جميل النمري

رمضان ساخن في الأحوال المدنية

تم نشره في السبت 14 آب / أغسطس 2010. 02:00 صباحاً

 

300 ألف اعتراض على جداول الناخبين حتى مساء أمس، وفق ما أعلن الناطق الرسمي للانتخابات الزميل سميح المعايطة، وما يزال هناك المزيد حتى مساء السبت آخر موعد للاعتراضات! رقم ضخم يجب أن تتعامل معه دائرة الأحوال المدنية ابتداء من الأحد المقبل ولمدّة واحد وعشرين يوما هي أيام شهر رمضان المبارك.

للتوضيح فإن هذا الرقم لا يمثل عدد المعترضين، إذ يمكن لأي شخص أن يقدم قائمة بأي عدد من الأسماء التي يريد الاعتراض عليها، من دون حاجة إلى أي بينات، فالبينات الموجودة أمام كل اسم كافية مبدئيا، وهي أساسا تدور حول اختلاف مكان الإقامة المثبت أمام الاسم عن مكان الدائرة الانتخابية، كما يمكن أن يكون هناك تكرار في الاعتراضات من أكثر من شخص، وهناك اعتراضات قد تقبل مبدئيا لكن لا يجري النظر بها لعدم منطقيتها، كأن يقدم ابن دائرة معينة اعتراضا على كل جدول الناخبين في دائرته الانتخابية. ولذلك فإن الرقم الاجمالي للاعتراضات لن يكون هو فعليا الرقم المعلن، بل ادنى بكثير.

كشفت وستكشف الاعتراضات حجم الخلل الذي حدث عام 2007، أو قبل ذلك؛ فأنت ستجد مثلا قائمة من مئات، وأحيانا آلاف الأسماء في دائرة عمّان الثالثة، وأمامهم جميعا مكان الإقامة في منطقة أخرى. وهو ما يشير حتما إلى عملية نقل جماعي غير مشروعة. وقيام الداخلية بنشر مكان الإقامة أمام الأسماء في جداول الناخبين كان له دور حاسم في تسهيل الاعتراضات، وقد اشتغل المرشحون وأنصارهم على هذه القوائم، وربما يكون الاعتراض قد تكرر من أكثر من شخص بالنسبة لعشرات الآلاف من الأسماء، وقد يسهل على دائرة الأحوال كشف التكرار لأن القوائم منظمة وفق الكشف نفسه الصادر عن دائرة الأحوال المدنية.

البعض يراهن أن الأحوال المدنية لا تستطيع النظر في هذا الكمّ الضخم من الاعتراضات، وبالنتيجة لن يحدث شيء، لكن انطباعنا أن الحكومة جادّة فعلا في النظر بالاعتراضات وتصويب النقل غير الشرعي، وقد لا يكون سهلا من حيث الوقت المتاح متابعة الحالات الفردية واحدة واحدة في دوائر المملكة، لكن حين ترى قائمة بالمئات أو الآلاف كلها من أبناء منطقة معينة مسجلين في دائرة أخرى، فهذا سيعني على الفور أن النقل غير شرعي. الأمر يحتاج إلى تدقيق إضافي فقط إذا كانت الدائرة المنقول اليها هي البلد الأصلي المفترض، وهذا لا يحدث بين دوائر عمّان مثلا بل بين عمّان والمحافظات، وفي هذه الحالة من السهل أن يظهر الخلل بالنسبة للقوائم الطويلة؛ كأن تجد سكان منطقة معينة تم نقلهم بالجملة الى إحدى دوائر المحافظات واسم العائلة لا يشير إلى أنهم من أبناء المنطقة.

العملية بالإجمال ليست سهلة، لكن لا بدّ للحكومة أن تظهر العزم والحسم في تصويب الخلل، وهذا سيعزز الثقة وينهي سببا رئيسيا للشكوك التي تتردد حول نزاهة الانتخابات.

jamil.nimri@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »دائما انتخابات 2007 (الزامل)

    السبت 14 آب / أغسطس 2010.
    يعني كل مقال منقرأه عن الانتخابات لازم يكون فيه تلميح من قريب أو بعيد عن التزوير في 2007. علما أنه في 2007 ما سمعنا أو قرأنا أي مقال عن التزوير. الكل نهش في لحم المعارضة اللي فضحت التزوير. شو اللي جد علشان صار كل صحفي يتحدث عن تزوير 2007؟!!!
  • »u,]m (بوالصه)

    السبت 14 آب / أغسطس 2010.
    جرت عمليات نقل غير شرعيه في السابق كما تعلم وعلىالحكومة ان تعيد الاصوات المهاجرة الى مناطقها الانتخابية الاصلية