المالكين والمستأجرين.. بين الحكومة والنواب

تم نشره في الاثنين 7 آذار / مارس 2011. 03:00 صباحاً

بعد أن حازت حكومة الدكتور معروف البخيت على ثقة مجلس النواب، وهي ثقة تعني بالضرورة أنها ثقة من الشعب، تنتظرها استحقاقات مهمة.. عاجلة، لا تحتمل التأجيل، بالمشاركة مع مجلس النواب الذي يجب أن يتحمل مع الحكومة مسؤولية الشعب الذي اختاره، ليكون عوناً له على أعباء معيشته التي لم تعد سهلة.

إذا كان إرضاء النواب والفوز بثقتهم غاية صعبة، فإن إرضاء كل الشعب غاية أكثر صعوبة. ولكن هناك مفاصل مهمة في حياة أغلبية الناس يريدون من الحكومة أن لا تتوقف عند حدود ملامستها.. بل الغوص في أعماقها وتعمل جاهدة على معالجة أوجاعها التي لا تحتمل الانتظار أو التأجيل.

قانون المالكين والمستأجرين.. ورفع الأجور غير العادي والذي يشبه الخيال أحياناً، يجب أن تضعه الحكومة على رأس أولوياتها من دون أي إبطاء أو تأخير. ورغم أن أحداً من الحكومة أو النواب لم يتحدث عنه حتى الآن، فإنه مرشح لخلق بؤرة توتر اجتماعية، لتهديده المباشر والعنيف لآلاف العائلات في أرزاقها ومعيشتها اليومية.. ومستقبل أبنائها... وإعادة النظر في القانون، والمعادلة التي تم بموجبها احتساب الإيجار الجديد، أمر ملح. إذ ليس من المعقول أن ترتفع أجرة محل في وسط البلد من أربعة آلاف دينار إلى خمسة عشر ألف دينار سنوياً.. ومحل لبيع الخضار في رأس العين من ستمائة دينار الى أربعة آلاف.. وآخر لخدمة السيارات في جبل الحسين من ألف وخمسمائة إلى ثلاثة أضعافها.

وهذه المحلات استعرضتها هنا كنماذج لبقية المحلات ليس في عمان العاصمة وحدها.. وإنما على امتداد مساحة الوطن. ويقول أحد مشغلي هذه المحلات: ببساطة.. من المستحيل دفع الأجرة الجديدة، مع كلفة تشغيل المحلات والرسوم والفواتير.. إنها مسألة إعدام بالنسبة إلينا.. ولو كانت الأجور الجديدة في ظل ظروف غير هذه الظروف الصعبة، لأمكن تحملها.. أو التعايش معها.. ولكنها الآن تعني حرفياً تشريدنا.. وتجريدنا من مقومات معيشتنا. ويقول آخر: ببساطة، إنني استعد لتسليم المحل إلى المالك.. ويعجز تفكيري عن إيجاد البديل.

إن تطبيق القانون.. بصيغته الحالية.. سيخلق جيشاً من العاطلين عن العمل من مشغلي المحلات والعاملين فيها.. وسيخلق وضعاً مأساوياً لعائلاتهم.. وسيخلق جيباً جديداً من جيوب الاختناق الاجتماعي مع كل ما ينشأ عن البطالة الجديدة من تبعات وسلوكيات.

لا نريد أن نظلم المالكين، فهم جزء من أبناء الوطن ولهم حقوق يجب أن يحصلوا عليها.. ولا نريد أن تبقى الأجور كما هي.. ولكن ليس على حساب المستأجرين الذين أمضوا حياتهم في هذه المحلات وصنعوا منها علامات مميزة في بعض الأماكن، وبعضها أصبح علامات تجارية وجزءا من تاريخ المدينة وذاكرتها. وإن العدالة مطلوبة للجميع.. وليس المطلوب من الحكومة وحدها البحث عن الحل وإيجاد معادلة جديدة للأجور، ولكن النواب أيضاً مطالبون بأن يخوضوا في هذه المشكلة، وأن يكونوا عوناً للحكومة لإيجاد الحلول السريعة لها قبل أن تنفجر في وجه الجميع وتصبح معالجتها أمراً صعباً.. والحكومة في مستهل مشوارها ليست بحاجة إلى مثل هذه المشكلة في ظل هذه الظروف غير المريحة.

mostafasaleh@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »نعم لإنصاف المالك من ظلم المستأجر (بشر القضاة)

    الاثنين 7 آذار / مارس 2011.
    الحقيقة أنه و ان بدت الزيادات بالأجور كزيادة كبيرة الان (عدة أضعاف) إلا أنها في واقع الأمر لا تمثل الا تراكم زيادات بسيطة سنوية تراكمت عل مر خمسين أو ستين عاما أشغل بها المستأجر المأجور بسعر ثابت أقل بكثير من سعر الأجور الحقيقي في حينه و لتوضيح ذلك نضرب مثال: مستأجر استأجر محل بأجرة سنوية 500 دينار سنة 1950، الأجرة الحقيقية في المنطقةأصبحت 1000 دينار سنويا في عام1960 لكنه بقي يدفع 500 دينار لأن القانون القديم حرم المالك من رفع الأجور و المستأجر بالتأكيد استغل ذلك ولم يعرض زيادة بالأجرة على المالك، في عام 1970 كانت الأجور للمحلات في المنطقة نفسها 2000 دينار سنويا إلا أن المستأجر بقي يدفع 500 دينار سنويا لأن القانون حرم المالك من رفع الأجور و المستأجر بالتأكيد استغل ذلك ولم يعرض زيادة بالأجرة على المالك و هكذا إلى العام 2011 حيث أصبحت الأجور في تلك المنطقة15000 دينار سنويا إلا أن المستأجر هذه المرة لن يستطيع دفع 500 دينار فقط لأن القانون الجديد المفعل هذا العام أنصف المالك و أعطاه الحق برفع الأجرة على المستأجر أو إخلاؤه فبدأ التاجر بالبكاء و الشكوى على اعتبار أنه مظلوم و حقه ضائع و نسي الاف الدنانير التي لم يدفعها للمالك كل سنة لستين عام و أصبح يقول أنا سأدفع من الان 1000 دينار للمالك كل سنة بدل 500 دينار على أن أبقى للأبد. الله أكبر على الظلم. يجب تعديل القانون بحيث يحصل المالك على الأجور الحقيقية لعقارة عن السنوات السابقة، يجب إعادة الحق للمالك الذي غبن في ماله عشرات السنوات و يجب تعويض الفرق الذي خسرة حسب أجر المثل في السنوات السابقة.
  • »مشكلة المستاجر ...ليس ذنب المالك (ابو ركان)

    الاثنين 7 آذار / مارس 2011.
    لا شك بان هناك متضررين من وضع قانون منطقي لمعالجة هذا الموضوع الشائك بين المالك و المستاجر , الا انه من المنطقي ان نطبق هذا القانون كما تطبقه كل دول العالم من منطلق ان صاحب الملك له الحق بملكه متى شاء واحترام العقد الموقع بينه وبين المستاجر من ناحية المدة والمقابل.

    فليس من المنطق وانا ايضا مستاجر ان يصبح المستاجر صاحب ملك كما هو الحال الان في البلد فالمنطق يقول ان صاحب العقار له الحق بالتصرف بعقاره متى اراد ذلك وعلى المستاجر ان يخلي العقار عند طلب صاحب العقار ويبحث عن مكان اخر .

    اما القول ان ذلك سوف يشكل مشكلة اجتماعيه فهذا منطق ترهيب غير مقبول وغير منطقي فليس ذنب المالك ان المستاجر لا يملك ان يشتري منزلا او محلا , تلك هي مشكلة المستاجر في جمسع الاحوال.
  • »أحب العدل ! (د . مصـطفى شـهبـندر)

    الاثنين 7 آذار / مارس 2011.
    تعليقا على ماورد في مقال الكاتب مصطفى صالح المنشور تحت عنوان (قانون المالكين والمستأجرين بين الحكومة والنواب ) فاني سئمت من كثرة وصف المستأجرين ، بأنهم جمهرة من المستضعفين في الأرض ، وان تطبيق القانون سيوقع على رؤوسهم المآسي والتجويع والتشريد والبطالة و ( خربان البيوت ) والى ماهناك من عبارات طنانة ، رنانة تسيل تحت وقعها الدموع وتفطر الأفئدة !
    فهل هو حلال تناسي ما آلت اليه قيمة بدلات الايجار التي ابتلعها التضخم ، وهل هو حلال أيضا أن يخرج مفهوم عقد الايجار ، من عقد ينصف الطرفين ، الى (عقد اذعان ) يظلله القانون !
    د.مصـطفى شـهبندر
    m.shahbandar@gmail.com
  • »المستأجر دائما يتذمر (رجائي هلســـــــه)

    الاثنين 7 آذار / مارس 2011.
    وبمناسبة الحديث عن جبل الحسين الذي اقطنه ، ماذا من المطعم الذي يخدم نصف المحلات التجارية واجرتة الشهريه 18 دينارا منذ السبعينات؟(ثمن صينية اكل دسمة تعادل هذه الاجرة) المضحك في الموضوع ان صاحبه عرض اجرة عالية جدا على المالك حتى يتفادى الاخلاء.
    وماذا عن البيوت المستأجرة في جبل اللويبدة ب 15 و 20 دينار شهري. كيف تعالج هذه الحالات. المستأجر دائما يتذمر حتى لو خفضت الاجرة...!!
  • »يحب رسم معادلة جديدة يتفق عليها الطرفغان (د. عبدالله عقروق / فلوريدا)

    الاثنين 7 آذار / مارس 2011.
    حقا انها قضية معقدة .فأن انصفت احد الأطراف فستظلم الطرف الأخر، والعكس بالعكس. .يجب أن يتفرع من احدى الوزارات المعنية بهذا الموضع لجة لدراسة الوضع ، ووضع معادلة ترضي الطرفان .اعلنت الحكومة منذ سنتين عن تطبيق هذا القانون ، ويقيت الأطراف صامته حتى انتهاء المدة التي حددتها الحكومة ..كان من المتوقع ابدا الأراء خلال تلك الفترة ، وألا تركها لحين جاء توقيت التطبيق
    فكما ذكرت سابقا يجب وضع معادلة جديدة تناسب الاطراف كلهم
  • »lمقال فيه مغالطات كبيرة (جواد عباسي)

    الاثنين 7 آذار / مارس 2011.
    اسمح لي ان ابين الخطأ في مقاللك في صحيفة اليوم.

    تقول
    ذ ليس من المعقول أن ترتفع أجرة محل في وسط البلد من أربعة آلاف دينار إلى خمسة عشر ألف دينار سنوياً.. ومحل لبيع الخضار في رأس العين من ستمائة دينار الى أربعة آلاف.. وآخر لخدمة السيارات في جبل الحسين من ألف وخمسمائة إلى ثلاثة أضعافها.

    ولكن ما نسيته ان محل بيع خضار فتح بعد سنة 2000 يدفع اربعة الاف دينار او اكثر كاجرة . ما تطالب به حقيقية هو الابقاء على دعم التجار والمصالح القديمة والمشهورة على حساب اصحاب المحلات الشباب الذين يريدون فتح مصالح جديدة ويدفعون سعر السوق.

    تفاصيل كاملة اكثر على

    http://www.libertycorner.info/2011/01/blog-post.html

    شكرا