إغلاق الملفات واستثمار أكبر للزيارات الملكية

تم نشره في الاثنين 27 حزيران / يونيو 2011. 03:00 صباحاً

الهدف من أي تحرك الوصول إلى النتائج. وتكاثر الحديث في كل شيء يخلط القضايا المهمة بقضايا أقل أهمية. فهذا الموسم السياسي يجب أن تكون نتائجه حسم عدد من القضايا الكبرى وإنجاز عمل فيها، وبعد ذلك يمكن أن نفتح كل القضايا المطلبية أو المشكلات الصغيرة رغم أهميتها لدى أصحابها، مع التأكيد على حق أي جهة في طرح قضاياها بشكل سلمي ومشروع.
نحتاج إلى حسم بعض ملفات الفساد وإغلاقها من خلال التحقيق والمحاسبة لأي شخص يثبت بحقه مخالفة القانون، لأننا لا نريد أن تنتقل هذه الملفات معنا عاما بعد آخر. وأول هذه الملفات ملف الكازينو الذي نتحدث به منذ عدة سنوات، إذ يجب أن يتم إغلاقه بمعاقبة أي متورط فيه. والكرة الآن لدى السادة النواب الذين نتمنى عليهم أن يكونوا حاسمين ومنصفين في إنهاء هذا الملف، ومعاقبة من يثبت بحقه التورط، لأننا لا نريد أن نبقى أسرى لملف ونتركه لكل شخص ليقول ما يريد أو يخلط الأوراق.
ونحتاج إلى حسم كل قضية يجري تداولها لكن بشكل قانوني ومنصف، ومنها ملف سكن كريم، تماما مثلما تم حسم ملف توسعة المصفاة العام الماضي، ولتوضع كل القضايا المعلقة ونبدأ بإغلاقها أولا بأول، ولنعطي لكل ملف ما يستحق من وقت، لكن من دون مماطلة، لأنه لا يجوز للدولة أن تبقى أسيرة لبعض القضايا وأن نتركها تكبر وتصغر حسب معطيات السوق السياسية.
وحتى بعض أنواع الحراك في بعض المحافظات فإننا يجب أن نعمل لإحراز نتائج بشأنه. ولهذا، فالحاجة ماسة إلى جدولة كل القضايا التي يجري الحديث فيها، وأن يكون هناك حوار حولها، لأن بعضها يخص مطالب خدماتية، وبعضها له علاقة بمعادلات داخل بعض القوى الاجتماعية، وبعضها قضايا عامة مثل الإصلاح ومكافحة الفساد.
ما هو مطلوب داخل مؤسسات صنع القرار أن تكون هناك خلية مهمتها التواصل مع الجميع، والحديث في القضايا الواقعية، والإشارة إلى ما تم، لأننا إذا تحدثنا عن الإصلاح فإن هناك ما تم إنجازه بتوافق القوى السياسية وهو قانون الانتخاب، وجزء من القوى التي تتحرك في الشارع كانت جزءا من لجنة الحوار. ولهذا نحتاج إلى آليات تواصل بعيدا عن اللجان وعن الأشكال التقليدية، لأن مساحة التوافق كبيرة جدا.
ومطلوب استثمار إضافي للزيارات والجولات التي يقوم بها الملك في المحافظات وللعشائر، وأن يتم توسيع المجال لكل الفئات ليستمع منها الملك الذي يلتقي دائما كل الفئات السياسية والقطاعية ويحرص على أن يكون بين الجميع، فالملك مرجعية لكل الأردنيين، وهم يحبون أن يقولوا للملك ما لديهم.
ولعل ما نحتاج إلى حسمه بعض المواعيد الخاصة بإنجاز ما يتعلق بالإصلاح السياسي، مثل قانوني الانتخاب والأحزاب والتعديلات الدستورية، وأنا ممن يعتقدون أن وضوح المواعيد أمر مهم وضروري. وعلى كل القوى السياسية أن تدرك أن إنجاز هذه التشريعات يحتاج إلى السلطتين التنفيذية والتشريعية، لكن الإسراع في تحويل مخرجات اللجان إلى قوانين، وإنجاز التعديلات الدستورية، أمر يخدم فكرة الإصلاح.
لدينا تراكم كبير من القضايا والملفات، لكن ربما ما هو مفيد لنا جميعا أن نحدد الأولويات، وأن لا نخلط العام بالخاص، وأن لا نرفع شعارا كبيرا ونحن نسعى لحل مشكلة محلية، لأن هذا التداخل لا يخدم القضايا الكبرى ولا الصغرى، مع التأكيد على أهمية كل القضايا وحق كل مواطن في الاهتمام بما يعنيه.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الاصلاح بحاجة الى جدية غير مسبوقة (ابو رائد الصيراوي)

    الاثنين 27 حزيران / يونيو 2011.
    يبدوا ان البعض لا زال يعتقد ان سبب استياء المواطنون هو وجود بعض قضايا فساد مثل قضية شاهين وغيرها من القضايا الصغيرة في حين ان حقيقة استياء المواطنون هي نتيجة قناعته ان الفساد اصبح منهج وليس حالة طارئة او فردية لدى مؤسسات الدولة والقائمين عليها فعندما تصل مديونية البلد الى 15 مليار دينار انفقت ولم يرى المواطن اي انعكاس ايجابي على حياته كفرد ومجتمع ويفيق على حقيقة انه كمواطن سوف يدفع تلك المبالغ من جيبه وعرق جبينه فذلك مؤشر على وجود فساد كبير وممارسات غير مسؤولة يجب التصدي لها قبل فوات الاوان وقبل ان توصلنا تلك الممارسات الى الهاوية. الموضوع يتعدى كم ملف فساد يمكن ان نضعها خلف ظهورنا لنتابع المسيرة الى تغير النهج و تغيير الوجوه التي اوصلتنا الى هذا الوضع الذي فتك بمقدرات الوطن والمجتمع واثار حفيظة الناس بعد اكتشاف ان المواطنون ليسوا سواسية بل قسمين ( ابناء الذوات ومؤسساتهم وباقي الناس وفقرهم).