إبراهيم غرايبة

محمد عدنان البخيت والإنجاز العلمي الكبير

تم نشره في الاثنين 24 كانون الثاني / يناير 2011. 03:00 صباحاً

كان إعلان الدكتور محمد عدنان البخيت فائزاً بجائزة الملك فيصل للدراسات الإسلامية للعام 2011 تتويجاً لجهود علمية وعمل دؤوب متواصل لا يقل عمره الزمني عن أربعة عقود. فمنذ تخرجه من الجامعة الأميركية العام 1963، وهو يعمل في البحث والكتابة والتأليف. وبعد أن أتم الدكتوراه من جامعة لندن العام 1972، يواصل إلى جانب التدريس والإشراف على الرسائل الجامعية والعمل في اللجان والمؤسسات العلمية الوطنية والدولية، والتي تعد بالعشرات، الكتابة والتأليف على نحو متواصل. وبالنسبة لنا في الأردن فهو رائد التاريخ الاجتماعي والحضاري للأردن وبلاد الشام. ومنذ تأسيسه لمؤتمر تاريخ بلاد الشام العام 1972 صدرت عشرات المجلدات والدراسات، ونشر في هذا المجال عشرات الدراسات.

وكانت دراساته في التأليف والبحث والترجمة رائدة في تاريخ المدن والمناطق في فترة تبدو غامضة وغير معروفة، وكانت مصدراً للمثقفين بعامة، إضافة إلى المتخصصين لفهم وملاحظة الإنجاز الاجتماعي والحضاري للمناطق والمدن الشامية، ليست مجرد معرفة تاريخية، ولكنها مصدر ثقافي واجتماعي غني للتنمية والتخطيط، والانتماء والهوية الجامعة.

ويمكن ملاحظة عشرات المدن والمناطق التي أعد حولها الدكتور البخيت دراسات وترجمات وتحقيقات منفردا أو مشاركة مع فريق من الباحثين والعلماء الأردنيين والعرب. وعلى سبيل المثال والإشارة، يمكن ذكر: مملكة الكرك في العهد المملوكي، من تاريخ حيفا العثمانية، دراسة في أحوال عمران الساحل الشامي، جوانب من تاريخ بيروت في العهدين المملوكي والعثماني، معان وجوارها، الكشّاف الإحصائي الزمني لسجلات المحاكم الشرعية في بلاد الشام، فهرس المخطوطات العربية المصورة بالمشاركة مع الدكتور نوفان رجا السوارية، مذكرات الدكتور جميل فائق التوتنجي، ناحية بني الأعسر في القرن السادس عشر، ناحية بني كنانة (شمالي الأردن) في القرن السادس عشر، ناحية بني جهمة في القرن السادس عشر، ترجمة وتحقيق لعدد كبير من سجلات الدولة العثمانية المتعلقة بالمدن والمناطق الأردنية والشامية، والتي تعد كنزا من المعرفة والمصادر المعرفية للمنطقة في مرحلة تاريخية قريبة ومجهولة.

وبتصفح الرسائل الجامعية التي أشرف عليها، يمكن أيضا الملاحظة والاستنتاج حول التأسيس المهني والمعرفي الذي ساهم بوجود فريق من الباحثين والأساتذة في المجال نفسه الذي عمل فيه، مثل جورج طريف: السلط وجوارها في القرن التاسع عشر، وهند أبو الشعر: إربد وجوارها في القرن التاسع عشر، ونوفان رجا السوارية: عمان وجوارها في القرن التاسع عشر، زياد المدني: القدس وجوارها، زهير غنايم: لواء عكا.

وقد أصبح لدينا اليوم بفضل الدكتور البخيت وتلامذته الذين هم اليوم أيضا باحثون وعلماء كبار، مكتبة بالغة الأهمية والثراء عن التاريخ الحضاري والاجتماعي للأردن وبلاد الشام. ويتذكر جيلي ومن قبلهم عندما لم يكن ثمة كتاب أو مرجع يعتد به في هذا المجال.

نهنئ أنفسنا بالتكريم العلمي الكبير للدكتور البخيت، ونحسبه إنجازا علميا أردنيا كبيرا وبالغ الأهمية.

ibrahim.ghraibeh@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مبارك (د. محمد علي سميران)

    الاثنين 24 كانون الثاني / يناير 2011.
    مبارك هذا الوسام على صدر معلم الأجيال وأستاذ الأمة العالم الفاضل الكبير محمد عدنان البخيت
  • »خط العرب والمسلمون مليوني مخطوطة باللغات العربية والفارسية والتركية بشتى المواضبع (د. غبدالله عقروق / فلوريدا)

    الاثنين 24 كانون الثاني / يناير 2011.
    المخطوطات العربية وألاسلامية تتواجد بعشرات اللالوف في جامعات بريطانيا والولايات المتحدة والكثير من الدول الاوروبية ،وشمال افريقيا,,فالعرب والأسلام خطوا ما يقارب من مليوني مخططوطةبكلفة المواضيه الأنسانية والعلوم باللغات الغربية والأسلامية مثل الفارسي والتركي .وتم سرقتها من العالم العربي وألاسلامي / موزعة في مكتبات الجامعات الأججنبية
    وقد حاول البروفيسور عدنان البخت بحصر هذه المخطوطات وتم تصوير جزء كبير منه ، وتم ايداعها في مكتبة الجامعة الأردنية بفهرستها ، وتحقيقها .
    أن أعمال د. عدنان البخيت في علم المخطوطات العربية وألاسلامية يعتبر من اشهر أعمال البروفيسور
  • »شكر وتقدير (safaa rayyan)

    الاثنين 24 كانون الثاني / يناير 2011.
    اشكر الكاتب ابراهيم غرايبة على تقديمه الرائع للمؤرخ الكبير الدكتور محمد عدنان البخيت وعرضه لاهم انجازات ومؤلفات الكاتب الذي نفخر فيه كأردنيين وعرب
  • »الف مبروك لابن ماحص البار (amal alkhaledy)

    الاثنين 24 كانون الثاني / يناير 2011.
    ندعو للكاتب الكبير بطول العمر في خدمة الاسلام والمسلمين من خلال الاسهامات التي يثري بها المكتبة العربية والاسلامية