زليخة أبوريشة

مساعدات فوريّة للأردن

تم نشره في الثلاثاء 26 نيسان / أبريل 2011. 03:00 صباحاً

ليس من الحكمة أو بُعد النّظر أن تتجاهل دول البترول جارةً كالأردن، تحبو تحت ثقل ديونها وفقرها، بينما توزّع (تلك الدول) البلايين كمكرماتٍ وأعطياتٍ لشعوبها، في مبادرة لاحتواء أزماتها الراهنة... فإن أزمة النظام العربي ليست أن شعوبه تنظر إلى رغيف الخبز، ولكن إلى إدارة توزيعه (أي إلى العدالة). وحقاً إن الانتفاخ المالي بالبلايين في جيوبٍ لا تُشكّل نسبة واحدٍ في المئة من الشعب هو الذي يثير الحفيظة والغيظ، ويجعل الناس تتململ غضباً، ثم انفجاراً.
وإذا كان الجوار النفطي يواجه أخطار تحرك شعبيّ لا قِبَل له باحتوائه على المدى المتوسط والبعيد، فإن من الأَوْلى أن ينظر إلى الأردن (ولبنان أيضاً) كمسرحٍ محتملٍ لمصير غامضٍ، لن يكون بمقدور هذا الجوار أن يمنع عن نفسه التأثر البالغ بما يجري فيه. فإن قصة الجار الفقير والجار الغني ستكون جرس إنذارٍ –ربما غير مبكّرٍ– لتلك الدول الغنية التي لا تدرس جيداً عواقب تجاهل جاراتها الفقيرات، حيث لن يكون ممكناً –وأيضاً على المدى المتوسط والبعيد– الاستمتاع طويلاً باستقراره.
وبعيدا عن خطبة الإخاء العربي المشروط دوماً بالتبعية وإسكات الإعلام عن النقد وكشف المستور، فإن من مصلحة أنظمة كالسعودية والكويت والإمارات وقطر والبحرين وعُمان أن تبدأ جدياً في إعادة المعونات إلى الأردن وتمكينه من ردم الهوة بين الغنى الفاحش والفقر الأفحش، وإحداث نقلة نوعية في اقتصاده المنهك والمتآكل.
ولعلنا لا نطلب ذلك من باب الدالة ولا من باب التمسكن ولا تسولاً بالتأكيد، ولكن من باب النصيحة التي كانت لا بجملٍ فحسب، ولكن بديناصور منقرض. أي أننا نقول لإخوتنا في الخليج: إن الأردن بوابة شعوبكم التي ستنتفض إذا ما انهار اقتصاده. وأي تغيير في الأردن الصغير والمتواضع في إمكاناته، سيكون عليكم هائل التأثير، دونما جدال.
وبعيداً عن السفسطة السياسية، وباتجاه الأخلاق قليلاً: كيف يستطيع جار أن ينام شبعانَ مرتوياً بينما جارُه يتضوَّر؟؟ ورحم الله الأوائل الذين كانوا يغرفون ولا يحاسبون، حتى إذا جاء أوانُ شدِّ الأحزمة، كان على الأردن وحدَه أن يبيت بحجرين على بطنه المهزول.
دعونا لا نفقد الأمل.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »طفل ضرير (ام ضرار)

    الثلاثاء 10 أيار / مايو 2011.
    بسم الله الرحمن الرحيم
    تحية طيبه وبعد
    طفل ضرير يعاني من شحنات كهربائية قوية يتشنج باليوم اكتر من خمس مرات لايتكلم ولا يمشي
    عمره خمس سنوات بحاجة ماسة لفحوصات التالية
    - تخطيط للدماغ
    -تخطيط ورنين للعين
    - vep فحص العصب البصري
    وهذا مهمة جدا
    وهو بحاجة للعلاج الطبيعي والله لااي من المال حتى اعمل له اي فحص من هذا
    والده يعمل عامل نظافة ونسكن بيت بالايجار 100 دينار شهري دون الكهرباء والماء
    وهذه فحوصات سنوية لازم فحصها باسرع وقت انا اطلب من الله ثم منكم مساعدتنا
    شكرا جزيلا لكم
    ام ضرار
    00962786782224
  • »كلام رائع (رائد شيكاخوا)

    الثلاثاء 26 نيسان / أبريل 2011.
    السيدة الكاتبة المحترمة

    حقا ان كلامكم رائع، ومضمونه واضح وهو ليس تسولا ولاطلبا غير مشروعا، لابل اعادة توزيع للثروات الطبيعية وعملا باحكام الدين الحنيف فجميعنا وطن عربي واحد، ويجب على الدول العربية ان تتحد اقتصاديا على الاقل ان لم تستطع الاتحاد سياسيا، وعندها سينعكس الرفاه على الجميع، وهذا بدوره سيعكس استقرارا امنيا وسياسيا بالمنطقة كافة.
  • »عنوان التعليق (راكان \ اربد)

    الثلاثاء 26 نيسان / أبريل 2011.
    الكاتبة المحترمة ابوريشة .. تحية وبعد ... بعد إحترامي الشديد لمقالتك , أجد لزامآ مني أن أنتقد ما كتبت بهذه الصيغة التي وللآسف لم يحالفك التوفيق في كتابتها لا شكلآ ولا مضمونآ وكأنك تعيش في عالم آخر غير عالمنا !! ,, عليك التعرف على المشاريع الضخمة التي تقدر بالمليارات في أردننا الحبيب لتتعرف عن كثب على ماتقدمه دول الخليج وستقدمه واجبآ لا منه التي ذكرتها بشئ من التريئة التي لاتناسب والتقارب والتلاحم الذي يجري الان أكثر من ذي قبل بجهود سيدي جلالة الملك المعظم حفظه الله على جلب الاستثمار وخلق بيئات صالحة لها , أسف سدي الكلتب فأنت لا تعيش واقع الاقتراب من كل شئ
  • »لا نستجذي ...بل نطالب بحقوق الجيره (ابو رائد الصيراوي)

    الثلاثاء 26 نيسان / أبريل 2011.
    كما ان كثيرا من المواطنون هبوا غضبا من مقالة للدكتور جواد العناني عندما طلب من الجيران دعم الاردن ب 2 مليار حيث رفض الشعب الاردني ان يصبح متسولا الا ان على الاردن والاردنيون ان لا يستحوا من المطالبة بحقوقهم على الجيران من منطلق المصالح المشتركة فالاردن يحافظ على امن حدود السعودية والعراق ويستثمر مبالغ طائلة ولة الحق بمطالبة الجيران ببيعه احتياجاته من النفط بسعر مقبول ولا ننسى ان الاردن يستضيف اعداد كبيره من العراقيين والمصريين الذين يريدون رفع اسعار الغاز المصدر للاردن . فاين مصالحنا نحن كبلد يستضيف ويحمي حدود وامن الجيران؟
  • »عنوان التعليق (محمدمناور العباددي -صحفي)

    الثلاثاء 26 نيسان / أبريل 2011.
    لو كنت مسؤولا خليجيا لما دفعت فلسا واحدا او لاجبرت الحكومه الاردنية على مالاتريده مثل تحويل رواتب الموظفين مباشره من تلك الدولة لبنك محدداو ارسال جمعيه خيريه خليجيه تشرف مباشرة على توزيع المساعدات كماتفعل قطر في غزه
    لم يعد المسؤول الاردني مؤتمناحتى لاهل بيته فكيف يكون مؤتمنا للاخرين الذين كانوا يستغربون ثراء المسؤوليين الاردنيين ليكتشفوا الحقيقه اليوم وهو الفساد