خيار حل السلطة بين المعارضين والمؤيدين (1 ـ 2)

تم نشره في الخميس 21 تشرين الأول / أكتوبر 2010. 02:00 صباحاً

لم يلوّح الرئيس الفلسطيني، محمود عباس (أبو مازن) أمام القادة العرب قبل أيام في قمة سرت في ليبيا بالاستقالة أو بحل السلطة الفلسطينية على خلفية التعنت الإسرائيلي ورفض حكومة بنيامين نتنياهو تجميد الاستيطان. هذا ما قاله القيادي الفلسطيني صائب عريقات، الذي أكّد أن أبومازن قال في قمة سرت إن "إسرائيل ألغتْ اتفاقية أوسلو وباقي الاتفاقيات، وسحبت ولاية السلطة الفلسطينية السياسية والقانونية والأمنية والوظيفية، وبالتالي ما هو داعي بقاء السلطة الفلسطينية؟!".

وأضاف عريقات بأن "الرئيس عباس عرض على القادة خيارات ثلاثة لمواجهة التعنت الإسرائيلي؛ أولها التوجّه للولايات المتحدة كي تعترف بدولة فلسطينية على حدود الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية، أو التوجه إلى الأمم المتحدة للاعتراف بفلسطين (العضو المراقب حاليا) لتكون دولة كاملة العضوية في المنظمة الدولية، أو طرح الوصاية الدولية من الأمم المتحدة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967".

ونُقل عن أبو مازن في موضع آخر قوله إن "خيار حل السلطة الفلسطينية بحاجة إلى موافقة إسرائيل؛ لأن هذا الأمر تعاقديّ وبحاجة إلى موافقة الطرف الآخر وفق اتفاقية أوسلو". وفي هذا ما يشير إلى ارتباك سياسي وافتقار إلى رؤية سياسية عميقة لمواجهة ما تفرضه إسرائيل من خيارات وحقائق على الأرض. فإذا كانت إسرائيل هي التي ألغتْ أوسلو، فلماذا نعود ونقول إن بيننا وبينها اتفاقا؟!.

القائلون بخيار "حلّ السلطة" يرون أنه مع قيام السلطة صار الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي وكأنه بين دولتين، وليس بين احتلال وشعب محتل، ولذا فإن حل السلطة يعيد تعريف الواقع الفلسطيني الحالي كما هو: شعب وسلطة يقعان تحت الاحتلال والاستيطان ومصادرة الحق في الحياة بكرامة واستقلال. ولقد قال صائب عريقات ذات مرة إن "إقامة السلطة الفلسطينية جرت للتوصل إلى حل الدولتين وليس للإبقاء على إسرائيل مصدرا وحيدا للسلطة".

وهذا يدعم قول من يرى "حلّ السلطة" خيارا مطروحا، لجهة أنه يعرّي إسرائيل أمام العالم، ويظهرها على حقيقتها كدولة محتلة، تريد عبر الحديث عن المفاوضات التغطية على احتلالها واستيطانها، ناهيك عن أن بقاء السلطة، برأي هؤلاء، تستغله إسرائيل لتحسين صورتها. زد على ذلك أنّ خيار حل السلطة إنما نشأ بعد انسداد أفق المفاوضات بسبب الممارسات الإسرائيلية، وعليه فإن "الحل" يعد خروجا من مأزق المفاوضات المتعثرة بل الفاشلة، وخروجا من فكرة "المفاوضات خيار استراتيجي ووحيد". وللحديث بقية.

mohammed.barhoma@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »حل السلطة ليس واردا (محمد ابراهيم الرواشده)

    الخميس 21 تشرين الأول / أكتوبر 2010.
    مسألة حل السطة الفلسطينية لا يمكن ان يكون قرارا ارتجاليا يبنى كرد فعل فهذا الامر متعلق بحياة شعب باكمله و لا يمكن ان يتخذ دون وجود بدائل حقيقية و فاعلة ...
    من يراقب اداء السلطة بفض النظر عن بعض السلبيات التي رافقت مسيرتها يجد ان لديها مؤسسات دولة و لذا لا يجدر التفكير بحلها حاليا و اعتبار هذا الخيار خيارا غير مطروح حاليا ...يجدر بالفلسطينين اللجوء لخيار اعلان الولة و السعي لاعتراف مجلس الامن و الجمعية العامة للامم المتحدة