جهاد المحيسن

نظام "المخاجلة" في جلسات تعديل الدستور!

تم نشره في الأربعاء 21 أيلول / سبتمبر 2011. 03:00 صباحاً

ماذا يمكن توصيف حالة الغياب المتكررة للسادة نواب الأمة عن جلسات المجلس التي تناقش التعديلات الدستورية؟ هل هي حالة من عدم الرضا وعدم القناعة بجدوى تلك التعديلات، وبأنهم يمتلكون رؤى لا نستطيع استيعابها، ويأتون بما لا يمكن أن يفكر فيه  الجمهور؟ أم أن الأمر يتعدى ذلك إلى غرض في نفس يعقوب يعرفه النواب المتغيبون، ونحن سواد الشعب لا نعرفه، وبالتالي يذهب بنا إلى الشطط في التحليل والتحدث عن عدم الجدية من قبلهم في إجراء تعديلات دستورية تساهم في تطوير سياسة الإصلاح، ولا تقف حجر عثرة أمام مستقبل الأردن الذي قرر أن يتجاوز سيناريوهات لا تحمد عقباها عندما تقدم خطوة إلى الأمام، ولو كانت قصيرة ولا تعبر عن طموح الشارع؟
ثمة استخفاف كبير من قبل بعض السادة النواب رغم خطورة وحساسية الموضوعات المطروحة للنقاش. وتلك الممارسات التي تتم بشكل يومي في لحظة تاريخية من المؤكد أنها سوف تبقى لسنوات طويلة حدثا مهما في التاريخ الأردني، وخصوصا بشقه المتعلق بالدستور ومستقبل الحياة السياسية فيه.
 الغياب عن جلسات تعديل دستور علامة فارقة تشكل تحديا كبيرا لكل الأردنيين، وضربا بعرض الحائط لآمالهم في تجديد الدماء في الدولة الأردنية. ومن المؤسف أنه خلال الجلسات، على مدى الأيام الماضية، ظل رئيس مجلس النواب فيصل الفايز ونائبه عاطف الطراونة يحذران النواب من فقدان النصاب، مشددين على ضرورة الإسراع في إنجاز مشروع التعديلات الدستورية، وأهمية حضور النواب في سبيل تحقيق ذلك.
وبحسب الأرقام التي ذكرتها تقارير إعلامية في جلستي الاثنين الصباحية والمسائية، كان غياب النواب عن التصويت ضمن هذه الأرقام: 22، 30، 30، 25، 32، 31 نائباً. بينما غاب عن التصويت الأخير في الجلسة المسائية 31 نائباً، وتم التصويت على فقرة في إحدى مواد الدستور بـ"المخاجلة"، حيث تدخل نوابٌ عند زملاء لهم لإنجاح التعديل المقترح، فيما قدم آخرون مداخلات مهمة لترهيب النواب ودفعهم باتجاه معين في التصويت بعد أن أبدوا خشيتهم من سقوط المقترح الأخير والمتبقي ضمن المقترحات على الفقرة المتعلقة بالمحكمة الدستورية.
ثلث أعضاء مجلس النواب يغيبون عن تعديلات تمس مستقبل الأردن السياسي والدستوري، فما هي المبررات؟ ومن يقف وراء هذه التصرفات لبعض النواب التي لا يمكن وصفها إلا بأنها غير مسؤولة؟ وهل شبح الانتخابات المبكرة التي ستجرى العام القادم هو الذي يدفعهم لعدم حضور الجلسات، وبالتالي كسب مزيد من الوقت بدل الضائع في حمأة التعديلات الدستورية؟!

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »النواب (محمدالمحيسن)

    الأربعاء 21 أيلول / سبتمبر 2011.
    ماهي مشايله كأنها بسطه.
    وشكرا".