضية مسابقة الكرة في الدورة العربية، فهي مقبولة الى حد ما، طالما أن المنتخب شارك بعناصر رديفة وواعدة، ولم يشرك سوى عدد محدود من اللاعبين ضمن التشكيلة الأساسية في المنتخب المشارك في تصفيات المونديال، وربما لو كان الجهاز الفني يتوقع الوصول الى المباراة النهائية، لكان ضم لاعبين آخرين من أصحاب الخبرة.
نودع البطولة العربية الثانية عشرة ونحن نتحسر على ذهبيتين في لعبتين جماعيتين كانتا في متناول اليد، ونتطلع الى الدورة العربية الثالثة عشرة في بيروت في العام 2015، لعل اللجنة الأولمبية والاتحادات الرياضية، تحسن تحضير الرياضيين الأردنيين، طمعا في إنجازات أكثر قوة وميداليات أكثر عددا ولمعانا بمعدن الذهب.

التعليق