لقد هرمنا!

تم نشره في الثلاثاء 22 شباط / فبراير 2011. 02:00 صباحاً

تقلب بين قنوات التلفاز، وكأنك تتقلب على جمر النار! تقرر أن تتخلص من إرهاق أيام الثورة المصرية، والتي لم تمنح "فرجتك" فرصة لالتقاط النفس، بعد لقطات "بن علي هرب" و"تحيا تونس الحرة". حينها تفضل أن تريح أعصابك بمتابعة مسلسل مدبلج كنت قد "ضيعت" عشرين حلقة منه. أو فيلم سينمائي مكرر تعتقد أنك سترى بطله الآن بنظرة جديدة، بعد أن شاهدته بأم عينك، وهو يصرخ: ارحل .. ارحل!

لكنك فجأة تشعر بالضيق، وبالاستخفاف بل وبالاحتقار. تبدأ بالتململ من شكل الدراما المقدمة، والحوارات السطحية، والديكورات الأنيقة، والحدائق النظيفة. وتقرر أن تحاسب نفسك على سنوات عمرك التي ضاعت، في المتابعة الحثيثة!

لم تعد تطيق اللهجة المصرية ذاتها، التي اعتدت سماع آهاتها ودموعها.. نكاتها وفوازيرها .. أغانيها وإعلانات "سيراميكها"!

لم تعد تقدر على المشاركة في تنفيذ خطة التضليل المحبوكة، بكل خبث، والتي تمادت في رسم الانحناءات والالتواءات، حتى لا تجد طريقك الى ميدان التحرير!

تميل قليلا الى قنوات الرياضة، علها أخف وطأة على وجع الضمير. فأنت لا تريد الآن، على الأقل الآن، أن ترجع إلى "الكبسات" إياها التي اعتاد إبهامك على الضغط عليها، في الشهرين الفائتين، لكن هيهات!

طرابلس .. بنغازي .. البيضا .. مصراته .. الزاوية.. المرج.. صبراته .. درنه و.. لقد هرمنا من جديد!

ومن دون مزاح أعتقد أن هذا المشهد بالتحديد، أثر في وجدان كل مشاهديه، على كافة أشكالهم ومستوياتهم ومنطلقاتهم وتربيتهم وأصولهم، هزنا جميعا لدرجة أننا إلى الآن، لم نصب بالملل من كف هذا الرجل الحزين، وهي تمسح على رأسه الأشيب، ندما على أيام الخنوع والرضى بالظلم. كلنا بلا استثناء نشتاق لصوته الأجش، وكبرياء دموعه أمام الكاميرا.. كلنا نحبه لأنه.. نحن!

وليس بعيدا عن صاحب التصريح الأقوى، أقول عن نفسي على الأقل، إن خجلا من النوع التراكمي، قد بدأ في غزو روحي وأطرافي؛ لأنني بكل صراحة كنت مغيبة عن المشهد الذي أراه على الهواء مباشرة هذه الأيام. والذي من المؤكد أنه ربيب سنوات عجاف، من التلقي والاستسلام للتلقي!

ليبيا مثلا .. ماذا كنا نعرف عنها؟ ماذا كنا نريد أن نعرف عنها؟ لماذا ارتضينا بأن نحصر بلدا بهذا الاتساع الجغرافي والاقليمي والعشائري والسياسي بشخص واحد؟ لماذا كنا نعتقد أن ليبيا هي معمر ومعمر هو ليبيا؟ أستحلفكم بالله.. كم واحدا فينا كان "لا يعرف" أن الشعب العربي الليبي مدلل ومحظوظ وكسول؟ كم واحدا فينا كان يعتبر أن القذافي هو الممثل الشرعي والوحيد للمزاج الليبي، والخطاب الليبي، والرفاه الليبي؟! وهذا ينطبق تماما على الحكاية اليمنية، التي ما فتئت تراوح مكانها، لسنوات طويلة، في الإدراك العام، بين عنواني "القات" و"الحروب الأهلية".

لقد هرمت مداركنا، ونحن نصدق الرواية الرسمية، تجعدت ملامحنا، ونحن نتهجأ القراءة الحكومية، تصلبت أطرافنا ونحن نتمدد أمام "الشموس" الإعلامية، شاخت أحلامنا ونحن ندفن أصواتنا للحرية. لقد أخطأنا بحقنا كثيرا!

hanan.alsheik@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »هرمنا ونحن شباب (دعاء الحرية)

    الثلاثاء 22 شباط / فبراير 2011.
    وأنا أيضاً لا أمل من مشاهدة هذا الشيخ ولا أمل من سماع ومشاهدة خطاب عمر سليمان:قرر الرئيس.....الخ نحن فعلا هرمنا ولم نتجاوز الثامنة والثلاثين لكن كان يجب أن لا يهرم أملنا بالله وبأنفسنا وبأنه كلما زاد السكوت عن الظللم كلما كان الرد عليه أعنف وأشمل.وأود أن أشير أيضا إلى انك أيتها الكاتبة العزيزة تتحدثين عن نفسك كأنني انا من يقول هذا فأنا من أكثر المشاهدين للمسلسلات(قبل الثورات طبعاً)لكنني الآن لا أطيق سماع اسمها أو عنوانها وخصوصا بعدما رأيت الكثير من الفنانين ممن كانو يتشدقون بالحرية وممن يدافعون عن حرية الرأي رأيتهم يتهمون الشباب النظيف بتهم بشعة كشفت عن مدى سخف من يسمون أنفسهم فنانين أصحاب رسالة!وأخيرا أود تعليقك أيتها الكاتبة العزيزة على كلام هذا المعتوه (المدمر القذافي) الذي يقول أنه لم يستخدم القوة بعد ,وأنه قائد للأبد والذي أظن أنه بحاجة لفريق أطباء نفسيين وليس لطبيب واحد فحسب
  • »حنان كامل الشيخ (mohammad al-sawa7iri)

    الثلاثاء 22 شباط / فبراير 2011.
    لقد هرمت مداركنا، ونحن نصدق الرواية الرسمية، تجعدت ملامحنا، ونحن نتهجأ القراءة الحكومية، تصلبت أطرافنا ونحن نتمدد أمام "الشموس" الإعلامية، شاخت أحلامنا ونحن ندفن أصواتنا للحرية. لقد أخطأنا بحقنا كثيرا!
    / حنان كامل الشيخ
  • »مقال جميل لكن... (جمال)

    الثلاثاء 22 شباط / فبراير 2011.
    ليس هناك اي عذر للجهل او عدم متابعة ما يحدث في العالم حولنا. اعجبني مقدمة مقالك لكن النهاية مؤسفة فكاتبة مثقفة كان المفترض ان يكون عندك علم بما يحدث في ليبيا وغيرها من الدول العربية من بطش و تعذيب واختفاء المعارضين الخ لكن نحن شعب لا يقرأ بكل أسف
  • »صفع مستمر! (حمزة مازن تفاحة)

    الثلاثاء 22 شباط / فبراير 2011.
    حنان الشيخ : منذ هذه الأحداث التي تجتاح جسدَ وطننا المتقلب على الجمر ، وأنا شخصياً أُحِبُّ أنْ أتذوق وجعَ "عالمنا العربي" من خلال فوهة قلمكِ ، فالحزنكِ طعم آخر! غير الذي اعتدتُ على تجرعه ، حزنٌ يشُدٌّني من ذاكرتي ويُعِيدني إلى أول صفعة تلقيتهامنذ أن غادرتُ رحم أمي الدافئ. وإلى يومي هذا والصفع ما زال مُستمراً!
  • »بوابات الخلود تفتتح اليــــوم (خالــد الشحـــام)

    الثلاثاء 22 شباط / فبراير 2011.
    سيدة حنان .. مقال جميل فكرا وصوغا ومواكب للحدث ، متصل بوجدان كل عربي شريف وهو يتابع أعراس التحرر المخضبة بالدماء ، لذا لك جزيل الشكر والتقدير.

    من أبلغ المواقف التي اذكرها خلال العام الماضي ذلك التاريخ الذي وقفت فيه رئيسة البرازيل الجديدة السيدة ديلمــا روسيف خلال حفل تسلمها الرئاسة بحضور الرئيس المنتهية ولايته فذكرت في كلمتها بأنه لولا حيادية ونزاهة الرئيس السابق لما استطاعت هي كمعارضة أن تقف اليوم في سدة الحكم .
    كانت الكلمات شديدة البلاغة والموقف عظيما ويظهر نموذجا فذا و لن يكون رجما بالغيب أن كل من شاهدها من حكام ومسؤولي العرب كان سيخجل من نفسه لدرجة احمرار الوجه ، علما أنهم جهابذة في تحليل وترسيم أصول الديموقراطية وشريعة حقوق الإنسان ، ولو كانوا هم يرجمون بالغيب ربما استفادوا من ذلك الدرس وسبقوا بالهروب قبل وقوع ما وقع .

    معطيات الميادين النشطة اليوم تعيد خلط خرائطنا المفاهيمية للحدث بصورة أبعد عمقا وأوغل تحليلا وتجبرنا لإعادة النظر في اخلاقياتنا ومبادئنا التي تحجرت ، لسنوات طوال كنا نؤمن بأن سقوط الأنظمة الاستبدادية يتطلب عملا مسلحا أو انقلابا عسكريا جراحيا لدرجة نسينا معها بأن أسهل طرق الخروج من القفص الذي ولدنا فيه هو بابه الكبير وليس هنالك من مبرر للبحث عن نفق سري أو ثغرة في الجدار ، وكما سببت هذه الأحداث خلطا لنا كذلك فعلت بالفريق الآخر ، يحاول الفريق التقني الاستخباري في السي أي ايه اليوم ارجاع المعطيات الجديدة لنماذجه المحوسبة سلفا للعالم العربي والقادرة على تفسير كل شيء ، وذلك لرسم استيعاب توصيفي في تقاريرهم السرية حفظا لماء الوجه أمام مسؤوليهم ولسمعة فطنتهم الاستباقية العالمية .

    أيضا هذه السياقات والأحداث تضع أمام ناظرينا اثباتا من نوع آخر على قدرات وابداع الحاكم العربي فعندما يتسلم نظام حكم موقعه القيادي تحت مسمى انتخاب ديموقراطي فالمنطق يفترض أن هنالك أحقية بالموهبة وامتيازات وقدرات تكمن فيمن يقف خلف سدة الحكم ودفة القيادة ، هذه الامتيازات الفكرية والثقافية والمعنوية والشخصية هي ما يحدد معالم ادارة الدولة ولا يقتصر دورها على المظهر الحضاري في الظروف الاعتيادية بل يتعداه حتى في لحظات الانقلابات والثورات والاضطرابات ، ما يمكن أن نراه اليوم في سدد الحكم العربي حيال التظاهرات هو اثباتات من وجه أخر بعدم أحقية هؤلاء بإدارة شؤون البلاد والعباد من قبل ومن بعد وتجردهم حتى من أبسط مقومات القيم الإنسانية والعقلية.

    لقد عالجت هذه الأنظمة التظاهرات من خلال خطين متوازيين الأول هو استخدام القوة الغاشمة والقتل والقصف والاستعانة بالخارجين عن القانون والمرتزقة وتفعيل القبضة الأمنية و تشغيل الاعتقالات المستبقة للأحداث ، والخط الثاني محاولة اللعب بعقول وعواطف الجماهير من خلال الاستيقاظ المتأخر على ما يدعى بالاصلاحات وإحياء استحقاقات مغيبة منذ الأزل وتقديم بعض الفتات للجائعين لإطفاء دوافعهم .
    حقيقة إن كل ذلك مدعاة للشفقة والسخط والاحباط من حالة الذكاء والفلس الشامل لدى الحاكمية العربية غير الرشيدة ، ألا بعدا لهم وبعدا لسنواتهم الخاطئة الآثمة !.

    من ناحية أخرى طالما كانت بنود نظرية المؤامرة التقليدية على الشعوب العربية تقتضي الإمعان في إذلال المواطن العربي وتحويله من كيان منتج مفكر إلى كتلة حيوية لها تاريخ انتاج وتاريخ استهلاك مرصود في الأحوال المدنية لا شأن لها في شيء سوى قضاء حوائجها العضوية والمساهمة في غلة الدولة من خلال الضرائب والأتاوات الرسمية ، وعليه شاهدنا نظم التعليم يتم اقصاؤها والكيانات الاقتصادية يتم اضعافها والبنية الاجتماعية يتم تمزيقها والحصيلة النهائية هي ما نتلمسه ونعيشه من مظاهر تخلف ومعاناة وسوء حياة وأمية سياسية وعلمية ، ومدنية متخلفة بتقنيات عليا .

    ما تثبته أحداث اليوم بجلاء هو أن حصيلة سنوات التركيع والتجويع والتنغيص على المواطن العربي لم تصل إلى الأهداف التي رسمت له و لم تنجح الصورة التي كان مقدرا أن يكون عليها ، لا زلنا نحمل الكرامة في صدورنا ولا زلنا نميز بين هواء السجن الرطب وهواء الحرية الدافىء ، وما نسينا فلسطين ولا العراق ولا لبنان ، و لا زلنا نحلم بوطن عربي كبير قادر على احتضاننا والبكاء على صدره ، ما زلنا نؤمن بالقوة التي ورثناها عن ابائنا وأجدادنا وما نسينا درس المحبة والتلاحم الذي علمته أمهاتنا لنا وما تخلينا عن رسالة الوطن التي بذرها شهداؤنا ممن ذهبوا ، هذه أيام مباركة نادرة تفتتح فيها السماء بوابات جديدة لمن يرغب في الحياة من جديد ، هذه أيام الفتح الجديد والصدع الذي تمدد في سد القهر والعذاب الأزلي والرياح التي تهب على جلودنا المقشعرة الان هي ذات الرياح التي تنشقها عمر المختار وخلدته الى أبد الآبدين .
  • »شكرا (خالد الجبار)

    الثلاثاء 22 شباط / فبراير 2011.
    شكرا سيدي لهذا المقال الانيق.
    لقد هرمنا يا سيدتي دون ان تزداد الايام في اعمارنا. شبابنا صارشيبا وشيبنا كمثل شبابنا كلنا نسبح في فلك خارج التاريخ نسبح في ظلمة قاتمة ويشدنا خيط نور امل. هرمنا وهرمنا وهرمنا سمعنا ونسمع وعشنا ونعيش كل الكلمات لكن من بينها: اذا الشعب يوما اراد الحياة... فلابد ان يستجيب القدر
  • »من واقع معانات الشارع العربي (عوض الكازمي)

    الثلاثاء 22 شباط / فبراير 2011.
    نعم كذلك اختي حنان ماتشعرين بة واشعر بة كل الشعب يشعربة وماصرخات المواطن التونسي الا تعبير عن معاناة
    عقود من الاستبداد ولكن هذة الصرخات ايقضتنا جميعاً حتى اصبحنا جاهزين ومستعدين لتقديم ثمن الانعتاق والعيش الكريم وهاهو الان الشعب العربي يقدم التضحيات ثمناً لذلك ا
  • »عام القرار العربي (عصام علايا)

    الثلاثاء 22 شباط / فبراير 2011.
    يسجل لهذا العام2011 الذي بدأ بالخير التونسي و الفرج المصري و العظمة الليبية أنه عام القرار العربي بإمتياز و ما أجد تفسير لكل هذا الصمت العالمي على ما يجري إلا أن الصدمة كانت مروعة و مذهلة للجميع .
    فهل من متعض.
  • »Bravo (Imad AbuNimeh)

    الثلاثاء 22 شباط / فبراير 2011.
    أحسنت يا حنان و الله أحسنت. قلت ما يجول في خاطر كل العرب. لقد هرمنا
  • »ارحمينا يا حنان (محمد منير)

    الثلاثاء 22 شباط / فبراير 2011.
    عندما قرأت عنوان مقالك اليوم، وقبل أن افتحه تأكدت من وجود "باكيت الفاين" بجانبي، وذلك لكي لا تفضحني دموعي حين يباغتني أحد الموظفين لدي بالدخول على مكتبي...
    حقيقة لا أدري يا حنان ما الذي يبكيني.. أهي كلماتك أم حالنا؟؟
    ترفقي بنا يا حنان فقد "هرمنا" وما عادت قلوبنا تقوى..
  • »زمن الانهيارات (ماجد المدني)

    الثلاثاء 22 شباط / فبراير 2011.
    عزيزتي حنان اسعد الله اوقاتك. لقد بدات الشعوب العربيه التحرك باتجاه التخلص من كل ما علق بها من صفات من النخلف والذل والخنوع وهذا هو ما يظهر ان الشعوب حيه لاتموت وان الحاكم لها وبها هو من خلقها.من هنا ندرك انه لارهان على احد في هذا الزمان وان الشعوب لا تحكم الا عندما تريد هي ذلك ان وجدت من به الصلاح والفلاح واشاعة روح الامل والتفاؤل في النفوس.
  • »برضو آسف (احمد)

    الثلاثاء 22 شباط / فبراير 2011.
    كما علقنا على مقالك الماضي الذي عنونته بإنك آسفة وقلت ايضا انا آسف، لا أجد ردا يليق بتقصيرنا غير الإعتذار

    فيااااا أخواني العرب


    أنا آسف
  • »ليس بعد هذا الكلام .... كلام ! (ع.ع)

    الثلاثاء 22 شباط / فبراير 2011.
    قد هرمت مداركنا، ونحن نصدق الرواية الرسمية، تجعدت ملامحنا، ونحن نتهجأ القراءة الحكومية، تصلبت أطرافنا ونحن نتمدد أمام "الشموس" الإعلامية، شاخت أحلامنا ونحن ندفن أصواتنا للحرية. لقد أخطأنا بحقنا كثيرا!
  • »النظرة تغيرت (وائل)

    الثلاثاء 22 شباط / فبراير 2011.
    فعلاً يا أستاذة حنان أنا أتمنى أن نرى معك وجوهاً مختلفة و محترمة في التلفاز لأننا فعلاً حدث لنا نوع من الملل بسبب نفس الوجوه التي تطل علينا بغبائها و أفكارها السخيفة و المملة و الخادشة للحياء.
    و انا متفق معكي في باقي أفكارك المتطورة .
    و من خلال مقالك ارسل تحية لهؤلاء الشباب الذين جعلوا العالم ينظر الينا كعرب باحترام شديد ارسل التعازي لاهالي شهداء الثورة في ليبيا و مصر و تونس الذين نكن لهم كل التقدير و الاحترام.
  • »تفرّد (منذر السلامين)

    الثلاثاء 22 شباط / فبراير 2011.
    العزيزة حنان:

    افكارنا شاخت ...
    ولغة النّص الملهم ما فتئت تقضّ مضاجعنا منذ قرون ... فمن خليفة إلى أمير المؤمنين الى ولي الى ملك ملوك إفريقيا - وربما تزيد القائمة أكثر - ونحن لا نرى إلا شخصا واحدا أحد بيده الملكوت وبيده الأمر من قبل ومن بعد ...
    دماءٌ تُراق دونما حقّ ومن أجل المحاولة للحفاظ على منصب في الأصل تمّ إغتصابه بدماء أخرى أو بمؤامرات دنيئة حيكت في ظلمات الجهل الإنساني ... وما زال المشهد يتكرّر ...

    عزاؤنا أن هنالك جيل يبشّر بالخير...جيل ينفّذ أحلامنا التي طمسها إنشغالنا بتوفير أدنى متطلّبات الكرامة ...

    ..... ودُمتِ
  • »تعليق مخالف (عثمان فتوحه)

    الثلاثاء 22 شباط / فبراير 2011.
    السيدة حنان الشيخ صاحبة المقال الرائع و العنوان الأروع ..
    أعرف أن تعليقي ربما لا يتناسب مع طرحك بخصوص تقصيرنا بحق أنفسنا و عدم معرفة أحوال الشعوب على الحدود !
    انني اتحدث عن نفسي وعائلتي الصغيره ولا تهمني إمبراطوريات العالم اللتي سوف تسقط !!! وكيف تسقط ؟ ومن سيمسك بزمام الأمور ؟ في مكان في هذا العالم المتسع !!! هل هناك ضمان بأن لا يأتي ( مخبول ) او ( لديه عقدة نفسيه ) ليقوم بإرسال القنابل والصواريخ لإبادة البشر !!!! كل البشر !! وتبدأ سنوات من الموت , والموت ,انني متشائم إلى حد فقد الوعي سامحيني أيتها العزيزة ...
  • »أنا لم أتفاجئ من ليبيا ! (فايز حسن النعيمي)

    الثلاثاء 22 شباط / فبراير 2011.
    كنت أتوقع أن تكون الثورة على النظام الليبى أولى الثورات العربية لأن ما كان يقوم به القذافى لا يمت للعقل بصلة!كان يعتبر نفسه إله ليبيا وأنه الذى جلب الحرية للشعب مع أننى واثق أن الشعب الليبى تحت حكم الملك السنوسى كان أحسن حالا! كتبوا له الكتاب الأخضر وصدق نفسه أنه الكاتب والمنظر الى فلسفة جديدة فى الحكم! صدق أنه بإطلاق تسمية الجماهيرية على البلاد أن الشعب يحكم!ما معنى صندوق القذافى للإستثمار برصيد200 مليار دولار بإسمه وإسم عائلته!!!
  • »شياب كانوا دائماً على موعد مع الحرية (سناء المقدسي)

    الثلاثاء 22 شباط / فبراير 2011.
    بتعرفي أخت حنان ليس كل هذا الجيل الذي شاخ كان يقف على الرصيف وينتظر، رغم قلة هؤلاء المشاكسين إلا أنهم اليوم يذوقون طعم النصر وكأنه من صنعهم.
    هناك من رفض أن يعيش تلك الحالة الخانعة المستكينة واحتمى بجزيرة كانت تغرد خارج هذا السرب المقزز.
    أحياناً نهرب إلى فلسطين، وأحياناً إلى حرية العالم الخارجي وثقافته المشرعة على الفضاء المفتوح، وأحياناً نلتقط مشروع محلي يخفف من وطأة هذا السجن وينتشل فقيراً أو مقهوراً أو معذباً أو تائهاً، طفلاً أو إمرأة أو كهل أو رجل مقهور.
    لم نصلي خلف المستكينين، ولم ننجر إلى عبث المتطرفين، ولم نقبل الوظيفة الرسمية وامتيازاتها، ولم نصفق لهم ولم نقف في الطابور الطويل كي نصافحهم.
    بعضنا شاب مستكيناً وبعضنا شاب متململاً، رأينا بعض هؤلاء المتململين في ميدان التحرير يتعكزون على ما بقى من حريتهم، هؤلاء لم تفاجئهم اللحظة بل كانوا على موعد معها.
    المحزن أنه رغم هذه اللحظة التاريخية إلا أن هناك الذين ما زالوا مصرين على أن يشيخوا مستكينين وجل ما يفعلونه الجلوس خلف التلفزيون.
  • »ما أروعك يا حنان (Amer)

    الثلاثاء 22 شباط / فبراير 2011.
    شكرا شكرا شكرا...حدثتينا كأنك نحن..سلمت يا بنت الأصول.
  • »المجرم القذافي (k.h)

    الثلاثاء 22 شباط / فبراير 2011.
    فعلا هرمنا من الللي بيصير
    معقول يا ناس ؟؟!!!!!
    فيه مجرم بسوي بشعبه مثل هيك ؟؟!!!!
  • »لقد هرمنا (Abdullah)

    الثلاثاء 22 شباط / فبراير 2011.
    يا رباااه على هذه الجملة و ذاك المشهد... فعلا من أكثر اللقطات التي أثرت في نفسيتي... الهرم و الذل ياالله ما أصعبهما عندما يجتمعان
  • »ما ابلغ التشخيص (مهموم)

    الثلاثاء 22 شباط / فبراير 2011.
    ومن دون مزاح أعتقد أن هذا المشهد بالتحديد، أثر في وجدان كل مشاهديه، على كافة أشكالهم ومستوياتهم ومنطلقاتهم وتربيتهم وأصولهم، هزنا جميعا لدرجة أننا إلى الآن، لم نصب بالملل من كف هذا الرجل الحزين، وهي تمسح على رأسه الأشيب، ندما على أيام الخنوع والرضى بالظلم. كلنا بلا استثناء نشتاق لصوته الأجش، وكبرياء دموعه أمام الكاميرا.. كلنا نحبه لأنه.. نحن!

    آآآآآآآآآآآآآآآآه
  • »النجدة يا أهل الاسلام (ابن الصريح)

    الثلاثاء 22 شباط / فبراير 2011.
    لسلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    أختي الكريمة حنان ..جزاك الله خير على هذه الكلمات الطيبات ..
    فعلا كلمات تلقائيا تخرج من قلوب الشعوب التى اكتوت بنار الدكتاتورية و بقيد زبانية لا ينتمون الى البشرية...لقد هرمنا.
    أيها الأخوة المسلمون في كل بقاع الأرض النجدة واجب عليكم وهي فرض جهاد في سبيل الله تعالى للقضاء على هذا الطاغية المجنون