قانون الاجتماعات العامة انتهاك للدستور وللمواثيق الدولية

تم نشره في الخميس 17 شباط / فبراير 2011. 03:00 صباحاً

 

الدستور هو العقد الاجتماعي الذي ينظم العلاقة بين الحاكم والمحكوم، والقوانين على اختلافها هي المنظم والحاكم للعلاقة بين قوى المجتمع ومكوناته، وكذلك الضامن والحامي لحقوقه وحرياته الأساسية، لذا فإن القوانين هي المرآة العاكسة لتلك العلاقة، والمرآة العاكسة الحقيقية لسياسات وتوجهات السلطتين التنفيذية والتشريعية في ظل نظام ديمقراطي، والمرآة الصادقة لتوجهات السلطة التنفيذية في ظل الأنظمة الشمولية والقمعية وأشباه الديمقراطية أو أدعياء الديمقراطية.

والقوانين كذلك هي المقياس التي يعتمد عليها للحكم على طبيعة أي نظام، وأين يمكن تصنيفه (ديمقراطي، شمولي، ديكتاتوري)، وللحكم أيضاً على مسيرته، وفي أي اتجاه ايجاباً نحو التقدم صوب النظام الديمقراطي، أ, سلباً نحو الارتداد والتراجع عن النهج والمسيرة الديمقراطية، أو جامداً في مكانه لا يسعى الى التغيير والإصلاح الإيجابي على الأصعدة السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية.

لذلك فإن القاعدة الفقهية تنص على أن الدستور يسمو فوق القوانين، والقانون يسمو على النظام، لذا فلا يجوز قانوناً وفقها أن يتناقض النظام مع القانون، والقانون مع الدستور، وفي حال حصول ذلك يجمع السياسيون والقانونيون على إطلاق قانون غير دستوري، أو نظام غير قانوني. كما ان المعاهدات والمواثيق الدولية تسمو فوق القوانين المحلية.

وجدت ان هذه المقدمة ضرورة لموضوع القراءة لقانون يعد من أهم القوانين الناظمة للحياة الحزبية والسياسية وللحياة العامة المكونة من مؤسسات المجتمع المدني (نقابات، أندية، هيئات، اتحادات، روابط، منظمات حقوق إنسان)، لما له من تأثير على فعاليات القوى المكونة للمجتمع (أحزاب، مؤسسات المجتمع المدني) ألا وهو قانون الاجتماعات العامة وتعديلاته رقم 7 لسنة 2004.

ولقراءة قانون الاجتماعات العامة قراءة تحليلية موضوعية وعلمية، فلا بد أن أعتمد في قراءتي لمرجعيات وطنية ودولية للحكم بموجبها على مسيرة السلطة التنفيذية عبر قانون الاجتماعات العامة، ومدى توافقه أو تناقضه مع المرجعيات والالتزامات الدولية. وعلى رأس هذه المرجعيات:

أولاً: الدستور الأردني.

ثانياً: الاعلان العالمي لحقوق الانسان.

ثالثاً: العهد الخاص بالحقوق السياسية والمدنية.

1- الدستور الأردني: كفل الدستور الأردني بنصوصه حقوقاً للمواطنين، حيث نصت المواد التالية على:

المادة 7: الحرية الشخصية مصونة.

المادة 15/1: تكفل الدولة حرية الرأي ولكل أردني أن يعرب بحرية عن رأيه بالقول والكتابة والتصوير وسائر وسائل التعبير بشرط أن لا يتجاوز حدود القانون.

المادة 16/1: للأردنيين حق الاجتماع ضمن حدود القانون.

بناء على ما تقدم فإنني سأحاول من خلال هذه القراءة لقانون الاجتماعات العامة الوصول إلى مدى هذا القانون مع الدستور والمواثيق والعهود الدولية، وهل يضمن ويكفل حق الاجتماع؟ وهل هو القانون المطلوب أم بحاجة الى تعديل أو إلغاء؟

وفيما يلي سأبين مواد القانون وبيان الرأي حولها وفق نصوصها:

تعريف الاجتماع العام

المادة2: تعريف الاجتماع العام: "بالاجتماع الذي يتم عقده لبحث أمر ذي علاقة بالسياسة العامة للدولة".

هذا التعريف بحد ذاته يثبت وبما لا يدع مجالاً للشك بأن هدف القانون هو تقييد لحق الاجتماع والتعبير، حيث يمنع أي اجتماع يبحث في السياسة العامة للدولة الا بموافقة الحاكم الإداري، كما أنه بهذا التعريف يصادر حق المواطنين فرادى وجماعات وقوى بالمشاركة بإبداء الرأي ومخاطبة السلطات بما ينوبهم من أمور إلا بحدود محددة من السلطة التنفيذية وأجهزتها.

المادة 3/أ: للأردنيين حق عقد الاجتماعات العامة، أو تنظيم المسيرات وفق الأحكام المحددة في المادتين 4 و5 من هذا القانون.

3/ب: للوزير استثناء أي اجتماعات من الأحكام المحددة في المادتين 4 و5 من هذا القانون.

المادة 4/أ: يقدم طلب عقد الاجتماع أو تنظيم المسيرة قبل الموعد المعين لإجراء أي منهما بـ48 ساعة على الأقل.

المدة 5/أ: على الحاكم الإداري إصدار الموافقة على الطلب أو رفضه خلال أربع وعشرين ساعة من تاريخ تقديمه إليه، ولمقدم الطلب مراجعة الحاكم الإداري لتبلغ القرار الصادر بشأن طلبه، وفي حال عدم إصدار أي قرار برفض الطلب يعتبر عقد الاجتماع، أو تنظيم المسيرة موافقاً عليه حكماً.

5/ب: على من صدرت إليهم الموافقة على عقد الاجتماع أو تنظيم المسيرة، وعلى المشتركين فيها التقيد بالتعليمات الصادرة عن الوزير المتعلقة بتنظيم عقد الاجتماعات وتنظيم المسيرات وذلك تحت طائلة المسؤولية القانونية.

5/ح: يعتبر كل اجتماع يعقد او مسيرة تنظم خلافاً لأحكام هذا القانون عملاً غير مشروع.

وجدت من الضروري أن نقرأ المواد 3 و4 و 5 قراءة موحدة لما لها من ترابط وتسلسل في الأهداف والمقاصد التي تقف خلف صياغاتها. ففي الوقت الذي منحت المادة 3 للأردنيين حق الاجتماع وتنظيم المسيرات، فإنها ربطتها بشروط وقيود من حيث المدة الزمنية التي يتوجب على منظمي الفعالية التقدم الى الحاكم الإداري بطلب الموافقة في مراجعة الحاكم الإداري لتلقي رده ايجاباً او سلباً، والرد السلبي أي بالرفض و"حرمان القوى السياسية والحزبية ومؤسسات المجتمع المدني من حقها الطبيعي المكفول دستورياً ووفق العهود والمواثيق الدولية"، من دون إبداء الأسباب، وهذا بحد ذاته يدخل في نطاق التعسف باستخدام السلطة المطلقة المناطة به.

كما أن تحديد المدة الزمنية (48 ساعة) قبل الفعالية هي أيضاً تأتي لمصادرة حق مكونات المجتمع الأردني من أحزاب سياسية ومؤسسات المجتمع المدني من تنظيم أية فعالية، سواء مسيرة أو اعتصام جماهيري أو ندوة أو مهرجان أو ورشة عمل في حال حصول أي أمر طارئ سياسي أو نقابي أو حقوقي أو اقتصادي.

كما أن هذه المواد تهدف بصياغتها إلى إضعاف دور الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني، لأن جميع نشاطاتها وفعالياتها خارج مقارها، ولو في فنادق أو قاعات جمعيات تحتاج إلى موافقة الحاكم الإداري، ومن شأن ذلك الحد من تواصل القوى مع الجماهير وحشدها لخدمة هدف أو أكثر تصب في مصلحة الشعب والوطن وفقاً لرؤيتهم.

كما أننا نجد أنه وبالرغم من تعريف الاجتماع العام إلا أنه تمت إضافة المسيرات وفي التطبيق كافة الفعاليات كما هو مبين سابقاً.

وكما أن قرار الحاكم الإداري بالرفض لا يكون مسبباً فإن من شأن ذلك أن يحصن قراره فيما لو تم الطعن بقرار الرفض قضائياً.

وكذلك فإن هذه المواد تلزم المنظمين والمشاركين بالفعاليات على حد سواء الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الوزير والتي في معظم الأحيان متغيرة وغير معلومة للمواطنين وللقوى السياسية ولمؤسسات المجتمع المدني.

وكذلك اعتبرت أن أي فعالية تعقد خلافاً لأحكام القانون هي عمل غير مشروع، وهذا بحد ذاته ضرب عرض الحائط بالدستور وبالإعلان العالمي لحقوق الإنسان وبالعهد الخاص بالحقوق السياسية والمدنية.

المادة 6: يتخذ الحاكم الإداري أثناء انعقاد الاجتماع أو القيام بالمسيرة جميع التدابير والإجراءات الأمنية الضرورية للمحافظة على الأمن والنظام وحماية الأموال العامة والخاصة، وله تعليق الأجهزة المرتبطة به للقيام بهذه المهام.

المادة 7: للحاكم الإداري الأمر بفض الاجتماع أو تفريق المسيرة إذا رأى أن مجريات أي منهما قد تؤدي الى تعريض الأرواح أو الممتلكات العامة أو الخاصة للخطر أو المس بالسلامة العامة.

تشكل هاتان المادتان (6، 7) انتقاصاً من خصوصية واستقلالية الاجتماع او الندوة او الاعتصام او ورشة العمل او المهرجان الخطابي لأنها تمنح الحق لأجهزة الأمن المختلفة أن تتواجد وتراقب وتسجل وتدون مجريات الفعالية، مما يمكن ايضاً ان يعتبر بأن ذلك رسالة فحواها أن الأجهزة موجودة، عندئذ عليكم أن تتحوطوا لما ستقولون وبأنكم عرضة للمساءلة الأمنية والقانونية في أحيان أخرى، مما يؤدي الى الحد من قدرة البعض على التعبير عن الرأي بحرية تامة ومن دون خوف من المساءلة.

صلاحيات الحاكم الإداري

كما أن منح الحاكم الإداري الأمر بفض الاجتماع او تفريق المسيرة إذا رأى، أي في حال تولد فهم أو قناعة لديه، وليس لدى حصول إخلال بالأمن، وهذه الرؤية مطلقة ونسبية، فمن هو المعني بتعريف الأرواح او الممتلكات للخطر او المس بالسلامة العامة؟ ومن يقرر ذلك؟

وكذلك فإن منحه الحق بفض الاجتماع أو تفريق المسيرة بالقوة، حيث لم تحدد كيفية فض الاجتماع او تفريق المسيرة إن كان بالطلب شفوياً أو عبر مكبرات الصوت وبالتالي فإن الآليات والأدوات متاحة أمامه بأشكالها المختلفة والمتعددة.

المادة 8: إذا وقع في الاجتماع أو المسيرة إخلال بالأمن العام أو النظام العام او حصل إضرار بالغير أو بالأموال العامة أو الخاصة، يتحمل المسببون للأضرار المسؤولية الجزائية والمدنية، أما إذا تم الاجتماع أو المسيرة من دون موافقة فيتحمل طالبو عقد الاجتماع أو منظمو المسيرة بالتكافل والتضامن مع المسببين التعويض عن الأضرار.

المادة 9: يلتزم مديرو الأجهزة الأمنية بالتقيد التام بأوامر وتعليمات الحاكم الإداري المتعلقة بتنفيذ أحكام هذا القانون.

لا يختلف اثنان على ان الاخلال بالأمن جريمة وخاصة خلال الفعاليات، ولكن المتابع والمحلل يلحظ في الكلمات الواردة بالمادتين السابقتين 8 و9 مصطلحات مطاطة يمكن تفسيرها حسب مزاج أو فهم الحاكم الإداري، فمثلاً ما هو مفهوم الأمن العام؟ وما هو مفهوم الإضرار بالغير؟ أهو إضرار نفسي أو جسدي او معنوي او ماذا؟

ثم نتفهم أن يتحمل المسببون بالأضرار المادية تبعات عملهم ولكن ما هو ذنب منظمو المسيرة أو الاعتصام في حال عدم الحصول على موافقة مسبقة من الحاكم الإداري وهذه الموافقة بحد ذاتها تشكل انتهاكاً صارخاً للدستور وللإعلان العالمي لحقوق الانسان.

أما أن يلتزم مديرو الأجهزة بالتقيد التام بأوامر الحاكم الإداري وتعليماته فإن هذه المادة مكانها الطبيعي في قانون الأمن العام وقانون وزارة الداخلية الذي من المفروض أن ينظم العلاقة بين كافة الجهات والأجهزة التابعة للوزارة.

ولكن ورودها في قانون الاجتماعات العامة فهو بهدف التلويح الدائم بالعصا والتهديد باستعمال العنف، ثم التعليمات فأي تعليمات، فهل التعليمات منشورة علناً، أم يمكن اصدار تعليمات جديدة حسب مقتضى الحال ولو قبل قيام الفعالية بدقائق.

المادة 10: يعاقب كل من يخالف أحكام هذا القانون بالحبس مدة لا تقل عن شهر ولا تتجاوز ثلاثة أشهر، أو بغرامة لا تقل عن مائتي دينار ولا تتجاوز الف دينار أو بكلتا هاتين العقوبتين.

تنص هذه المادة على ايقاع عقوبات مزدوجة فبالإضافة الي تفريق المسيرة أو فض الاعتصام أو المهرجان أو الندوة أو ورشة العمل، وفقاً لتعليمات الحاكم الإداري، فإننا نجد عقوبة الحبس لكل من يعبر عن رأيه ديمقراطياً وسلمياً فرادى أو جماعات، وكذلك فيمكن ايضاً جمع عقوبة الحبس والغرامات المالية، كل هذه العقوبات هي لمنع القوى والأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني من ممارسة حقها الأساسي والطبيعي بالتعبير بكافة وسائله السلمية دون إذن وموافقة الحاكم الإداري.

المادة 11/أ: لمجلس الوزراء اصدار الأنظمة اللازمة لتنفيذ احكام هذا القانون.

11/ب: وللوزير اصدار التعليمات اللأزمة وفق أحكام هذا القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه.

لم تكتف الحكومة بالقيود التي تضمنها القانون، وإنما منح الحق لمجلس الوزراء بإصدار الأنظمة أي في غياب الرقابة التشريعية ولو بحدها الأدني أو ولو بإجراء شكلي، وكذلك ايضاً قننت للوزير الحق بإصدار التعليمات لتنفيذ احكام القانون والأنظمة، وما هذا إلا لفرض مزيد ومزيد من القيود حسب الحدث وطبيعة المرحلة والعلاقة التي تربط السلطة التنفيذية والقوى المكونة للمجتمع وللقوى السياسية المعارضة، ولتكميم الأفواه، ولحصر المعارضة والغضب في هامش ضيق ومحدود ومحدد.

الخلاصة: على ضوء ما تقدم فإنني أخلص إلى أن قانون الاجتماعات العامة هو قانون يتناقض مع الدستور ويشكل انتهاكاً صارخا للإعلان العالمي لحقوق الانسان وللعهد الخاص بالحقوق السياسية والمدنية، وللميثاق العربي لحقوق الانسان، كون مضمونه وجوهره يصادر الحق الطبيعي والأساسي المكفول بموجب التزامات الأردن دوليا باحترام حق الاجتماع وحق التعبير سلمياً، فقد حصر ممارسة هذا الحق بموافقة الحاكم الإداري، وهذا ايضا بحد ذاته يعكس صورة حقيقية للسياسة العامة للدولة، فمن المفارقات التي تستحق الوقوف عندها كيف أن قانون الاجتماعات الصادر عام 1952 جاء متقدماً بخطوات عن القانون "العصري" المعمول به حالياً، حيث إن في قانون القرن الماضي وبالرغم من عدم احترامه في التطبيق إلا أنه كان ينص على إشعار الحاكم الإداري بمكان وزمان الفعالية.

كما أن القانون الحالي يفرض عقوبات مزدوجة على من يمارس حقه بالاجتماع (فرد، حزب، مؤسسة، مجتمع مدني)، كما أنه ضمن صلاحيات تقديرية مطلقة لوزير الداخلية وللحاكم الإداري.

وهكذا فإن القانون يتناقض مع جميع المواد المكفولة في الدستور والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الخاص بالحقوق السياسية والمدنية، مما استحق أن نطلق عليه بأنه قانون مكبّل وقامع للحريات وللحق في الاجتماع، ويشكل ضرباً بعرض الحائط باحترام الأردن لالتزاماته الدولية على صعيد تعزيز الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.

التوصيات:

أولاً: على الحكومة أن تحترم قولاً وعملاً التزاماتها الدستورية والدولية، وهذا يوجب الغاء قوانين أو تعديل قوانين لتتواءم مع المواثيق والعهود الدولية.

ثانياً: على وزير الداخلية ولحين إجراء التعديلات اللازمة على قانون الاجتماعات وعملاً بموجب المادة 3/ب من القانون والتي تنص على "للوزير استثناء أي اجتماعات من الأحكام المحددة في المادتين 4 و5 من هذا القانون" أن يصدر تعليماته باستثناء كافة الفعاليات للأحزاب ولمؤسسات المجتمع المدني سواء عقدت في فنادق أو صالات أو قاعات أو مراكز تابعة للقطاع العام وللنشاطات ذات الطابع السلمي والديمقراطي كافة.

ثالثاً: على الحكومة ان تتقدم بتعديل لقانون الاجتماعات العامة وتعديلاته رقم 7 لسنة 2004 وذلك بالغاء كافة المواد التي يشكل بقاؤها قيدا وتقييدا للحق في ممارسة الحقوق الأساسية وعلى رأسها حق الاجتماع.

رابعاً: إلغاء تعريف الاجتماع العام وتغيير هدفه من التقييد الى ضمان وحماية فعاليات الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني والقوى الشعبية ذات الطابع السلمي، وفرض عقوبات على كل جهة او مسؤول يعمل على انتهاك حق الاجتماع السلمي مهما كانت أهدافه، بهذا نكون قد بدأنا خطوات حقيقية لترجمة شعار الإصلاح السياسي من ديكور إلى عمل يخدم الوطن والمواطنين، ويبدأ بتحسين سجل صورة الأردن على صعيد احترام حقوق الانسان محلياً ودولياً.

* رئيس مركز جذور للتنمية وحقوق الإنسان.

التعليق