محمد أبو رمان

الحوار مأزوما

تم نشره في الأربعاء 16 آذار / مارس 2011. 03:00 صباحاً

ثمة تشكيلة متنوعة في لجنة الحوار الوطني، بما يعكس الألوان السياسية والأيديولوجية المختلفة في المشهد الوطني؛ ما هو قديم ورسمي وجديد وغير رسمي، وهي محاولة من الحكومة لأن تكون اللجنة جامعة لأغلب الطروحات الحالية.

من الصعوبة بمكان في مجتمع "انشطرت" فيه الآراء وتشتتت فيه الاتجاهات إلى كسور عشرية، أن تحصل الحكومة على إجماع كامل على الأسماء، لكن المهم هو الوصول إلى وفاق وطني عام على المخرجات التي ستقدّمها اللجنة، ما سيساعد لاحقاً على تصويب بؤرة الحوار السياسي في كيفية تطوير قواعد اللعبة والوصول بها إلى أفضل الممكن.

لم تكن الطريقة في التعامل مع جماعة الإخوان المسلمين مقنعة ولا مفيدة، بل كانت الرسالة المترتبة عليها سلبية. شخصياً لا أعرف ما حدث في الكواليس بصورة دقيقة، لكن في ظني أنّ شروط الإخوان المسبقة كان يمكن الحوار عليها، والوصول إلى تفاهمات، بدلاً من اللجوء إلى تسمية أعضاء، من دون الموافقة المسبقة من الجماعة، ومن ثم انسحابها من اللجنة أو تعليق العضوية فيها.

مع أنّ انسحاب "الإخوان" ليس بالمقدّمة المشجّعة على عمل اللجنة، لكن القلق الأكبر يأتي من الفجوة التي تفصل بين حركة الدولة وسرعة إنجاز المهمات، في مقابل خطوات أسرع من الشارع وسقف مطالب وتوقعات يرتفع يوماً بعد يوم.

ما يزيد من "المأزق" أنّ عمل اللجنة لا يأتي ضمن ظروف إيجابية منفتحة، بل في سياق حالة من تعارض الأجندات والأولويات و"التفتت" بين مجموعات وقوى مختلفة، لا نعلم تماماً حجم حضورها وتأثيرها في الشارع.

نحن، اليوم، ندفع ثمناً باهظاً لتأخر الإصلاح السياسي إلى هذه المرحلة، إذ غابت التقاليد السياسية في فرز قيادات وطنية تمتلك شرعية الإجماع والإنجاز، وغياب أحزاب سياسية متنافسة لها رصيدها الشعبي، ومجتمع ليس منظماً ضمن أطر سياسية ومدنية واضحة ناضجة. تُعزّز ذلك شكوك حول "النوايا"، وليس فقط التوجهات أو القرارات الرسمية.

ثمة "ظلالٌ رمادية" تحيط بالرأي العام الأردني نفسه، إذ إنّنا لا نملك بيانات دقيقة وثابتة حول أحجام الرؤى السياسية وميول الأغلبية الشعبية. إذ من الواضح أنّ العناوين الرئيسة التي يتحدث فيها الشارع تتمثل بالهموم الاقتصادية: الضغوط اليومية، الجوع، الفقر، البطالة، الحياة الكريمة المحترمة، الشعور بالأمن الاقتصادي والاجتماعي بالدرجة الرئيسة.

والجديد في الأمر أنّ المزاج الشعبي بدأ يربط "المعاناة الاقتصادية" بفشل إدارة الحياة السياسية، وبأخطبوط الفساد، وضحالة الثقة بطبقة المسؤولين، ومصداقيتهم أو أهليتهم السياسية.

ذلك يجعل من المزاج الشعبي في حالة سلبية ومتشككة، يدرك تماماً أنّه يريد التغيير، ويمسك بعناوين عامة، لكنه بالضرورة يختلف على الوجهات والأولويات والتفاصيل، ما يخلق أجواء متشنجةً، ويرفع من وتيرة القلق حول القدرة على الخروج بتوافقات أو وصفات مقبولة شعبياً لإعادة هيكلة اللعبة السياسية.

بالضرورة، فإنّ هذه المعطيات التي تحيط بعمل اللجنة تجعل من مجرد التفكير في فشلها أمراً مقلقاً للغاية من ناحية، ويدفعها من ناحية أخرى أن ترفع سقف مخرجاتها لتكون قادرة على تقديم إنتاج مقنع للرأي العام، ما يحدّ كثيراً من المستوى الحالي للأزمة السياسية.

في ضوء ذلك، فإنّ "الفرصة" لم تفت تماماً للاستدراك في تشكيلة اللجنة، وهي مسألة لا يجوز أن تكون قطعية أو نهائية، ويمكن إعادة فتح القنوات مع "الإخوان"، وإجراء بعض التعديلات، وترك الباب مفتوحاً.

m.aburumman@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »نحن الأردنيين نريد (Sami)

    الأربعاء 16 آذار / مارس 2011.
    نحن الأردنيين نريد
    وقف أشكال الفساد السياسي والاقتصادي والأمني،
    حل البرلمان المزيف والمزور
    إقالة الحكومة.
    تعديل الدستور بحيث يتيح للشعب انتخاب الحكومة بشكل حر.
  • »لجنة (Sami)

    الأربعاء 16 آذار / مارس 2011.
    في البداية كانت لجنة الميثاق الوطني ثم لجنة الأردن اولا ثم لجنة كلنا الأردن ثم لجنة الأجندة الأردنية ثم الان لجنة الحوار، كنت و ما زلت مقتنع أنه لا توجد أراد ة سياسية حقيقية للاصلاح و محاربة الفساد و أن النظام السياسي لا يريد اصلاح، أن ما يجري هو تقطيع وقت على امل انتهاء الأمور في الدول العربية الأخرى دون نجاح وعندها تنقلب ألدوله و المخابرات على الشعب و تحبس و تقتل دون خوف من احد، اما لجنة الحوار تنتهي للا فائده، نحن الأردنيين لا نثق بالحكومة ولا النواب ولا احد
  • »إذا بقيت في اللجنة فعلى الأقل حاول أن تؤثر في مخرجاتها لمصلحة البلد ولا تسمح للمعارك الجانبية بالسيطرة على النقاشات (محمد الصمادي)

    الأربعاء 16 آذار / مارس 2011.
    أخ محمد أشكرك على التعقيب ولكن ما أود قوله هو أن هذه اللجنة قفزت أو أجبرت على القفز عن الخطوة الأولى الصحيحة لحل أي معضلة الى وهي تعريف المشكلة و من فم محاولة فهم مسببات المشكلة وبعد كل ذلك نبدأ بمناقشة الحلول المفترضة والموازنة بينها. أحياناً كثيرة وبعد مجهود مخلص وتسلسل منطقي نأتي بحلول تفاقم المشكلة فما بالك إذا أهملنا الأساسيات والتدرج المنطقي الذي وصفته سابقاً؟ هناك يكون إحتمال الخطأ أكبر بكثير. أكثر ما يقلقني اننا الآن نضيع وقت ثمين جداً سنندم عليه لاحقاً لا قدر الله إذا استمرينا بتجاهل المطالب بحل المشكلة جذرياً. الله نسأل أن يحفض الأردن من كل شر.
  • »تعقيب (محمد أبو رمان)

    الأربعاء 16 آذار / مارس 2011.
    الأخ محمد الصمادي، الحوار في هذا الشأن طويل، وشخصيا لست مرتاحا ولا متمسكا بوجودي في اللجنة، ولا أحب الاجتماعات والنقاشات الطويلة، لكني أخشى كثيرا من فشل اللجنة، ليس بالخروج بنتائج هزيلة، بل بعدم الخروج بنتائج أصلاً، نظراً لحالة "التفتيت" التي وصل إليها المجتمع.
    الأخ سليم الجابري، أمضي لك فوراً على هذه المطالب الإصلاحية، وأعتقد أنها ضرورية تمامًا، بخاصة البند الأول، وهو مدخل الفساد والنهب العام.
    العزيز أبو خالد، الشكر لك أولاً على تعليقاتك المستمرة القيمة، وأنا أتفق معك فيما فعلت السياسات النيوليبرالية، لكن المقصود أننا حتى في استطلاعات الرأي لم نكن نرى ربطاًلدى الناس بين المعاناة اليومية والاقتصادية وبين ضرورة الإصلاح السياسي، مما كان مخيباً للأمال، أما اليوم فالأحوال بالضرورة اختلفت.
    الأخو المهندس فتحي أتفق معك وأشاركك الهواجس والقلق، وأخشى أن البديل إذا ضاعت الفرصة أسوا بكثير!
  • »الحلول المنقوصة (ليس الحقوق المنقوصة) (محمد الصمادي)

    الأربعاء 16 آذار / مارس 2011.
    بعد كل هذا الإحتقان الشعبي ومضاهر السخط المقلقة تطلع علينا حكومتنا الرشيدة بلجنة حوار مهمتها التقدم بتصور جديد لقانوني الإنتخابات والأحزاب. محزن. هل هذه هي مشكلة البلد؟ لي عتب كبير على الكاتب المحترم أنه ارتضى أن يكون جزء من الحلقة الجديدة من مسلسل "أنا أعلم كيف الهيك يا شعب". كنت قد عقبت على مقال سابق لنفس الكاتب المحترم أنه أول خطوة إذا اردنا السير بإتجاه الصحيح هي الإتفاق على ما هو الذي يحتاج لإصلاح في البلد وجواب هذا السؤال سهل فالإصلاح نقيض الإفساد سواءً المتعمد منه أو العفوي فهل فعلاً اتفقنا أن سبب الفساد هو مجلس النواب والأحزاب؟
  • »ثلاث نقاط غائبة عن خطاب الاصلاحات الدستورية لقادة العمل السياسي الشعبي الان (سليم الجابري)

    الأربعاء 16 آذار / مارس 2011.
    الأخ الفاضل محمد ابو رمان

    تحية واحتراما لكم وبعد ...

    الموضوع : ثلاث نقاط غائبة عن خطاب الاصلاحات الدستورية لقادة العمل السياسي الشعبي الان

    أود أن أعبر لكم عن اعجابي الشديد بثباتكم على مبادئكم بخصوص موضوع الاصلاح السياسي والحراك السلمي الرائع الذي قدتموه في الشارع.

    وهنا أود التأكيد على 3 نقاط هامة غابت عن خطاب كل الحركة السياسية الاصلاحية في الاردن وتتعلق بالاصلاحات الدستورية والتشريعية وأتمنى أن تضعوها نصب أعينكم بالإضافة للمطالب الجوهرية التي تطالب بالملكية الدستورية وحكومات منتخبة واصلاحات تشمل قانون الانتخاب وهي على النحو التالي /

    1- المطالبة بعدم وجود أي ميزانيات سرية في الدولة الأردنية والنص على ذلك دستوريا فمعلوم لديكم أن موازنات القوات المسلحة والمخابرات العامة وغيرها هي موازنات سرية ولا يتم اطلاع المجلس او الشعب عليها ومعلوم لديكم ان اهم مقتضيات الاصلاح تحتم أن يطلع الشعب على كل نفقات الدولة وان وجود اي ميزانيات سرية هو مدخل من مداخل الفساد المالي والإداري.

    2- اصلاح قانون ونظام الخدمة المدنية من خلال انهاء فوضى الوسايط في التعيينات والترقيات بالقطاع العام والبلديات بحيث يتم التعيين في القطاع العام عن طريق نظام امتحانات يتقدم اليها الراغبون في الوظيفة العامة كما هو حال الدول المتقدمة وكثير من البلدان العربية أيضا ، وبحيث تكون لكل محافظة حصة أو يتم عمل امتحانات على مستوى الوطن ككل المهم هو ألا تكون الوظيفة العامة جوائر ترضية أو رشوة للبعض فالحاصل بالوقت الحالي أن من يملك واسطة يتوظف ومن لا يملك لا يتوظف وهو ما ادرى لتضخم القطاع العام وارهاق الخزينة الاردنية ومن الضروري هنا أيضا تجريم التوظيف بالتعيين من الناحية القانونية والدستورية والتأكيد على ذلك في نصوص الدستور بمنع اي مسؤول حكومي من تعيين محسوبيه بقرارات ادارية ونفس الشيء ينطبق على نظام القبول بالجامعات الحكومية الذي هو ايضا عبارة عن نظام مكرمات وامتيازات ولا يحقق التنافس العادل ومبدأ تكافؤ الفرص.

    3- اصلاح قانون الموازنة العامة تشريعيا ودستوريا من خلال ايجاد نص دستوري يلزم الحكومة بعرض النفقات الحكومية الجارية والرأسمالية وبالتفصيل على مجلس النواب ومنعها من عمل مناقلات دون الرجوع للمجلس فالحاصل في الوقت الحالي ان مشروع قانون الموازنة يتضمن اجمالي النفقات الرأسمالية والجارية دون أي تفصيل يوضح مثلا جداول الرواتب للموظفين والنفقات المقررة لكل هيئة حكومية ووزارة وبلدية على حدى وهو ما يمنع البرلمان من تقييم مدى كفاءة الموازنة والعثور على مكامن الهدر بالمال العام مثلا كما ان مشاريع الموازنات تجيز للحكومة عمل مناقلات بين اجمالي النفقات الجارية والرأسمالية دون الرجوع للمجلس حيث تنص مشاريع قوانين الموازنة على اعطاء هذا الحق للحكومة

    وهنا يجب ان ينص الدستور على ان هذه المناقلات يجب تكون بقانون منفصل ولا يجوز ان يتضمن نفس مشروع قانون الموازنة منح الحق المطلق للحكومة بعمل المناقلات كيفما شاءت حيث ان النص الدستوري الحالي يمنع الحكومة من عمل المناقلات الا بقانون دون الاشارة الى قانون منفصل وبالتالي فالحاصل ان الحكومة تقوم بتضمين حقها في عمل المناقلات دون الرجوع للمجلس ومن ثم تتصرف بالمقال العام دون أية قيود.

    أتمنى ان تصل هذه الرسالة لكم ليصار إلى تبني هذه النقاط في خطابنا الاعلامي المنادي بالاصلاح وخصوصا مبدأ عدم وجود ميزانيات سرية بالدولة والنص عليه دستوريا.



    تقبلوا تحياتي
    سليم الجابري
  • »مسلسل آن الاوان له ان ينتهي (ابو خالد)

    الأربعاء 16 آذار / مارس 2011.
    تقول يا استاذ محمد:"والجديد في الأمر أنّ المزاج الشعبي بدأ يربط "المعاناة الاقتصادية" بفشل إدارة الحياة السياسية، وبأخطبوط الفساد، وضحالة الثقة بطبقة المسؤولين، ومصداقيتهم أو أهليتهم السياسية".
    هذا ليس بالامر الجديد يا استاذ محمد, منذ ان بدأ رجال الاعمال ووكلائهم ومن يسموا باليبراليين بتشكيل الحكومات وفرض اجنداتهم على اقتصادنا الوطني وتحويل مساره بما يتفق ومصالحهم ,ادركنا ان الشرخ قد بدأ يتسع ما بين الشعب والحكومات ,وكان خير دليل عليها مظاهر العنف المجتمعي الذي استفحل في بلدنا,هذا العنف استقام الان وانضوى ضمن ما يشهده الشارع من غضب ومطالب جدية بالاصلاح وكل هذا كان عود الكبريت الذي اشعله هو ما تشهده منطقتنا من ثورات شعبية,تقوم بها شعوب ملت من رؤية مقدراتها تباع بثمن بخس ,تحت مسميات التخاصية وتحرير الاقتصاد واعتماد اليات الاسواق المفتوحة والتي زادت الفقراء فقرا وادت الى ذوبان وتلاشي شرائح واسعة من الطبقة الوسطى ,بينما زادت الاغنياء غنى.هذا التحالف السيء ما بين السلطة ورأس المال ,كان مثال صارخ على تشكل اخطبوط الفساد الذي تغلغل في كل مرافق الاقتصاد وأدى بالتالي الى تشكيل قناعة لدى الناس بأن النهج السياسي الذى هندس هذا التدخل الفج لرجال الاعمال في ادارة شؤون العباد ,هو نهج فاشل ادى الى معاناتهم الاقتصادية.اذا كانت الحكومة الحالية او المستقبلية تظن ان الناس سيقولوا عفى الله عما سلف ,فهي مخطئة,فالناس تريد ان تتم محاسبة من اوصلهم الى هذا الوضع ,فنحن لن نقبل ان يلقى على عاتقنا عبء تسديد مديونية تجاوزت 14 مليار بينما من اوصلنا لهذه الورطة يعيش متنعما بما كسبت يداه,منتظرا تكريمه بلقب رسمي ما ,يمكنه ان يبدأ فصلا جديدا من حياته يدشنه بالتنظير وادعاء الوطنية.الناس قرفت وملت من هذا المسلسل البايخ جدا.
  • »احل الموضوع الى لجنه (م. فتحي ابو سنينه)

    الأربعاء 16 آذار / مارس 2011.
    اخي محمد شكرا على المقاله واحب ان اضيف اليها الشعور بالتوجس من تشكيل اللجنه ومهامها ومدتها الزمنيه , والنتائج المتوخاة ,
    عندنا دائما حساسيه ضد تشكيل اللجان , اي لجان , الموضوع هو انك ان اردت لامر ان يضيع ولا يعالج , ان تحيله الى لجنه للدراسه والاستخلاص , هذا موضوع مستقر في وعينا .
    الهاجس الاخر هو التوجيه وتحديد المهام لهذه اللجنه من خلال وضع اطر للنقاش محدده , اضافه الى الاطار الزمني ,
    نحن نسمع يوميا ونقرأ رسائل متبادله , ونستشعر الكثير من المحاولات والارهاصات المحيطه بتشكيل اللجنه , وسير عملية التشكيل , ما يدعونا للتشكيك بالنوايا الحقيقيه المتخفيه والتي تحاول ان تحرف المواضيع عن مسارها , او سياسات التعطيل وتشتيت الانتباه المحيطه كل ذلك يطرح تساؤلا بريئا ,
    هل نحن جادون في الاصلاح ؟
    لدينا شكوك كثيره اثبتتها الايام الماضيه , ونحسب اننا في النهايه سوف نحصل على لجان وكلام فارغ بدون معنى وسنبقى نراوح في المربع الاول اللذي اعتقدنا اننا اقلعنا عنه.
    حتى الان لم نرى ونلمس شيئا , ونحن لم نلمس اية خطوه وحتى متواضعه نحو الاصلاح , ما زالت المؤسسات المستهدفه بالاصلاح مكانها , ما زالت الاساليب البدائيه في معالجة المشاكل مكانها , ما تزال العقليات التقليديه المتسببه بما وصلنا اليه تزاول نفس الادوار السابقه , ما تزال المطالب الشعبيه في صندوق البريد ولم تناقش حتى مضامين رسائلها , اللهم الا الوعود والانتظار حتى تنقشع بعض الغيوم التي تغطي سماوات البلدان العربيه من ثورات مجيده , ننتظر لنقرر , هل نستمر ام نرتد وتعود الاوضاع كما كانت , واللجان سوف تقبع في الغرف المغلقه وهناك تخريجات جاهزه لكل الامور ,
    اشفق كثيرا على معالى السيد طاهر المصري واستطيع ان اضع نفسي مكانه حيث انسحب من انسحب من المسؤلين عن المتسببين بما نحن عليه ووضعت كل بيضاتنا في سلة لجنة الحوار , ونقلت اليها كل تشكيلاتنا المختلفه من شخوص ومشاكل وتناقضات واجندات مختلفه , كل ذلك احيل الى لجنه , نعلم مسبقا ومن تشكيلتها ومن المصاعب التي تمر بها منذ اللحظه , نعلم ان النتائج لا تبشر بالخير .
    لقد اعطيت للحكومه ومجلس النواب ومؤسسات الفساد والمحسوبيه فرصه تاريخيه لتستعيد الاصطفاف وحشد صفوفها لمقاومة الاصلاحات , وهي الان تستمتع بما يحصل بعد ان حشرها الشعب وفضحها وبعد ان حصدنا النتائج المدمره لسنوات من سياساتها المفرطه .
    لا اتفائل اخي محمد وادعو كل شريف الى عدم الركون والاستكانه , فنحن نعلم ان تيارات الشد العكسي , او ما كنا نسميه بالرجعيه هي تيارات قويه ومتمكنه وتتحكم وتحكم وتستطيع ادارة المعركه وتوجيهها وحرفها عن الهدف السامي المنشود وهو الاصلاح .
    الازمه تتعمق وتتعمق , المخارج اصبحت ضيقه ومحدوده , ان كانت النوايا بريئه وشريفه فاللذي يحصل هو بعيد كل البعد عن النوايا الصادقه , والفشل سيكون نتيجه محتومه لارهاصات ما يحصل , وحينها ننتظر من الحكومه واصحاب القرار ان يحيلوا هذا الفشل ويحملوه الى الشعب , فالتهمه جاهزه دائما
    التهمه هي ان شعوبنا لا تستحق الديمقراطيه , ومجتمعاتنا ليست جاهزه بهد لتحكم نفسها , وبعدها فلننتظر سماع عبارات التشفي الغرائزيه وسنعود سنوات للوراء.
    لجنة الحوار موضوع يجب معالجته باستقلال عن المطالب , فلتذهب اللجان الى غرفها ومداولاتها , وليبقى المواطن في الشارع , هكذا يجب ان يكون الامر , ولتستمر المطالبات والتصعيد حتى حصد النتائج فقط اما ما قبل ذلك فهو امر يجب ان لا يعنينا , فربما ستكون الخلاصات لهذه اللجان اقل من الطموح الشعبي , وحينها يجب ان نكون جاهزين لقول كلمة " لا "
    اعان الله المواطن المسكين , ولكن ابشر من يريد الالتفاف على طموح هذا المواطن , انه لم يعد مسكينا مستكينا , لقد اصبح يعرف من اين تؤكل الكتف وتتحقق اهدافه , ولكن على الطرف المقابل ان يسهل الامر ولا يكابر , لنمر جميعا وطنا وشعبا الى ما نطمح اليه باقل الخسائر .
    شكرا
  • »يا الله الفرج (د. حسين الهروط)

    الأربعاء 16 آذار / مارس 2011.
    مقال ممتاز وجدير بالإهتمام
  • »لكي لا نضيع الوقت (ابو رائد الصيراوي)

    الأربعاء 16 آذار / مارس 2011.
    منذ البداية والكل في الاردن يدرك ان هناك رغبة جامحة من الشعب بالاصلاح تصاحبها رغبة اكيدة من جلالة الملك بالمضي بعملية اصلاحية شامله تضع العربة على سكتها الصحيحة.

    والكل ايضا يدرك ان هناك من لا يريد الاصلاح ويرغب ببقاء الحال على ما هو عليه لانه مستفيد من هذا الوضع.

    والكل ايضا يدرك ان راس الدولة لديه كل المعلومات عن رغبات الشعب و طموحاته ويدرك ايضا توافق الشعب على مؤسسة العرش

    ولكي يتفادى البلد الخوض في متاهات الاصلاح ورغبات المؤيدين والمعارضين للاصلاح ينتظر من جلالة الملك وهو الملم بجميع التفاصيل ولديه الرؤية الكاملة لما يراد اصلاحه ان يضع برنامج الاصلاح ويقول للكل هذا هو برنامجنا الاصلاحي وعلينا تنفيذه من اليوم.

    بدون ذلك سنشاهد كثيرا من الجدل البيزنطي واضاعة الوقت لو ترك الامر لمن لا يريد اصلا الاصلاح .
  • »معايير اختيار لجنة الحوار (محمد حمدان)

    الأربعاء 16 آذار / مارس 2011.
    مما لا شك فيه ان لجنة حوار وطنية يجب ان تكون على درجة عالية من التمثيل و الفعالية ...لكننا شعرنا ان تركيب هذة اللجنة جاء من الحكومة وكأنها تنوي الحوار مع نفسها او تتحاور مع قيادات حزبية هي تعرف سلفا مواقفها ناهيك عن ادراج اسماء لا تؤثر في الحياة العامة و كانها زرعت في هذة اللجنة بالواسطة (اياها)..وان كان التحفظ على معايير تشكيل هذة اللجنة هو السائد وطنيا فنحن نتسال ...اين رجال الفكر والثقافة المستقلين واين منظمات حقوق الانسان؟؟ ثم اين التمثيل الحقيقي للمراة؟ و الدافعين و المدافعات عن حقوق الانسان ؟ اين الادباء و الفنانين ؟اين رجال العلم و الاقتصاد و الصحافة الحرة؟ثم اين الطلاب و العمال والمهنين ؟ كل هذا مع احترامي الشديد لبعض الاسماء التي ادرجت في لجنة الحوار الرسمية و هي تستحق ذلك