تيسير محمود العميري

صفقات أم صفعات؟

تم نشره في الثلاثاء 21 حزيران / يونيو 2011. 03:00 صباحاً

تنشغل الساحة الكروية المحلية منذ نحو أسبوعين وحتى موعد إغلاق فترة القيد الأولى في 2 آب (أغسطس) المقبل، بحراك واسع تشهده الأندية بحثا عن تجديد عقود لاعبين أو التخلص من حمولة بعض اللاعبين الذين ليست بحاجة لهم، أو في محاولات لاستقطاب لاعبين من أندية أخرى، من دون إغفال جانب استقطاب محترفين من الخارج، ورافق ذلك قيام عدد لا بأس به من الأندية بتجديد كوادرها الفنية تمهيدا للدخول في مسابقة درع الاتحاد في الأسبوع الأول من الشهر المقبل.
وربما تركزت الأنظار كثيرا على الفريقين المتنافسين بشكل تقليدي على الألقاب؛ وهما الوحدات والفيصلي، فالوحدات يسعى للمحافظة على الإنجازات التي حققها في الموسم الماضي، وإثبات جدارته بالاستحواذ على الغالبية العظمى من الألقاب في السنوات الخمس الأخيرة، ومقابل ذلك يتطلع الفيصلي للخروج من "عنق الزجاجة"، وإنهاء حالة الخصام مع الألقاب وإيقاف حجم التراجع الذي أقلق وأزعج أنصاره.
ولا يتوقف الأمر عند "القطبين"، بل يمتد إلى أندية كثيرة تسعى جاهدة لإثبات حضورها، والبحث عن "موطئ قدم" في حلبة المنافسة التي تتأكد فيها يوما بعد يوم مقولة "البقاء للأفضل".
صفقات احتراف كثيرة تمت وأخرى فشلت وصفقات ما تزال في "قائمة الانتظار"، والجميع يأمل في جاهزية مناسبة وقدرة فائقة على المنافسة، والقلق في الوقت ذاته يساور الجميع، لأن بطولة الدرع لا يمكن أن تعطي الصورة الحقيقية عن واقع المنافسة المقبل، والدوري سيشكل "الامتحان" الذي يكرم فيه النادي أو يهان.
ما نتمناه، وفي خضم هذه الرغبة المحمومة على المنافسة، أن تتنبه الأندية جيدا إلى أهمية رعاية قطاعي الشباب والناشئين، لأن الاستثمار فيهما سيشكل ما يشبه "التجارة الرابحة"، فالشباب هم "العمود الفقري" لأي فريق، ويشكلون المستقبل بعد اعتزال اللاعبين المخضرمين، الذين ما يزال البعض منهم يفرض حضوره نتيجة قدرته على العطاء.
صفقات الاحتراف تتمنى جماهير الأندية أن لا تتحول إلى "صفعات" بعد أن يتضح تأثير كل لاعب في فريقه، والنادي الذي يترك للجهاز الفني حرية الحركة والتصرف واختيار ما يحتاجه الفريق، هو الذي سيكون "الرابح الأكبر"، وغير ذلك فإن الأمر لن يعدو كونه "تبذير أموال".

taiseer.aleimeiri@alghad.jo

التعليق