تيسير محمود العميري

"شوفير الباص"

تم نشره في الجمعة 16 أيلول / سبتمبر 2011. 03:00 صباحاً

عذرا.. ليس فيما يتبع من كلامي أي اساءة مقصودة بحق سائقي حافلات الأندية، وإنما هي اشارات مستوحاة من واقع مؤسف، ورغبة في تسليط الضوء على مشكلة تحدث يوميا وتعطي انطباعا بأن بعض الأندية ليس لها علاقة بالاحتراف من قريب او بعيد.
الاتحادات الرياضية تتواصل مع الأندية بإستمرار وربما بشكل يومي، فثمة بريد وارد وآخر صادر، ومراسلات تتم عبر الفاكس او الايميل او تسلم باليد، والاخيرة يقوم في الغالب "شوفير الباص" بتسليمها للشخص المعني في الاتحاد.
"شوفير الباص" في زمن الاحتراف يقوم بدور أمين السر أو رئيس النادي في بعض الأندية، فهو يراجع بشأن كل صغيرة أو كبيرة، حتى لو كان الامر على اقصى درجات الأهمية ويتعلق بعقود اللاعبين والمدربين وتعليمات البطولات، فبعض العاملين في الأندية، ممن يخوضون "معارك ضارية" للمحافظة على "الكراسي الادارية" وبالطبع "حبا" في العمل التطوعي، لا يجدون وقتا كافيا لمراجعة الاتحادات المعنية، ولذلك يكلفون هؤلاء الاشخاص للقيام بأدوار جديدة، بدون النظر إلى أهليته وقدرته على ممارسة العمل الاداري، الذي بات بحاجة إلى تأهيل ومعرفة اكبر من زمن الهواية.
ليس مستغربا على بعض الأندية ان تكلف "شوفير الباص" للقيام بمهمة "مسعف الفريق" مثلا، وفي حال امتلك "الشوفير" مواهب متعددة فقد تناط به مهمة "اداري الفريق" او "مساعد المدرب"، وفي حال رأت بعض ادارات الأندية بأن المصلحة العامة تتطلب منها اعفاء المدرب من مهمته وتعيين "شوفير الباص" بدلا منه فلن تتأخر أبدا.
مرة اخرى لا اقصد التبخيس من حق سائقي الحافلات فهم أشخاص محترمون ويبذلون جهدا كبيرا يستحق الثناء والشكر، ولكن ليس من مسؤولياتهم القيام بمهام الاداريين والمسعفيين والمدربين، الا اذا كان شعار مرحلة الاحتراف الحالية "الشوفير بتاع كله".

taiseer.aleimeiri@alghad.jo

التعليق