علاء الدين أبو زينة

أيها الفلسطينيون: تضامنوا مع أنفسكم..!

تم نشره في الثلاثاء 30 تشرين الثاني / نوفمبر 2010. 02:00 صباحاً


صادف أمس الاثنين 29 تشرين الثاني (نوفمبر) اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني. وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد دعت في العام 1977 إلى تخصيص هذا اليوم من كل عام للتذكير بحقوق الفلسطينيين ووضعها تحت الضوء. ومع أن الأمم المتحدة ومؤسساتها لا تأتينا عادة بخير، فإن تذكيرها بالمسألة الفلسطينية ينطوي على شيء من الإيجابية. والواقع أن الدعم الأقوى الذي يتلقاه الفلسطينيون يأتي من منظمات المجتمع المدني والجمعيات الحقوقية والإنسانية. ويصل الأمر بالشرفاء من الناشطين الدوليين إلى حد مخاطرتهم بأرواحهم، والقدوم إلى ساحة الاشتباك للمشاركة في النصرة والمواجهة مباشرة، كما فعلت راشيل كوري وشهداء أسطول حرية غزة وغيرهم.

غير أن أداء الشعب الفلسطيني في التضامن مع نفسه يبدو بائساً جداً هذه الأيام. ولا أقصد أبداً إنكار تضحيات الشهداء وسجناء الحرية والمخلصين الكثيرين من الفلسطينيين، وكله واجب لا يستوجب الشكر، وإنما أتعقب بعض مواطن القصور الحالية في الأداء النضالي والتضامني لأصحاب القضية المباشرين، لأن ذلك أجدى. ولا أميل إلى لعبة اللوم والقول بأن كل العيب في القيادة، لأن الشعب الفلسطيني أفرز قياداته بشكل ما. ولم تجئ حتى "الرموز" التي هبطت عليه "بالبراشوت" من خارج قيادات أطره التنظيمية نفسها، ولم تستند إلى ثقل عشائري ولا إلى وراثة تاريخية، وإنما تورطت في إغواء السلطة بعد أن رفعتها قواعدها لتلبي شروط السلطة.

إذا كان "الانقسام" هو ضد "التضامن"، فإن الفلسطينيين غير متضامنين مع أنفسهم بكل وضوح. ولست الذي يتجنى على واقع الفلسطينيين بوصفه بالانقسام، فتلك حقيقة لا يمكن إنكارها. وإذا كنا نرى تجلي الانقسام في القيادات، فإن قواعد هذه القيادات مرة أخرى هي التي تفوضها بمواصلة سياساتها وتقف خلفها. وباختصار، لا تنبغي تبرئة الفلسطينيين من تكريس القسمة باختلاف المواقع. وإذا تقصينا السبب الأصلي والأبعد من الأيديولوجيا للتناحر الفلسطيني، فهو التخلي عن الثوابت المبدئية التي توحّد الجميع، والتي ينبغي أن تكون مقدسة ولا تمسّ. ولأنها لم تعد ثوابت وحقاً غير قابلة للتصرف، أصبح الخلاف يدور حول حجم التنازل عنها، أكثر أو أقل. ولا أحب فكرة المقارنة مع العدو، لكن الصهاينة يختلفون على كل شيء إلا مسألة واحدة لا ينبغي أن يختلف عليها عاقلون: الوجود، والإيمان العميق بأحقية هذا الوجود في المكان والزمان.

في الحالة الفلسطينية، يبدو الفلسطينيون وأنهم لا يدركون بعد أن وجودهم نفسه مهدد -كشعب- ربما اغتراراً بالعدد، أو انخداعاً بسراب "السلطة" الفلسطينية، أو احتفاءً فوق العادة بمجرد البقاء الفردي والعاطفي. وربما يكون أهم غائب عن تضامن الفلسطينيين مع أنفسهم هو الانتباه لمدى وخطورة الانمحاء الوجودي الذي يطاردهم –كشعب- على الأعقاب. ولو انتبهوا إليه لانسحبت الخلافات والاهتمامات الصغيرة لصالح البقاء الفردي والجمعي المهدد.

لا يمكن إنكار الوضع الحرج الذي يعيشه فلسطينيو الشتات، وصعوبة تنظيم أنفسهم في أطر. وربما يعتبر مجرد جمعهم الأموال لدعم أهلهم في الداخل كافياً ليواجهوا تهمة "تمويل الإرهاب"، في العالم العربي والغربي معاً، أو اتهامهم بالتآمر وزعزعة الاستقرار أو التنظيم غير المشروع إذا حاولوا تجميع أنفسهم في جماعات ضغط، أو حتى ممارسة نشاط لحفظ التراث. لكنه يترتب عليهم، إضافة إلى ما أنجزوه من الاحتفاظ بالهوية العاطفية، التفكير بطرق لضم جهودهم والتضامن فيما بينهم ومع أهلهم في الداخل. وربما يكون الفلسطينيون المهجرون والمغتربون في الغرب المؤثر، أكثر مسؤولية من مواطنيهم الآخرين عن تكرار الثوابت والحقوق ونشر الوعي بالقصة الحقيقية والأصلية للنكبة الفلسطينية. وربما تكون فكرة إنشاء متاحف للهولوكوست الفلسطيني المستمر شيئاً يمكن البدء منه لغرس بذرة فكرة "المعاداة للفلسطينية".

يبقى من أهم عناصر تضامن الفلسطينيين مع أنفسهم عدم المراهنة على القوى الإمبريالية المجربة ميتة الضمير، والعمل أكثر على تأمين دعم امتدادهم العربي الشعبي، وكسب مساندة ذوي الضمائر الحية في كل أنحاء العالم. ويرتب ذلك مسؤولية شخصية على كل فلسطيني في موقعه بأن "يروي قصته" كما قال الراحل إدوارد سعيد، كفصل من الرواية الجمعية. وحبذا لو تروى القصة بنسختها الحقيقية الواحدة، وعن نفس الحقوق المقدسة البدهية غير القابلة للتصرف، حتى يصدقها الآخرون.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »شعب ابي صامد ولكن......... (غادة شحادة)

    الثلاثاء 30 تشرين الثاني / نوفمبر 2010.
    قد لا نكون نفهم بالسياسات العليا والخرائط والمفاوضات والاستراتيجيات وغيرها من الالفاظ القوية التي تمتلئ بها الخطابات والتصريحات الا اننها نرى تماما ان الشعب الفلسطيني يعاني من حالة تشرذم وانقسام مزمن فانت ترى ان فلسطينيي الداخل مثلا يرون ان فلسطينيي الشتات قد باعوا القضية ونسوها في غمرة حياتهم الجديدة وانهم وحدهم هم المدافعون عن ارضه وعن حقهم
    ومن في الخارج يرون انهم خرجوا من بلادهم وحرموا منها في حين من في الداخل سلموا رقابهم للاعداء وهم خونة عملاء
    لن نتطرق الى انقسامات القيادات فهي ستعود اولا واخيرا الى الانتماءات والولاءات وبالتالي لن نخلص الى نتيجة فقط سنقلب على انفسنا اوراقا قديمة من باع ومن اشترى ومن قبض ومن دافع ومن هاجم وكاننا في مخطط لمباراة كرة قدم
    الشعب الفلسطيني يحتاج الى وقفة مع نفسه ليحدد ماذا يريد فهو معروف منذ القدم بثباته وصموده والتاريخ يشهد على بطولاته ولا يزال امنية اخيرة اتمنى لو تنبذ الفصائل خلافاتها جانبا فوالله وبالله وتالله المستفيد الوحيد من خلافاتكم اسرائيل اما انتم فستكونون الخاسرين اولا واخيرا
  • »العرب والسلام براءة من 11 سبتمبر المفتعلة (د. عبدالله عقروق / فلوريدا)

    الثلاثاء 30 تشرين الثاني / نوفمبر 2010.
    صدقت يا اخي ..ان اصحاب الدكاكين التجارية من افراد السلطة الفلسطينية قد كرسوا نشاطاتهم لحماية دكاكينهم ، غير سائلين عما يجري للشعب الذي يعاني الأمرين في الاراضي المحتله ..فكما قال الشاعر احمد
    دحبور يصف الفلسطيني اذ قال يصف حاله أنا المطعون بكل حراب الأهل على كل الساحات .
    وأنا متأكد ايضا لو المغفور له باذن الله الأستاذ الدكتور ادوارد سعيد كان حيا بيننا ، لقال حتى نقنع الغرب بعدالة قضيتنا علينا نحن العرب والدول الأسلامية أن نقنع عقول الغرب أن العرب والمسلمين براءة من حوادث 11 سبتمبر المشئومة ، ونثيت بالواقائع الدامغة والوثائق الثبوتية بأن من خطط لعملية سبتمبر هما نائب الرئيس الأمريكي تشيني ووزير الدفاع المعزول رامسفيلد ، ونفذتها المخابرات الأمريكية ، والبريطانية والموساد لأقناع العالم أن العرب والمسلمين ارهابيون .وقتل الأرهابي حلالا .ولآنهم وحدهم يملكون التقنيات والتكنولوجيا ، وأحدث وسائل البرامج في الكومبيوتر ، وألادوات الحديثة لتسبر اربعة طائرات بأن واحد .حينها فقط سيفهم العالم أننا ابرياء من تهم الأرهاب ..
    وللعلم لو تمحصنا في الأنترنت الأن لوجدنا أن كثيرا من اساتذة الجامعات الأمريكية ، وبعض العلماء من جامعة أم أي تي الشهيرة في علم الرياضيات والفيزياء قد توصلوا بأن وقوع الرجين الى الارض في نيورك كانا من تأثير لغم في الطابق السفلى من البرجين ، ولم يهبطا لاصطدام الطائرتان الى الأسفل ..والمواقع الأمريكية في الأنترنت كثيرة والتي تتحدث عن أن الأمريكان هم من دبروا ونفذوا عمليات سبتمبر المفتعلة..عندما نغير مفهوم العالم بأننا برلءة من ذلك حينها يمكننا أن ننطلق ونوعي الرأي العام عن عدالة قضيتنا
  • »ليقلعوا اشواكهم بايديهم! (ابو رائد الصيراوي)

    الثلاثاء 30 تشرين الثاني / نوفمبر 2010.
    يا سيدي مر وقت كان كل الفلسطنيون العاملون بالشتات يدفعون من رواتبهم بكل صدر رحب ما يتوجب عليهم لدعم الثورة الفلسطنية لتحرير فلسطين ولدعم صندوق اسر الشهداء .

    حتى وصلت قيمة ما كانت تملكه منظمة التحرير وفتح تحديدا مبالغ خيالية كنا نسمع عنها وعن استثمارها في مشاريع اقتصادية حول العالم لتنميتها.

    وافقنا على حقيقة ان تلك الاموال تبخرت بعد ان عاد الثوار الى المستعمرة التي اقامها الاحتلال لهم برام الله ولم نعد نسمع عن تلك الاموال شيئا واصبحنا نسمع عن المساعدات الامريكية والاوروبية وكانها المنتقذ لبقاء الشعب الفلسطيني بالداخل يرقص لها ويطرب السادة في سلطة رجال اعمال رام الله , ا وبعد هذا تطلب من فلسطنيوا الشتات ان يثقوا ويدعموا من فرط باموال تعبهم وشقائهم بالغربة بل وفرطوا بحقوق اهل الشتات ولم يعودوا لاعبين اصليين بما يتعلق بالقضية.

    لا والف لا ...نتركهم ليقلعوا اشواكهم بايديهم فهم من سعى الى ذلك .

    كل القضية واساسها عودة اصحاب الارض الى ارضهم المغتصبة وهذا الامر اصبح مطروح بالمزاد على الطاولة الاسرائيلية من قبل من يدعي تمثيل كل الفلسطنيون وهم بالواقع لا يمثلون الا انفسهم فقط.

    ضاعت فلسطين وضاعت معها دماء الشهداء الشرفاء الذين وثقوا بقياداتهم التي اثبتت الايام انها لم تصل الى مستوى تطلعات ثوارها الذين سقطوا على امل ان يعود ابنائهم الى ارض الاباء والاجداد والعزاء انهم ذهبوا الى جنة عرضها السماء والارض هي افضل من اي مكان ووطن.
  • »الفلسطينيون لا يدركون بعد أن وجودهم نفسه مهدد (زهير عناب)

    الثلاثاء 30 تشرين الثاني / نوفمبر 2010.
    الفلسطينيون لا يختلفون عن سائر العرب . (لا يغير الله مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم). لقد انتهت صلاحية السلطه الفلسطينيه ولم يعد لها شرعيه وليس لها الحق في التفاوض مع العدو وخصوصا على الوضع النهائي. آن للفرد العربي أن يتغير. وهذا في الوقت الحالي يبدوا بعيد المنال للآسف الشديد.نسأل الله أن يصلحنا.