زليخة أبوريشة

الديمقراطيّة هي الحلّ

تم نشره في الثلاثاء 11 كانون الثاني / يناير 2011. 03:00 صباحاً

لا يستطيع الوطن العربي، والأردن منه، أن يتجاهل أن الديمقراطية هي الحلُّ والعلاج الجذريُّ لهذا العنف الذي ينفجر هنا وهناك. لقد طال الزمان الذي أخذ العسْفُ مأخذَه في تقليب الأمة على مواجع الحاجة والفاقة والاستبداد وتكميم الأفواه، مما خلق احتقاناتٍ واختناقاتٍ خطيرةً، أخذت تنفجر كالبراكين في غير محلِّها، وبعيداً عن الحكمة والموضوعية. وإلا فكيف نفسّر هذا الجنون في التعبير عن الغضب الذي يتجلّى في تحطيم الممتلكات العامّة والخاصّة والعدوان على المعابد والكنائس؟ ذلك أنَّ أشكال القمع المختلفة لا تورث إلا عللاً يصعب علاجها، تظلُّ تتفاعل وتغلي تحت السطح حتى تنفجر. وليس العنفُ ضدَّ السلطة هو الوحيد الذي يحتلُّ المشهد العربي والأردني، ولكنه العنف الذي (يدقُّ) فيه الشعبُ ببعضه دون تمييز.

إنَّ الإحباط واليأس والخوف التاريخيّ والفقر المدقع والتوزيع غير المتوازن للثروات ستؤدي، عاجلاً أم آجلاً، إلى الاستبسال في العنف والتحطيم والغضب. ولا نقول هذا الكلام لنبرر لقاتل زميله في جامعة، أو لتكسير ممتلكات في معان.. فهي أفعال إجرامية بكل المقاييس. ولكنا نتحدَّث عن الظروف التي تؤدّي إلى هذه الجرائم. نتحدَّث عن الأمل الذي لا نراه ولا نستطيع أن نتخيَّله. عن القسوة والعنت الذي لا يتأتى إلا عن استبداد واقتصادٍ متوحش! ولكي تحمي السلطة البلاد من عبثٍ بطمأنينتها لابدَّ من أن تخوض بلا أي تردد في تجربة الديمقراطية، التي تعني القضاء على الفساد المالي والإداري وانعدام تكافؤ الفرص، وتعني النهوض بالتعليم وبالثقافة، وفرصة مراجعة النظام الاقتصادي والذهاب به إلى العدل والاكتفاء.

الديمقراطية تؤدي، مع طول ممارستها، إلى اعتدال الأفكار، والقضاء على التطرّف، وترشيد الخلاف، وقبول المختلف. ديمقراطية الداخل والخارج، فلا سطوة على بلدان، ولا سطوٌ على ثروات. الديمقراطية تمنحنا فرصة أن نتآخى بحقٍّ، فلا مسيحي أو مسلم، ولا سُنيّ أو شيعيّ، ولا متنفِّذ أو مُهمَّش! لأن المواطنة هي المقياس، والقانونَ هو الحاكمُ، وتكافؤَ الفرص هو المتاح.
لقد آن للحكومات وأنظمتها أن ترخي قبضتها عن شعوبها، وأن تُخلي الطريق أمام حكم العدل والمساواة والرأي الحر، وإلا فإنّ القادم لن يكون في مقدور أحد كبحُه أو لجمُه!

zulauka.abureesheh@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الديموقراطية (hani)

    الثلاثاء 11 كانون الثاني / يناير 2011.
    ببساطة نتيجة الديموقراطية في معضم الدول العربية تتلخص بمقولة الخمينى عندما استلموا الحكم في ايران قالو (اليوم عرس الديموقراطية و اليوم مأتمة) وقس ومن على شاكلتة في الدول العربية .
  • »العصا لمن عصا (حازم البلعاوي)

    الثلاثاء 11 كانون الثاني / يناير 2011.
    أنامع ان توضع النقاط على الحروف في لقمة العيش والاقتصاد والمساواه بالفرص ومع التفريق بين الاقتصاد والسياسه بالديمقراطيه التي ان استمدت من الاسلام فما احلاها ولن تكون هناك ديمقراطيه مزيفه حسب اهواء الرعاع والقابضين على مقدرات الشعوب والعابثين المتسترين خلف شعارات لا تخدم الا جيوبهم , يتوجب علينا ان ننتبه الى موضوع كبير جدا في مفهومه ولم ارى الكاتبه تتطرق اليه لا من قريب ولا من بعيد وعنوانه(ان دوده من وفيه) لقد تعود الشعب الا من رحم ربي على ان يكون المدير والشيخ والمختار والقائد والكثير من المسميات الخاصه في مسك الزمام اما الاجتماعي او المالي او الجهوي وكلنا يريد ان يصبح مديرا , والسؤال او الحلقه الضائعه هي البحث عن المواطن البسيط المتواضع والمثقف نعم فوق كل ما ذكرت الكاتبه ولا انكر حاجتنا اليه هو صناعة المواطن ليكون نواة الشعب بكل اطيافه وبكل تواضع ودون التركيز على السلم الوضيفي والوصول الى القمه بالمقابل ان يتم انصافه ماديا وذلك من اجل العيش الكريم ولن يتم ذلك الا بعد تامين المواطن ماديا وصحيا واتاحة التعليم الجامعي عندها ياتي دور الابداع وكلا في مجاله دون الجري وراء المسميات الوظيفيه وغيرها من امواج السراب التي تاخذ بمجتمعنا الى الهاويه
  • »إحياء روح الثورة والقومية (مجدي ج)

    الثلاثاء 11 كانون الثاني / يناير 2011.
    لا خير في أمة لا تقرأ، فحتى الديمقراطية عند الشعوب الجاهلة تكون غوغائية . يجب علينا إحياء القومية العربية مجدداً . فكلنا نذكر ذلك الإحساس بالفخر والأمل الذي كان يتملك الناس في الستينات والخمسينات.
  • »عن ديمقراطية و النهوض (محمد ابراهيم الرواشده)

    الثلاثاء 11 كانون الثاني / يناير 2011.
    ثمة ما يجدر الاشارة اليه و هو قبل الوصول الى الديمقراطية الكاملة يجب ان يتم توفير البيئة و الارضية المناسبة من مقومات تنموية و اجتماعية و اقتصادية .
    و لا يمكن باي حال من الاحوال الركون الى ان الديمقراطية هي الحل الشامل و الجذري لكل العلل و المشاكل فلا بد من السير بتوازن وفق منهج يراعي حاجات المجتمع و حريته
  • »الديمقراطية هي الحل (أردنية)

    الثلاثاء 11 كانون الثاني / يناير 2011.
    أتفق تماما مع ما ذكرته كاتبنا المبدعة.
  • »ليس حلا ولكن فرصة للتغيير (قويدر)

    الثلاثاء 11 كانون الثاني / يناير 2011.
    كيف تدعي ان الديمقراطية تؤدي، مع طول ممارستها، إلى اعتدال الأفكار، والقضاء على التطرّف، وترشيد الخلاف، وقبول المختلف بينما الولايات المتحدة وإسرائيل دول دموية سفاحة من يوم وجودهم على الأرض. وهاهي العراق ديمقراطية أكثر دموية من سابقها الدكتاتورية. الديمقراطية ليست رصاصة فضية ولادواء سحريا لعلل الشعوب ولكنها تضمن انه في حالة الفشل يتحمل الشعب نتيجة فشله ويمارس حقه في تغيير القيادات التي فشلت. لكن اليوم لايوجد الا دكتاتوريات فاشلة فاسدة ذات إنجازات مخزية عندما نقارن إنجازات العرب بدول الجوار مثل تركيا وإيران وللأسف إسرائيل. والديمقراطية تخلق فرصة للتغيير قد تنجح او قد تفشل ولكن دوما يوجد فرصة للتغيير الحقيقي والجذري غير متاحة في غياب الديمقراطية.
  • »فعلاً الديمقراطية هي الحل (إيهاب القعقاع)

    الثلاثاء 11 كانون الثاني / يناير 2011.
    شكراً سيدتي على المقال الرائع...
    الأنظمة العربية تضحك على مواطنيها بمجالس نواب أو مجالس شعب مهمتها الصراخ و إطلاق الأصوات فقط ، و تسمح لبعض الجرائد بإنتقاد الوزراء و بعض المسؤولين...و تقول هذه الحكومات للشعب : هذه هي الديمقراطية.
    الديمقراطية هي ممارسة و أفعال و هي القضاء على الفساد و هي العدل و هي إلغاء الواسطة و هي و هي.....
    بيننا و بين الديمقراطية مئات السنين.
  • »الديمقراطية العصرية (د. عبدالله عقروق / فلوريدا)

    الثلاثاء 11 كانون الثاني / يناير 2011.
    الديمقراطية وسيلة لتحقيق العدالة والمساواة بين جميع شرائح الشعب ، والتي تشمل الأقليات المتعايشة في الوطن العربي .الديمقراطية والقومية تسيران جنبا الى جنب فأنتشار القومية ومفهومها الواحد للشعب هي كفيلة بأن تخلق نظاما ديمقراطيا يسعى لرفاهية الجميع ..حتى الأقليات فيجب أن يكون انتمائهم قوميا حتى تتجلى الديمقراطية بواقعها الصحيح .وهس الضمان لتحقيق أحسن انواع الديمقراطيات في الوطن الواحد ..فثنائية الأنتماءات هي التي تعرقل مسيرة الديمقراطية
    وأهم نظم الديمقراطية السائدة في العالم الغربي هي الديمقراطية النيابية ، وتفعيل سياسة الجزب الحاكم ، واحزاب معارضة .الحزب يتفق ببيانه الأنتخابي ويغلف المرشح نفسه فيها بحذافيرها .وعلى بينة البيان يتم انتخاب اعضاء البرلمان .والحزب أو الجماعة أو التيارات التي فازت بأكثرية المقاعد بنسبة51% يتولى الحزب تأليف الحكومة ..واذا شعر هذا الحزب انه غير قادر على اخذ ثقة النواب فان الحزب يلتجيء الى الأحزاب الصغيرة التي فازت بالأنتخابات لآشراكهم في حكومة ائتلافيه بين الحزب الحاكم وهذا الحزب الذي أئتلف معه..وعلى الحكومة أن تعمل ضمن برنامجها الأنتخابي ، واذا حازت قيد أنملة فتدخل احزاب المعارضة لحسابها ، وربما تحجب عنهم الثقة ..فالحزب الحاكم يسير سياسة الدولة ، والأحزاب المعارضة تراقب وتتربص وتمحص بكل صغيرة وكبيرة ..
    وتتولى احكومة السلطة التنفيذية حتى موعد الأنتخابات القادمة