تيسير محمود العميري

ملاحظات من لقاء تونس

تم نشره في الأربعاء 24 آب / أغسطس 2011. 03:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 24 آب / أغسطس 2011. 03:47 مـساءً

نتيجة التعادل التي حققها المنتخب الوطني لكرة القدم أمام ضيفه التونسي في لقاء ودي جرى أول من أمس، يمكن النظر إليها بمنظورين؛ أولهما إيجابي، حيث يعد ذلك أول تعادل بين المنتخبين عبر تاريخ اللقاءات بينهما والذي صب في صالح التوانسة، كما أنها مباراة ودية تحضيرية، ليس الهدف منها تحقيق الفوز بمقدار ما تهدف المباراة إلى منح الجهاز الفني لمنتخبنا الوطني فرصة الاطلاع على الصورة الحقيقية للمنتخب قبل بدء رحلة التصفيات الآسيوية، ومقارعة منتخبات العراق والصين وسنغافورة على بطاقتي التأهل.
وثاني هذين المنظارين هو سلبي، ذلك أنه (والكلام لمدرب تونس سامي الطرابلسي)، فقد حضر فريقه إلى عمان بمن حضر من اللاعبين، نظرا لغياب 8 لاعبين أساسيين في المنتخب مع فريقي الترجي والأفريقي، بالإضافة الى 8 آخرين محترفين في الدوريات الأوروبية، كما أن لاعبي المنتخب ارتكبوا أخطاء فنية وسلوكية لا يجوز أن تحدث في التصفيات الرسمية، حيث إن تحقيق نتيجتين إيجابيتين في المباراتين أمام العراق والصين في الأسبوع الأول من الشهر المقبل، يعني الكثير للمنتخب الوطني الراغب في مشاركة أكثر إيجابية، ومشاركة من أجل المنافسة.
في فترات معينة من المباراة الودية أمام تونس، كان المنتخب الوطني جيدا.. يحسن تناقل الكرة وبناء الهجمة وترجمتها إلى هدف، وفي أحيان أخرى لا يقوى على تقديم شيء إيجابي، وهذا أمر يبعث على الخوف؛ لأن تذبذب المستوى خلال المباراة، يعني أن هناك نقصا في مستوى اللياقة البدنية ووجود شرود ذهني عند اللاعبين وغياب للانسجام والتفاهم بينهم، ولذلك تبدو المباراة الودية أمام إندونيسيا يوم السبت المقبل مهمة الى حد ما، حتى وإن كان منتخب إندونيسيا ليس بمستوى منتخبي العراق والصين على وجه التحديد، لكنها ربما تكون فرصة لكي يقدم اللاعبون أفضل ما لديهم ويخرجوا بانتصار معنوي قبل بدء التصفيات.
وثمة مسائل مهمة يجب عدم إغفالها، فعلى سبيل المثال، فإن احتساب ركلتي جزاء ضد المنتخب، حتى وإن كانت الثانية مشكوك في صحتها يبعث على الخوف، ويعني ضرورة تنبيه المدافعين على حسن التعامل بذكاء مع اللاعب الخصم داخل منطقة الجزاء، كما أن العصبية التي بدرت من حارس المرمى عامر شفيع لا مبرر لها إطلاقا حتى وإن ارتكب اللاعب الخصم مخالفة ضد شفيع، فالخطأ لا يعالج بمثله ولا يجوز الانجراف وراء محاولات الاستفزاز، وهذا يدفع إلى القول إنه يجب وضع لائحة حوافز للاعبي المنتخب في حال تحقيقهم نتائج إيجابية في التصفيات، وفي الوقت ذاته، لا بد من تفعيل سياسة العقاب أيضا بحق اللاعبين الذين يرتكبون أخطاء سلوكية غير مبررة أو لا يقدمون أفضل ما لديهم فنيا للمنتخب.

taiseer.aleimeiri@alghad.jo

التعليق