ياسر أبو هلالة

إفادتي أمام أمن الدولة في مطار القاهرة

تم نشره في الاثنين 31 كانون الثاني / يناير 2011. 03:00 صباحاً

صحيح أنا صحافي، ولكن أعيش في العالم العربي. وأنا في الصف السادس ألفت قصيدة بعنوان "في كل بلاد طاغية" من وحي إقدام السادات على توقيع كامب ديفيد، لم يكن يومها إنترنت ولا "فيسبوك"، حاولت خالتي طباعتها بآلة الطباعة الخاصة بخالي، وعندما قرأ خالي القصيدة، حذرني من تكرارها، منوها إلى ما قد تتعرض له العائلة بسببي.

وفق فرويد فإن ما يكبت في الطفولة يقبع في اللاشعور ويعود مضخما. عندما قُتل السادات علقت صور خالد الإسلامبولي في خزانتي، ومن يومها لا أكن ودا للطغاة. في عملي الصحافي أنا موضوعي، مثل موضوعية طبيب يعالج مدمن مخدرات. يخلص في علاجه لكنه يكره فعاله ويكره تجار المخدرات.

في عملي الصحافي، اكتشفت لاإنسانية أجهزة الأمن المصرية، ليس من خلال متابعة مدونات المصريين وتقارير حقوق الإنسان وغيرها فقط. لمست ذلك في غضون تغطيتي لقافلة شريان الحياة وزيارتين لغزة. وعملت تقريرا عن فظاعتها في ميناء العريش. شاهدت كيف تجرأ البلطجية على الفتيات والشباب ومنهم مصريون يحملون جنسيات غربية جاؤوا من أميركا وبريطانيا للتضامن مع شعب فلسطين في غزة. أنا وفريق الجزيرة كنا جزءاً من الضحايا يومها.

لا أتدخل في الشأن المصري، أنا مصري أعتبر نفسي واحدا من جيش عمرو بن العاص ومن بناة الفسطاط والأزهر. وتفكيري السياسي بدأ مع حسن البنا وسيد قطب. تماما كما بدأت القراءة في أعداد مجلة العربي القديمة لأحمد زكي، وأسمع أم كلثوم وأحفظ لأمل دنقل.

أدخل مصر بلا تأشيرة، وأحترم القوانين ولم أقم بعمل مخالف للقانون. أحب مصر وزرتها سائحاً غير مرة، اليوم أدخل صحافيا. شرف كبير لي أن أغطي الثورة المصرية الثانية. وسأكون في عملي مهنيا موضوعيا، لن أكذب ولن أزور، سأقول الحقيقة لكن لا أتحكم في مكان قلبي، قطعا سيكون مع الضحية لا الجلاد.

تلك الإفادة لم تقل، جلسنا في مطار القاهرة أنا ونقيب المهندسين السابق وائل السقا أمام ضابط أمن الدولة في المطار، سألنا أسئلة عادية سخيفة. سألني أين أعمل، قلت له في "الجزيرة". قال في أي مكان في الجزيرة، قلت له في عمان. "وماذا ستفعل هنا؟"، قلت علاقات عامة مع وائل السقا! كان يتابع قناة الجزيرة ويكتب الإفادات. سألناه هل نحن مبعدون، قال إنه يعمل في جهاز وكلها عشر دقائق ويأتي الجواب، لم يأت الجواب. نقلنا لنظارة الترحيل. في الأثناء قطعت خدمة الإنترنت ولم أعد متواصلا من خلال "البلاك بيري". أخفيته وسلمتهم جوالا آخر في النظارة. قلت لضابط الشرطة أنني صحافي وزميلي نقابي جاء بدعوة رسمية، أريد أن أتحدث مع أعلى جهة في المطار. قال نحن مجرد منفذين. في النظارة وجدنا شبابا من غزة كل جريمتهم أن المعبر أغلق، أحدهم جاء من السويد، لا أعلم ما حل بهم بعد مغادرتنا. آمل أن ينضموا للمتظاهرين بدلا من البقاء في الزنازين.

كنت أود أن أشارك في تغطية الثورة المصرية الثانية، لكنْ لأمن الدولة رأي آخر. أعتقد أنها ستتغير الجمعة المقبلة.

yaser.hilila@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »حياة المواطن العربي بين الوهم والسراب ...!!! (د.محمد الصفدي)

    الاثنين 31 كانون الثاني / يناير 2011.
    تعلمنا في المدارس اشياء جميله وراقيه بل ومقدسه عندما درسنا عوامل وحدة الوطن العربي وامكانية تحقيق الوحده والتي كنا نراها قريبه لأن العرب اشقاء واخوه وبالتالي يمكن للعربي ان يتنقل من قطر الى آخر بكل يسر وحريه وعندما كبرنا واتيح لنا السفر تفاجئنا ان كلام السرايا غير كلام القرايا واود الأشاره هنا الى مرة سافرت بها انا وزميل عمل الى السودان مرورا بالقاهره حيث كان على الطائره ان تتوقف لمدة ثماني ساعات في مطار القاهره,وقد رأينا انه يمكن لنا دخول القاهره ولو لمدة بسيطه نتعرف بها على اهم معالم المدينه ريثما يحين موعد اقلاع الطائره باتجاه الخرطوم ولكن الذي حدث انه تم توقيفنا لمدة ست ساعات تم خلالها استجوابنا لعدة مرات بأسئله عاديه(وين رايح ...منين جاي...شو رايح تساوي ...وين درست... ما هي البلاد التي زرتها...الخ ) ليس هذا هو المهم ولكن المهم أننا رأينا عائلات عربيه فلسطينيه برجالها وبأطفالها ونسائها قادمه من الجزائر باتجاه غزه محجوزه لمدة اسبوع حتى موعد الطائره المغادره الى الجزائر في الأسبوع القادم علما بانه كان بالأمكان اعادتهم على نفس الطائره لو كان امرهم يهم المسؤولين في المطار كبشر او لو تم اعتبارهم اخوه وأشقاء عرب ,وفي ختام انقضاء الست ساعات من التوقيف سمح لنا بدخول القاهره لكن مقابل كروز دخان ولكن فات الأوان فقد بقي لموعد اقلاع الطائره ساعتان باتجاه الخرطوم وحمدنا المولى تعالى على كل شيىء وأخذنا نردد المثل الذي يقول:من خرج من داره قل مقداره,ولكن السفر هو احد متطلبات الحصول على لقمة العيش احيانا ,ومن يومها اصبحت اكره السفر للخارج مهما تعددت المقاصد والغايات منه,ولا بد من الأشاره في الختام الى ان من واجب كل موظف ان يقوم بواجبه بكل اتقان وخاصةالموظفين الذين يتعاملون مع المسافرين على كافة منافذ عبور اية دوله بحيث يتم دوما اعطاء الصوره البهيه المشرقه عن اوطاننا العربيه,الصوره الحقيقيه لا صورة الوهم والسراب.
  • »الحمد لله عالسلامة (صفوان)

    الاثنين 31 كانون الثاني / يناير 2011.
    و الله لما قرات الشريط الاخباري خوفت عليك لاني عارف شو راح يصير معك بس الحمد الله عالسلامة استاذ ياسر
    المشكلة انه الشعب المصري لسا ما عنده ارادة التغيير القوية و الابطال اللي في الشوراع من 7 ايام و اخرون لم يخرجوا من مرض او ظروف لا يعبروا عن راي 80مليون يوجد متواطئين كثر مع النظام و مستفيدين من وجود هذا النظام و الكثير من الفاسدين و الكثير من اغنياء الحرب خلال 30 عام من حكم حسني مبارك
    و بنظرة واحدة تلاحظ ان حفلة لمروة او نانسي قد تحدث تجمعات اكبر من تظاهرات الوضع الحالي
    الفساد في مصر كبير و المستفيدين منه اكبر و هناك متواطئين يرفضون التغيير من الفنانين امثال عادل امام ويسرالانهم مستفيدين من النظام الحالي ومقربين منه
    بعد فترة حسب راي سوف يعود الوضع الى ما كان عليه و ستصبح انت و انا و غيرنا كثيير مرتزقة و عملاء و مخربين و سنسمع هجاءنا على كل الفضائيات و خاصة المصرية
    وشكرا لك استاذ ياسر
  • »جرائم ضد الإنسانية (ماوية حميدان)

    الاثنين 31 كانون الثاني / يناير 2011.
    لأنك صحافي -أستاذ ياسر - ولأنك تعمل في الجزيرة العدو الأول للنظام المصري الحاكم فأنت لن تدخل مصر !فالجزيرة فضحت النظام وأظهرت الحقائق البشعة بتغطيتها الشاملة والمستمرة للأحداث العنيفة الجارية وحتى بعد سحب اعتماد مراسليها وإغلاق مكتبها , والغريب أن من أصدر هذا القرار وزير الإعلام في الحكومة المقالة , بنفس الوقت استمرت القنوات التلفزيونية المصرية على التأكيد على صغر الحدث وعدم أهميته ...
    ستتواصل الإحتجاجات والتظاهرات والإضرابات والخسائر البشرية لن تكون أعدادها قليلة حتى يسقط النظام الحاكم ويتنحى الرئيس فلقد تعب الناس من الظلم والفساد والبطالة والغلاء ويطالبون بالحرية والكرامة الإنسانية والشعب هو من انتخب الرئيس فيما مضى والشعب اليوم هو من بطالب برحيله ...الأحداث الجارية هي رد فعل لما عانى منه الشعب على مدى عقود !
    إن إغلاق مكتب الجزيرة وقطع بثها على النايلسات وأيضا قمع المحتجين والإساءة لهم ولكل الشعب المصري الحر وقطع الإتصالات يعتبر وبكل تأكيد عدم إحترام لحقوق الإنسان وطبعا كل ذلك إدانة للنظام الظالم !النظام الذي استعان بإسرائيل لتزويده بالقنابل المسيلة للدموع وأيضا الرصاص ليقمع ثورة الشعب وزاد "الأمن" على ذلك بأن أطلق سراح السجناء وزودهم بالأسلحة ليقوموا هم أيضا بدورهم في القتل والنهب وإشعال الحرائق وإشاعة الفوضى !ستتفاقم الأوضاع ...ولقد أعلنها الشعب الحر ثورة حتى تحقيق جميع مطالبه العادلة المشروعة...
    شكرا أستاذ ياسر فأنت وقناة الجزيرة دوما تقربان الصورة لنا وتوضحانها !
  • »دور الاعلام الحر (Esraa Abu Snieneh)

    الاثنين 31 كانون الثاني / يناير 2011.
    لقد أعدتني بقصتك الى أخرى مشابهة حصلت معي في المدرسة أيضاً في بداية حرب العراق عندما كتبت قصيدة بعنوان (ياأيها الحكام) لألقيها في حفل نهاية العام الدراسي, ولقد وجدت التشجيع والدعم من والدتي في ذلك الوقت حتى اخذتني الحماسة في التمرن على القائها ولكن كان أمر مديرية التربية أن تلغى فقرتي في الحفل ما لم يصدمني على الاطلاق في حينه, وفيً مرة أخرى في المرحلة الاعدادية في مادة التعبير عندما كان الموضوع حر الاختيار في الامتحان الشهري للمادة اخترت السادات للتعبير عن غضبي تجاه هذه الشخصية واسترسلت في ذلك, فلم أرى ورقة الامتحان بعد ذلك ,ولقد تلقيت العلامة شفوياً, ومن منطلق صحة نظرية فرويد في الكبت الانساني فإن أساليب التربية الحديثة لدينا وتنشئة الأجيال لم تقم على الكبت لعدم وجود شيء يدعي الكبت, ولا أبالغ هنا ,الا في حالات باتت نادرة, لأن الجيل الجديد تربى على يد الاعلام العربي المغترب الذي أتاح برامج معربة ليست منا ولا نحن منها, لقد اخنار الاعلام العربي تقليد برامج التسلية التي في بعضها جذبت الجمهور من خلال اسلوب "الصدمة" والتي تشد الناس لغير المألوف والجديد على المجتمع المتمثلة في برامج "الواقع" فيما يسمى "real show" حتى ذهبو بنا الى واقع ليس لنا ولم يكن يوماً يليق بنا,
    فأصبحت قضايانا السياسية بالنسبة لهم "وجع راس" أما وضعنا الاقتصادي بات يعالج بجولة في "المول" للترفيه بفيلم سينمائي أحياناً او " جلسة في كوفي شوب" أحياناً أخرى, حتى التطور التكنولوجي اقتصر على امتلاك الاحدث والاثمن دون معالجة خلل تخلفنا في هذه الناحية أيضاً.. الحالة المصرية لم تقم لو لم تسبقها تونس وما بعد مصر لم تكن لتحدث لولا الحالتين التونسية والمصرية , وهكذا, حينما رأيت انقطاع الجزيرة عن البث بقرار استخباراتي ورئاسي مصري أيقنت مدى اليأس الذي جعلهم يفعلون ذلك وما حدث معك أستاذ ياسر في المطار من منع وترحيل له تفسيران اثنان, أولهما جزم الحكومة المصرية بدورك كإعلامي في دعم الثورة المصرية , ثانيا, دور الاعلام المنحاز للشعوب ضد الانظمة الطاغية ودعم ثورتهم عليها, كان متوقعاً حصول ذلك, وكنت قد قارنت بين تغطية كل من العربية التي كانت تنقل مشاهد السلب والنهب والفوضى في غياب الأمن وابتعدت عن مظاهر الاعتصامات قدر الامكان , في حين كانت الجزيرة تنقل في بث حي اعتصام الناس في ميدان التحرير وتنقل مطالبهم الى جانب التحليل الموضوعي غير المنحاز كالأولى الى النظام الحاكم, وسيسجل ذلك كنقطة سوداء للأولى في سجلها الاعلامي الذي باع الشعب لمصلحة الرئيس الراحل بفعل الخلع من شعبه الثائر..
  • »انهم مرتعبون يا اخي (م. فتحي ابو سنينه)

    الاثنين 31 كانون الثاني / يناير 2011.
    هؤلاء يا اخي ياسر اقزام ونمور من ورق, لقد كنا نعتقد انهم نمورا امام شعوبهم , جبناء واقزام امام اعداء شعوبهم , ولكن لا يصح الا الصحيح ,هم جبناء دائما .

    ثبت خطأ اعتقادنا , انهم جبناء ومرتعبون ومرتبكون , فكيف لهذه الشعوب ان تقول لالهتها كلمة " لا "
    هذه كلمه السر قولوا"لا" فقط وستكتشفون في اي وهم كنتم تعيشون,
    هؤلاء لا يستمدون قوتهم من قوة شعوبهم لانهم يجثمون على صدور هذه الشعوب ويعلرضون اوطانها ومصائره وكراماتها للبيع في اسواق النخاسه , وبورصات الاوطان , هؤلاء ليسوا والله منا ونحن منهم براء , لقد فهم المصري كلمة السر وقبله التونسي, وانقلب السحر على الساحر,

    الى اللقاء عند ثورة اخرى

    شكرا
  • »ياسر ابو هلالة (nosa)

    الاثنين 31 كانون الثاني / يناير 2011.
    شخص راااااااااااااااااااااااااااااائع الله يكتر من امثالك
  • »سجل انا عربي سجل انا كندي (مريخابي)

    الاثنين 31 كانون الثاني / يناير 2011.
    قبل 9 سنوات بالضبط نزلت مطار القاهرة في رحله ترانزيت الى احد البلدان العربيه كان معنا 16 ساعه ترانزيت كنا مجموعه من الشباب نحمل نفس الجواز( جواز دوله عربيه ) كل الشباب خرجو خارج المطار الا انا لماذا؟؟؟؟ قلت للضابط وقتها رح اجيب جواز كندي وافر كل دولك العربيه قال لي معك جواز كندي طلعه وانا ادخلك مصر عليه قلت له لما احصل على الجنسيه الكنديه رد علي باستهزاء هو معكش الان قلت له تفتخر اخي العربي انك ستدخلني على الجواز الكندي ولا ترغب في ان ادخل بلدك على جواز عربي يا عربي
    اخي ياسر يبدو ان التاريخ يدور ولن اذهب الى كندا للحصول على الجنسية الكنديه لان الشعوب العربيه تقول لي الان سجل انا عربي ولا اريد ان اسجل اني كندي