انتكاسة الثورة الليبية

تم نشره في الخميس 17 آذار / مارس 2011. 03:00 صباحاً

لقد كان التفاؤل بسرعة نجاح الثورة الليبية كبيراً في الأسبوعين الأولين لبدء الحراك الشعبي، وخاصة بعد سقوط مدينة بنغازي وغيرها من المدن في يد الثوار، وكذلك التحاق أعداد كبيرة نسبياً من المسؤولين في النظام الليبي بصفوف المعارضة والثورة، بالاضافة الى الدعم العربي والدولي لها.

ولكن حدة التفاؤل بدأت بالتراجع خلال الأسبوع الماضي إلى درجة كبيرة، خاصة بعد المكاسب العسكرية التي يحققها النظام الليبي على الأرض، وإن كان بوحشية ظاهرة. ولعل من المفيد في هذه المرحلة إستخلاص بعض الدروس والدلالات من التجربة الليبية في محاولة للفهم والتحليل.

أولاً: بالرغم من أن الحراك الجماهيري بدأ سلمياً ومتواضعاً في البداية، إلا أن مطالب المعارضة كانت في حدها الأقصى منذ البداية وهي إسقاط النظام، الأمر الذي وضع القذافي أمام خيارين، إما التنحي أو القتال، أي إنه كان بالنسبة له وكأنه صراع بقاء، ما يفسر رده العنيف ورفضه المطلق لمطالب المعارضة. ويبدو أن المعارضة الليبية لم تستخلص الدروس من جيرانها في الثورة التونسية والمصرية، حيث كانت المطالب تدريجية تتصاعد مع ردات الفعل التي كان يقوم بها النظام، ولم يتم طرح تغيير الأنظمة إلا في مراحل متقدمة من الحراك الشعبي، بعد أن أبدى النظامان عجزاً في الاستجابة لمطالب المعارضة وتخبطاً في التعامل معها، الأمر الذي أفقدها القدرة على قمع التظاهرات السلمية التي تطالب بإصلاحات مشروعة.

ثانياً: إن عسكرة الانتفاضة المبكرة كان خطأ استراتيجياً للمعارضة، من ناحية توقيته أو الجاهزية له. فمن ناحية التوقيت، فإن العسكرة المبكرة حول الصراع تدريجياً بين مسلحين وثوار وبين النظام، أدت الى ضعف الزخم الشعبي الذي كنا نلاحظه في شوارع القاهرة وتونس. وبالتالي، أصبحت الجماهير شبه محيدة في المناطق التي يسيطر عليها الثوار. وفي الوقت نفسه، شلت قدرة الفئات المتعاطفة مع الثورة في المناطق التي يسيطر عليها النظام. أما من حيث الجاهزية، فمن الواضح أن الذين كانوا يقودون المعركة من جهة المعارضة لم يكونوا جاهزين لكل الاحتمالات، ولم يكن لهم مصدر دعم وإمدادات واضح لمجابهة الآلة العسكرية الليبية المتطورة نسبياً. إن الأهم من ذلك، أن العسكرة لم تكن ضمانة استراتيجية سياسية متماسكة، بل كانت أقرب الى رد الفعل على القمع الذي مارسه النظام الشعبي الليبي.

ثالثاً: لقد اصيب الموقف الدولي بحالة أقرب للحيرة والشلل وردة الفعل منها للمبادرة والفعل. فعلى الصعيد العربي، كانت ردود الفعل متباينة وبطيئة. فبالرغم من الإدانة المبكرة للنظام الليبي، فإنها كانت عاجزة عن أن تفعل أي شيء يمكن أن يؤثر على سير الأمور، وحتى عندما طالبت الجامعة العربية بفرض حظر جوي على ليبيا، فإنه كان متأخراً، ولم تقرر فرضه هي، بل طلبت من مجلس الأمن تبني هكذا قرار وتنفيذه.

أما الدول الغربية وخاصة أميركا، فبالرغم من التعاطف الذي أبدته مع المعارضة، إلا أنها كانت عاجزة فعلياً عن أن تفعل أي شيء يغير الوضع على الأرض لأسباب عديدة، ليس أقلها أن المعارضة لم تكن متقبلة لأي تدخل عسكري أميركي، وفي الوقت نفسه، فإن الولايات المتحدة كانت متخوفة من تكرار تجربة الحرب على العراق وتغيير النظام بالقوة. وبالتالي، كانت تصر على تفويض دولي لأي مشاركة لها، والذي من الواضح أنه كان من الصعب الحصول عليه وخاصة بسبب مواقف روسيا والصين. إن النتيجة الحتمية للعجز والشلل العربي والدولي هي انكشاف الثوار أمام النظام الليبي المتفوق عسكرياً، وبالوقت نفسه، فقد استطاع القذافي استغلال احتمال التدخل العسكري ليستنهض الشعور الوطني والقومي.

إن حظوظ نجاح الثورة الليبية في هذه المرحلة أصبحت ضئيلة. ولكن في الوقت نفسه، فإن حظوظ استمرار النظام الحالي من دون تغيير تبدو غير ممكنة أيضاً، وأن التغيير لابد أن يحصل في المستقبل غير البعيد لأن النظام الليبي فقد شرعيته السياسية والاخلاقية والدولية أيضاً.

إن الدرس الأهم الذي يجب استخلاصه مما حدث في ليبيا، أنه لا يوجد نموذج محدد لإحداث التغيير، وأن النظام لا يتغير بمجرد المطالبة بإسقاطه، وأن على الحركات الفاعلة في عملية التغيير أن تتحلى بالواقعية والانطلاق من واقع المجتمع نفسه بدلاً من محاولة استنساخ نماذج سابقة.

mousa.shtaiwy@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الفتنة اشد من القتل (م. فتحي ابو سنينه)

    الخميس 17 آذار / مارس 2011.
    استنكر اثارة النعرات الطائفيه والمذهبيه المقيته , وهذا ما نلمسه في نشر تعليق الاخ مروان ان كان هذا اسمه الحقيقي ,
    يبدو ان همنا الوحيد قد اصبح تكفير الاخرين وتنصيب انفسنا مكان رب العباد للحكم عليهم , ويبدو ان الاعتزاز بالنفس قد اخذ منا مأخذه بحيث لا نحترم الاخرين واختلافهم وتنوعهم , الهذا الدرك قد وصلنا .
    اذا كان الاخ مروان صغير السن فاعطيه هذه المعلومه ,
    عمري خمسين عام يا اخي ولم اعرف كلمه السنه والشيعه الا بعد ان اشعل الغرب حرب الخليج الاولى , اي ان الذي اعاد لنا كلام السنه والشيعه هو امريكا , فهل اشكرها باسمك ,
    والله لو كنتم بهذا القدر من الكراهيه ايام شاه ايران الذي كان يخشاه كل حكام العرب ويكيلون له المديح , بل كانو من حلفاءه , اسأل عن وقائع حلف بغداد .
    لعن الله الفتنه وموقديها ,
    شكرا
  • »اكبر انجازات الثورة الليبية العظيمة (مروان)

    الخميس 17 آذار / مارس 2011.
    انها كشفت اكاذيب نظام يدعي المقاومة والممانعة ضد الغرب والصهاينة اظهرت الثورة انه هو والنظام السوري عملاء وحماة للصهاينة . كشفت الثورة كم هو مريض هذا القذافي وكم هو الشعب الليبي مضطهد . وشتان بين القمع والاستبداد الواقع على مصر وتونس وليبيا وسورية وبين مايروجه عن ظلم شعب البحرين . شيعة البحرين اتخذوا قرار منفرد لاسقاط النظام وهو استفز سنة البحرين وزرع الحقد بين الشعب . لا ادري كيف يفكر البعض ؟؟ لا يريدون تدخل الخليج .. هل تريدون ان يجدث للبحرين ما حدث للعراق ؟؟؟ لقد اتهمنا الخليج انه سلم العراق للصفويين . هل تريدون الآن ان نسلم البحرين ايضا ؟؟؟!!! اصحوا يا عالم يا ناس . العراق وسورية ولبنان ابتلعها الصفويين .
    ولن تجد فلسطين ريح النصر ولن ترى ريح الفرج طالما سنة العراق ولبنان وسورية مداس على كرامتهم . واذا كان الحل طائفيا فليكن. هؤلاء الصفويين لا يفهمون الا لغة القوة.
  • »وماذا عن البحرين ؟ (م. فتحي ابو سنينه)

    الخميس 17 آذار / مارس 2011.
    اخي موسى , اسمح لي بالتعليق على مقالتك راجيا سعة صدرك وصدر المحرر لطول التعليق , ونسب هذه الانتكاسه والانتكاسات الاخرى التي ستحصل لغيرها من الثورات , ناسبا كل ذلك الى المقاومه الشرسه للانظمه العربيه القائمه وسياساتها العقيمه , بل واستدعائها للتدخلات الخارجيه ومن اسفل الطاوله لقمع هذه الثورات بل للدخول في صراعات والعاب دوليه هي اكب منها .
    يبدو ان انظمتنا العربيه ودوما لا تتردد في ممارسة سياسات عقيمه وتتسم بالغباء والمكابره في كافة المواضيع الملحه الطارئه , سياسات لا تقود الا الى تعقيد الامور لتصبح الامور في نهاية المطاف خارجه عن السيطره , وفي النهايه لتقدم مصالحنا وامورنا ومصائرنا على طبق من ذهب للخارج المتربص بنا وبمستقبلنا وثرواتنا .
    اقول ما سبق وقد راقبنا الاداء العربي امام الثورات المصريه والتونسيه وتضامن الانظمه العربيه المتهالكه مع النظامين السابقين اللذين بصقتهم شعوبهم بفعل ثورات مجيده تتمدد وتتوسع لتشمل كل اقطارنا العربيه ولتثبت لمن شكك ويشكك في عروبتنا اننا امة واحده اذا اشتكى منها عضو تداعى له سائر الاعضاء بالسهر والحمى " واقصد هنا الشعوب " , اما الانظمه فتستدعي اطباء مستوردين وتركن .
    السياسات العربيه الرسميه المدمره راقبناها منذ بداية نكبة فلسطين امتدادا الى كل تاريخنا الاسود المخزي من العراق وحتى في افغانستان , وفي لبنان وغيرها من تواريخ واحداث اثبتت غياب رؤيه استراتيجيه او اي افق او مبدأ يقود هذه السياسات اللهم الا سياسات الارتجال والركون الى الخارج واحترام لا نظير له لمؤسسات امميه اثبتت على مر التاريخ عداءها لامال وطموحات الشعوب العربيه , سياسات غريبه وعجيبه لا يمكن لمراقب الا ان يتعجب ولن يستطيع نسبها الى اية مدرسة سياسيه او تفسيرها على اي اساس علمي لا تكتيكيا ولا استراتيجيا , اللهم الا القول الجاهز , هي سياسات تابعه وغير مستقله , وليتها تابعه لمدرسه او دوله واحده , بل مشوهه وتتبع لدول كثيره , ولهذا نلاحظ التخبط والارتجال , والتأني الزائد عن اللزوم في اصدار المواقف والاحكام .
    استطيع ان الخص في النهايه ان هذه السياسات في النهايه هي سياسات معاديه لطموحات الشعوب العربيه , ونلاحظ وبشكل سافر ومقيت التغييب المقصود للشعوب ومؤسساتها المدنيه او ما يسمى برلماناتها عن الدخول في لعبة السياسات الخارجيه لبلداننا العربيه , هذا يحصل فقط عندنا ,نحن العرب .
    كل ما ورد اعلاه من مقدمه واستهلال لنستنتج وبالوقائع ان شعوبنا مغيبه وبقصد حيث اختارت الانظمه المسيطره تحالفاتها وثوابتها , هذه الثوابت لا تتعدى الحفاظ على الانظمه اولا واخيرا , الانظمه لا الاوطان , الفرد لا الشعب , ولنا ان نضع كل القضايا العربيه على الطاوله ونستنتج وبالتحليل والنتائج المدمره , بل ادعي اننا كدول وشعوب عربيه منبوذون ومكروهون , ولا نعامل على اننا بشر , بل نحن سلع تتنافس , وسلع رخيصه يتم تبادلها باسعار رخيصه , ولكننا كدول نحن دول مطياعه ومستكينه سهلة الاختراق والاستهداف, بل والتجييش في صراعات لا ناقة لنا بها ولا جمل, اللهم الا تربيته خفيفه على الكتف ننالها من قبل الدول المحترمه تكفي ان نشعر برعايتهم لكراسينا وانظمتنا .
    ما حصل في ليبيا من التنصل العربي لواجباته تجاه شعب يذبح , وما حصل من رمي الكره في ملعب الغرب حول القرار العربي الكبير والعظيم في الموافقه على ايجاد منطقه للحظر الجوي فوق سماء ليبيا, هذا قرار مخزي بكل المقاييس حيث التنصل الفاقع من المسؤوليه, وفي المقابل دولا رافضه لهذا الحظر تصب في نفس الاتجاه رغم معكوسية الموقف , هذا شيء مخزي جدا وكمراقب اجد ان عربنا الرسميون لا تهمهم الشعوب وصرخاتها, ولا امننا القومي ولا اي شيء في مصلحة الشعوب العربيه. لقد خبرناهم في عدوان اسرائيل على لبنان وعلى غزه, خبرناهم في التعليقات على المفاوضات بين سلطة عباس واسرائيل, خبرنا ولامسنا صمتهم المريب والاستفراد المقيت لاسرائيل في تحديد افق المفاوضات , حيث شعرنا اننا دولا محايده في هذا الصراع, حيث وقعنا على وكاله عامه وصريحه , توكل مصير شعوبنا ومصير اشرف قضيه للشعوب العربيه, اعطينا وكاله كامله التصرف بيد " الحليف الامريكي "
    اما ما يحصل الان في البحرين وازدواجية المعايير التي تعبر عن البؤس العربي وسياساته , القضيه وببساطه قضية شعب عربي واكرر " عربي " نهض للمطالبه ببعض الحقوق التي يستحقها , امام نظام عامل شعبه بسياسات النكران وكأن هذا الشعب غير موجود , وابى ان يتنازل لشعبه عن بعض ما ورثه اياه الاستعمار من سلطه , واكرر " عن البعض اليسير " , وهنا نصطدم مرة اخرى بالسياسات العربيه المدمره والتي اعتقد انها ستقود الامه الى صراعات واوضاع لا تحمد عقباها , هي سياسات مغامره وغير محسوبه لمصلحة شعوبنا , اللهم الا اذا كانت مخططه لتصب في النهايه في صالح مشاريع اكبر منا لا نستطيع كعرب ان نخرج منها ابدا .
    منذ متى اصبحت الشعوب العربيه وبالاخص شعب البحرين يهدد امن الخليج العربي واستقراره , الا اذا كان البديل عن شعب البحرين هو النظام الحاكم , نحن دائما وبسياساتنا نختار النظام مقابل الشعب , اهذه حصافه او عقلانيه اسأل السياسيين ,
    هل من مصلحة العرب ان نستعدي اخوة لنا عربا اكثر منا عروبه ووطنيه ونتهمهم " شعب كامل " بالخضوع للخارج وهنا لايران لان ايران الان تقبع على اجندة امريكا , هل هذا عادل , الشعب البحريني ومن متتبعي التاريخ يعرف عنه اعتزازه بقوميته العربيه , وبحبه لفلسطين , فهل نتهمه بالعماله , لم يقلها المسؤولين بصراحه ولكن اللبيب من الاشارة يفهم , هل ادخال جيوش خليجيه لتتصدى وتقمع شعبا اعزلا , هل هذا يعتبر من الحصافه او شيئا طبيعيا , لم نرى هذه الجيوش حين احتجناها للدفاع عن اراض لنا احتلت من الاجنبي الغاشم , هل هذه سياسات صحيحه , هل استعداء الشيعه العرب ووضعهم امام الحائط ليستغيثوا بايران او غيرها, وهذا بالنهاية من حقهم المشروع حين التعرض لعملية تصفيه , هل هذه سياسات رشيده , كيف تفسرون اختلاف الموقف حين تم استدعاء اكثر من ثلاثين دوله واكثرها دولا معاديه لشعوبنا فيما سمي حينها بحرب تحرير الكويت , وكيف تفسرون ازدواجية المعاييرالرسميه لو تدخل الايراني في اللعبه لانقاذ شعب يستغيث بجاره القريب , حيث في المقابل لا يختلف الموقف عن اعطاء الضوء الاخضر ووهم الرسميون العرب لسماء ليبيا للغرب للقيام بالحظر الجوي ,
    اقول وانتقد , لقد اقدمتم على موضوع اكبر منكم بكثير , الاموال يمكن ان تجيش المرتزقه فقط دولا وافرادا , لكن في النهايه هذه ممارسات لا اخلاقيه ابدا , الشعب البحريني وغيره من الشعوب جدير بالحريه والحكم والعداله والكرامه كغيره من الشعوب في العالم , ومن يقول غير ذلك او يبرر الاخطاء فهو اما منافق , او بالحد الادنى متواطئ , هكذا وبالفم الملآن .
    اما على صعيد صحفنا وكتابنا واعلامنا , فلقد اثبت صمته عن الاحداث في البحرين ,فلن تجد اليوم في صحفنا واعلامنا خبرا عما حصل بالامس في البحرين , صمت مريب يدعو للتساؤل , هل هناك منع لذكر الامر , ام ان الغرائز بدأت تتحكم بالمور ونستنكر على غيرنا ما نريده لانفسنا , نحتاج الى تبرير , ام ان رائحة الدولار لا يمكن مقاومتها , هل اصبحنا من المرتزق المتكسبين , صمت مريب جدا , تصفحو الصحف اليوم , ام لابرر لهذه الصحف اسأل هل هناك منع لتداول هذا الموضوع من جهات عليا, نحتاج الى تفسير , اهي حريه ام قمع , ام عوده الى الغرائز وكراهية الاخر , نحتاج الى الشرح , واكرر ما قلته في تعليقي امس , يا اخوان نحن نعيش في القرن الواحد والعشرين , اما ان تعيشو معنا او تعودو الى قرونكم الغابره ,
    لقد تعودنا على كل ما سبق , ولكن المرحله الان مختلفه , الوعي يزداد والشعوب اصبحت تعرف عدوها من محبيها ومخلصيها , ولم تعد رائحة البترول عندها الا رائحه كريهه تزكم انوفها , وهي سلاح على هذه الشعوب وليس لها , اصبحنا نعرف اكثر واكثر الى اي درك تجر شعوبنا اليه , واصبحنا نعرف الاله اللذي يعبدون على الارض , وفي النهايه منطلقات السياسات الرسميه العربيه وثوابتها التي لا اعتقد انها تخدم شعوبها على المدى البعيد .