تيسير محمود العميري

نحن والكلاسيكو

تم نشره في الثلاثاء 16 آب / أغسطس 2011. 03:00 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 16 آب / أغسطس 2011. 03:17 صباحاً

يوم أول من أمس، عاشت الجماهير الأردنية أمسية كروية امتدت فصولها إلى فجر يوم أمس، فقد كان الحدث الكروي استثنائيا في رمضان، كيف لا والمباراة أو ما يعرف بـ»الكلاسيكو الإسباني» جمعت بين الغريمين التقليديين ريال مدريد وبرشلونة.
الحدث لم ينته بعد، فالحوار الكروي الذي بدأ في مدريد سينتهي يوم غد في برشلونة، بإقامة لقاء الإياب؛ حيث لا بد من فائز بكأس السوبر الإسبانية، التي تشكل فاتحة الموسم الكروي الإسباني الجديد.
في الحسابات الحالية، يبدو برشلونة الأوفر حظا، فقد انتزع تعادلا من منافسه ربما اعتبره المدريديون غير منصف إطلاقا، ذلك أن المدريدي كان الأفضل فنيا والأكثر سيطرة والأخطر على المرمى، بعكس برشلونة الذي لم يظهر بصورته التقليدية الساحرة، وربما كان محظوظا للغاية وهو يسجل هدفين من فرصتين، في حين كانت الفرص المدريدية تهدر الواحدة تلو الأخرى.
المهم أن الكلاسيكو انتهى في حلقته الأولى وبقيت حلقة أخرى ستحدد مسار الكأس، وخلال المباراة السابقة، ظهرت شراسة اللاعبين واختلاط الخشونة بالأداء الرجولي، وكثيرون حملوا على حكم المباراة لأن بطاقاته الصفراء وربما الحمراء أيضا لم تشهر بما فيه الكفاية، بينما طالب الفريقان بأكثر من ركلة جزاء.
في الكلاسيكو هناك أخطاء تحكيمية مؤثرة، وفي دوري المناصير الأردني حدثت أخطاء تحكيمية تارة مؤثرة وتارة غير مؤثرة على النتيجة، لكنها تبقى أخطاء ساعدت فريقا على حساب آخر.
مشاهدة مثل هذه المباريات الكبيرة، يجب أن لا تقتصر على متعة مشاهدة بعض الجمل التكتيكية والمهارات الفردية التي يتمتع بها لاعبون بحد ذاتهم، وإنما يجب أن تمتد إلى مشاهدة كيفية تعامل اللاعبين والمدربين والجماهير مع أخطاء الحكام، وكيفية تعامل الحكام مع نزق اللاعبين.

taiseer.aleimeiri@alghad.jo

التعليق