تيسير محمود العميري

شغب في لقاءات الوحدات والفيصلي

تم نشره في الاثنين 28 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 02:00 صباحاً

أبقى فريقا الفيصلي والوحدات المنافسة قائمة على لقب دوري المناصير للمحترفين، بعد ان خرجا متعادلين في لقاء القمة بينهما أول من أمس في ختام مرحلة الذهاب من البطولة، وبقي الفيصلي محتفظا وحيدا بالصدارة متقدما بفارق خمس نقاط عن فريقي الوحدات والرمثا، ما ينذر بأن مرحلة الاياب ستكون أكثر قوة واثارة، لا سيما مع دخول الرمثا على خط المنافسة عوضا عن فريقي شباب الأردن والبقعة.
وربما لم تحمل “قمة القطبين” شيئا من مفهوم “القمة”، ذلك أن المستوى الفني للمباراة جاء مخيبا ومتوسطا، نتيجة مبالغة كلا الفريقين في الحذر، وكأنهما يقولان “نقطة في اليد خير من ثلاث نقاط فيها مخاطرة”، وجاء اداء الغالبية العظمى من لاعبي المنتخب الوطني في كلا الفريقين ضعيفا ومخيبا للآمال، وهي مسألة تدعو للتساؤل فيما اذا كان اللاعبون قدموا كل ما عندهم في المباريات السابقة من تصفيات المونديال؟، وماذا سيفعلون في المباريات المقبلة التي تبدو أكثر قوة وأهمية؟.
لم ينته الصراع على لقب الدوري بعد، فالنقاط الخمس لا تمنحان الفيصلي الافضلية المطلقة لاسترداد اللقب، في ظل بقاء إحدى عشرة مباراة لكل فريق، وفي نفس الوقت سيشكل هذا الفارق ضغطا على فريقي الوحدات والرمثا، اللذين سيسعيان لعدم التفريط بالنقاط واستغلال عثرات الفيصلي إن حدثت.
وفي مباراة الوحدات والفيصلي ما يستحق الذكر الى جانب المستوى الفني الهابط، فهناك العبارات المسيئة التي اطلقت وحوادث الشغب التي أعقبت المباراة، ولا بد من التساؤل اذا كانت الفرق لا تقبل بالفوز والخسارة والتعادل فبماذا تقبل؟، ولماذا تبقى مباريات الفريقين بمثابة “قنبلة موقوتة” قابلة للانفجار في أية لحظة ومدعاة خوف على الوحدة الوطنية؟، وكأن نسيج الوحدة الوطنية بين أبناء الأردن من شتى الاصول والمنابت، محكوم بما سيحققه الفريقان من نتائج في مباريات المسابقات المحلية عموما، ونتائج المباريات فيما بينهما على وجه الخصوص.
من المحزن ان تبقى فئة ضالة تنتسب لكلا الناديين تعمل في العلن والخفاء على حد سواء، لتوتير الاجواء وتفريغ المباريات الرياضية من مفاهيم الروح الرياضية والمنافسة الشريفة، وتبقي الايدي على القلوب خوفا من تصرفات حمقاء تعود بالضرر على المصلحة العامة.
ليس مبررا لأحد أن يشتم في الملعب وخارجه، ولا لأحد كي يلقي حجارة على الآخرين، ولا لمن ذهب لتخريب ممتلكات عامة، وحرق اطارات في الشوارع لاغلاقها والاعتداء على كرامة وتعكير صفو الامن، بحجة الفرح او الحزن على نتيجة المباراة.
وفي هذا المقام يسجل لرجال الدرك إحساسهم بالمسؤولية وتعاملهم مع ما جرى بأقصى درجات ضبط النفس، مستفيدين من أخطاء حدثت في مباريات سابقة، ومؤكدين أنهم ليسوا طرفا في مباراة، وأنهم جاءوا فقط لحفظ الأمن والمحافظة على الممتلكات العامة والخاصة، وهذا يسجل للقيادة الميدانية في الملعب، التي نجحت في احتواء أي احتكاك بين الدرك والجمهور خصوصا بعد انتهاء المباراة.
ترى وفي ظل تواصل مسلسل الشغب في مثل هذه المباريات، هل يجبر اتحاد الكرة على اتخاذ القرار الصعب بإقامة هذه المباريات من دون جمهور، اذا ما بقيت بعض الجماهير على نهجها غير المسؤول؟.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »انما الامم الاخلاق ما بقيت فان هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا (علاء الاسمر)

    الثلاثاء 29 تشرين الثاني / نوفمبر 2011.
    بكل اسف واسى نقول بان المتسبب في مثل هذه الاحداث حاليا هم صحيح فئة من المجتمع ومثلما نسمع انهم فئة مندسة ولكن لنرجع للوراء قليلا سوف نرى ان السبب الرئيسي في ذلك هو معاقبة المظلوم ومساندة الظالم لذلك امتدت شرايين هذه الفئة لكي تبدا بالتدمير الكامل على الوطن وهذا من صنع ايدينا فلسبيل المثال اذا ما نظرناللجامعات فهي تكرس منظور العشائرية اكثر من ما يسمى بالتعليم ولان اسس الانضمام للجامعات والمدارس خاطئ والتعليم لدينا فقط لامضاء ساعات للعب والشتم.اما بالنسبة للملاعب لو استخدم الردع من قبل وبالحق لما رانيا هذه النزعة العنصرية ولكن هنالك من هم في دائرة التحكيم والاتحاد يمضون في محابة نادي على شعب كامل ربما ينجرف الا ما يحمد عقباه اذا ما اتخذت العقوبات وبكل صدق وجراءة كاملة.
  • »حالة ثقافية سلبية (ابو قصي الهندي)

    الاثنين 28 تشرين الثاني / نوفمبر 2011.
    هي صورة مصغرة من مجتمع يخفي بواطن افكاره لينفثها عند أول فرصة - ولا استغرب تطور هذه الصراعات الهوجاء بإستخدام أسلحة نارية في المستقبل القريب - ولا استغرب أن نذهب لحضور مباراة وينادينا احد الباعة المتجولين امام الستاد ليعرض علينا بعض الذخائر بسعر مخفض عن اسعار البيع للمحلات القريبة من الستاد - هناك من يرتاح لمثل ما حدث لأنه يعتقد بذلك أنه يفرض هويته على الآخر - لا اريد الإطالة - لكن هناك مشكلة كبيرة جدا وقبل يومين تحدث الأستاذ طاهر المصري عن حلول وقرأت الخبر ببعض المواقع وتفاءلت كثيرا وعند قراءة التعليقات تشاءمت اكثر مما تفائلي.