تيسير محمود العميري

مرة أخرى.. نكون أو لا نكون

تم نشره في الثلاثاء 11 تشرين الأول / أكتوبر 2011. 03:00 صباحاً

تشكل مباراة اليوم بالنسبة للمنتخب الوطني لكرة القدم، حدثا مهما يحمل عنوان "نكون أو لا نكون"، وتشاء الأقدار أن يرفعه النشامى مرة أخرى في مواجهة منتخب سنغافورة؛ لأنه قبل عام ونيف، كان النشامى على موعد مع الوصول إلى نهائيات أمم آسيا في قطر، بعد أن تمكنوا من هزيمة منتخب سنغافورة في عمان والحصول على إحدى بطاقات التأهل إلى نهائيات الدوحة.
نكون أو لا نكون.. هكذا يردد النشامى؛ فالمباراة في عرف البحث عن العبور إلى المرحلة الرابعة من تصفيات مونديال البرازيل لا تقبل التفريط بأي نقطة، لأن الفوز فيها يعني أن المنتخب بات بحاجة إلى خطوة أخرى لاجتياز حاجز المرحلة الثالثة.
وهذا لا يعني مطلقا أن المنتخب المضيف سيكون صيدا سهلا، وسيفرش طريق النشامى بالورود وصولا إلى الفوز المنشود، بل انه سيكافح مطولا متشبثا بأمل ضعيف قد يمكّنه من إثبات وجوده في منافسات المجموعة الأولى.
الإعداد النفسي للمباراة يبشر بالخير؛ لأن اللاعبين يدركون جيدا حساسية المباراة وأهمية الفوز فيها، كما يدركون جيدا أن لمنتخب سنغافورة "أنيابا" قد يستخدمها بقوة، ويدركون أيضا بأنهم سيلعبون خارج أرضهم وبعيدا عن الجمهور وفي ظروف مناخية مختلفة، لكن ذلك كله سيسقط أرضا أمام رغبة جامحة في تحقيق الفوز، ومواصلة مشوار حصد النقاط وصولا إلى تحقيق هدف التأهل المنشود.
وفي موازاة الجانب النفسي، فإن الجاهزية البدنية والفنية للمنتخب، ستمكّن اللاعبين من الظهور بقوة في مواجهة سنغافورة، وسيتمكن اللاعبون بـ"العقل" من تنفيذ الواجبات الهجومية والدفاعية المطلوبة منهم، مدركين أن أكثر من ستة ملايين مواطن أردني يرقبونهم عبر شاشات التلفزيون، بعين التفاؤل والثقة بهم وبقدرتهم على العودة بانتصار ثمين.
لا نفرط بالتفاؤل وندرك أن المباراة تحتمل الفوز أو الخسارة أو التعادل، وكلها نتائج سيتم التعامل معها كما يجب بعد إطلاق صافرة النهاية لمباراة اليوم، وإن كنا جميعا نطمح أن تكون ليلة أردنية رائعة، وما أجملها من ليلة متوجة بفوز النشامى.

taiseer.aleimeiri@alghad.jo

التعليق