مقترحات على طاولة الحكومة

تم نشره في الثلاثاء 18 كانون الثاني / يناير 2011. 03:00 صباحاً

بالتأكيد فإن الحكومة تعرف أن المواطن لم يعد يحتمل المزيد، وأن ظهره قد التصق بالجدار. كذلك، فإننا نعرف أن الحكومة الحالية لا تملك عصا سحرية تمكنها من تغيير الواقع الاقتصادي والسياسي والاجتماعي الحالي، ومع ذلك فإن هناك عددا من الخطوات التي يمكن اتخاذها على أرض الواقع والتي يمكن أن تكون البداية لإعادة ثقة المواطن في السياسات الحكومية.

سأكتفي هنا بالحديث عن خطوتين على المستوى الاقتصادي، وبالتحديد الجانب الضريبي. إذ إن على الحكومة أن تعيد النظر في النظام الضريبي من خلال خلق توليفة مناسبة تجمع بين الضرائب المباشرة وغير المباشرة، وبحيث لا تؤدي هذه التوليفة إلى إرهاق المواطن والخزينة على حد سواء.

وأول ما يتبادر إلى ذهني هو ضرورة استعادة المنحة المجانية التي قدمتها الحكومات المتعاقبة للقطاع المصرفي عندما تم تخفيض الضريبة على أرباح البنوك من دون أي مبرر. فالبنوك في الأردن كانت تحقق هامشا عاليا من الأرباح قبل تخفيض الضريبة، ولم تكن الضريبة تشكل عاملا طاردا للاستثمار في القطاع المصرفي، وتخفيضها لم يؤد إلى زيادة الاستثمار في هذا القطاع، كما لم يؤد إلى زيادة التشغيل، وكان كل ما جنيناه من هذا القرار هو حرمان خزينة الدولة من ملايين الدنانير. وبالتالي، فلا أرى أي مشكلة في إعادة الضريبة إلى مستواها السابق واستعادة هذه الملايين.

كما على الحكومة أن تعلن فورا البدء بعملية تفعيل لنظام ضريبة الدخل. والمقصود هنا ليس تغيير نسب الضريبة بقدر ما هو تفعيل آليات التحصيل، فمن المعروف أن هناك ضعفا في آليات تحصيل ضريبة الدخل، الأمر الذي يسمح للكثيرين وخاصة من أصحاب الثروات، بالتهرب من الاستحقاق الضريبي. وهذا التهرب يفوت على الخزينة ملايين الدنانير، والمنطق يقول إن تفعيل نظام ضريبة الدخل سيشكل بديلا عن الوسيلة الأسهل التي اتبعتها الحكومات المتعاقبة، وهي بالتحديد ضريبة المبيعات التي لا تفرق بين غني وفقير.

ومقابل تفعيل نظام ضريبة الدخل، فإن على الحكومة أن تعلن عن برنامج متوسط الأمد يؤدي إلى تعديل نظام ضريبة المبيعات، على أن يبدأ البرنامج بإلغاء هذه الضريبة عن كافة السلع الاساسية، ومن ثم تخفيضها بشكل تدريجي على السلع الواقعة بين الأساسية والكمالية، ورفعها على السلع الكمالية والرفاهية، وبهذا فإن الحكومة تكون قد وازنت بين الإيرادات المفقودة نتيجة تخفيض ضريبة المبيعات والإيرادات المكتسبة نتيجة تفعيل آليات تحصيل ضريبة الدخل.

وبالتأكيد، فإن هناك العديد من المقترحات الأخرى القابلة للتطبيق والتي يمكن أن يتحدث فيها خبراء الاقتصاد، ويا حبذا لو يتم عقد مؤتمر اقتصادي وطني يتم من خلاله طرح بدائل واقعية لعدد من السياسات الاقتصادية الحالية بما يحقق التوازن المطلوب بين مصالح الدولة ومصالح المواطن، والتي يفترض أن لا تتعارض من الأساس.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »3 إقتراحات للحكومة للخروج من تداعيات الأزمة العالمية (زياد الباشا)

    الثلاثاء 18 كانون الثاني / يناير 2011.
    الاستماع هو أهم الوسائل الاتصالية. ففي حياتن, ومنذ صغرنا نتعلم كيف نتصل مع الناس الآخرين بالوسائل المتعددة, الحديث والكتابة والقراءة, ويتم التركيز على هذه المهارات في المناهج المدرسية بكثافة, لكن بقيت وسيلة اتصالية لم نعرها أي اهتمام مع أنها من أهم الوسائل الاتصالية, ألا وهي الاستماع..

    لا بد لكل انسان أن يقضي معظم حياته في هذه الوسائل الاتصالية الاربعة, الحديث, الكتابة, القراءة, والاستماع, لأن ظروف الحياة هي التي تفرض هذا الشيء عليه.

    ولماذا يعد الاستماع أهم وسيلة اتصالية? وذلك حتى تفهم الناس من حولك لا بد أن تستمع لهم, وتستمع بكل صدق, لا يكفي فقط أن تستمع وأنت تجهز الرد عليهم أو تحاول إدارة دفة الحديث, فهذا لا يسمى استماعاً على الإطلاق. نعم الاستماع متعب حقا لكنه بالتأكيد خير من وجود خلاف وسوء تفاهم. وعليه أدعو حكومتنا الموقرة الى "الاستماع".

    فهل ربح شركة ما أهم من كل الاقتصاد الوطني أم إن ربح الجهاز المصرفي هو أثمن من بقاء عجلة الاقتصاد الوطني? اما مرتكزات الاقتصاد الوطني هي:- السياحة والأراضي والمصارف. يعني هل يعقل أن تستمر البنوك بجني الأرباح والناس تخسر دخلها وأغلب القطاعات التجارية الاستهلاكية شبه جامدة?! وعليه من الحكمة مقابل الركود في الأسواق أن "يتم تخفيض سعر الفائدة الى صفر" حتى نخفف من تعميق الأزمة وإطالة عمرها. فتخفيض سعر الفائدة لمدة عام أو عامين هو أفضل من ركود وكساد مدة سبع سنوات.

    "سعر الفائدة الصفرية" تعاقب الادخار لكنها تحفز الاستثمار بدلا من كنز الأموال على شكل ودائع وهي عادلة لا تفرق بين مقترض وآخر. دول العالم كلها تتجه نحو الفائدة الصفرية لمواجهة الأزمة الحالية. والأردن سيستفيد كخزينة من الفائدة الصفرية كون المديونية السيادية الداخلية تضاعفت عدة مرات خلال السنوات الماضية. كما أن الخوف من هروب الودائع لم يعد آمنا.

    واقترح ثانيا أن يستحدث "نظام السلف كوعاء استثماري" للضمان وهو بكل الأحوال أكثر ضمانا من إيداعها لدى البنوك واستثمارها في سوق الأسهم والعقارات.هل سينافس الضمان البنوك ويحل محلها? نعم, كون البنوك لا ترحم ولا تقدر ظروف الناس والشركات وتبتكر في أخذ العمولات والرسوم وهي بذلك تستحق أن يخلق لها منافس يعيد دوزنة الأمور وشحذها.

    الحكمة من وراء هذا الاقتراح لا يمكن حصرها فهي تعيد جزءا مهما من المدخرات التقاعدية بأيدي الناس والناس أخبر بطرق صرفها وهي

    آمنة بالكامل حيث أن السداد مضمون بنسبة 100 بالمئة كونها سلفة من ادخار وكونها جزءا بسيطا من الكل وكونها أرخص من القروض الاستهلاكية كافة التي تقدمها البنوك المرخصة فهي يطبق عليها أسعار ودائع الضمان المودعة لدى الجهاز المصرفي المحلي ومن دون عمولات فكادر الضمان الحالي يستطيع إدارة هذا البرنامج بسهولة ويسر.

    وأخيرا أقترح ثالثا: أن تتم إعارة العراق كل الاهتمام فهو بلد بحاجة لإعادة بناء كامل بناه التحتية وأخص بالذكر منطقة أربيل. فنحن نستطيع إعادة تشغيل جميع المتقاعدين من مدنيين وعسكرين كأفراد الجيش والأمن. أربيل بحاجة لكل شيء للشوارع والمجاري والمستشفيات والنظام المدني والشرطي. هي بحاجة لعمل مزارع وخلافه أظن أن مشكلة البطالة في الأردن سيتم علاجها لو أعطينا أربيل الاهتمام الكامل