فرحون حد الخوف على الحكومة الجديدة

تم نشره في الجمعة 21 تشرين الأول / أكتوبر 2011. 03:00 صباحاً

"هذه  ليست حكومة مجلس أزمة، رغم وجود أزمة في البلد، والحل عبر القانون وليس بالأعطيات" د. عون خصاونة في حديثه مع أعضاء من مجلس النواب.
رغم ما صاحب الحكومة، واتكاء على المضامين الايجابية اللافتة لكتاب التكليف وما له من ارتياح أولي، يمكن القول وبوعي إن مصلحة الوطن مطلب عام في هذه الظروف الملتبسة عموما. إن جزءا من الأردنيين المعتصمين ما تزال أعينهم شاخصة على ما يجري في الإقليم العربي، وبالتالي ليس سهلا على أي حكومة ستُشكل، رغم التفاؤل بشخصية رئيسها،أن ترضيهم بعد مرور أحد عشر شهرا من الاعتصامات التي خلخلت بعض المسلمات التقليدية معلنة "جمعة للعشائر؟"، مثلما أن الشحن الإعلامي الداخلي والوافد قد أرهقا الخيال الشعبي البسيط والمؤثر بالكثير من "أوهام الصورة" والأحكام التعميمية على جُل الشخصيات العامة والمؤسسات الحكومية في موضوعات الفساد والإفساد عبر الخصخصة والمديونيات ونتائجهما الوخيمة الأثر والتأثير على الشرائح الدنيا في مجتمعنا الصابر، بدون أن نغفل أن هذا الإعلام  نفسه لم يتردد في الإيحاء المتصاعد بقصد أو بغيره، وكأن رئيس الوزراء، وفريقه "المجهول" للآن يحملون مفاتيح الحلول لكل أزماتنا واعتصام المطالبين بالإصلاحات بمختلف منابتهم وطموحاتهم. وهذا مبعث خوف من أن يكون توقع الترقب الجمعي لدى العوام اكبر من أية تشكيلة حكومية جديدة، وهنا ستظهر على مسرحنا الحياتي ما أسميه من منظور علم الاجتماع السياسي" بفجوة التوقع الشعبي"، ما قد يضع الأمور على بوابة احتمالات أو انزياحات سلبية في المزاج العام.
أيام قليلة تفصلنا عن إعلان الرئيس أسماء التشكيلة الحكومية الجديدة، بدون أن نغفل عن رصد ومناقشة تساؤلات الشارع وجماهيره العامة، وليس السياسية كما كان الحال في السابق، فالسياسيون المكرسون عادة من حزبيين وشخصيات مستقلة صوريا، أصبحوا يلهثون فعلا خلف القوى الصاعدة في الحياة العامة من أهلنا في المحافظات أو بعض القادة العشائريين  ممن كان الاعتقاد أنهم من محسومي الولاء أو لم يعُرف عنهم عادة بأنهم معارضون للحكومات، وبالتالي لعل ابرز التساؤلات على ألسنة هذه القوى المؤثرة في الشارع الضاغط؛ هل سيوزر الرئيس نوابا حاليين ليصبحوا تنفيذيين بدلا من رقابيين، رغبة منه في تمرير الإصلاحات التشريعية، وهذا عادي في ظروف عادية هادئة وليس في مرحلة الترقب المؤقتة الحالية باعتقادي.
هل سيقتصر التوزير الجديد على الأسماء التقليدية في عمان نيابة عن المحافظات، وهي الأعلى في البطالة والفقر، كما أن قانون اللامركزية الإدارية ما يزال محفوظا في أدراج الحكومات المتعاقبة، وهل سُيصار إلى إعادة وزراء مجددا من المجربين شعبيا في الحكومات السابقة؛ وهل سيوزر أي من أقطاب الأحزاب المعارضة أو أي من الشباب الذين اعتصموا ليقنعوا الآخرين بالعدول عن تكرار اعتصاماتهم ربما؛ وهل يتوقع أن تُحل بهذه الإجراءات الضغوط الاقتصادية على المواطنين الفقراء وتحديدا من يتقاضون رواتب أقل من الحد الأدنى للأجور كما حددها قانون العمل؟
ثم ما هي ملفات الفساد التي ستُقدم  قريبا إلى القضاء كضرورة  ملحة للحيلولة دون فقدان المنظومة الإصلاحية وعودها وإجراءاتها ممثلة بالتعديلات الدستورية والاستعدادات للانتخابات البلدية كجزء من  مسيرة الحوار الوطني، فبين الطموح المتوقع والوليد القادم ثمة حرية للتفاؤل والترقب الشعبي والخشية منهما يبقى حقا مشروعا للمحلل. حمى الله الأردن عربيا إسلاميا.

husain.mahadeen@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »لا اله الا الله (يا الله رحمنا)

    الجمعة 21 تشرين الأول / أكتوبر 2011.
    يعني مش فاهم انتم ماذا تريدون؟هل تريدون ان تفعلو متل البمن و ليبيا و مصر و تونس؟ صدقني نار الفساد و لا جحبم الفتن يا اعلام اتقو الله فينا و صبرو الله خلق الكون في 6 ايام و عون ما معو مصباح علأ الدين
  • »فهو الخسران الأول (د. عبدالله عقروق / فلوريدا)

    الجمعة 21 تشرين الأول / أكتوبر 2011.
    القاضي عون خصاونه حتما نظر الى ابعد من خشمه عندما قبل دعوة جلالة الملك ليصبح رئيس وزراء الأردن الجديد ..فالقاضي لم يكن تعينه في أكبر واشهر محكمة في العالم لسواد عيونه ، أو أنه أردني .بل تم اختياره من بين عشرات الالوف من القضاةحول العالم ..والقاضي عونخصاونة ليس بحاجة الى شهرة أو أية وظيفه .فلو أخذنا عامل الماده وحدها فراتب القاضي عون خصاونه الشهري يوازي رواتب الوزراء كلهم بالشهر الواحد ..أم من ناحية سلطة وجاه فهو ليس بحاجة لهما ..أنما جاء ليترجم كتاب التكليف السامي الى عمل دؤوب ..فالقاضي عون خصاونة قد وضع مصيره على كفة الميزان فلو أنه غير واع أنه قدها وقدود لما كان اقدم على هذه التجربة والتي أن فشلت ، لا سمح الله، فهو الخسران الأول