المجلس الأعلى للشباب

تم نشره في الأحد 7 آب / أغسطس 2011. 03:00 صباحاً

لا شك أن المجلس الأعلى للشباب قد نجح بتنفيذ الأهداف التي أنشئ من أجلها خلال السنوات التسع الماضية على المستوى المحلي والعربي وأصبح رقماً مهماً على مستوى وزراء الشباب العرب المنبثق من الجامعة العربية خاصة وأنه يرأس اللجنة الشبابية وهي من أهم اللجان في مجلس وزراء الشباب العرب فقد لعب مندوبو الأردن الذين ترأسوا هذه اللجنة أدواراً قيادية فاعلة ومؤثرة ... وقد حدثني عدد من الأصدقاء والزملاء العرب المشاركين في هذه اللجنة وغيرها عن احترام كل العرب المعنيين بالدور الأردني المؤثر في هذه اللجنة التي تتعامل مع كافة الشباب العربي الذي يشكل أكثر من 60 % من المجتمع العربي لكنهم أضافوا أن سلبية واحدة يلاحظونها في هذا الأمر وهي كثرة تغيير المسؤولين الأردنيين الذين يقودون قطاعي الشباب والرياضة.
لفتت نظري هذه الملاحظة وأنا أتابع منذ سنوات طويلة جداً ما يجري لدينا في قطاعي الشباب والرياضة، وهو من أهم قطاعات المجتمع فقد كان لدينا مؤسسة رعاية الشباب تحملت مسؤولية قطاعات الرياضة والشباب منذ العام 1966 وحتى العام 1976 عندما تحولت المؤسسة إلى وزارة للشباب بقيت مسؤولة عن الرياضة والشباب بما فيها اللجنة الأولمبية ثم أصبحت هذه الوزارة تسمى وزارة الثقافة والشباب ثم وزارة الثقافة والشباب والسياحة ثم وزارة الشباب والرياضة وبقي هذا الأمر حتى العام 2002، عندما انفصل قطاع الرياضة عن الشباب وأوكلت مهمة الرياضة الأهلية للجنة الأولمبية بقانون خاص باللجنة، وهو إجراء صحيح أسوة بمعظم دول العالم وفي السنة نفسها أنشئ مجلس أعلى للشباب بقانون خاص بالمجلس، حيث تولى فيه كافة شؤون الشباب، وقد سارت الأمور بشكل جيد ومنتظم.
ومؤخراً صدر قرار من مجلس الوزراء بضم المجلس الأعلى للشباب إلى وزارة الثقافة يجري الإعداد لذلك الآن.
إننا مع التغيير الذي يحقق الاستقرار والاستمرار وتحسين الأداء من خلال العطاء وتراكم الخبرات والمعرفة لكن كثرة تغيير المسميات والمسؤوليات والمسؤولين يخلق الإرباك وعدم الاستقرار ولهذا استغربنا عدم بقاء المجلس الأعلى للشباب جهة اعتبارية مستقلة، خاصة بعد أن أثبت هذا المجلس حضوره وأصبح مؤسسة شبابية وطنية مهمة تؤدي رسالتها بشكل جيد.
لقد آن الأوان لاستقرار مستمر في قطاع الشباب بالذات؛ لأن الرياضة الأهلية والتنافسية أصبحت مستقرة لها مرجع ثابت هو اللجنة الأولمبية، وهو ما نتمناه لأي مسمى يتولى مسؤولية الشباب ، ففي كثرة التغيير وسرعته جوانب سلبية لا بد من تداركها في هذا القطاع المهم.

mohammad.Jameel@alghad.jo

التعليق