جهاد المحيسن

ننتظر الإجابة من وزارة البلديات

تم نشره في الأحد 8 آب / أغسطس 2010. 02:00 صباحاً

تقتضي الضرورة منا الحفاظ على الأراضي الزراعية وعدم التفريط بها مهما كانت الأسباب، وخصوصا إذا كانت العوامل التي تؤدي إلى الحفاظ عليها لا تكلف الكثير؛ بل على العكس فإنها في أحيان كثيرة توفر على خزينة الدولة أموالا طائلة هي في أمس الحاجة إليها أمام العجز المستمر والمتزايد في الموازنة العامة للدولة!

منذ عدة أيام، وأنا أحاول الاتصال بأمين عام وزارة الشؤون البلدية المهندس أحمد الغزو، ولم أتمكن من مكالمته للوقوف على منطقية بعض القرارات التي يتم اتخاذها في دوائر هندسة البلديات، وعلى وجه التحديد أكثر ما يخص "بلدية شفا عجلون"، حيث إن بعض القرارات التي اتخذت بما يخص بعض الشوارع في المنطقة، تؤدي إلى قضم الأراضي الزراعية وخصوصا المناطق التي تحتوي على أشجار حرجية ومثمرة، وفي ذاته الوقت تستدعي دفع تعويضات للمواطنين تبلغ قيمتها مئات الآلاف من الدنانير.

ويمكن تجنب دفع تلك المبالغ الطائلة إذا ما تراجعت وزارة البلديات عن بعض هذه القرارات. وعلى وجه التحديد أكثر ما يخص طريق حلاوة القديم الذي أصبح طريقا زراعيا بعد أن تم فتح طريق جديد وأصبح الطريق القديم يقتصر استخدامه على المزارعين القاطنين على أطراف الطريق تلك، ومطلب التراجع عن بقاء الشارع على سعته هو مطلب الأهالي في تلك المنطقة، فقد تقدم أهالي المنطقة باستدعاء يطالبون فيه وزارة البلديات ممثلة بدائرة الهندسة بإعادة رسم الطريق القديم واختصاره من عشرين مترا الى ثمانية او عشرة امتار، فهو لم يعد طريقا رئيسيا وتقتصر خدمته على المزارعين الموجودين في تلك المنطقة من بلدية شفا عجلون، ولكن لم يتم الالتفات لطلبهم وأصرت هندسة البلديات في عجلون واللجنة المحلية فيها على إبقاء الشارع على سعته الموجودة على المخطط القديم، أي عشرين مترا. ولكن ماذا يعني أن يبقى الشارع الزراعي في بلدية شفا عجلون عشرين مترا، والحجة التي تقدمها هندسة البلديات في عجلون أن أحد الملاك قد تم تعويضه عن هذا الشارع الذي لم يتم توسعته بعد؟.

وحتى كتابة هذه المقالة لم يأخذ الذي أخذ حكما بالتعويض مستحقاته من وزارة البلديات، ما يعني أنه بالإمكان التراجع عن قرار التعويض هذا وإبقاء الشارع ضمن الحدود المنطقية التي تقتضيها طبيعة الشوارع الزراعية، بمعنى آخر أي يكفي أن تكون سعة الشارع ستة أمتار أو ثمانية أمتار بدلا من عشرين مترا.

وإذا بقي الحال كما هو عليه في المخططات فإن وزارة البلديات وبلدية الشفا تحديدا، ستضطر لدفع التعويضات لباقي الملاك في المنطقة، علما أن المالكين مصرون على عدم توسعة الشارع عشرين مترا، ولم نتمكن من سماع رد عطوفة الأمين العام لوزارة البلديات، لتلافي مثل هذه القرارات التي يمكن بكل سهولة التراجع عنها، ويبدو أن تلك الظاهرة ليست حكرا على بلدية الشفا في عجلون، بل هي ظاهرة موجودة في اغلب بلديات المملكة، فهل يمكن لوزارة البلديات التراجع عن مثل هذه القرارات وتوفير الأرض والمال، سؤال ننتظر الإجابة عنه من وزارة البلديات.

jihad.almheisen@alghad.jo

التعليق