ياسر أبو هلالة

حرب ثقافية أم ضيق بالآخر؟

تم نشره في السبت 21 آب / أغسطس 2010. 03:00 صباحاً

 من أسوأ آثار الانقسام الفلسطيني، تحوله من صراع سياسي إلى صراع ثقافي، بحيث يتميز فلسطينيو الضفة، وهم تحت الاحتلال، عن فلسطينيي غزة، وهم تحت الاحتلال ذاته، إلى شعبين بهويتين ثقافيتين مختلفتين.

صحيح أن من يقولون بالصراع الثقافي مع حماس أقلية، إلا أنها متنفذة ولها اليد العليا في القرار.

قد يرد على ذلك بأن المسألة صراع سياسي، وأن الضيق بالآخر شمل حتى قيادات فتح التي اختلفت مع عباس، وليس أدل على ذلك مما حاق بنبيل عمرو الذي ظل الذراع الإعلامية الضاربة لحركة فتح، والذي كشف في رده على إبراهيم أبو النجا ضيق السلطة به ومنعه من الكتابة والظهور التلفزيوني. يقول عمرو: "سأظل في الميدان أقول الحقيقة رغم محاولة سلطة بكاملها محاصرتي، سواء بمنعي من الكتابة حتى في الصحيفة التي أسستها، مع منعي بقرار رسمي من الظهور على شاشات التلفزيون"، لافتاً النظر إلى إجراء السلطة اتصالات مع فضائيات عديدة كي لا يظهر على شاشاتها.

وظيفة السلطة الأساسية حتى وفق منظورها هي تحرير الأرض بالمفاوضات. وهذا يتطلب تجنيد الشعب في الداخل والخارج لخوض المعركة من دون استخدام السلاح.

لنتفق لغايات الجدل مع مقولة المقاومة السلمية، وهو ما ميز انتفاضة عام 1987 ، تلك الانتفاضة التي وصفتها الايكونومست في حينها بأنها "انتفاضة المساجد". طبعا الشعب الفلسطيني منوع وفيه فصائل وأفراد غير متدينين وغير مسلمين، لكن يظل المسجد في المنطقة العربية رأس الحربة في مقاومة الاستعمار. فلماذا تحاول السلطة اليوم تجفيف منابع المساجد؟

فهي قامت بإجراءات تمس دور المسجد ليس في مقاومة الاحتلال فقط، وإنما في دوره الاجتماعي والثقافي، فهي ترفض تعيين أئمة وخطباء ومؤذنين وخدّام لنحو ألف مسجد في الضفة، وترفض تعيين موظفين جدد مكان كل من ينهي خدمته الوظيفية. ولجأت إلى الخطبة الموحدة، وهو غير مسبوق عربيا، فهي تعد الخطبة وتعاقب من يرفض ذلك من الخطباء، وهو ما يؤكد سياسة تسييس المساجد وتوجيهها بما يوافق هوى "سلطة فتح".

منعت الشيخ حامد البيتاوي خطيب المسجد الأقصى ورئيس رابطة علماء فلسطين والشيخ نايف الرجوب وزير الأوقاف السابق، ومئات العلماء من ذوي الكفاءة والتأثير، من الخطابة في المساجد كما منع العلماء والدعاة والغيورون على دينهم ووطنهم وشعبهم، من إلقاء الدروس والمواعظ الدينية، ومحاسبة كل إمام مسجد يلقي موعظة في مسجده. مقابل ذلك عينت وعاظا غير مؤهلين لا يحملون إلا الثانوية العامة على أحسن تقدير وهو ما يزيد النفور عند الناس.

وأغلقت السلطة مئات مراكز ودور تحفيظ وتجويد القرآن الكريم، والتي خّرجت آلاف الحفظة لكتاب الله عز وجل من الذكور والإناث، وفصلت الكثير من الأئمة والخطباء لأسباب سياسية ولرفضهم سياسة حكومة فتح، واستدعاء كل خطيب أو واعظ يمس هذا الواقع. ووضعت عقبات وعراقيل أمام بناء المساجد، وذلك بتأخير موافقة "وزارة أوقاف الضفة" على تشكيل لجان بناء المساجد باشتراط موافقة أجهزة أمن فتح على أعضاء هذه اللجان، والتي تستمر لسنوات طويلة في كثير من الأحيان.

إضافة إلى إغلاق المساجد بعد كل صلاة ومنع الأنشطة المسجدية التي اعتاد الناس عليها، كالإفطارات الجماعية في شهر رمضان المبارك، وكذلك إحياء المناسبات الدينية، وخفض صوت الأذان في المساجد. كان أولى بالسلطة، التي تعرف أن لا أفق في التفاوض المباشر وغير المباشر، أن تستغل الشهر الكريم لطي صفحة الانقسام، فرمضان، قرآنا ومساجد وغيرها من مظاهر ثقافية وحدت شعب فلسطين وميزته عن محتله وحالت دون ذوبانه فيه. الآخر، ثقافة وسياسة، هو الصهيوني، وهو آخر معادٍ؛ العلاقة معه تقوم على الصراع، لا التعارف والتعاون والتشارك.

yaser.hilala@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »خافوا الله بكل كلمة بتكتبوها (مواطن فلسطيني من قلب الحدث)

    السبت 21 آب / أغسطس 2010.
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الاستاذ الصحفي ياسر ابو هلالة

    رب كلمة تلقي بكاتبها او قائلها بجهنم سبعين خريفا
    هذا دلالة ربانية على ان الكلام ليس بالشيء السهل

    ساقتص من مقالتك الاتي (( فهي قامت بإجراءات تمس دور المسجد ليس في مقاومة الاحتلال فقط، وإنما في دوره الاجتماعي والثقافي، فهي ترفض تعيين أئمة وخطباء ومؤذنين وخدّام لنحو ألف مسجد في الضفة، وترفض تعيين موظفين جدد مكان كل من ينهي خدمته الوظيفية. ولجأت إلى الخطبة الموحدة، وهو غير مسبوق عربيا، فهي تعد الخطبة وتعاقب من يرفض ذلك من الخطباء، وهو ما يؤكد سياسة تسييس المساجد وتوجيهها بما يوافق هوى "سلطة فتح".

    منعت الشيخ حامد البيتاوي خطيب المسجد الأقصى ورئيس رابطة علماء فلسطين والشيخ نايف الرجوب وزير الأوقاف السابق، ومئات العلماء من ذوي الكفاءة والتأثير، من الخطابة في المساجد كما منع العلماء والدعاة والغيورون على دينهم ووطنهم وشعبهم، من إلقاء الدروس والمواعظ الدينية، ومحاسبة كل إمام مسجد يلقي موعظة في مسجده. مقابل ذلك عينت وعاظا غير مؤهلين لا يحملون إلا الثانوية العامة على أحسن تقدير وهو ما يزيد النفور عند الناس.

    وأغلقت السلطة مئات مراكز ودور تحفيظ وتجويد القرآن الكريم، والتي خّرجت آلاف الحفظة لكتاب الله عز وجل من الذكور والإناث، وفصلت الكثير من الأئمة والخطباء لأسباب سياسية ولرفضهم سياسة حكومة فتح، واستدعاء كل خطيب أو واعظ يمس هذا الواقع. ووضعت عقبات وعراقيل أمام بناء المساجد، وذلك بتأخير موافقة "وزارة أوقاف الضفة" على تشكيل لجان بناء المساجد باشتراط موافقة أجهزة أمن فتح على أعضاء هذه اللجان، والتي تستمر لسنوات طويلة في كثير من الأحيان.

    إضافة إلى إغلاق المساجد بعد كل صلاة ومنع الأنشطة المسجدية التي اعتاد الناس عليها، كالإفطارات الجماعية في شهر رمضان المبارك، وكذلك إحياء المناسبات الدينية،
    ) )

    هل تشهد بان كل ما كتبته صحيح ؟؟؟
    او هل رايت بام عينك كل ما تحدثت عنه في ما مضى مما كتبت ؟؟

    ربما منع اشخاص من الخطابة وهم معدوين ولكن اخبرك واخبر غيرك بان العديد من خطباء حماس يخطبون بمساجد الضفة حتى يوم امس الجمعة فانا صليت خلف امام من حماس فما قولك يا اخي؟
  • »الامن (خالد)

    السبت 21 آب / أغسطس 2010.
    المساجد هي اماكن التغيير في الامة من زمن محمد -ص - وايقاف دور المسجد وليس المقصود فقط دوره في اقامة الصلاة ونثر كلمات في يوم الجمعة كما يراد له من الاحتلال وممن لا يعرف دور المسجد لانه لم يزر المسجد الا في جنازته.

    في فلسطين التي تعاني من احتلال فهى في امس الحاجة الى من يحارب غزو فكر الهزيمة في نفوس العامة ويجمع الناس ليكون جسد واحدا ومن سمع لا كمن تربى في المسجد على خلق وممارسة الوحد حيث لا فضل لاحد الا بالتقوى.

    اما السياسة في المسجد فارجع الى رأي العلماء فامثلاكم لا يجلون ولا يعبرون لرأي الدين والشرع في مايفعل
  • »الجمل لا ينظر على عوجة رقبته (حمدان حمدان)

    السبت 21 آب / أغسطس 2010.
    ما أنا بكاتب أو مفكر أو ضليع في أمور السياسة فقط أرى من كوب الماء الجانب الملآن وكذلك الفارغ وأود أن أدلي بدلوي على مقال السيد ياسر أبو هلاله ( حرب ثقافية أم ضيق بالآخر؟ )
    أولا عند احتلال أراضي 48 هجر الشعب إلى عدة دول منها تهجير داخلي إلى الضفة وغزة ومن هنا حدث تغير فكري منفصل تماما للشعب الذي هجر إلى غزة عن الضفة , في غزة تتطبع الشعب بثقافات وعادات الشعب المصري حتى اللهجة المصرية بدأت واضحة تماما بين أبناء غزة , إذاً وجد اختلاف فكري وعادات وحتى تقاليد بين الشعب الواحد في الضفة وغزة .
    ثانيا كنت يوما أجلس واستمع إلى أخبار قناة الجزيرة ولوجود مقابلة إخبارية مع نبيل عمرو أحببت أن استمع لهذه المقابلة مع العلم بأن نبيل تم تقليص مهامه بفترة ليست ببعيدة وإذ بمذيعي قناة الجزيرة يريدون أن يصطادوا بالماء العكر وحينها أدرك نبيل عمرو لماذا هذه المقابلة الودودة غير المعهودة من قبل قناة الجزيرة له وتمت تفويت الفرصة على قناة الجزيرة .
    ثالثا هل يستطيع شيخ او مدرس أن يتحدث في مساجد غزة وأن لا يكون من حماس ؟ الإقصاء والإرهاب الفكري ليس فقط في الضفة بل في غزة كذلك , رجل خطب في مسجد في غزة وأعلن دولته في غزة (( وكأن الشعب الفلسطيني ناقصة دول )) ماذا حدث بالرجل ومن معه ومن كان بالمسجد , هل اعتقل وحوسب على كلامه , طبعا لا والكل يعرف ماذا حدث , إذا سمح لأي فرد من المجتمع بإلقاء دروس أو خطب في المساجد لأصبح ضياع فكري وتشتيت أفكار الناس بالحلال والحرام , ولو رأينا من يطلق لحيته ويقوم بالإفتاء , وهذا يحصل في معظم الدول العربية وفي مقدمتها المملكة .
    رابعا خطب الجمعة تأتي خطوط عريضة عن موضوع الخطبة من قبل وزارة الأوقاف وليس بتحديد ماذا سيقال بالخطبة ويحدث هذا في مساجد المملكة ممكن خطيب يخرج عن هذا الموضوع في حدود المعقول , أما بإغلاق المساجد بعد كل صلاة ما الضرر في ذلك , ليبقى المسجد نظيفا بالدرجة الأولى ولا يصبح مرتع لمن لا يصلي أصلا والحفاظ على ممتلكاته , وأريد أن اذكر واستذكر ألا تم منع إقامة الصلاة على السماعات الخارجية في مساجد المملكة , وقامت الدنيا ولم تقعد على هذا القرار وتم الرجوع عنه , وأحب أن أناقش هذه النقطة , أيام الرسول صلى الله عليه وسلم هل كان يقيم الصلاة بأن يصعد بلال المأذنة ويقيم الصلاة أم كان يقيمها داخل المسجد , إذا لماذا كل هذه الاعتراضات من هنا وهناك , الأولى بالمسلم عند سماع الآذان التوجه للمسجد وأن ينتظر الصلاة , لا أن يبقى حتى يسمع الإقامة ويذهب للصلاة والله أعلم عل أدى سنة الظهر القبلية أم لا .
    خامسا أرجو من الكاتب الكريم أن ينظر للكوب الملآن ومنه الفارغ , لأن الأعلام يأتي من غزة في اتجاه واحد ويمنع أي مسرب آخر أن يدخل على الخط , وكل شخص لا يريد أن يقرأ أو يتصفح أخبار الطرف الآخر , فقط يعرف أخبار جماعته وماذا تكتب عن تجاوزات الطرف الآخر .
  • »نقد حقيقي لحماس (MOH. ABUEID)

    السبت 21 آب / أغسطس 2010.
    الاستاذ ياسر
    المسجد دار للعباده ليس منبر لفرض مذهب حماس الدموي 2007 وارض فلسطين كلها ساحه مقاومه مقاومه الوجود والصمود بكرمه
    سؤالي يا استاذ ياسر
    لماذا حماس لا توقع على الورقه المصريه
    نفسي يااستاذ اقر مقال نقد حقيقي لحماس على سبيل المثال
    اغنياء حماس و مشاريعهم الربيحيه في غزه واحتكرهم لكل شيء
  • »نعلم أنه إحتلال! (خالد السلايمة)

    السبت 21 آب / أغسطس 2010.
    يا أخي العزيز أبو علي,

    حماس في سنة 2007 تركت الإحتلال الذي تذكرنا (و نحن أعلم به منك لأننا خارج وطننا!) به و وجهت بوصلة السلاح لديها لصدور الإخوة و أولاد العم و الأقارب و الجيران و تناست الإحتلال!

    من يفعل ذلك يفقد الثقة فيه و لن تعود كما كانت!

    على من يدعي أنه يريد المساجد لمقاومة الإحتلال العمل على توجيه بوصلة المساجد نحو العدو المشترك و ليس توجيهها إلى الأخ و العم و القريب و الجار!

    نقطة أخيرة و هي عن المساجد, لم تقم السلطة بهدم أي مسجد على رؤوس المصلين فيه! بينما حماس قامت بهدم مسجد على رؤوس البعض (لا أعلم نواياهم!) و جاي تقول لي الإحتلال!

    يا أبو علي, السلطة أخذت الطريق الذي يريده العرب (كقادة) لأنه حين أخذت فتح طريق المقاومة, وقفت لوحدها و لم نرى جيوش لا رسمية و لا شعبية لتحرير فلسطين (اللهم بضع يمنيين و بضع جزائريين و أقل منهم من باقي الجنسيات العربية!). و هذا حاصل اليوم مع حماس, حماس تقف وحدها بدون أي سند! لا رسمي و لا شعبي كمان!!

    طيب لا حد بدو يرحم و لا يخلي رحمة ربنا تنزل.....إذا قاوموا, تركوهم لحالهم و لم يطلقوا طلقة و إذا فاوضوا لم يسلموا برضو من الكلام! ما الحل!؟ و الله يا أبو علي لا أعلم!
  • »حول مسجد نيويوك وغزوتها (زهير السقا)

    السبت 21 آب / أغسطس 2010.
    محير أنت يا ياسر، على أية حال، استشهدت بك الإكونومست اون لاين:

    http://www.economist.com/blogs/newsbook/2010/08/arab_reactions_cordoba_mosque?fsrc=scn/fb/wl/bl/whatthearabpaperssay

    تحياتي!
  • »الاحتلال ..الاحتلال (ياسر أبوهلالة)

    السبت 21 آب / أغسطس 2010.
    شكرا لكل من علق
    باختصار، المقال ليس عن المساجد في دول طبيعية،نحن نتحدث عن اخر احتلال استيطاني في العالم، لا نتحدث عن مسجد قرطبة،في فلسطين هو أحد ادوات مقاومة الاحتلال
    بخصوص المصالحة منشور علنا الرأي الأميركي في رفض المصالحة واعتراف السلطة بذلك. لا مصلحة لإيران وسورية برفضها. سورية استقبلت أبو مازن ودعت للمصالحة أميركا تحاسب كل دولة تقيم علاقة مع حماس
    أخيرا، أنا نقدي لكل السلطات ، بما فيها حماس .
  • »ليس غريبا (عبد العزيز الوادي)

    السبت 21 آب / أغسطس 2010.
    نعم ليس غريبا ما تقوم به سلطة رام الله بمحاربة دور العبادة ورجال الدين .فهذه املاءات إسرائيلية ولكي يستمروا بالجلوس على الكراسي عليهم تنفيذ المطلوب اسرائيليا.
    نسال الله ان يخلص الشعب الفلسطني من بعض هذه الرموز التي اضاعت الحقوق وقسمت الشعب واساءت لنضال فتح وتاريخها المشرف وشهدائها الابطال...
  • »دوله قطر (MOH. ABUEID)

    السبت 21 آب / أغسطس 2010.
    وماذا فعلت حماس بدوله غزه وعائلات فتح و مقرت فتح والجمعيات ومراكز شبيبه فتح
    لماذا مواقف قناه الجزيره بهذه الانتقائيه من يوم ماصار الانقلاب وحتى تاريخ كتابه هذا المقال لم نسمع قناه الجزيره و الصحفينن المحسبين عليها موقف نقد لدوله مشعل و هنيه
  • »الجواب و الرد (خالد السلايمة)

    السبت 21 آب / أغسطس 2010.
    أسعد الله صباحك أخي العزيز أبو علي,

    الجواب و الرد عليك اليوم سهل و بسيط و هو على النحو التالي:

    1) بالنسبة للمفاوضات و إتفاقك معها لغايات الجدل, فأذكرك أن الصفحة الأولى اليوم في كل الصحف المحلية تؤكد تلقي جلالة الملك دعوة لحضور إجتماع قبل بدء المفاوضات في بلاد العم سام! أي أن السلطة لا تفعل شيء إلا بتنسيق و مباركة جلالة الملك و كذلك مصر. و تعلمت القيادة الفلسطينية على مدى العقود الخمسة الماضية أنها ممكن أن تغضب الشعوب العربية و لكنها لا يمكن أن تخسر الحكومات العربية و خصوصآ الأردن و مصر و السعودية.

    2) بالنسبة للمساجد: كما يبرر الإخوة في حماس إنقلابهم الأسود و قتلهم لإخوتهم من أبناء الشعب الفلسطيني سنة 2007 تحت ذريعة "ضربة إستباقية"! فكل ما تقوم به السلطة اليوم في الضفة الغربية هو "ضربة إستباقية" ضد حماس لعدم ثقتهم بها! و لكن الضربة الإستباقية للسلطة أجمل لأنها لم يصاحبها سفك دماء! و لم يصاحبها قتل الأخ لأخيه!! و قتل النفس عند الله أشد من ضبط أمور المساجد!

    3) و بعدين يا أخ ياسر, ألم تقم الحكومة الأردنية و على مدى السنوات العشرة الماضية بترتيب أمور المساجد و الأئمة. فتوحد الأذان و خطباء الجمعة تأتي أسماؤهم من وزارة الأوقاف! و تأتي خطبة الجمعة مكتوبة على ورقة يخرجها الخطيب من جيبه و ممنوع ان يحيد عنها! طيب ليش مسموح في الأردن و ممنوع في فلسطين!؟ أضف إلى كل هذا أن الأردن لم يعاني من سفك دماء على يد من يدعون أنهم إسلاميون معتدلون!

    أما بالنسبة لإغلاق المساجد بعد إنتهاء الصلاة, فهذا إجراء موجود في الكويت و العديد من الدول العربية و الإسلامية يا أخي العزيز. أم تريد للمسجد أن يكون مرتع لكل من يخطط لقتل أخيه بدم بارد!

    أما منع خطباء بعينهم بسبب خلافاتهم مع سياسة السلطة و حركة فتح, يا سيدي, السلطة لا تريد أن تختلف عن أي نظام عربي آخر! و لماذا تريد أن تختلف. أنتم ترحبون بكل الأنظمة العربية و حتى التي لا تفتح حتى باب المسجد للصلاة في موعدها و تأتي و تهاجم السلطة بسبب الضربة الإستباقية!! يا سيدي إعتبر السلطة قريبة من النظام التونسي!

    مادامت حماس قامت بقتل أبناء الشعب الفلسطيني, فهي أعطت المبرر لكل هذه الإجراءات التي تقولها لمنع تكرار مثل هذه الامور. أم تريد تكرار نفس التجربة في الضفة الغربية يا ياسر!؟

    نقطة أخيرة عن المصالحة, من يعطل المصالحة اليوم هي حماس بدعم من طهران و دمشق! قال شو ملاحظات! أهلين ملاحظات
  • »تصحيح (عمر)

    السبت 21 آب / أغسطس 2010.
    صباح الخير اخ ياسر/

    تصحيحا للمعلومات فقط، فالخطبة الموحدة مسبوقة عربيا في سلطنة عمان والامارات، فكل الخطباء يلقون نفس الخطبة الموزعة من الوزارة!

    ثانيا، دعنا نفترض جدلا ان كل ما ذكرته توقف عن الحدوث وان الحرية اطلقت لدور تحفيظ القران والخطباء الخ.. ماذا سنستفيد؟ بمعنى ادق ماذا خسرنا اذا غيب هؤلاء؟ الاسلام الحديث لم يوحد المجتمع الفلسطيني ولم يحمه من الذوبان في ثقافات الغير بل العكس تمام، ظواهر التدين الوهابي والتكفير والعنصرية الدينية هي ابعد ما تكون عن ثقافة الفلسطيني وفي امارة غزة اليوم مظاهر لم يعرفها الفلسطيني منذ الاف السنين تفرض عليه بالغصب!

    الحق بالرغم من امتغاصي الشديد من ممارسات سلطة فتح التي تقارب ان تكون بوليسية هو ان النتيجة من اجراءات فتح القمعية هي عكس ما تقول تماما، ففلسطيني الضفة اكثر فلسطينية وارتباطا بثقافته اذا ترك بعيدا عن الوهابية البترولية وجنون الاخوان، لم يكن التدين يوما من الايام في فلسطين كما تحاول وصفه بل كان دائما تدينا فرديا ان وجد بعيدا عن السياسة وبعيدا عن مظاهر غزة اليوم!

    من منظور اخر دعنا ننظر الى الخطباء في الاردن اليوم! اذا تحدثنا عن النفور واردنا الصاقه بسلطة فتح، مالذي يحدث النفور الهائل عند الجمهور من خطباء معظم المساجد في عمان اذا؟ المشكلة ليست في السلطة بل بموجة التدين الغريبة القادمة من دول النفط، موجة تولد النفور عند شعوب لم تكن يوما من الايام بهذا العنف والانغلاق والرجعية، المشكلة ليست في فتح يا عزيزي، ليس في هذه النقطة على الاقل
  • »نحن لا نريد ان نعادي اسرائيل !! (امجد ابوعوض)

    السبت 21 آب / أغسطس 2010.
    قال رئيس حركة فتح امام برلمانيين اروبيين وذلك بعد اسابيع قليله من حرب غزه , قال بالحرف (نحن لا نريد ان نعادي اسرائيل) , سيد ابو هلاله السلطه الفلسطينيه الانقلابيه في الضفه لا تعتبر الصهيوني عدوا وهي تسعى للوصول الى حل سياسي معاه مبني على مبدأ السلام المشترك ,

    اما المساجد فرجالها هم الذين نالوا الشرعيه بأكثر وسائل العصر السياسيه رقيا وحضاره (الانتخابات والديمقراطيه) , فتصور يا سيد ابوهلاله ان يتعامل الخاسرون بعد انقلابهم مع المساجد بطريقة راقيه وحضاريه , عدوهم دائما وابدا هو الحضاره وما تعنيه من ثقافة ورجال ,