الإعفاء من الضريبة حق لجيب المواطن

تم نشره في الاثنين 11 تموز / يوليو 2011. 03:00 صباحاً

في صحف أمس قوائم أصدرتها الحكومة لمئات السلع الأساسية والخدمات التي وصلت إلى حوالي 260 سلعة وخدمة تم تخفيض ضريبة المبيعات عنها بنسب وصلت إلى الصفر. ومن هذه السلع السكر، والأرز، والشعيرية، والسردين، والشاي، والحليب، والعدس، والأدوية البيطرية، وبطاطا طازجة أو مبردة، وأسماك مجمدة، وعسل طبيعي، والحمص، والحمص المعلب، والفول، والبصل، وجرارات زراعية، وزيت الزيتون، وغيرها من السلع. وأحببت أن أذكر أمثلة حتى تكون الصورة واضحة لنا بأنها قوائم من مئات السلع التي تهم الناس في حياتهم العادية، ويستفيد منها المواطن من ذوي الدخل المحدود.
ولو تخيلنا أن القرار الحكومي كان برفع نسب ضريبة المبيعات، فإننا كنا سنشهد غضبا مشروعا لدى الناس من هذا الرفع لأنه يمس حياتهم وحقهم في حياة كريمة، ولكانت الأسواق اشتعلت وارتفعت مئات الأصناف والسلع والخدمات، واشعر الناس أن الأسعار قد اشتعلت حتى في السلع التي لا علاقة لها بما تم رفعه من ضريبة المبيعات.
وهذا القرار الحكومي حتى يجد صدى شعبيا ويتحول إلى حالة سياسية، وبخاصة ونحن في مرحلة سياسية غير عادية، بحاجة إلى ترجمة وفك رموزه ليصل إلى الناس واضحا وسهلا، وله معان وتفاصيل ملموسة. وهذا واجب الحكومة والإعلام الذي يخدم الدولة من جهة، وأيضا واجب التجار وغرف التجارة ونقابة تجار المواد الغذائية وغيرها من النقابات المعنية بالتجارة.
المطلوب ليس فقط عرض الجداول في الصحف على أهمية هذا، بل نحتاج أن نقول للناس، ومن خلال عدة أطراف، أن هذا القرار الحكومي يتحول إلى رقم مختلف على صعيد الأسعار، وأن تقدم كل جهة معنية، سواء كانت حكومية أم من القطاع التجاري والصناعي، قوائم لأسعار السلع والخدمات التي شملها قرار تخفيض ضريبة المبيعات أو التي أصبحت الضريبة عليها صفرا، أي بلا ضريبة مبيعات، لأن قيمة القرار الحكومي في تحوله إلى قرار في السوق، وقيمته السياسية أن يشعر المواطن بآثاره وأن تقدم للناس قوائم ذات مصداقية من القطاع التجاري عن الأسعار الجديدة.
ورغم إدراكنا أننا دولة تمارس سياسة الاقتصاد الحر، إلا أن تبني أي حكومة لسياسة تخفيض أي نوع من الضرائب يجب أن يتحول إلى واقع في السوق والمحلات التجارية والدكاكين، لأنه لو كان القرار رفع الضرائب لكان من السهل أن نلمس هذا على صعيد السلع والخدمات. ولهذا، فمن حق المواطن أن يلمس آثار القرار وأن يرى هذه الآثار، ومن واجب الحكومة أن تراقب السوق وأن تجد ترجمة من القطاع التجاري والصناعي للقرار، لأن حق الحكومة على نفسها والقطاع التجاري أن تقطف الثمن السياسي لأي قرار يخفف على الناس، مثلما تدفع ثمن أي قرار يزيد الأعباء على الناس.
إذا كانت الخزينة قد فقدت بعض الموارد من خلال تخفيض ضريبة المبيعات على أكثر من 200 سلعة وخدمة، فيجب أن يستفيد منها الأردنيون، وأن تدخل إلى جيب المواطن، وبخاصة أبناء الطبقة محدودة الدخل. وهذا ما يحتاج إلى عمل وتسويق ومتابعة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »عنوان التعليق (متقاعد عامل)

    الاثنين 11 تموز / يوليو 2011.
    لماذا يتم اقتطاع مبالغ من رواتب المتقاعدين العاملين في الدوائر الحكومية .... (قضية للتبني)