جهود الملك والتحديات والاستحقاقات

تم نشره في الأربعاء 25 أيار / مايو 2011. 03:00 صباحاً

كان لجهود جلالة الملك عبدالله الثاني التي بذلها في الآونة الأخيرة، وهي استمرار لجهود مضنية بدأها منذ سنوات، آثارها الإيجابية على الصعيدين السياسي والاقتصادي، مما يبعث الأمل في النفوس في زمن صعب وقاس كادت تتلاشى فيه الآمال.
فقد وضع جلالته الأردن على الخريطة السياسية العالمية كرقم صعب، بحضوره اللافت والمميز، مما دفع الرئيس الأميركي باراك أوباما أثناء لقائه بالبيت الأبيض إلى وصف جلالته بالصديق العزيز. وأكثر من هذا أنه يثمن نصائح جلالته.. ورؤيته لما يحدث بالمنطقة من تغييرات، معبراً عن أمله في أن يكون الأردن نموذجاً لدولة مزدهرة متطورة في وقت انتقال رائع تشهده منطقة الشرق الأوسط، ولأن العالم يتحدث الآن بلغة السلام. فقد كان لتأكيد جلالته على موقف الأردن والتزامه بعملية السلام الأثر المباشر على تأكيد الرئيس أوباما التزام أميركا بعملية السلام، رغم الضغوط التي يتعرض لها من إسرائيل وأعوانها في البيت الأبيض وخارجه، واختلاف خطابه بين الحين والآخر.
الجانب الاقتصادي في زيارة جلالته لأميركا كان الأبرز والأهم، رغم أنه لا يقل أهمية عن الجانب السياسي. والمكاسب التي حققها كانت لافتة وغير مسبوقة، ومن أبرز نتائجها تخصيص الولايات المتحدة مبلغ 250 مليون دولار لضمان القروض في المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والتي ستوفر تمويلاً مستمراً لهذه المشروعات خلال السنوات العشر القادمة، لتصل قيمتها في النهاية إلى بليون دولار. وهو مبلغ سيوفر فرص عمل واستثمارات لتشغيل أيدي عاملة بحاجة إلى العمل، ويدر دخلاً دائماً يوفر عيشا كريما لعائلات عديدة إذا أحسن الاستفادة منه. إضافة إلى زيادة نسبة دعم الموازنة والمنح التي ستخصص لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في المحافظات والمناطق الأقل نمواً في المملكة.
وتأكيداً لهذه الجهود، افتتح جلالته في عمان ملتقى الأعمال الأردني الأميركي الذي أكد فيه جلالته على أن الشباب في الأردن يمثلون ثلاثة أرباع السكان، وهم يستحقون فرصة لبناء مستقبل إيجابي ومزدهر، وأن لا مكان مثل الأردن تتوفر فيه فرص عظيمة ومستدامة وناجحة للاستثمار والنمو والتطور.
لقد استطاع جلالة الملك أن يستقطب الاهتمام العالمي بالأردن سياسياً واقتصادياً. وترحيب دول مجلس التعاون الخليجي بانضمام الأردن إلى عضويته مؤشر على مكانة الأردن وقدرته على القيام بدور إقليمي فاعل في المنطقة. لقد وضع جلالته الحكومة والشعب أمام تحديات واستحقاقات لحصد نتائج هذا الاهتمام، وهذه المكاسب التي حققها بجهود غير عادية وعلى مدار سنوات من العمل المتواصل.. تضع الحكومة أمام واجب واستحقاق أن توفر الأجواء اللازمة وأن تسهل عملية الاستثمار أمام المستثمرين من الداخل والخارج، وأن تتخلص من البيروقراطية، وأن تسرع في إنجاز المعاملات لطالبي الاستثمار. وعلى أبناء الشعب.. خصوصاً الشباب أن يكونوا مستعدين للعمل لترجمة التطلعات والأماني إلى حقائق ونتائج على الأرض.
نحن متفائلون بالمستقبل.. قالها جلالة الملك أمام الملتقى. وهذا التفاؤل مبعثه إيمان جلالته بأبناء شعبه وقدرتهم على الاستجابة للتحديات وتجاوزها. لقد وضع اللبنة الأساسية والقوية التي سيقفون عليها للانطلاق نحو آفاق المستقبل. والمطلوب من الحكومة أن توفر الأجواء المناسبة للشباب.. والواجب على الشباب أن يلتقطوا الفرصة.. وواجب الشعب كله أن يوفر أجواء الأمن والأمان لكي يطمئن العالم إلى قدرتنا على تجاوز الصعاب وتحقيق الآمال.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »يفتقد جلالته الى القادة والمستشربن الأكفاء لترجمة اقول وافعال جلالته الى الواقع (د. عبدالله عقروق / فلوريدا)

    الأربعاء 25 أيار / مايو 2011.
    اطال الله بعمر جلالته .فجلالته كثير السعي لنصرة القضايا العربية بشكل عام ، والى الاردن بصورة خاصة ..العالم كله يثق بجلالته وبمواقفه السامية اتجاه شعبه .فالمعادلة ان الشعب يحب مليكه ، ومليكه يحب شعبه اصبحت واضحة للداني والقاسي ..نحن نتوقع من جلالته أن يعمل المعجزات اذا توفر لجلالته رؤوساء ورارات ، ووزراء ومدراء ومجلس تيابي قادرون على حمل الأمانة ، وبترجمون اقوال وأفعال جلالت للواقع الأردني ..ملكنا يأتي بالمساعدات الخارجية، ووزارة دولة البخيت لم تضع اية خطة تنموية أنية لحل المشاكل العالقة .ولا للمتوسطة المدى ، ولا لبعيدة المدى فكيف يمكن لهذ ه الحكومة ان تستمر دون التخطيط الضروري لعلاج المشاكل الاقصادية وألأجتماعية والتربوية ؟..ينعم اردننا الحبيب بألوف من المثقفين من الشباب والشابات وعنندهم المعرفة والخبرة للمشاركة ..فما يجري هو أن نفس الوجوه ونفس أصحاب المصالح هم من يقع عليهم العمل في المراتب العليا من الدولة ,,فخبراتنا من هؤلاء لا تبيض وجه جلالته ولا الشعب الاردني