تيسير محمود العميري

من المسؤول عن فضيحة المنشطات؟

تم نشره في الأربعاء 21 كانون الأول / ديسمبر 2011. 03:00 صباحاً

يوم أمس أكدت اللجنة الطبية والرقابة على المنشطات في دورة الالعاب العربية الثانية عشرة المقامة في قطر، وجود 14 حالة ايجابية، منها 9 نال اصحابها ميداليات ذهبية، وان معظمها في رياضة بناء الاجسام، وجاءت هذه النتائج الايجابية من قبل المختبر السويسري الذي اجرى فحصا لأكثر من 400 عينة، وتقرر الغاء اي ميدالية او جوائز او نتائج من التي تحصلوا عليها اثناء المنافسة، وسحب بطاقة اعتماد كل منهم واستبعادهم من الدورة.
ومن المؤسف أن من بين اللاعبين الذين وجهت لهم تهمة "تعاطي المنشطات"، لاعبين أردنيين هما محمد الخالدي "ذهبية بناء أجسام" وحسني مروح "برونزية بناء أجسام".
لست هنا أوجه اتهاما للاعبين، لأن اللجنة الطبية في الدوحة هي من زعمت تعاطيهما المنشطات الى جانب رياضيين عرب آخرين، وفي تصريحات اللاعب محمد الخالدي لـ"الغد" اول من أمس، فإنه زعم هو الآخر أنه لم يهرب من الفحص ولم يتناول المنشطات وجاهز لتقديم فحص آخر.
اذا ثبت بالوجه القطعي ان اللاعبين تناولا المنشطات، فإن تلك مشكلة كبيرة سبق وان واجهتها الرياضة الأردنية على صعيد بطولات عربية وعالمية، وتبرز في هذا المقام أحداث سابقة في رياضتي بناء الأجسام ورفع الأثقال.
من المسؤول عما جرى في الدوحة؟.. فقبل ان تبدأ أحداث الدورة العربية قامت اللجنة الأولمبية الأردنية بإيقاف خمسة لاعبين في لعبة بناء الاجسام بداعي تعاطي المنشطات اضافة الى لاعب سباحة، وقيل آنذاك بأنه يجب على اتحاد بناء الاجسام أن يقدم ضمانات قبل المشاركة العربية في قطر، بحيث لا تصيب "فضيحة المنشطات" أيا من اللاعبين الأردنيين، ومن ضمن الاجراءات الاخرى تشكيل لجنة تحقق في واقعة المنشطات السابقة، وكذلك اجراء فحص طبي للاعبين للتأكد من خلوهم من المنشطات. اللاعبون يزعمون بأنهم خضعوا لفحص المنشطات في عمان وكانت النتيجة سلبية، كما انهم خضعوا لفحص المنشطات في الدوحة، ولم يتبلغوا بوجود نتائج ايجابية بعد مرور 48 ساعة على الفحص، فأين الحقيقة؟.
هل خضع اللاعبون الأردنيون لفحوصات المنشطات قبل السفر الى الدوحة؟، وهل تم ارسال تلك العينات الى مختبرات معتمدة في اوروبا او أميركا "لا يوجد مختبر في الأردن يمكنه اجراء هذه الاختبارات"؟، وماذا قالت لجنة التحقق التي شكلتها اللجنة الأولمبية قبل الدورة العربية؟ وبماذا نصحت؟، ولماذا لم يتم أخذ عينة اخرى من اللاعبين الأردنيين كما هو متبع طالما أن النتيجة كانت ايجابية في العينة الاولى؟، وهل يتناول اللاعبون أدوية معينة يمكن ان تحتوي على مواد منشطة محظورة بدون علمهم؟، أم أن اللاعبين يتعاطون منشطات وهم بكامل وعيهم لخطورتها الصحية والاخلاقية، وهل اتحاد اللعبة والاجهزة الفنية على علم بما يتناوله اللاعبون لبناء عضلاتهم؟، ثم ماذا ستفعل اللجنة الأولمبية مع اتحاد اللعبة واللاعبين؟.

التعليق