118 صفحة "فيسبوك" تريد إنهاء الانقسام

تم نشره في الأربعاء 16 شباط / فبراير 2011. 02:00 صباحاً

أرسل لي صديق شاب معلومات تبدو مذهلة، حاولت تتبعها بقدر ما تسمح قدراتي في التعامل مع "الفيسبوك"، ومع المدى الافتراضي الوطني المعولم (الإنترنت). بحسب هذه المعلومات، فإنّه حتى يوم الاثنين الماضي، كان هناك 118 صفحة على "الفيسبوك" منها 112 صفحة تحمل عنوانا صريحا هو "الشعب يريد إنهاء الانقسام"، والأخرى بذات المعنى، فضلا عن مواقع أخرى تحمل هذا الشعار بكلمات أخرى. وبلغ عدد المسجلين في الصفحات الـ112 هذه 34791 شخصا. مع ملاحظة أن أكثر الصفحات سجّلت 4070 شخصا وأقلّها شخص واحد، والعدد قابل للزيادة والنقصان في كل لحظة نظرا لديناميكية مواقع التواصل الاجتماعي. ومع ملاحظة إمكانية أن يسجل الشخص في أكثر من صفحة في نفس الوقت.

استخدمت الأغلبية الساحقة من الصفحات صورة موحدة انتشرت في الأيام السابقة تدعو لإنهاء الانقسام الفلسطيني، مع إضافات، مثل وضع تاريخ يوم الأرض (نهاية آذار/ مارس)، الذي قد يعني أمرا مختلفا هذا العام. صفحات أخرى وضعت شعارات فتح وحماس وغيرهما، وأخرى وضعت صورا لقادة من فتح وحماس في لحظات صفاء ونقاش، أو قُبلة أبو عمار الشهيرة على جبين أحمد ياسين، رحمهما الله.

هذا البحث يشمل صفحات "فيسبوك" فقط وليس "تويتر" والمدونات والمنتديات التفاعلية، وبالتالي قد تكون الظاهرة أكبر. ويجب أنّ نتذكر أنّ هذا الشعار (الشعب يريد إنهاء الانقسام) تم استلهامه من شعار مصري قبل أيام فقط، أي ربما نكون أمام بداية كرة ثلج.

ما هي الرسائل التي توجهها هذه الصفحات؟ باعتقادي أنّه يمكن أن نتحدث عن رسائل بثلاثة اتجاهات، أولها إلى قيادة حركة "فتح"، وثانيها إلى حركة "حماس" وأنصارها، وثالثها، لهما معا وللعالم.

بالنسبة لقيادة السلطة الفلسطينية في رام الله، أنّ هناك حراكا جديدا، ومختلفا عن حركة "حماس"، وأنّ الشارع سيبلور مواقفه وتحركاته وأطره، وأنّ للزمن أحكامه وأدواته، ومن "لا يتقدم يتقادم"، وأساليب الأمس لا تجدي، والرصيد الثوري القديم لا يكفي لجذب جيل جديد يريد حراكا مختلفا. وأنّه إذا كانت "فتح" فشلت في السنوات السابقة حتى في تطوير موقع "إنترنت" فاعل وإعلام ذي أثر، فإنّ العصر تجاوز كل ذلك. وثبت أنّ الذين صنعوا ثورة من مجلة "فلسطيننا" في الخمسينيات لم يعودوا يتقنون اللعبة. وأنّ الإعلام الجديد يحتفل بخليل الوزير ودلال المغربي ولكن من دون أن يعني هذا التزاما بحركة فتح. وأنّ هناك تداعيات جديدة للترهل وعدم الحزم في مواجهة الفاسدين ولغياب برنامج مقاومة جماهيرية مقنعة.

بالنسبة لحركة "حماس" وأنصارها: هناك جزء شبيه في الرسالة، ولكن يضاف لها أنّ محاولة تسويق موقف، كما لاحظنا في الأيّام الفائتة، قوامه أنّ "المصالحة غير ممكنة مع الطرف الآخر" على قاعدة اتهام هذا الطرف بالخيانة والعمالة، غير مجدٍ. وأيضا أنّ الزمن الذي كان فيه الإعلام الشخصي التقليدي، من ندوات ومحاضرات وخطب مسجد ثم مجلات ومواقع إنترنت، لم يعد مجديا لتكوين عقل جمعي حزبي حديدي، وأنّ هناك عصرا جديدا وطرق تفكير جديدة، لا بد من تقديم خطاب مقنع لها وليس شعارات.

أمّا الرسالة المشتركة والعامة فهي أنّ "الشعب يريد إنهاء الانقسام"، أي إحداث التقارب بين الفصيلين المتصارعين، وأنّ الدعوة لهما حتى الآن هي اللقاء والتقارب والتوافق للخروج من المأزق، وهذا يمكن أن يكون من دون مصالحة، من خلال انتخابات ومؤسسات مشتركة للشعب. ولكن بعد أسابيع قليلة، ربما يصبح موقف هؤلاء الناشطين هو تحقيق الوحدة ليس بتقارب الفصيلين، ولكن بنبذهما معا، وبتنظيم نشاطات المقاومة والمواجهة وإدارة شؤون الشعب، وملاحقة الفساد، ثم النزول للشارع لفرض مؤسسات جديدة وقيادات جديدة وفق أسس غير فصائلية جديدة. أي لن يعود الشعار هو "الشعب يريد إنهاء الانقسام"، بل سيصبح "إنهاء النظامين".

ahmad.azem@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »وحدتنا اغلى ما نملك (رامي ابو حجلة)

    الأربعاء 16 شباط / فبراير 2011.
    في البدايةأسال الله ان يوفق الحركتين لاتمام المصالحة الوطنية الفلسطينية حتى نستطيع بناء دولتنا الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشريف
    ولكن عندي سؤال للاخوة الاعزاء من اللذي افشل المصالحة لاكثر من مرة ومن الذي تذرع بذرائع لا اساس لها منن الصحة في سبيل البعد غن التوقيع
    وهل تاريخ فلسطين شهد اصعب من هذه المرحلة الا بعد دخول حماس الى السياسة ووقوفها في كل ما من شانه ان يقودنا نحو تحقيق مشروعنا الوطني الفلسطيني ؟؟؟
  • »ثورة الزيتون واللوز الفلسطيني (محمد)

    الأربعاء 16 شباط / فبراير 2011.
    عباراتك الاخيرة ايها المبدع تحمل الحل, لقد سئمناكعرب حالة اللاحل التي لا ادري ان كان الطرفين يستمتعوا بها ام ماذا, لا اعلم كيف يدعوا الوطنية وقد جمدوا القضية بايديهم, نعم على الشباب الفلسطيني الذي عانا من الطرفين وبغض النظر عن تاريخ الطرفين النضالي ان ينبذهما وان تاتي قيادات جديده, ارى الان ميدان في نابلس او رام الله او حتى القدس او اريحا وهي الاكثر ملائمةجوياحاليا يمتلئ بشباب فلسطين من الضفة وحتى من غزه ويطالبوا بحقهم في فلسطين سلميا, هي ثورة متل ثورة مصر وتونس وسيكون لها الاثر العظيم انشاء الله, هلموا يا شباب فلسطين ودعكم من سياسيين عفى عليهم الزمن, ستجدوا مؤيدين لهذه الثورة في كل بقاع العالم
  • »الوحدة الوطنية الفلسطينية (lamia)

    الأربعاء 16 شباط / فبراير 2011.
    يا أبناء الشعب الفلسطيني المناضل ويا أخوتنا في العالم العربي والأسلامي والعالم الحر أجمع أن هدفنا هو العمل لوجه الله تعالى ولا نتمي ألا الى الله والشعب الفلسطيني وهدفنا الرئيس هو تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية والحفاظ عليها من أحل تحرير فلسطين والأقصى وليس لنا من وراء ذلك أي كصالح شخصية أو فصائلية ومن أجل ذلك ندعوكم لمساعتنا والوقوف معنا في هذي البايج لتحقيق ما يصبواليه كل أنسان مخلص حر غيور على تحرير الشعوب المسلوبة أوطانها
  • »القضاء على الفساد , هو المطلوب (عمر)

    الأربعاء 16 شباط / فبراير 2011.
    يخطئ من يعتقد أن ثورة مصر هي ثورة "الفيس بوك" كما يروج لها البعض. "الفيس بوك" و مثيلاتها من مواقع التواصل الإلكتروني هي مجرد وسائل إتصال.إن ما أقام الثورة هو ظهور الإعلام العربي الحر, و على رأسه قناة "الجزيرة" و "الرأي" و "الناس" و "الجديد" و قنواة أخرى لا يسع المجال لحصرها. كشف المستور و فساد الحكام و أعوانهم هو من حرك مشاعر الغضب في قلوب الشعوب العربية كلها, و كانت مواقع التواصل الإلكترونية هي الوسيلة المكملة لتحريك هذا الغضب. قبل سقوط النظامين الحاكمين في تونس و مصر, بدأت رموز سلطة رام الله تتهاوى واحدا بعد الآخر, و كان آخرها و ليس أخيرها, "صائب عريقات". إن نشر الوعي بين الشعوب العربية, عن طريق الإعلام الحر, قد جعل المعركة واضحة و جلية بين النزاهة و الفساد. انهاء الإنقسام لم يعد مطلبا شعبيا, بل أصبح المطلب في القضاء على الفساد.
  • »ثورة اللوز الفلسطيني (نورا جبران)

    الأربعاء 16 شباط / فبراير 2011.
    ليست هذه الأرقام سوى إشارة إلى عطش الشارع الفلسطيني للوحدة، والتغيير والحرية. وبعد أن كان الشعب الفلسطيني ملهما لشعوب الأرض، صار يستلهم شعارات ثورات وإنجازات الشعوب الأخرى، ووسائلها، ولا ضير في ذلك، غير أنني أخشى أن يستمر الحال على هذه الشاكلة فترة أطول.
    وضع كلا الفصيلين (فتح وحماس) يدعو بالفعل إلى الغثيان، فكلاهما يبتعد كل يوم أكثر عن ضمير وعطش الشعب الفلسطيني للانعتاق!
    حماس الجميلة (حماس البطل الشهيد أحمد ياسين) وفتح العزيزة (فتح الأسطورة الشهيد أبو جهاد) غابتا.. لست أتنكر لإنجاز أحد، ولا أحمل فكرا تشاؤميا، ولكن حقيقة الحال أنّا قد أرهقنا كل هذا الغياب وتبعاته، فالفصيلان لم يبق منهما سوى الشرفاء المتفرجين، والمكبلين بقيود وقمع الفصيلين، أو المتعنتين المنشغلين بتقسيمات وحسابات ونسب تمثيل واعتراف ما أنزل الوطن بها من سلطان!
    أجد نفسي منساقة أحيانا لآمال الآملين بأن يتغير حال الفصيلين، ويعيدا توجيه البوصلة إلى التناقض الرئيسي (الاحتلال)، ويجمعا كلمة الأشقاء والشعب الفلسطيني على ذلك، ولكني غالبا ما أكتشف زيف الأمنيات وانكسارها أمام توالي الخيبات، وأعود للتفكير بأني لا أريد منهما أن يتغيرا، فقد حصلا بالفعل على فرصٍ لا متناهية لإحداث هذا التغيير والإصلاح، والاقتراب من وجدان وطموحات الشعب والوطن الأسير، ولكنهما أهدرا وباقتدار كل هذه الفرص، في تخوين وإقصاء أحدهما للآخر.
    أصبحت أومن بعد كل هذه الخيبات بأن ما يمكنه إيقاظهما -إن كان هناك أمل أن يستيقظا- هو أن يخلق الشعب بديله بنفسه، ففتح وحماس وغيرهما ليستا سوى أسماء تأتي وتذهب، أما حركات التحرر الفلسطيني فهي قابلة للحياة والتحول وإعادة التشكيل، وإن لم تلتقط الفصائل الفلسطينية هذه الرسالة جيداً، فسيعلن الشعب ثورته (ثورة اللوز الفلسطيني الأخضر) على كل ما يحدث، ويعيد بنفسه توجيه البوصلة، وسيتولى بنفسه قيادة دفة التحرير والتغيير، وليس هذا الحراك الفيسبوكي سوى مثالاً بسيطاً على ذلك.
  • »سيصحوا القادة في غزة ليجدوا انفسهم بلا شعب يقودونه (دلال المغربي)

    الأربعاء 16 شباط / فبراير 2011.
    فالشعب مل و سئم و هذه المرة صادق في الرغبة الجامحة في انهاء الإنقسام البائس
  • »الى متى... الانقسام (اياد)

    الأربعاء 16 شباط / فبراير 2011.
    اخواني بالله لنقف جميعا وقفة رجل واحد ولنقولها وبصوت عالي لا للانقسام لا للفتنة لنتشاركة بصفحة الى متى .. الانقسام على الفيس بوك
    ( كف بكف لوحدة الصف ) وشكرا
  • »الشعب يريد حل النظام (ابو رائد الصيراوي)

    الأربعاء 16 شباط / فبراير 2011.
    يبدوا ان الزلزال التونسي والمصري بصفة خاصة لم تصل فحواه الى رجال اعمال سلطة رام الله وهم اكبر الخاسرين مما حدث بمصر. بعد ان سقط نظام الفساد المصري وغاب عمر سليمان عن المشهد الفلسطيني.

    بالامس تناولت الفضائيات خبر مفاده ان السلطة الفلسطنية العتيده سوف تدفع تعويضات لضحايا اسرائليين قتلتهم المقاومة ..ولم نسمع يوما ان السلطة العتيده طالبت اسرائيل بدفع تعويضات للضحايا الفلسطنيون على الاقل اطفال فلسطين التي فتكت بهم الاسلحة الاسرائيلية وعلى الهواء مباشرة.

    ياسيدي ان الاصلاح اصبح ملحا واهم الخطوات لذلك الاصلاح ان تعترف سلطة رجال اعمال رام الله انهم مخطئون في مسارهم الذي اوصل القضية الى الحضيض عربيا وعالميا.

    الشعب لا يريد انهاء الانقسام...
    الشعب يريد حل السلطة واسقاط نظام سلطة رجال اعمال رام الله.

    وعليهم حل السلطة الان والرحيل للتمتع بالثروات التي جمعوها على ظهر الشعب الفلسطيني والا فان الزلزال المصري له ارتدادات اقوى من الزلزال نفسه.

    يجب ان نعيد القضية الى مربعها القانوني ( شعب وارض محتلين)
  • »لتخبرنا قيادات فتح وحماس من المستفيد من الانقسام (المهندس/ نعيم عوده مسعود)

    الأربعاء 16 شباط / فبراير 2011.
    يا من تسمون انفسكم قيادة حركة فتح ويا من تدعون انكم حماس اسمعوها الشعب يريد إنهاء الانقسام ويريد الوحدة وكفى من الطرفين المتاجره بدماء الشهداء لأن المستفيد الوحيد هو إسرائيل
  • »يااااا رب (زيدان)

    الأربعاء 16 شباط / فبراير 2011.
    يارب تنجح ثورة الشباب الفلسطيني في إنهاء الإنقسام ...

    و انا معكم إن شاء الله
  • »المشكلة بالفرق (احمد)

    الأربعاء 16 شباط / فبراير 2011.
    وانا اعرف ميولك سيد عزم واعرف انك لن تقتنع بكلامي او تحس بالفرق الذي اتكلم عنه ولكن...


    مشكلتنا يا عزيزي باختطاف فتح، صدقني اني لا ابصم بذلك على مشاكل حماس او اخطائها او او او، ولكن مشكلتنا باختطاف فتح يا سيدي الذي يجعل من اتفاق قادة حماس معهم تهمة ستلصق بحماس!!!!

    فشتان يا سيدي بين الطيب عبدالرحيم وابو الخلويات و صائب و دحلان و عزام الاحمد و هنية والشهيد صيام و الشهيد نزار ريان و مشعل و الزهار و اختر من اردت من حماس.

    ولو كنت اقتنع بالنقاش بينهم سابقا فأنا لا اقتنع به حاليا، خصوصا ان من راهن عليهم الجانب الفتحاوي اصبحوا الآن في بريطانيا يحاولون تهريب اموالهم التي سرقوها من شعبهم.

    الوضع اختلف عزيزي وعلى كل دول ما يسمى بالاعتدال (او ما بقي منها) ان يراجع افكاره ورؤاه.

    فلم يبقى مصر ليطلب منها عباس عدم فتح المعبر، ولا توجد امريكا بوش التي تصغي لعباس بقتل الشعب في غزة.


    هذا بدون فتح اي ملف من ملفات كشف المستور للجزيرة التي نفتها السلطة بفتح جميع الأحرف و عادت وأقالت عريقات بسبب تهريبها

    وبدون الكلام عن ويكيليكس و كل امورها.


    الفارق شاسع عزيزي وعلى الشعب حسم موقفه ما بين الدايتونية و الباقيين.
  • »نعم كلنا يريد الإنقسام (سالم سالم)

    الأربعاء 16 شباط / فبراير 2011.
    نسأل الله العلي القدير أن يستطيع الشعب إنهاء الإنقسام و إيقاف هذه المهزلة، ولكن هنالك نقطتين أثارتا انتباهي:
    1) أليس من المحزن أن تكون هنالك 118 صفحة "منقسمة" بدلا من أن تكون صفحة واحدة!! ألن يخلق هذا من التضاد و التضارب في المواعيد و الأهداف ما هو كفيل بفشل المبادرة كاملة!

    2) ألم يكن من الأجدر استغلال الأوضاع الراهنة و حماسة الناس الزائدة لما حصل في تونس و مصر و القيام بهذه الحملة في القريب العاجل بدلا من نهاية أذار!! مشكلتنا أن شعوبنا عاطفية و لحظية، أخشى ما أخشاه أن تكون الهمم قد فترت بحلول ذلك التاريخ تماما كما حصل في الحرب على غزة، بعد انتهاء الحرب بيومين لم يعد أحد يذكرها و كأنها لم تكن!

    الله يوفقهم و يوحد صفوفهم آمين