تيسير محمود العميري

منتخب الكرة وتصفيات المونديال

تم نشره في الاثنين 27 حزيران / يونيو 2011. 02:00 صباحاً

يستعد المنتخب الوطني لكرة القدم للمشاركة في تصفيات كأس العالم، التي ستقام نهائياتها في البرازيل في العام 2014، وسيبدأ المنتخب المشوار مع فريق ضعيف "تيمور الشرقية أو نيبال" قبل الوصول إلى المرحلة الثالثة من التصفيات، التي ستسحب قرعتها في وقت لاحق، وسيجد المنتخب نفسه مع ثلاثة منتخبات أخرى في مجموعته، للمنافسة على بطاقتي التأهل إلى المرحلة الرابعة.
ومن البديهي القول إن مواجهتي المرحلة الثانية يفترض أن تكونا سهلتين للغاية، لا سيما وأن هوية وقدرات الفريقين "تيمور أو نيبال" معروفة جدا، وهما أضعف من أن يواجها فريقا نادويا أردنيا وليس منتخبا وطنيا.
الجهاز الفني للمنتخب الوطني وضع برنامجا تدريبيا كبيرا وكأنه سيلاقي منتخبا كبيرا بحجم اليابان أو كوريا الجنوبية، فبدأ التدريب منذ بداية الشهر الحالي، ويستعد للسفر إلى تركيا لإقامة معسكر تدريبي وخوض مباراتين وديتين، وسينظم دورة رباعية في عمان مع منتخبات السعودية والكويت والعراق، تأهبا لملاقاة أحد الفريقين الضعيفين.
ولست أدري بماذا فكر عدنان حمد والمساعدون عندما وضعوا خطتهم، والأصل أن المرحلة الثانية لا تحتاج إلى هذا البذخ في التحضير والإنفاق، وكان يجدر التخطيط للمرحلة الثالثة التي سيلعب فيها المنتخب 6 مباريات نصفها على أرضه، بحيث يعرف أولا هوية المنتخبات التي ستشاركه منافسات المجموعة، ومن ثم يبحث عن مباريات ودية تجريبية تتناسب مع قوة وأسلوب لعب المنتخبات الأخرى، ولأن التصفيات مهمة، فلا بد أن يكون التخطيط سليما، ولعله من مدعاة العجب أن تحرم الأندية من نجوم المنتخب في بطولة الدرع التحضيرية، من أجل عيون التحضير لمقابلة "فريق حارة" بوزن تيمور الشرقية أو نيبال، والأصل أيضا أن تتم مراعاة الظروف الاقتصادية والحالة الصعبة التي يعيشها اتحاد اللعبة، فإذا كان الإنفاق في مكانه فهو أمر مقبول، وغير ذلك، فإن تلك المعسكرات لا تتعدى كونها فرصة لـ"شمات الهوا" وتمضية الصيف في ربوع تركيا.
الأمر الآخر الذي يتعلق بالمنتخب الوطني هو كيفية تعامل الجهازين الفني والإداري مع الإعلام الأردني.. هذا الإعلام الذي شحذ الهمة واستنهض الجمهور لمساندة الفريق في النهائيات الآسيوية، من حقه أن يحصل على المعلومة بأسلوب صحيح، ويبدو أن ما تحقق في آسيا مؤخرا، وهو بالمناسبة إنجاز سبق للجوهري أن حققه مع المنتخب في العام 2004، أوجد حالة أشبه بـ"الغرور" لدى البعض، فكيف سيصبح الحال اذا ما تحقق بإذن الله إنجاز حقيقي في تصفيات المونديال؟ وللحديث بقية.

taiseer.aleimeiri@alghad.jo

التعليق