تيسير محمود العميري

هامات النشامى عالية

تم نشره في الثلاثاء 27 أيلول / سبتمبر 2011. 02:00 صباحاً

مع إطلالة فجر هذا اليوم، تكون بعثة المنتخب الوطني لكرة السلة قد عادت إلى عمان بيمن الله ورعايته، وستكون رؤوس النشامى وهاماتهم مرفوعة عاليا، ومن المؤكد أنهم يستحقون استقبالا رسميا وشعبيا مميزا، فما حققوه في نهائيات أمم آسيا كان مفخرة بحق، رغم أن عيون الأردنيين جميعا كانت تتطلع إلى تحقيق لقب البطولة وتحقيق حلم الوصول إلى المونديال، لكن نصف سلة وقفت حائلا دون الوصول مباشرة إلى لندن، وتوجب على المنتخب أن يخوض لاحقا تصفيات تكميلية صعبة.
لنعترف جميعا بأن الشعور الذي كان سائدا قبل سفر المنتخب إلى الصين، بأن الفريق لن يتمكن من تحقيق نتيجة إيجابية، كما فعل قبل عامين عندما حل ثالثا وتأهل بالتالي إلى نهائيات كأس العالم في تركيا، وخلال مجريات البطولة، تعززت هذه القناعة شيئا فشيئا، إلى أن قام النشامى بانتفاضة قلبت التوقعات رأسا على عقب، وأصبح منتخبنا الوطني طرفا في المباراة الختامية.
كان من الممكن للمنتخب أن يعود إلى عمان بكأس البطولة الآسيوية للمرة الأولى وأن يبلغ نهائيات لندن، لو أحسن المنتخب التعامل مع مجريات اللقاء، لا سيما في الثواني العشر الأخيرة، ولو لم ينجرف بعض اللاعبين خلف العصبية نتيجة أخطاء الحكام، لكن إرادة الله قبل كل شيء أرادت غير ذلك، فنال الصينيون اللقب وعاد لاعبونا بجائزة الوصافة.
هذه الصفحة يجب أن تطوى من قبل الجميع بعد استخلاص العبر والدروس منها، وفي الوقت ذاته آن الأوان للجنة الأولمبية والحكومة أن تدركا حاجة الرياضة عموما وكرة القدم وكرة السلة للدعم المناسب، فلا تكفي الطاقة المتقدة في نفوس النشامى في المنتخبين، لتحقيق المعجزات والإنجازات في الوقت ذاته، وبات لزاما أن يحصل المنتخبان على الدعم اللائق والتكريم المناسب، كي تستمر عجلة الإنجازات في الدوران.
أمام منتخب السلة مهمة صعبة للوصول إلى أولمبياد لندن، وهذا ليس بالأمر المستحيل طالما امتلك لاعبونا عزيمة قوية وروحا معنوية عالية، وثبتت في قلوبهم إرادة الفوز بدلا من الروح الانهزامية، ولتحقيق هذا الهدف، فإن اتحاد السلة يحتاج إلى أيد أخرى كي تصفق معه، ذلك أن يده وحدها لن تصفق ولن تسمع أحدا.

التعليق