كشكول أحداث

تم نشره في الأحد 31 تموز / يوليو 2011. 03:00 صباحاً

الجامعة الهاشمية بمدينة الزرقاء منحت دولة السيد مضر بدران شهادة الدكتوراة الفخرية في الاقتصاد. فهنيئاً لرئيس وأعضاء مجلس الأمناء، ولرئيس الجامعة وأعضائها هذا القرار الإنساني الاجتماعي.
لقد تميز بدران بحس مالي واقتصادي استشعرتُه بعمق خلال السنوات الطويلة التي عملتُها في معيته سواء أمين عام وزارة، أو مديراً عاماً لمؤسسة، أو عضواً في لجنة خاصة، أو وزيراً.
أيام إعداد الموازنة كان يبحث عن وسائل لتعزيز أمن الموازنة، وتحقيقها لأدوارها. في سنوات النمو الحقيقي في الأردن، تمتعت الموازنة العامة بأدوار عديدة. فهي وسيلة لتسديد مدفوعات الحكومة ومستحقاتها، وهي أداة لإعادة توزيع الموارد بين مختلف فئات المواطنين بعدالة، وهي في الوقت نفسه وسيلة نماء وانتماء للوطن.
وعملت في إعداد الخطة الخمسية الأولى (1976-1980)، والثانية (1981-1985). وقد تميزت الخطتان بالمعقولية والطموح وحسن التنفيذ.
وقد استطاع مضر بدران أن يبقي الديون الخارجية والداخلية للمملكة ضمن حدود وسقوف منطقية ومعقولة، وأن يبقي العجز محدوداً ومنضبطاً، والمديونية ضمن هوامش مقدور عليها من حيث الحجم والعبء والتسديد والكلفة.
يستحق منا رجال الأردن الذين خدموه بأمانة وشرف أن نشكرهم؛ فالرجل كان وراء إنشاء جامعة العلوم والتكنولوجيا والجامعة الهاشمية لما كان رئيساً لمجلسي أمنائهما. وقد تميز تخطيطه لهما بسعة الأفق والنظرة المستقبلية.
أما القضية الثانية التي أود التعليق عليها لهذا اليوم، فهي إبراز أهمية المساعدات السعودية للأردن، وخصوصا مبلغ المليار دولار الأخيرة. ولقد عبَّر القائد الأعلى عن شكره العميق لخادم الحرمين الشريفين والشعب السعودي على مكرمته.
ولا تقف أهمية هذه المساعدة على حجمها وتوقيتها، ولكن أهميتها يجب أن تنبع من شعور كل أردني أن الأزمة التي يعاني منها اقتصادنا قد أصابتنا بنوع من الإحباط والهم. وقد غلبت النظرة التشاؤمية على تطلعاتنا، وبتنا عاجزين عن أن نستبشر أو نُسرّ. وخالجنا شعور قوي بأننا في عز الأزمات العربية صرنا منسيين لا أحد يهتم بنا أو يمد يد الدعم لنا.
يجب أن يكون للمبادرة السعودية الكريمة تأثير واضح على معنوياتنا. فالمملكة جارتنا وشقيقتنا لم تتركنا نهباً لمشاعر الإحباط والقنوط. ولذا، فإن على كل أردني أن يقوم بأداء دوره الكامل للوطن.
لا بد أن نزيد استثماراتنا إن كان لدينا فائض من المال داخل الأردن أو خارجه، وأن نسرع في شراء ما أجّلْنا شراءه، خصوصا إذا كنا مغتربين ونعيش خارج الأردن، وعلينا أن نعيد النظر في إمكانية تحسن الأسواق، وزيادة الحركة، وانفراج الأزمة المالية.
إذا توحدت مشاعرنا ونظرتنا نحو المستقبل، فإن ذلك المستقبل سوف يكون أفضل. إن وحدة التوقعات الإيجابية تخلق واقعاً إيجابياً، حيث تصبح هذه التوقعات نبوءة محققة لذاتها.

jawad.anani@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الاعتماد على الذات افضل وسيلة لمواجهة التحديات (محمود الحيارى)

    الأحد 31 تموز / يوليو 2011.
    نشكر الاقتصادى المخضرم الاستاذ الدكتور معالى العنانى جواد على اضافتة القيمة ونشكر خادم الحرمين والشعب السعودى الشقيق على المساعدات السخية جزاهم اللة الخير كل الخير على هذة المكرمة الطيبة، ونقول بانة ان الاوان للاعتماد على الذات لمواجهة التحديات وعلينا ان نعيش ضمن امكاناتنا وفى حدود مواردنا المتاحة بدلا من الاعتماد على المساعدات من هنا وهناك والتى اثبتت الايام بانها لاتحقق مانصبو الية من تنمية مستدامة وخلق فرص العمل اللازمة .نشكر الغد الغراء للسماح لنا بالتواصل مع كتابها المبدعين حقا
  • »كشكول تعليقات (ابو خالد)

    الأحد 31 تموز / يوليو 2011.
    1)لماذا توقفنا عن اعداد الخطط الخمسية طالما كانت تتصف بالمعقولية والطموح وحسن التنفيذ ؟
    2)زميلك(في الكتابة في المواضيع الماليةو الاقتصادية)فهد الفانك شهد لدولة السيد بدران في اكثر من مفال, انه ابدع ايضا في العمل بالقطاع الخاص,وهذا يؤكد ما ذهبت اليه من ان الرجل يتمتع بحصافة في الادارة المالية والاقتصادية.
    3)لماذا توقف من هم من نوعية السيد مضر بدران بتبوأ منصب رئيس الوزراء وهل غياب مثل هذه النوعية من الرؤوساء هي التي اوصلتنا الى هذا الوضع الاقتصادي المزري,ام ان النهج الاقتصادي الذي اعتمدناه هو ما اوصلنا اليه بغض النظر عن الاشخاص؟
    4)يبدو ان لا احد يساعدنامن الدول العربية الغنية الا السعودية,فهل هذا نتيجة لفشل دبلوماسيتنا الخارجية في بناء علاقات افضل مع هذه الدول سيما وأننا قريبا سنكون اعضاء معهم في مجلس التعاون الخليجي؟