ياسر أبو هلالة

الجامعة الأردنية.. بحثا عن فسحة أمل

تم نشره في السبت 1 كانون الثاني / يناير 2011. 03:00 صباحاً

لم أكن سعيدا بخبر المشاجرة في الجامعة الأردنية، مع أن في ذلك ردا عمليا على من يعتبرون تشخيصي متشائما ومبالغا فيه بعد ظهور نتائج الانتخابات.

وعندما ضربت مثالا لما حصل مع الدكتور مصطفى الحمارنة لم يخطر ببالي أن عودته إلى مركز الدراسات ستقلب الأحوال، لكنها بالتأكيد ستقدم إشارة إيجابية. فالمركز ليس أكثر أهمية من كليات الآداب والقانون والشريعة. لكن بسبب اتصاله اليومي مع الإعلام يسهل رصد حجم الانهيار الذي حاق به. فالمركز كان مرتبطا برئيس الجامعة يصله أول تقرير عن استطلاع الرأي، ولم يكن يعرف التقارير المقيدة والمكتومة التي تقدم إلى خارج الجامعة.

من حق الحكومة والأجهزة التابعة لها أن يكون لديها موظفون يأتمرون بأمرها. لكن ليس من حقها اختراق حصانة الجامعات، حتى لو كانت تمولها بالكامل، تماما كما في القضاء والصحافة. ولم يكن مركز الدراسات في عهود استقلاليته كيانا معاديا للدولة بل على العكس، كان يخدم الدولة من خلال استقلاليته. والمركز ليس وحدة استطلاع رأي ( بهدف التحكم بالرأي العام !) كما يراد له، بل مركز بحث بالمقام الأول يستخدم الاستطلاعات أداة من أدوات البحث العلمي.

التدخل في الجامعات لم يبدأ مع مصطفى الحمارنة. في المرة الأولى حصل صراع بين مرجعيات خارج الجامعة انتهى بعودته إلى إدارة المركز. هذه المرة نشهد صراعا شبيها. والأصل أن تكون الجامعة مستقلة بمنأى عن أي صراع سياسي. معظم باحثي المركز واجهوا اعتراضات على تعيينهم. ونجحت اتصالات مصطفى في إزالة تلك الاعتراضات. ولنا أن نتخيل كم من باحث كفؤ لم يجد مكانا في الجامعات الرسمية ولم يجد من يتوسط له!

باحث مثل ارحيل الغرايبة، وهو خريج الأردنية من البكالوريوس إلى الدكتوراه، لا يجد إلى اليوم جامعة أردنية تعينه، في المقابل نجد من هم دونه يتصدرون ويعينون في أرفع المواقع، والغرايبة ليس هو الناشط السياسي النزيه المحترم فقط بل هو باحث أصَيل في المواطنة والحريات العامة بصورة غير مسبوقة وهو أحوج ما تحتاجه البلد اليوم في الجامعات والحياة العامة.

توجد الكثير من نوافذ الأمل، فالجامعة الأردنية هي جامعة الخالدين الراحلين من مصطفى الزرقا وعبدالعزيز الدوري وإحسان عباس .. والبقية الباقية من عدنان البخيت وناصر الدين الأسد وكامل العجلوني .. وليس صعبا استعادة روح الجامعة الأردنية. والخطوة الأولى هي الاستقلالية.

ممكن أن تنهض الجامعة من كبوتها، تماما كما يمكن أن تؤول إلى ما آلت إليه جامعات أعرق منها.

الجامعة الأردنية اليوم على مفترق طريق، والمأمول أن تتمكن إدارتها من اختيار طريق الاستقلالية، فهو على صعوبته، لا طريق سلامة غيره.

yaser.hilila@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »هذه هي جامعاتنا (الحكيم المغترب)

    السبت 1 كانون الثاني / يناير 2011.
    بصراحة يا اخوان تحولت جامعاتنا الى مؤسسات لخلق الوظائف والاسترضاء ،،، تحولت جامعاتنا الى مؤسسات الفساد والعنصرية والشللية في التعيين والترقيات ،،، تحولت جامعاتنا الى دور لعرض الازياء ،،، والصداقات ،،، والغرامات ،،، جامعاتنا تحولت الى دور للمشاجرات ،،، والطوش والزعرنة ،،، جامعاتنا تحولت الى مستنقعات ،،
    يااخوان الجامعات الاسرائيلية من افضل 100 جامعة على الاقل بالعالم ،،، الاستاذة الاسرائيليين من افضل الاستاذة في العالم ومنعم حاصل على جائزة نوبل ،،، هذا هو الفرق ،،، في شهر 5 -2010 ،، كنت في زيارة لامريكا ،،، ورحت على جامعة هارفرد ،،، زيارة ،،، مش اكثر ،،،، السياح اكثر من الطلاب ،،، العائلات باكملها بتغير جو بحدائق الجامعة ،،، انا دخلت الجامعة ورحت على المكتبات والمباني وتصورت ،،، وما حد حالي وين رايح او شو بتعمل ،،، كل واحد حالو في بالو ،،، كل واحد بدراستو ،،، جامعاتنا اليوم عبارة عن منطق امنية معزولة عن المجتمع ،،، لازم مسؤولي التعليم بالجامعات يقدموا استقالاتهم فورا ،،، لانهم مش قد المسؤولية ،،، ومجالس الاؤمناء ،، ،، كلة كلام فاضي
    لو بدي احكي ما بخلص حكي ،،، سلام ،،، على جامعات اخر زمن
  • »الكفر عناد (ابو صليح)

    السبت 1 كانون الثاني / يناير 2011.
    كما هي العادة اخ ياسر اصبت كبد الحقيقة و تحليلاتك رائعة و كلامك صحيح 100% ... إذن السبب الرئيسي وراء ما يحدث في جامعاتنا و خاصة الجامعة الاردنية هو السياسات الحكومية الخاطئة و المقصودة ، و أقسم ان الحكومات الاردنية المتعاقبة تعرف ذلك ، فهل يعقل ان هذه الحكومات تعجز عن ايجاد حل لما يحدث في جامعاتنا او انها لا تعرف الحل ...الحكومات تعرف الحل جيدا ولكنها لاسباب خاصة بها ويعرفها الكثيرون ، تغمض عيونها عن الصواب و تغوص حتى أذنيها في الخطأ..تطبيقا لما قيل قديما "الكفر عناد"
  • »رائع استاذ ياسر (maha)

    السبت 1 كانون الثاني / يناير 2011.
    كخريجة من خريجات الجامعة الاردنية اصاب بغصة ما ان اسمع عن تدهور الاحوال فيها ولكني لا ارى فسحة الامل التي تراها انت مع الاسف فالمسألة اكبر من الجميع فهي مسألة سياسية بالدرجة الاولى و الاخيرة.
    انت الكاتب الوحيد الذي يتحدث بكل شفافية و بدون ان تاخذه الحمية الى ما ينتمي له فكلامك دائما موضوعيا و حياديا و لا يخدم سوى الوطن و المواطن فالى الامام
  • »ارحيل (عبدالرحمن صالح)

    السبت 1 كانون الثاني / يناير 2011.
    ان يقصى رجلان بحجم ارحيل و مصطفى فهذه علامة افلاس عرفت ارحيل لسنوات وما رأيت فيه الا فكرا ثاقبا و عملا دائبا و عشقا للأردن و رسالته (ولا اقول ذلك نفاقا لاحد بل هي الحقيقة فقط)
  • »العناد (تعليق)

    السبت 1 كانون الثاني / يناير 2011.
    كما هي العادة -اخ ياسر- فإن مقالاتك تصيب كبد الحقيقة و تحليلاتك منطقية و كلامك صحيح 100% ....اذن السبب الحقيقي لكل ذلك العنف و التخلف الذي يصيب جامعاتناهو في السياسات، ولا يعقل ان الحكومات المتعاقبة لم تعرف اسباب هذا الجهل و التخلف و العنف.. فهي تعرف الاسباب حق المعرفة ولكنها تتجاهلها
  • »من المستفيد فالكل خاسرون (سروان)

    السبت 1 كانون الثاني / يناير 2011.
    فلتبحث الجامعة عن هؤلاء الذين يثيرون هذه المشاكل ولتقرأتاريخهم فهم إما قد نجحوا بالغش أو أنهم قد دخلو تحت مظلة الواسطة ألى الجامعة الأم يا أيها الناس ليس لجامعاتنا ترتيب في تصنيف شنغهاي العالمي للجامعات ولكن إن استمر الحال هكذا فإننا سنأخذالمرتبة الأولى لا علميا ولكن في الجامعات الأكثر عنفا اتقوا الله في أردننا في جامعتنا الأردنية في مثالنا العلمي للعالم وأخيرا فإنني أرجو رئيس الجامعة الأردنية وأصحاب القراروالمسؤولين الغيورين ألا تأخذهم رأفة ولا رحمة في كل من له علاقة بالأمر لأن هذه الرحمة ضعف ٌ لن يجر إلا الويات لا لجامعتنا بل لوطننا الغالي وألا يضيعوا هيبة الجامعة الأردنية مع حبات البن في الصلح ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
  • »دعاية مجانية (يوسف الاردني)

    السبت 1 كانون الثاني / يناير 2011.
    كل هذا الذي يجري في جامعاتنا من عنف وعصبية قبلية ..انه خير دعاية مجانية لنا ولجامعاتنا ولا نقول سوى حسبنا الله ونعم الوكيل0
  • »الاستقلالية (عادل)

    السبت 1 كانون الثاني / يناير 2011.
    معك ونؤيد الاستقلالية فقط بشرط ان تكون مقننه وذات حدود لانها جامعة من اسمها تجمع كل فئات البشر بالخير والشر ولا تنسى المجتمعات الخارجية في الجامعة
  • »صحيح (فهيم المخلص)

    السبت 1 كانون الثاني / يناير 2011.
    هذا ليس مجرد مقال صحفي ، هذا تشخيص حقيقي وواقعي لأزمة تعيشها معظم مؤسساتنا الوطنية .. وعلى المعنيين الإلتفات إلى هذا المقال لتصحيح الوضع وإلا فالمستقبل لا يقل أزمة وصعوبة عن الواقع...
  • »الجامعه الاردنيه (عبدالله البو)

    السبت 1 كانون الثاني / يناير 2011.
    الجامعه الاردنيه والجامعات الاخرى لو كان نيه لحل المشكل لتم معالجتها لكن يبدو ان بعض الاطراف لها حساباتها
  • »stop violence in the universities (Yousef Albeitawi)

    السبت 1 كانون الثاني / يناير 2011.
    Technology must be used t stop violence in the universities.
    After reading what happened two days ago and in the last weeks, I am suggesting that surveillance camera system must be used in universities and security personnel must be trained in using new techniques to force security. Unfortunately some students do not know what democracy means and are not educated enough in this regards.
    A university professor was attacked innocent university girls and boys were attacked too. If we have a good monitoring system in universities, violence will be reduced and it will be easy to know the attackers.
    It is a shame that we do not look into changing or updating security in universities. We keep security on gates and parking lots but not in campus. Why not looking into security systems in universities around the world? Why security forces stand still watching and not acting when something goes wrong.
    The president of Jordan University and his assistants must come up with role model security arrangements. Not by hiring more retired security staff or outsourcing security to a company, but by investing in campus security.
    God bless
  • »الواسطات !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! (أبو عمر السباتين)

    السبت 1 كانون الثاني / يناير 2011.
    ليس الدكتور ارحيل سوى واحد من عشرات الكفاءات الوطنية المخلصة المبدعة الذين أوصدت الجامعة الأردنية و أخواتها الباب في وجوههم,بينما فتحت الباب على مصراعيه لمن هم دون المستوى المطلوب علميا و ابداعيا(ولا أقصد التعميم) فكان الحال ما نراه من أساتذة جامعيين لا يعنيهم سوى اعطاء المحاضرة و الخروج سالمين و بأقل الخسائر و كأن أمانة النصح و الارشاد و التوجيه لأبنائنا الطلبة لا تعنيهم!!!مختبرات جامعاتنا تحتضر, و مكتباتها بحاجة الى تجديد و توسعة,و مدرسوها بحاجة الى متابعة و تقييم دوري من المختصين (لا من الطلاب في نهاية كل فصل كما هو الحال الآن)و أسس جديدة للتعيين باتت ضرورة ملحة الآن, و أٍسس صحيحة لقبول الطلبة في الجامعات مطلوبة قبل هذا كله و ذاك . أتحدى الجامعات كلها وعلى رأسها الجامعة الأردنية أن تنشر سيرة ذاتية لأعضاء هيئتها التدريسية على أن تشتمل هذه السيرة على معدلاتهم في كل من الثانوية العامة و البكالوريوس و الماجستير و الدكتوراه و الأبحاث المحكمة الذين نال بعضهم الأستاذية بناء عليها... !!!!!! أختم هذه المداخلة بالشكر للأستاذ ياسر على وضع يده على الجرح الجامعي النازف ,كما أشكر جريدة الغد على شفافيتها و نشرها لآرائنا بعيدا عن مقص الرقيب.....
  • »عمرنا ما بنلحق الركب (عمار)

    السبت 1 كانون الثاني / يناير 2011.
    روحو شوفو مستوى الجامعات في الدول المجاورة كيف نسبة الانجاز والمشاريع التقيم السنوي
  • »كل عام وانتم بخير (karem)

    السبت 1 كانون الثاني / يناير 2011.
    كل عام وانتم بخير
  • »أبدعت كالعادة (منصور الصالحي)

    السبت 1 كانون الثاني / يناير 2011.
    ابدعت اخي الحبيب ياسر , ولكننا في اخر الزمان .

    الدكتور ارحيل من خيرة رجالات البلد
    !!!

    الله المستعان