ياسر أبو هلالة

الفضائح الأميركية في زراعة التطرف

تم نشره في الخميس 9 كانون الأول / ديسمبر 2010. 03:00 صباحاً

لو أن الشرطة النسائية الأردنية اخترقت صفوف العاملات الفلبينيات في الفنادق بواسطة واحدة من أصحاب السوابق، وأقنعت إحداهن بارتكاب مجزرة في الجامع المجاور للفندق لأن رواده من جماعة أبوسياف التي تقاتل أهلها في الفلبين، لوجدت بالتأكيد من يتجاوب معها ولو لفظيا. خصوصا إذا كانت العاملة قد تعرضت لضغط عمل أو سوء معاملة، وتمر بظروف نفسية صعبة بسبب فراق منزل الأهل. وستخرج الصحف في اليوم التالي بعناوين "إحباط مؤامرة فلبينية لتفجير جامع ..". وستخصص حراسات مشددة لحماية "المجرمة" من ردود الفعل ولمنع هربها. في الأردن لا ترتكب الشرطة، نسائية ورجالية، حماقة كهذه بخلاف الأف بي آي (مكتب التحقيقات الاتحادي) في أميركا. فلا يمر شهر من دون الإعلان عن "فيلم" إرهابي أعده عملاء المكتب سرا أو علانية.

من أبرز ضحايا أفلام الأف بي آي الشيخ المؤيد الذي أوقع به في ألمانيا، ولم يكن آخرهم الشاب الصومالي ولا الأردني من قبله. ولك أن تتخيل كم من الأفلام أحبطت بسبب وعي الجالية المسلمة في أميركا، وفوق ذلك سلامة موقفها من الإرهاب. لكن ما يقوم به الأف بي آي ضد الجالية عمل مخز وحقير ولا يليق بعصابة محترمة فضلا عن دولة. ويذهب ضحيته شبان أغرار يحتاجون لطبيب نفسي في أسوأ الأحوال.

هل تذكرون الخبر عن الشاب الصومالي أواخر الشهر الماضي والذي بثته قناة فوكس نيوز عاجلا؟ "أحبطت أجهزة الأمن الأميركية محاولة لتفجير سيارة مفخخة خلال احتفال سنوي لإضاءة شجرة عيد الميلاد في مدينة بورتلاند، بولاية أوريغان الأميركية، وقالت وزارة العدل الأميركية إن المشتبه الرئيس في هذه القضية رجل في التاسعة عشرة من العمر يدعى محمد عثمان محمود. وأضافت أنه من مدينة كورفاليس ويحمل الجنسية الأميركية لكنه من أصل صومالي".

الخبر من آخر ما تفتقت عنه عبقرية المكتب وبحسب ما نشرت صحيفة القدس العربي، فقد أسقطت التهم عن الشاب الصومالي إذ تبين أن المكتب زرع مجرما بسوابق بين المصلين في مسجد في ساوث كاليفورنيا لجمع معلومات عن المسلمين وللايقاع بالمصلين، وتخفى المجرم بزي مسلم فرنسي من اصل سوري، وظل يتحدث للشبان المسلمين عن ضرورة الجهاد واستخدام العنف ضد الانظمة الكافرة. وأدى حديثه هذا الى اثارة الشكوك لدى المصلين داخل المسجد.

وتبين فيما بعد ان "اف بي اي" جلب مجرما اسمه كريغ مونتيليه وزرعه على انه فاروق العزيز. محاولة الشرطة الفدرالية زرع العميل ادت لردود افعال سلبية على الشرطة نفسها عندما لم يتسامح المسلمون مع هذا الشاب، فقد تطوعوا للذهاب للشرطة المحلية واخبروا عن هذا الشاب المتطرف الذي دخل مركزهم. وقالوا ان العزيز بات يؤثر سلبيا على الشبان المسلمين بحديثه الدائم عن الجهاد.

الدرس الأول من الفضائح الأميركية في زراعة التطرف أن يتنبه المسلمون في أميركا وفي بلدانهم أن المتطرفين ليسوا دائما متحمسين حسني النية، فكثيرا ما يكونون عملاء لأجهزة معادية. والدرس الثاني أن المشكلة مع أميركا معقدة فما يزال قطاع مهم في المؤسسة الرسمية ينظر للإسلام بوصفه تهديدا لا تنوعا ثقافيا في المجتمع الأميركي.

yaser.hilila@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اسباب... (Esraa. Abu Snieneh)

    الخميس 9 كانون الأول / ديسمبر 2010.
    لقد بقيت احداث 11 سبتمبر وصمة العار الكبرى في وجه الاجهزة الامنية الامريكية ووزارة الدفاع, واهتزاز دولة عظمى من الداخل بالرغم من القوة العسكرية والدفاعية التي تدعيها لم يكن بالامر الهين ابداً, منذ تلك الاحداث تغيرت الكثير من اساليب التعامل السياسي والامني الامريكي مع الدول والمواطنين انفسهم لا سيما من هم من اصول عربية ومن يدينون بالاسلام, ولمحو هذه الصورة والتي دللت على القدرة على الاختراق الامني لامريكا حتى في عقر دارها , أخذت الادارة الامريكية بالبحث عن انتصارات حربية وانجازات عسكرية لتؤكد وتعيد الفكرة القديمة الرائجة عن انها القوة العظمى والوحيدة في العالم,..
    أما اساليب ال FBI و ال CIA التي تحدثت عنها ما هي الا وجه آخر من أوجه تلميع تلك الصورة من قدرتها على الكشف و التصدي لأي هجوم من ذلك النوع, وسنرى العديد من الاخبار في هذا الصدد في الايام القادمة.. وهذا الاسلوب ربما له سلبيات لم تحسب لها الجهزة الامنية الامريكية حساب, فبالرغم من انه تحدي لكل من تسول له نفسه التعاون مع جماعات لتنفيذ اعتداء ما بأن يدها ستطاله كما طالت غيره فإن اجراءات من ينوون تنفيذ هكذا عمليات ارهابية حقيقة ستزداد سرية وستزداد دقة, لأن الحذر هنا سيكون أكبر سيما من حيث اختيار الافراد والوقت والمكان كذلك العلم بطرق الامن الامريكي في البحث و اختيار عملائه, ولو ان الاجهزة الامنية الامريكية على قدر أكبر من الذكاء لقامت باستغلال الاخلاص والولاء للمواطنين والمسلمين الذين قلبتهم عليها في لحظات لتظهر نواياهم من حيث قابليتهم غلى تنفيذ اعتداءات ضدها من عدمها...
  • »انهم الاعداء يا ابو هلاله (م. فتحي ابو سنينه)

    الخميس 9 كانون الأول / ديسمبر 2010.
    شكرا على المقاله الرائعه ولكن
    اما ان لنا ولاجهزتنا الرسميه التي تتغنى بصداقاتها مع الاخ الاكبر الولايات المتحده الامريكيه ان تدرك موقعها من المعادله ومدي الحب من طرف واحد الذي تكنه للادارات المتعاقبه, اما ان لهذه الضحايا , ضحايا الارهاب الامريكي واسلحته الفتاكه بايديهم وايدي الصهاينه وايدي حلفائهم ومن يدعي صداقتهم وهو لا يساوي لديهم الا اقل من مجرد عامل ماجور لتنفيذ سياساتهم التي تصب في مصلحتهم اولا واخيرا, ام ان لنا ان نستقيل منهم, وقد راينا وعلى المكشوف مدى الهاويه التي نتربع بها ومدى الذل والمهانه التي تتعامل بها الاداره الامريكيه مع قضايانا.
    من اليوم فصاعدا لدينا معطيات جديده بعد ويكيليكس اثبتت بما لا يدع مجالا للشك وليس هذا جديدا على النخب الواعيه. اثبتت اننا ليس فقط امام عدو او اعداء خارج الحدود, بل هم حولنا ويعيشون بيننا ويتطوعون وعن وعي وادراك لتمكين عدوتنا امريكا من شعوبنا, ورهن مصائر منطقتنا وشعوبها وتصفية القضيه الفلسطسنيه التي هي ضمير الامه, وتنصيب اسرائيل سيدا على المنطقه دون منازع, بعد التامر على المقاومات التي بقيت وحلفائنا الحقيقيين وتشويه سمعتهم والهائهم بما ليس من اهدافهم , وايضا تفكيك منطقتنا والهاء شعوبها في منازعات لا تمت لها بصله كالحروب المذهبيه والطائفيه والعرقيه, كل ذلك صنع في امريكا وسوق له كمبرادوراتها من زعماء المنطقه الهزيلين امامها الاسود امام شعوبهم المضطهده التي تجري وراء البقاء ولقمة العيش.
    هذا يا اخي ياسر ما نحن فيه ولا اقتنع يوما ان المشكله يجب طرحها فقط, بل يجب البحث عن المخارج وهي متاحه والشرفاء متاحون دائما ولكن الواجب هو التأطير والاستنتاج ووضع الحلول والسياسات التي تخرجنا من هذه الحفره العميقه التي نحن فيها ونحن نراقب حولنا من يعمقون ويحفرون في هذه الهاويه لننحدر اكثر فأكثر.
    ابارك لكم معشر الصحفيين والكتاب الجائزه الكبرى من المعلومات والوثائق المتاحه من ويكيليكس والتي باعتقادي سوف تفتح لكم مواضيع واكتشافات تؤمن لكم الكتابه لوقت طويل وسوف تدخلكم في امتحان امام الرأي العام وشعوب منطقتنا لتثبتو انكم ابناء هذه الشعوب والمنطقه وانكم بالفعل المؤتمنون على وعيها وادراكها.
    نحن ننتظر منكم تعليق الجرس.
    ابارك لكم جهدكم واتمنى ان يرزقكم الله من الشجاعة والصبر والحكمه , وهذا يضعكم في مكانكم الصحيح, انه سميع مجيب الدعاء
    شكرا مرة اخرى ونتوقع المزيد
  • »رزق الهبل...على المجانين! (ابو رائد الصيراوي)

    الخميس 9 كانون الأول / ديسمبر 2010.
    اصبح من الواضح على الاقل لشعوب منطقتنا العربية ان اجهزة المخابرات والامن الامريكي تعمل منذ مدة على اختلاق اعداء للشعب الامريكي وهنا اركز على اعداء للشعب وليس الحكومة لان المطلوب من تلك الاجهزة ابقاء الشعب الامريكي متحفز للموافقة على كل ما تريد دولته القيام به من اعمال اعتداء على دول وشعوب واختلاق حروب تخدم صناعة الاسلحة الامريكية وهي تشكل عصب مهم بالاقتصاد الامريكي.

    اذا لم يكن بوش الابن يستطيع ان يشن حربه المدمرة على العراق وافغنستان لولا عملية تدمير البرجين في نيويورك والتي يشك الكثيرون ومنهم امريكان انها عملية مدبرة من قبل الامريكان انفسهم من خلالها حصل الرئيس الامريكي على الضؤ الاخضر من شعبه لضرب العراق وافغنستان وبدون ذلك الضؤ الاخضر لا يستطيع اي رئيس هناك بالقيام بمثل هذة الاعمال لان ديمقراطيتهم تضمن ذلك.

    وهكذا تعمل اجهزة الامن الامريكي كلما ارادت مبررا للقيام بعمل عدواني ضد دولة او جهة ما اختلقت وفبركت شيئا يثير الشعب الامريكي ويبقية متحفزا للدفاع عن امنه.

    ولم تقتصر الفبركة على تجنيد اشخاص جهلاء للقيام بذلك بل امتد عملها لفبركة اقوال لاسامة بن لادن والظواهري ايضا فالمتابع لتلك الاشرطة لاسامة بن لادن والظواهري يلحظ بكل وضوح من خلال توقيت بثها انها تذاع لخدة هدف امريكي معين, ولا يجب ان نستبعد ان يكون بن لادن والظواهري عملاء لاجهزة المخابرات الامريكي فمن الصعب التصديق ان اجهزة امريكا وحلفائها بالعالم لم يستطيعوا حتى الان القبض عليهم.

    امريكا كدولة بحاجة دوما لعدو ما , لتبرير اعمالها وتسير مصالحها في العالم وان اكبر نصر حققته امريكا بمنطقتنا ان جعلت قادة كل دول المنطقة يشعرون بالتهديد لانظمتهم من قبل اعداء صنعتهم اجهزة الامن الامريكية وسباق التسلح الذي نراه لدول الخليج يدلل بوضوح على ان امريكا استطاعت ان تضمن لعجلة مصانعها العسكرية ان تستمر برفد الولايات المتحدة بمبالغ طائلة تخفف عنها عبء الازمة الاقتصادية التي تمر بها.

    وللاسف تنطلي حيل امريكا على العرب فقط لان الاخرين يعون خطط امريكا اولا ولان معظمهم يملكون امكانية تصنيع اسلحتهم بايديهم.
    ويبقى المثل الشعبي صادقا( رزق الهبل على المجانين).
  • »سلمت (adanan)

    الخميس 9 كانون الأول / ديسمبر 2010.
    هم دائما هكذا يا استاذ ياسر
  • »الحق على الطليان (حمد)

    الخميس 9 كانون الأول / ديسمبر 2010.
    اخ ياسر انا في امريكا واقول الحقيقة اولا انت لم تذكر ان استاذ اللغة العربية في المسجد تورط مع هذا العميل وشاركه في افكاره ثانيا عليك ان تنبه الشباب المتحمسيين الذين فورا يقبلوا الافكار المتطرفة بسرعة وهم سبب في ان تعمل الف بي ا كمائن لهم لتكتشف من هو المتطرف وهذا هو عملهم كما هو عمل كل الاجهزة الامنية للمحافظة علي البلد لانهم اولا تضررو من الارهاب وحتي العرب نفسهم الذين يعيشوا هنا تضررو اكثر -- وشكرا
  • »من قام بعملية الحادي عشر من سبتمبر المشؤمة (د. عبدالله عقروق / فلوريدا)

    الخميس 9 كانون الأول / ديسمبر 2010.
    عندما يقتنع كتاب الاعمدة عندنا ، كما اقتنع سمو الأمير فيصل الترك وملاين العلماء ةالمثقفين ، وكبار اساتذة الجامعات الكبرى في أمريكا أن من ارتكب حادثة الحادي عسر من سبتمبر هم رجال البنتجون الأمريكي وأن من خططا لها هما نائب الرئيس تشيني ، ووزير الدفاع المعزول رامسفيلد ، ونفذتها المخابرات الأمريكية والمخابرات البريطانية والموساد ، واتهموا الأسلام كله بالأرهاب . والأسلام براءة من ذلك لآن قتل الأرهابي حلال ، وبالتالي قتل المسلمون حلالا ايضا.
    لقد قلت ذلك منذ ذلك التاريخ ، وكتبت مئات المرات بهذا الشأن ، فلم اسمع احدا من كتاب الأعمدة يتحداني لأحضر له الوثائق الدامغة التي توصل لها اساتذة الجامعات الكبرى.وأول هذه الأتهامات فقد اثبتوا من ناحية فيزيائية ورياضية أن البرجين ما كان هبطا كليا أن لم هنالك متفجرات في أسفل البرجين ، ثم الطلب من اليهود أخذ اجازات ذك اليوم المشئوم ومئات متلها.
  • »Not too bad (Oregon)

    الخميس 9 كانون الأول / ديسمبر 2010.
    The article a bit confused me, but look hither has a good idea, thnx abu helah