فريهان سطعان الحسن

صعودا إلى أخفض نقطة على الأرض

تم نشره في الاثنين 31 تشرين الأول / أكتوبر 2011. 02:00 صباحاً

صوتوا لأخفض نقطة على سطح الأرض، كي تعلو شاهقة تداعب الغيوم.
أعيدوا للبحر الميت الحياة، ودعوا رماله تستيقظ منتشية بالفوز العالمي. وليكن ملحه بطعم الفرح السكري..
إنه البحر الميت..
سحر في المكان وعذوبة بالأجواء، وهواء عليل يتدفق إلى نسمات الروح، وأحلام شفافة لها مذاق مختلف.. ورذاذ يتدفق إلى القلب برائحة الياسمين، ولمعان نقي بلون السماء يتسلل برفق إلى الوجدان.
إنه البحر الميت..
يبهرنا بجماله ويعيد الحياة الراكدة إلى مجراها لسحر طبيعته الأخاذة.. يعلو بنا من أخفض بقعة على وجه الأرض.
إنه بحرنا الذي يحظى بفرصة الفوز كواحدة من عجائب الدنيا السبعة الطبيعية، حيث من المقرر إعلان النتائج بعد التصويت في 11/11/2011.
إن كان النجاح حليفنا، فسنكون حظينا بالفوز للمرة الثانية بعد أن حققت "البتراء" فوزها الكبير، وفي ذلك تعزيز لمكانة الأردن عربيا وعالميا، ولفت الأنظار اليه وترويجه سياحيا، فضلا عن الأثر الإيجابي على العائدات السياحية من شتى بقاع الأرض..
أملنا الوحيد في خضم الأوقات الصعبة التي نمر بها، أن يعود بحرنا الميت للحياة والانتعاش من جديد، حينما يصبح محطة العالم أجمع لزيارته والتمتع بطبيعته والآسرة والساحرة.
ترشيحه لعجائب الدنيا كان مناسبة مهمة لانطلاق فعاليات ليالي البحر الميت الخميس الماضي؛ حيث حظيت بفرصة حضور جانب من نشاطات اليوم الثاني، بليلة أقل ما يحكى عنها أنها كانت رائعة، سواء بالتجهيزات الفنية المبهرة واختيار المكان في منطقة سويمة في موقع متميز بعد شاطئ عمان السياحي، وليس انتهاء بنوعية العروض المقدمة للحضور سواء في المسرحيات التي عرضت أو المطربين الأردنيين الذين أضفوا سحرا مضاعفا على المكان وتفاعل معهم الجمهور بشكل كبير.
المكان كان مذهلا ومعطرا برائحة البحر، والحضور انتظر بشغف كل ما يقدم على المسرح البحري، وعيون الكبار والشباب والأطفال يملؤها الفرح والبهجة، متأملين جذب الأنظار نحو البحر الميت ليصبح أعجوبة عالمية.
ليالي البحر الميت هي بذرة تعاون بين وزارة السياحة وأمانة عمان الكبرى، وذلك في محاولة لتشجيع المشاركة في التصويت لهذا المكان الرائع للوصول إلى النجاح كما نجحنا بفوز المدينة الوردية المرة الأولى.
إننا بحاجة إلى الإيمان بنفط الأردن الحقيقي كمشروع وطني يضعنا على خريطة العالم إن استطعنا استثمار المواقع الجميلة في وطننا، وحملنا على عاتقنا مسؤولية تنبع من حبنا بما لدينا من أماكن جاذبة تتميز بطقوسها الاستثنائية وجمالها ورونقها.
واجبنا كأردنيين أن نروج لمواقعنا السياحية، كما هو واجب على القطاعين العام والخاص من خلال شراكة حقيقية تحقق وصولنا الى صناعة سياحية حقيقية.
ينبغي أن تكون النشاطات والفعاليات الفنية في المواقع السياحية على مدار العام، وغير مرتبطة بموسم معين أو مناسبة ما، حتى نستطيع دفع السياحة الداخلية والخارجية وزيادة أعداد الزوار للبحر الميت والبتراء وكل مواقع الجذب السياحي في بلدنا..
صوتوا للبحر الميت..
صوتوا لأخفض بقعة على وجه الأرض..
صوتوا لنفطنا الدائم..
صوتوا للأردن الجميل الذي أتاح لنا التحليق عاليا فوق أجمل رقعة كونية..

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ساحرة....مثل البحر الميت (عمر الشريف)

    الاثنين 31 تشرين الأول / أكتوبر 2011.
    يكفي البحر الميت هذا السحر، لقد احييت استاذة فريهان البحر الميت بهذه اللغة البديعة، واعتقد متواضعا ام هذا المقال اهم من كل الحملات الاعلامية التي تقوم بها وزراة السياحة، ففي من عبق المكان وجزالته، ما تعجز عه لغة كل الشعراء.
    مقال معتق بعطر البحر الميت وعطرك، شفاف مثل هواء البحر في ليلة ساحرة، وحديقة ياسمين تفوح في المكان.
    شكرا استاذة وسوف اصوت للبحر الميت ولروحك التي سحرت المكان بكلمات دافئة، مثل رذاذ سقط فجأة على وجه حبيب يحلم
  • »البحر الميت في عيون العالم وين؟ (ٍSami)

    الاثنين 31 تشرين الأول / أكتوبر 2011.
    سؤال.. من الذي تقدم لمنظمة
    "عجائب الدنيا" بطلب اعتماد البحر الميت كأحدى عجائب الدنيا السبع الجديده؟ هل هو الأردن؟ لا! بل هي احدى الدول الاخرى التي تطل شواطئها ايضا على البحر الميت, و هي تسوق للبحر الميت كأنها البلد الوحيد المطل عليه, و هذه هي الصورة في العالم! لن أصوت للبحر الميت لأنني لن أصوت لهذه الدوله
  • »اتمنى أن تتحقق هذه الأمنية (د. عبدالله عقروق / فلوريدا)

    الاثنين 31 تشرين الأول / أكتوبر 2011.
    شكرا لك يااديبتنا الشابه على حث كل المواطنين والمواطنات الاردنين على التصويت لجعل البحر الميت من العجائب السبعة ..واتمنى من كل قلبي أن يتحقق هذا المشروع ..نحن لا ننفرد ببحر الميت بانفسنا فدولة المسخ تشاركنا به ، وعلى ما أطن أن الجزء التي تحتله اسرائيل أطول من الأردني ..فـأرجو أن أعرف أولا هل اسرائيل ايضا مهتمة بهذا المشروع ؟ وهل الحكومة الاسرائيلية او حتى الجمعيات الخيرية ايضا مهتماني بأن يكون البحر الميت من العجائب السبعة؟
    ربنا يا ابنتي اعطانا بلدا جميلا وشعبا طيبا وملكا عادلا وفي الأردن خيرات تراثية كثيرة ومواقع تاريحية ، وطبيعة جميلة ..فكل هذه الحيرات التي خصنا بهارب العباد دون الأخرين تجعل من اردننا الحبيب كعبةالجمال والكمال والمحبة..وأرجو أن نحافظ على هذه الميزة




    000