ياسر أبو هلالة

عملية في التوقيت الصحيح

تم نشره في الجمعة 3 أيلول / سبتمبر 2010. 03:00 صباحاً

عندما يقاطع الفنانون الإسرائيليون احتفالات في المستوطنات، وعندما ترفض دول أوروبية استيراد منتجاتها، فإن الطبيعي أن يقاوم الفلسطينيون، سواء بالمقاطعة أم التظاهر أم بإلقاء الحجارة أم بإطلاق الرصاص.

لنتذكر أن الموقف الأميركي كان رافضا للاستيطان، والسلام كان يعني إزالة الاستيطان، فوجود مستوطنة أسوأ بكثير من وجود ثكنة عسكرية، والمستوطن أسوأ من جندي الاحتلال. فالأول يسرق الأرض والماء ويستأصل الفلسطيني إلى الأبد، أم الثاني فهو يقوم
( شكلا) بمهام أمنية مؤقتة وينسحب فور انتهاء المهمة.

في الانسحاب من سيناء، في كامب ديفيد، أزيلت مستوطنة ياميت، لكن في سلام أوسلو ازداد الاستيطان. واليوم غاية المنى هي "تجميد" و"تجميد مؤقت". أمام الصلف الإسرائيلي وجريمة الاستيطان المتواصلة تبدو عملية الخليل رد فعل طبيعيا لأي بشر تحتل أرضهم ويقتلعون منها ليحل مكانهم صهاينة قدموا من وراء البحار.

الاستيطان كله قبيح، وفي الخليل الأقبح. فأولئك المستوطنون لا يتوقفون عن عربدتهم وتجبرهم، ونموذجهم هو الإرهابي باروخ غولدشتاين. هل نسيناه؟ يهودي نشأ في نيويورك ( ماذا عن مناهج التعليم في نيويورك؟)، التحق بكلية أينشتاين لدراسة الطب، تخرج فيها طبيبا وعمل في مستشفى بدوكريل في بروكلين سنة 1982م. كان دائم الترديد لعبارة من التلمود "اذا كان عدوك يريد قتلك ابدأ أنت بذبحه"، وفي العام 1994 نفذ تلك المقولة عندما هاجم المصلين في الحرم الإبراهيمي وهم سجود وقتل خمسين منهم وجرح 349.

صديقنا أوباما الذي انتخبناه ليساعدنا، فصار واجبنا مساعدته، غير معني بإزالة الاستيطان، وهو أسوأ أشكال الاحتلال، ولا يمكن في ظله إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة. هو معني بانتخابات التجديد النصفي وبإيران. هو يريد أن يكسب اللوبي اليهودي في الانتخابات، ويريد مقايضة نتنياهو في موضوع إيران. أعطيك ما تريد من الفلسطينيين لكن لا تضرب إيران. ليس محبة فيها ولكن لأنه الآن، الآن فقط، لا يريد فتح جبهة معها. وهو يريد إيقاف النزف في العراق وأفغانستان.

لو كان خالد مشعل هو الذي يفاوض في واشنطن لنشأت حركة مقاومة أخرى تقاتل الإسرائيليين دفاعا عن وجود شعبها. إن الفلسطيني الجيد هو الذي يقاوم المقاومة من خلال التنسيق الأمني، والفلسطيني السيئ هو من يرفض التسليم، حتى لو لم يقاوم.

لقد أوصلت عملية الخليل رسالة واضحة في التوقيت المناسب، أن للشعب الفلسطيني خيارات غير الجلب إلى واشنطن بحسب اعتبارات الناخب الأميركي. وأسوأ ما في تداعياتها هو ثناء الإسرائيلي على أداء أجهزة الأمن الفلسطينية. رحم الله زمنا كان الإسرائيلي يتهم هذه الأجهزة عقب كل عملية بالتقصير.

  yaser.hilala@alghad.jo  

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »نقطة أخيرة (خالد السلايمة)

    الجمعة 3 أيلول / سبتمبر 2010.
    أعذرني أخي المحرر على هذه الإضافة و لكني أعتقد أنها هامة جدآ

    بالنسبة لنقطة الفلسفة التي يتحدث عنها الأخ العطاونة, أود أن أضيف أن الشباب العربي و الذي أتيحت له فرصة التعلم في البلاد التي تستخدم عقلها في البحث العلمي، أجبرتنا على تحكيم عقولنا في كل شيء, و أنا اعني في كل شيء. و يقضي ذلك أن لا ننساق وراء دغدغة المشاعر أبدآ. و الدليل ان الدين الإسلامي هو أكثر الديانات إنتشارآ في الولايات المتحدة الأميريكية. فعلى الرغم من الهجوم الإعلامي الأميريكي على المسلمين, لا زلت ترى الأميركان يدخلون في الإسلام و بأعداد كبيرة! لماذا, لأنه دين المنطق و العقل. و هذا العقل نفسه هو الذي يطرح الأسئلة التي طرحتها عليك و ليس "فلسفة" كما تحاول أن تتهم حضرتك. لا أرضى على نفسي أن أكون غنمة في قطيع عليه راعي و أصر أنا أن أكون بني آدم لي عقل و أن أناقش و أسأل ما أريد......تذكر ان الدين الإسلامي دين عقل و منطق و ليس دين إستعباط
  • »رد إلى الأخ عطاونة (خالد السلايمة)

    الجمعة 3 أيلول / سبتمبر 2010.
    لم تجب يا أخي عطاونة على أسئلتي! أين كانت المقاومة نائمة لمدة سنتين!؟ لم أجد منك جوابآ و لا من الكاتب المحترم!

    الإحتلال موجود و الحصار موجود و الأسرى عند الإحتلال و تهويد القدس على أشده! أم أنك تريد أن تضحك على ذقوننا مثل المعلق الآخر و الذي يقول عن غزة محررة!! إذن, لماذا لم يكن هناك عمليات في شهر 7 من عام 2010 أو شهر 7 من عام 2009 على سبيل المثال! لماذا الآن فقط!؟ كانت حماس تستطيع إيصال رسائل إلى أوباما خلال السنتين الماضيتين و لكنها صدقني مقاومة موسمية, كل سنتين مرة!! بعدين كان أمام الجميع على التلفزيون تدمير المنازل الفلسطينية في القدس, لماذا لم يقوموا بعملية واحدة ضد المستوطنين في تلك الأيام!؟

    سألتني, و سأجيب سريعآ. أطلقوا صواريخ من غزة على المستوطنات المتاخمة لغزة! اليوم الساعة 9 مساءآ!! لن تجرؤ مع الاسف حماس و لا أي فصيل مقاوم (بسبب حماس طبعآ) على إطلاق ربع صاروخ لأنها تعرف الرد الإسرائيلي و بالتالي لا تريد زحزحة سلطتها في إمارة غزة!

    أرجو أن تحكم العقل و المنطق لتصل لنفس الإستنتاج الذي وصلناه من زمان عن مقاومة الحركات الإسلامية في العصر الحديث. هم طلاب سلطة لا أكثر و لا أقل
  • »الاستنكار المستنكر و الادانة المدانة (يلامة العطاونة)

    الجمعة 3 أيلول / سبتمبر 2010.
    المستوطنون المحتلون أشد اليهود عداوة و اجراما مدانون من كل العالم حتى أولئك الذين لا تجري في عروقهم قطرة دم عربية و و لم تخفق قلوبهم بحرف من الإسلام.

    في كل شرع العالم الغابرة و الحاضرة و حتى شرع الحيوانات و الحشرات: يتعرض للقتل كل من يتواقح لاحتلال أرض غيره و الاعتداء عليه


    ثمة من يتفلسف كثيرا عن التوقيت و يتناسى لقاءات و مفاوضات كثيرة حصلت و كانت المقاومة أهدأ ما تكون فما كانت الحصيلة تلك اللقاءات؟

    و ثمة من يتحدث عن ضرب عباس لا أسرائيل فإذا كان ضرب عتاة المستوطنين في الخليل ضري لعباس فبالله عليك دلنا على هدف و توقيت نضرب فيه الاحتلال دون ان نعتبر قد ضربناالسيد عباس !!


    ستتعب و لن تجد!


    سلمت يا ابا علي أصيل ابن أصيل
  • »ضربة معلم (م. القضاة)

    الجمعة 3 أيلول / سبتمبر 2010.
    الى زايد وايد: غزة شبه محررة. الضفة محتلة كاملة من الصهيانية وعملائهم.
    لذلك وجب نقل المقاومة الى الضفة. ثم ان الرسالة السياسية التي توجهها المقاومة الى العالم ان الضفة ليست ملك للسلطة ولااجهزتهم الأمنية.
  • »كلام غير صحيح (خليل)

    الجمعة 3 أيلول / سبتمبر 2010.
    اين البديل الاخر؟ هل تعني المقاومة؟ اين هي المقاومة؟ نعم قد فهمت قصدك انت تعني المقاومة بالكلام والشعارات كالعادة!!! ما رايك ان اقوم انا بالمقاومة من خلف جهاز الكمبيوتر وراقب ادائي ( سوف نزلزل الارض من تحت اقدامهم, سوف نجعلهم يبكون الدم بدل الدموع سوف نسحقهم باقدامنا..وسوف.. وسوف.. هل اعجبك ادائي..؟
  • »مجرد كتابة أبو هلالة مقال للدفاع عن توقيت العملية هو دليل ضعف! (خالد السلايمة)

    الجمعة 3 أيلول / سبتمبر 2010.
    أسعد الله أوقاتك اخي العزيز أبو علي,

    يعني, هل تحتاج عملية مقاومة من أحد أن يدافع عنها و عن توقيتها لو كانت حقآ في محلها!؟ المقاومة الحقة و المقاومة الحقيقية لا تحتاج من أحد أن يدافع عنها و لا عن توقيتها! و لذلك أن يخرج الأخ العزيز أبو علي ليدافع عن التوقيت هو أكبر دليل على أن التوقيت عليه قولان و فيه شك كبير! و أكبر دليل أن التوقيت يثير تساؤلات قوية و منطقية هو التعليقات التي قرأتها بالأمس على العديد من المواقع و الصحف. و إلا لما خرجت يا أبو علي لتدافع!

    إذا إستخدم الإنسان العقل المتاح له, سيسأل, لماذا لم تقاوم جماس بأي عملية الأسبوع الماضيّ!؟ لماذا لم تقم حماس بأي عملية الشهر الماضي!؟ لماذا لم تقم حماس بأي عملية السنة الماضية!؟ و السؤال الهام الآخر, لماذا لم تطلق حماس أي صاروخ من غزة!؟ إذن, التوقيت هو لضرب أبو مازن و ليس لضرب إسرائيل!

    كان الأجدر بحماس أن لا تقوم بأي عمل حتى تظل تبرر ذلك بشماعة أنه تكتيك, بدلآ من "فضح" نفسها الآن و جعلت الولد الصغير أن يسأل, أين كانت حماس في العامين الماضيين!؟ هل تريد أن تقول لي أن حماس ستقاوم كل سنتين مرة!؟ أهلآ و سهلآ بمقاومة المواسم الجديدة!!

    أريد ان أقول لك, المتابع لشأن التنظيمات الإسلامية في العصر الحديث, يدرك و بقوة غياب المنطق و غياب العقل عنها و لك في المجاهدين الصوماليين مثال قوي على كيف يقتلون أهلهم و إخوتهم و أقاربهم و لك في حماس مثال على تعطيل العقل و الإعتقاد أننا لن نستخدم عقولنا و بقوة لتفسير ما يحصل

    أخي أبو علي, محاولتك اليوم ضعيفة و سيصفق لك الحمساويون و بقوة و لكن المواطن العادي لن تمر عليه الفبركات الضعيفة!
  • »دائما الحق على حماس (إيثار الكركى)

    الجمعة 3 أيلول / سبتمبر 2010.
    يعنى والله إحترنا حين يكون فى هناك تهدئة من حماس يتم الهجوم عليها (وين المقاومة ,وحماس بتحارب المقاومة ولما حماس تقوم بأى عملية يتم السب والشتم على حماس (وأجندة خارجية ولماذا فى هذا التوقيت إلى اخرة من اهجوم وينسو إنو المستوطنين لم يقفو يوم عن إغتصاب الأراضى والمياه والسلطة تمسك أكتر من 1000 من أنصار حماس ولم يكن هناك إى عملية

    ياأخوان ما إلها إلا حماس

    والمقاومة

    والله يحميها

    لا نامت أعين الجبناء
  • »صراع على السلطة ليس إلا (فراس زهير)

    الجمعة 3 أيلول / سبتمبر 2010.
    دعوة اسماعيل هنية للشعب الفلسطيني ان يهب هبة رجل واحد لاسقاط سلطة رام الله ما هو إلا دليل على إنه صراع على السلطة وما هذه المعارضة للمفاوضات المباشرة و عملية الخليل
    الأخيرة إلا من أجل زعزعة السلطة الوطنية لاقامة كانتون اسلامي ظلامي في قطاع غزة والضفة الغربية وليس من اجل تحرير الارض المحتلة
    فماجدوى استخدام نفس كليشيهات الرفض مادام الرافضون عاجزون عن طرح بديل اخر يضع حدا للتوسع الاستيطاني الاسرائيلي يطلقون هذه الفرقعات و كأن قواتهم تحاصر تل أبيب وجاءت المفاوضات لترفع هذا الحصار؟ .

    تنظيرات اسماعيل هنية بأن على الشعب الفلسطيني أن يثق بالنصر الإلهي ، دون أن يوضح إن كان هذا النصر الإلهي الموعود من خلال هدنة الستين عاما التي تريدها حماس مع دولة إسرائيل، أم من خلال حروب حماس على الفصائل المعارضة لسلطتها.

    هذا القصف الاعلامي عن المفاوضات المباشرة جاء بعد هجمة اعنف واشرس على السلطة الفلسطينية ولكن من محاور ومنطلقات دينية حيث قامت حماس بإتهام عباس وفياض بالألحاد وبخوضهم حرب دينية ضد الدين الاسلامي
  • »لا يلام الذئب في عدوانه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ (د. عبدالله عقروق / فلوريدا)

    الجمعة 3 أيلول / سبتمبر 2010.
    لا يلام الذئب في عدوانه أن يك الراعي عدو الغنم ..معظم قياداتنا العربية والفلسطينية هما اللذان ساعدا على بناء المستوطنات ..وهذه الموجة بالضبط جاءت بعد الأنتفاضتين التي قام بها أولاد الحجارة .
    لآن بدأ مرض الدولار يؤثر على قيادينا، والبقاء في الحكم ، وتوريثها لأبنائهم فاضطرت حكوماتنا العربية والفلسطينية ان يضعا يدهما مع الشسيطان .واصبحا هؤلاء القادة من أغنى أغنياء العالم .فالسلطة الفلسطينية ، وعلى زمن ابو خراب كان يقول لرفاقه ، اسرقوا ، وانهبوا ، وتبرطلوا ، وأسسوا دكاكينكم كما تشاؤون شريطة أن تبقون معي وتؤيدوني ..ومن كان يخالف كأن يأمر صديقه شارون ، ويدله على مخابئهم التي لا يعلم عنها الجن الأزرق ، فيقتلهم في عقر دورهم وفي مخابئهم الخاصة
    نعم نحن من شيدنا معظم الأستيطان الأسرائيلي ، ونحن من بنى الجدار .ونحن من بعنا فلسطين ..وحكومات اسرائيل ستكون أغبى رجال التاريخ أن لم يقدموا على افعالهم ما دامت كراسي حكامنا مؤمنة ، وتوريثها لأينائهم مؤمنا أيضا
  • »كلام رائع والله يعز حماس والمقاومة (عبدالله نمر)

    الجمعة 3 أيلول / سبتمبر 2010.
    أوافقك الرأى 100% مقال رائع وضعت النقاط على الحروف

    أبدعت أبو على كالعادة
  • »عمليه غزه موفقه (زايد زايد)

    الجمعة 3 أيلول / سبتمبر 2010.
    من الوهله الاولى حين سماع خبر العمليه توقعت ان تكون في غزه ولكن الصدمه صدمتين الاولى وهي المكان والثانيه الزمان.
    سؤال: هل تعلمون لماذا اوقفوا ( حماس) العمليات والصواريخ من غزه..؟ ذلك انه يهدد هيمنتهم على القطاع وهذا مايسموه تقاطع المصالح ....ماذا تستفيد حماس من هذا التوقيت؟ لا شيئ ..الا يكفي منهم التنديد الا يكفي منهم التخوين , التكفير , ام ان اضعاف الموقف الفلسطيني يريحكم ام ان شاشات التلفزه ابتهال لكم ام هي قحه لاميريكا انكم هنا بعد ان ياستم من مغازلتها. بسم الله (قل هل ننبأكم بالأخسرين اعمالا الذين ضل سعيهم في الحياه الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا) صدق الله العظيم 
  • »تسلم ايدك (محمد ابراهيم)

    الجمعة 3 أيلول / سبتمبر 2010.
    تسلم ايدك