حنان كامل الشيخ

ما أغنى عنه ماله..

تم نشره في الثلاثاء 1 آذار / مارس 2011. 03:00 صباحاً

وما كسب.. وما كسب.. وماذا في نهاية القصة كسب؟ في مدينة جنوب محافظة سيناء، اسمها شرم الشيخ، بماذا ستنفع السبعون بليون دولار اليوم برأيكم؟ وما أوجه الصرف المحتملة لتلك الأرقام الموغلة في الوحشية، ضمن معطيات لا تتعدى أراضي صحراوية تضم عشائر بدو سيناء، وبحرا هربت منه حتى أسماك القرش، التي أدمنت زيارة شواطئ شرم الشيخ في الفترة الأخيرة؟ ولكن يبدو أنه لعالم القرش قوانين ومعاهدات فرضت عليها التقهقر الى الخلف احتراما واكبارا، للقرش الأعظم!

البارحة منع النائب العام المصري، حسني مبارك وأفراد عائلته من السفر، بعد محاولة فاشلة كان قد لجأ اليها الطفل المدلل جمال لاستصدار تصريح بالسفر خارج الجمهورية. قرار سليم وقد أثلج صدور الملايين الذين انتصرت أدعيتهم، على الرجل الذي كان يتلذذ بالمنع والحجر والحصار، مرة لمصلحته وانتشائه اللئيمين، ومرات لمصلحة وانتشاء جيرانه على الجهة المقابلة له في سجنه الكبير، شرم الشيخ، والذين أعتقد أنهم لم يجربوا حتى أن يلوحوا له من بعيد، كما كان يفعل الغزيون، على طرفي المعبر!

وعودة لـ "ما كسب" أتساءل ماذا عن بلطجي المال العام الآخر (وليس الأخير بالطبع! )، ماذا كسب في جحر هربت منه الفئران لتوسع الأنفاق لـ "الجرذ" الأكبر، والأخطر على عوالم ظلامية، يقهره ويذله شعاع الشمس المتسرب بين طبقات الأرض، فتحت جروحَها دماء الطاهرين المتيممين، بتراب الوطن.

في هكذا مكان لا يتسع حتى لصدى صراخ ٍ مكلوم ومفجوع من هول الصدمة التي لم تحجبها قبعته العجيبة، وفي زمان بات قاسيا جدا على أحلام الخلاص، والعودة الى الوراء، ماذا ستنفع المائة وثلاثون بليونا، ارتاحت خزائنها من لعاب نجس مقيت، كان يتراشق على أطرافها كل ليلة، ينام فيها المظلوم مظلوما، ويسهر فيها الظالم منتشيا وجبارا، و.. مجنونا!

وأيضا خلال أيام، سيصدر من جهة قضائية محترمة أخرى، قرار يمنعه من السفر، مع أنني والله أتمنى له بالذات قرارا يمنعه من التنفس! حينها هل ستقوم للبلايين قائمة غرائبية، تتناسب مع فانتازيا المشهد القذافي، وتذود عنه غضب الشعب الليبي، وغيظ الشعوب العربية منه؟

لن أعيد سؤال المرحلة: هل وصل الدرس؟ ببساطة لأن الظاهر للعيان أن الذي حصل لحكام تونس ومصر وليبيا ما يزال يراوح مكانه في وعي حكام آخرين، متأكدين وواثقين أنهم غير!

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »البداية في الديموقراطية (باقر العمله)

    الثلاثاء 1 آذار / مارس 2011.
    الاجدر ببلطجية الأموال ان يخجلوا من نفسهم لأنهم اصحاب الضمائر الميتة و ليعلموا انه عاجلا ام اجلا سوف ينالون عقابهم . وعلى لجان النزاهة و القضاء محاسبتهم و فضحهم علنا و ليس التستر عليهم لان مكانهم في السجون . و يجب عدم التسامح معهم, اعمالهم تدل على جرائمهم , من واجب كل مواطن شريف مهما كانت وظيفته ان لا يصمت عن مثل هذه الجرائم لان فضح هؤلاء و حاشيتهم الموزعين في كل الادارات و المؤسسات, سوف يعزز الديموقراطية و اتمنى ان يفهم الجميع ان الانتقاد البناء و الهادف من اجل محاربة الفساد بكل انواعه هو الطريق الى خلق مجتمع راقي و متطور . حفظك الله يا سيدة حنان و شكرا لك .
  • »لا حول و لا قوة الا بالله (خلدون)

    الثلاثاء 1 آذار / مارس 2011.
    المشكلة الأكبر أنهم يعلمون أن أموالهم سوف تجمد وتصادر خلاف ذلهم وإنكسارهم علماً أنهم يعلمون أنهم لو يتنازلوا كما تريد إراده الشعوب ممكن أن يتمتعوا بثرواتهم والنجاة بحياتهم وعفا الله عم سلف كما يقول المثل ولكنهم وبإستكبار وعناد غريب وعجيب يرفضون وفي الأخير يرتكبون المجازر وبعدها سقطوا مثل ابن علي في تونس وحسني في مصر و المجنون القذافي لا حول ولاقوة الابالله نرجوا الله أن يلهم بقية حكام العرب الإتعاظ والإصلاح سريعاً قبل فوات الأوان والتنازل عن بعض حقوق شعوبهم الأ يكفي ماأخذتموة ؟؟؟
  • »النظره وكيفيتها (عامر حتّر)

    الثلاثاء 1 آذار / مارس 2011.
    لا اعتقد ان احدا سيذكر الرئيسين المخلوعين التونسي بن علي الذي ظلّ مغيباً لمدة 23 عاما وفهم شعبه في اخر يوم له في السلطه او المصري مبارك الذي إستمر في عناده لمدة 30 عاما وتنازل عن هذا العناد اخر الامر.

    اما بالنسبه للقذافي فأعتقد ان على الشعوب العربيه ان تشكره وتذكره بالخير. فهو وبعفويته المعهوده قد عرّف العرب كيف ينظر الحكام لشعوبهم وبالتالي قد فسر سبب كيفية تعامل الحاكم مع المحكوم. وهذه النظره التي ليست اكثر من النظر الى الجرذان والجراثيم كما عبر عنه القذافي في اخر خطاب له.
  • »22 نسخه لصوره واحده (Hani)

    الثلاثاء 1 آذار / مارس 2011.
    كلأ لم يصل الدرس ببساطة لأن الظاهر للعيان أن الذي حصل لحكام تونس ومصر وليبيا ما يزال يراوح مكانه، و ما يزال باقي الحكام متأكدين أنهم غير.
  • »حياة جمال مقابل البلاين (د. عبدالله عقروق / فلوريدا)

    الثلاثاء 1 آذار / مارس 2011.
    انا استغرب لماذا لا يصدر النائب العام المصري اعتقال جمال مبارك ليعترف اين السبعين بليون مخبأة في الخارج ..فشوية تعذيب سيعترف عن البنوك ، ولاجل اطلاق سراحه مع الأذن للسفر خارج مصر يعتمد على اعادة هذه البلاين بنفسه من بنوك العالم الخارجي وتسيليمها الى الخزينة المصرية ..وألا ستضطر الدولةعلى اعدامة بتهمة الخيانة الكبرى ..حياته مقابل البلاين ، ولنرى ماذا سيختار المدلل جمال
  • »هواية جمع الأموال؟ (أردنية)

    الثلاثاء 1 آذار / مارس 2011.
    يبدو الحال بالنسبة لهؤلاء أشبه بمن يمارس هواية جمع الأموال بغرض تكديسها والتباهي بها ليس أكثر، وإلا فليشرح لي أحدكم كيف يمكن لشخص أن ينفق كل هذه الثروة الطائلة وأن يستفيد منها؟

    أسعدني حقيقة خبر الحجز على مبارك وأسرته، وليذوقوا قليلا مما أذاقوه للشعب الفلسطيني الصامد في غزة.
  • »الارهاب والحقد العربي...والتجربة (ابو رائد الصيراوي)

    الثلاثاء 1 آذار / مارس 2011.
    اثبتت الشعوب العربية مرة اخرى انها شعوب متسامحة بعكس ما يحاول زعمائها ان يسوقوها الى الاخرين على انها شعوب ارهابية حاقدة يجب ان تحكم بالنار والحديد,

    ها هو شعب مصر يسمح لرئيسه المخلوع ان يتمتع بطيب الاقامة بقصرة الفاخر بشرم الشيخ , ذلك القصر وتلك المنطقة التي خرجت منها قرارات كانت كلها مضرة للشعوب العربية حيث كانت اسم على مسمى (شرم) اي احدث تمزيقا.

    تلك المنطقة وذلك القصر الذي كان للرئيس المخلوع حب خفي له حيث كان يمضي معظم وقته هناك ومكانه المفضل لعقد الاجتماعات الممزقة للعالم العربي.

    وهو اول مكان خطر للرئيس المخلوع ان يلجاء اليه بعد خلعه المذل عن كرسي السلطة , فهناك يشعر الرئيس المخلوع انه قريب من الاصدقاء ويمكنه الهرب سريعا الى حضن من اسدى لهم خدمات هائلة لم يكونوا يحلموا بها.

    وكنت اتمنى ان تجبره جماهير مصر العربية التي اذاقها كل انواع المهانة والذل ان يسكنوه ولو سنة واحده بالعشوائيات التي يسكنها ملايين من شرفاء مصر فقط ليذوق طعم العيش هناك وينقل شعوره بعدها الى ابنائه واصدقائه من زعماء العرب الذين لم يذوقوا غير ما غلا وطاب.

    او بعد هذا يمكن للاخرين ان يتهموا العرب بالارهاب والقسوة والحقد؟
  • »انتي غير !!!!! (الى الكاتبه المرموقة حنان الشيخ)

    الثلاثاء 1 آذار / مارس 2011.
    روووووووووووووووعة بالخصوص اخر فقرة............
  • »تعليق بدون فائدة (احمد)

    الثلاثاء 1 آذار / مارس 2011.
    اعرف ان تعليقي لا فائدة منه :) :)

    حيث ان المطلوب من تعليقاتنا مناقشة ما اوردتي في المقال ولكن ولأني لا اعترض او اختلف معك في شيء قلتيه ولأني منبهر بما افضتي من أدب فلذلك اقول:

    لا فض فوك :) :) :) :)

    "مع أنني والله أتمنى له بالذات قرارا يمنعه من التنفس!"

    ههههههههههه مولعه معك :] :] :]

    لن أعيد سؤال المرحلة: هل وصل الدرس؟ ببساطة لأن الظاهر للعيان أن الذي حصل لحكام تونس ومصر وليبيا ما يزال يراوح مكانه في وعي حكام آخرين، متأكدين وواثقين أنهم غير!

    ويبقى السؤال...
  • »الشعوب العربية الحاقدة (العين بصيره و الايد قصيره)

    الثلاثاء 1 آذار / مارس 2011.
    الحكام العرب ، يدخرون مرتباتهم و يضعون القرش على القرش ، و لكن الشعوب الحقودة المسرفة التي تبعثر مرتباتها على الفاضية و الملاينة ، تستكثر عليهم بعض القصور و الأحياء التي يمتلكونها في لندن و غيرها من دول الغرب الفقيرة ، و كلها ثمرة الإدخار و شعار القرش الأبيض ينفع في اليوم الأسود .و من موقعي هذا انصح الشعوب العربية :
    بلاش حليب
    بلاش ميه
    بلاش غاز
    بلاش خبز
    بلاش دفاتر
    بلاش ملابس
    بلاش ولا شي
    بلاش قلة حيا
    احتروم حالكو و اتعلمو من حكامكو
  • »ان الله لا يصلح عمل المفسدين (فايز خسن التعيمي)

    الثلاثاء 1 آذار / مارس 2011.
    كالعادة أخت حنان تستفزني مقالاتك للمشاركة , و أتمنى أن تكون مشاركاتي بناءة ..
    أما فيما يخص مقالك اليوم فانني مع الرأي القائل ان غياب الديمقراطية وآلياتها في المحاسبة والشفافيةوالمصارحة والمساءلة‏,‏ قد تركت شعوبنا أسيرة لتحالف الفقر والقهر‏,‏ تحالف الفسادوالاستبداد‏,‏ بينما تسربت ثروات الشعوب عينيا وماليا‏,‏ الي بنوك الغرب تستثمر فيه آمنة مطمئنة‏,‏ ولاتستثمر في أرضها الأصلية , و هذ ازدراء ما بعده ازدراء للشعوب الفقيرة المقهورة‏.
    أنا ما يهمني هو سنوات توفير هذه الأموال لسنين طويلة , كان يمكن أن تقلب موازين الحياة الاقتصادية و الاجتماعية رأسا على عقب .حسبي الله و نعم الوكيل.
  • »السكوت علامة الرضى و الضعف (مخامره)

    الثلاثاء 1 آذار / مارس 2011.
    الذنب يقع فى الاساس على الشعوب التى تظل صامتة وراضية عن افعال حكامهارغم وضوح قضايا فسادهم من عشرات السنين .تعلمين أن هناك أموال طائلة ضاعت في بنوك سويسرا بعد وفاة أصحابها لأنهم لم يبلغوا عنها ؟