زليخة أبوريشة

لا نريد فوكوشيما أردنية

تم نشره في الثلاثاء 17 أيار / مايو 2011. 02:00 صباحاً

من أغرب الأمور أن الغرب ما إن يفكر في إقامة مفاعل نووي حتى يهبّ أصدقاء البيئة متظاهرين منددين، وكأن هذا المفاعل سيأتي بنهاية العالم. أما في بلدان التوتاليتاريا وذات الطموح العسكري المريب فالأمور تجري (بسلاسة) منقطعة النظير!! حيث ما من رأي للشعوب تُناقش، وما من اعتراض مسموح!! غير أن المفاعل الأردني ليس كذلك؛ فليس في الأردن طموح عسكري من النوع الذي يتحسَّب منه العالم مما يجري في إيران، ثم إن الشعب يستطيع متى أراد أن يتظاهر معرباً عن ضجره من المشي السلحفائي الذي للحكومة في مسائل الإصلاح، كما يستطيع أن يقول (لا) لإعدام غابة برقش مثلاً، أو نقل الجناح العسكري في جامعة مؤتة، أو لا للإقليمية، أو للوطن البديل أو سحب الجنسيات.
غير أن ما يحتاج الشعب الأردني أن يعلمه عن موضوع المفاعل النووي المُزمَع، وعلى يد الحكومة نفسها، أي بالشفافية التي نطالب بها، هو ما تنشره حملة (الأردن الأخضر) على شبكات التواصل الإلكترونية من معلومات مذهلة عن الأخطار التي تتهدد بلدنا فيما لو مضينا قدماً في الموضوع النووي، أهمها المواد المساعدة الخطرة التي تُستخدم في استصلاح اليورانيوم الخام، وثانيها الخوف من التسرب الإشعاعي. أي أن صحة الأردنيين والأردنيات وحياتَهم على المحك الحقيقي لا المجازي. فمقابل طاقة غير تقليدية سنفتح باباً لا يُغلَق على أشكالٍ من دمار الحياة الطبيعية، والعدوان على البيئة والإنسان. فما نفعل في موضوع البترول والغاز إذن؟ وما البديل؟
تقترح حملة (الأردن الأخضر) بدائل طبيعية أخرى بدأ العالم ينظر إليها ويتجه نحوها، وهي طاقة الرياح وطاقة أشعة الشمس. فالأردنُّ فعلاً ثريٌّ ثراءً -تحسده عليه أوروبا وكندا  وشمال العالم- بهذين العنصرين النظيفين. وأغرب الأمور أن يتجه الأردن الفقير إلى إنفاقٍ عالي الكلفة على المفاعل في حين أن البنية التحتية للرياح وأشعة الشمس أقل كلفة بكثير، بحسب الحملة المذكورة.
إننا نريد القولَ الفصلَ من وزارة البيئة وهيئة الطاقة الذرية، ومن الدكتور خالد طوقان بالذات، حتى نقلب صفحة النووي الذي هو أحد موضوعات أجندة الإصلاح الذي ننادي به، ولن نتوقف عن ذلك حتى يتبيَّنَ الخيطُ الأبيضُ من الأسود.
دعونا لا نفقد الأمل!!!

zulauka.abureesheh@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »سيتسة ما هو نصيبي من هدا المشروع ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ (د. عبدالله عقروق / فلوريدا)

    الثلاثاء 17 أيار / مايو 2011.
    في اردننا الحبيب فسلامة المواطن عندنا هي اخر ما تفكر به الدولة ..فأن مات المواطن أو عاش فسيان عند الحكومة ..الشيء المهم ما هو نصيب المسئولين عند الموافقة والتنفيذ هو كم من ارباح وبراطيل وكمسيون سيجنون من هذا أو ذاك المشروع . وماذا سيدخل جيبوبهم اذا تم تنفيذ المشروع ..ونحن هنا لا نتكلم عن بعض مئات الدنانير ، ولكننا نتحدث عن عشرات الملاين ..وطبعا يا كاتبتنا العميدة فلدنا من اشعة الشمس والهواء في الصحراء ما يضيء الأردن كلها ، وربنا بعض الدول المجاوره ..فاو أخذنا مثلا مشروع تحلية مياه البحر الأحمر فان هذا أهم بكثير للأردن وشعبها .
  • »هذا هو الفرق (ابو خالد)

    الثلاثاء 17 أيار / مايو 2011.
    الاستاذة زليخة ومن هم مثلها من مدافعين عن البيئة بصدق يطلق عليهم تهكما"حاضني الشجرة"اما غيرهم من الناس الذين يؤيدوا مشاريع مضرة بالبيئة على ان لا تكون قريبة منهم فيطلق عليهم"nimby ",اليابان "ام ندهتين"لم تتمكن إلا بصعوبة من مكافحة تداعيات ما حدث لمفاعلها فلماذا الاصرار والعناد على بناء مفاعل في الاردن وكلنا نعرف ان الاردن يصنف على انه يقع ضمن منطقة نشطة زلزاليا؟وكلنا نعرف ايضا ان ثلجة (كبيرة شوي)تجعلنا نرفع حالة الطواريء الى اقصى حد.قديما قالوا رحم الله امريء عرف قدر نفسه فوقف عنده!!!