محمد أبو رمان

هذا هو الجواب!

تم نشره في السبت 31 تموز / يوليو 2010. 03:00 صباحاً

بانتظار قرار شورى جبهة العمل الإسلامي اليوم، ومن المتوقع ألاّ يخرج عن توصية شورى الجماعة بمقاطعة الانتخابات النيابية، فإنّ الحركة الإسلامية تكون قد وقّّعت على قرار سياسي يرفع من درجة قلق الحكومة في تدنّي نسبة المشاركة في الانتخابات النيابية، بخاصة في المدن الكبرى: عمان، الزرقاء، إربد.

الحكومة لم تقصّر في تقديم ضمانات والقيام بإجراءات فنية تبعث من خلالها برسالة واضحة بوجود "نوايا" صادقة لانتخابات نزيهة وشفافة، لكنها ما تزال تواجه عبء الغضب والشكوك الشعبية مما حدث في الانتخابات الماضية، ليس فقط بتوصية شورى الإخوان، بل بالمزاج الشعبي الذي ما يزال محبطا ومتشككا بأنّ الانتخابات ستكون نزيهة، كما عكست ذلك استطلاعات الرأي العام الأخيرة.

الجبهة التي تجاهلتها الأوساط الرسمية والحكومية، تكمن بالمناخ السياسي الذي يتحكّم بالمزاج العام، وقد كتبتُ قبل أيام محذرا من "صدمة" الإخوان أنفسهم بموقف قواعدهم الرافض بشدة للمشاركة، ما يعكس، بدوره، موقف دوائر اجتماعية أوسع لا يريد أحد من المسؤولين قراءته.

الضربة القاسية هي للأوساط الرسمية والحكومية في "الفشل الذريع" لقراءتها لما يحدث لدى الإخوان، إذ كانوا مطمئنين بصورة غريبة بأنّ القرار هو المشاركة، ويظهرون حالة من "اللامبالاة" غير المفهومة، بالرغم من المؤشرات الكبيرة في الاتجاه الآخر!

قرار المقاطعة هو جواب متوقع، لكنه غير سار، لسياسات الإقصاء والتحجيم والصدام، التي سادت خلال السنوات الأخيرة، ضد الحركة الإسلامية، والأخطر من ذلك التجاهل والاستخفاف بقوة الحركة وأهمية حضورها السياسي، وإغلاق أبواب الحوار السياسي بصورة كاملة أمام إعادة بناء العلاقة على أسس واقعية وعقلانية ووطنية، تخدم الجميع.

الجواب على تلك السياسات، يتجاوز قرار المقاطعة إلى انقلاب النخبة الوطنية العقلانية الهادئة التي قادت الجماعة في الانتخابات النيابية السابقة، فدفعت ذلك من رصيدها التنظيمي، إلى التحشيد والمحاججة ضد المشاركة، ودفع الجماعة إلى خيار المقاطعة، وبأغلبية ساحقة استثنائية في مجلس الشورى، وقبل ذلك لدى القواعد.

هذا القرار يقرع جرس الخطر لما يمكن أن تؤدي إليه أجواء الاحتقان والتشدد وانسداد الآفاق السياسية، ليس فقط على صعيد الحركة الإسلامية، بل الحركات الاحتجاجية الجديدة التي تتأسس على قاعدة اجتماعية أكثر حساسية وشراسة، وتتخذ صيغة المعارضة فيها طابعاً أفقيا ممتدا واقتصاديا قلقا وسياسيا شرسا.

التعديل الحكومي الأخير، يشي باستدراك على المسار السياسي الحالي، وبولادة قناعة جديدة بضرورة "إطفاء الحرائق"، واتخاذ خطوات نحو الانفتاح السياسي، وقد ترك قرار الشورى "الباب مواربا" لإمكانية المشاركة، وهي رسالة للحكومة بأن تخطو نحو الحركة خطوة، وتقدم رسالة "حسن نوايا"، بدلاً من الانزلاق مرة أخرى إلى التقليل من شأن القرار أو المبادرة بحملة إعلامية على الإخوان.

 قبل أيام كنت أتحاور مع أحد قادة الإخوان وأقول له "لكن كلفة المقاطعة ستكون أكبر من عبء المشاركة"، فكان جوابه "هل تريد كلفة أكبر مما نحن فيه"!

m.aburumman@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »Shahd Zor (Jordanian)

    السبت 31 تموز / يوليو 2010.
    I want to answer Mr. Amjad and say those who go to election they are (SHAHD ZOR) and if I go to election that means I approve to be Shahd Zor when can we understand that the government want the Parliament just as a decoration to tell the world that we have democracy in Jordan just like the other Arabic countries.
    I have question to Dr. Mohamed do you thing that we can go out of the tunnel which we are in it from 1988 till now.
  • »لمصلحة من (م/ محمد امين ابورمان - الرياض)

    السبت 31 تموز / يوليو 2010.
    مقاطعة الانتخابات من قبل المعارضة هي اكبر خساره للشعب وبنفس الوقت اكبر مكسب للحكومه 0والتغيير المطلوب يأتي بالتدرج والمثابرة والاستمرارية مع عدم وضع روؤسنا تحت الرمال .
  • »لعله الحل (أبو مجدي الطعامنه)

    السبت 31 تموز / يوليو 2010.
    يؤسفنا ان الخيرة من اخوتنا ابوا اءلآ ان يعزفواعن مشاركتنا واجب خدمة الوطن أ لدي أنبتا والشعب الدي ولدنا وقرروا مقاطعة النتخابات النيابيه فاءننا نحتسب هدا عند الله ونجهر لهم اننا نحبهم اهل خير ودين وفضيله >>>>>> ولكن أرض ألأردن تموج بأبنائنا وأبنائهم ممن يتحفزوا للمشاركه ولعل الحل يأتي باشراك نشامى القوات المسلحه والأمن العام وهم أهلها
  • »موقف الاحمق (ابو يوسف)

    السبت 31 تموز / يوليو 2010.
    يا دكتور ابو رمان

    انا فرد من الشعب لا انتمي لاي جهة وحزب اوجماعة

    ولكني استبشرت خيرا عندما حل جلالة الملك مجلس النواب وامر بقانون انتخاب عصري

    وبدأت اتابع المشهد عن كثب علما باني لست بسياسي او من متابعين السياسة

    ولكن عندما رأيت الحكومة وهي لا تريد ان تغير على القانون القديم
    فعدلت عليه تعديلات بسيطة ( فقط ليقال ان القانون تعدل ) واصبحت الحكومة تروج له بانه قانوناً عصرياالذي يحلم به الشعب والقيادة

    ففهمت عندها ان الحكومة مازالت تستخف بعقلية الشعب وشعرت عندها وعندها فقط بان الحكومة تستخف بعقلي انا شخصيا

    مع انها لا تعرف اين انا من بين الشعب ولكني شعرت بذلك

    صدقني يا دكتور ابو رمان

    عندها فقط حلفت بالله العظيم بان لا انتخب ولا اصدق خدعة الانتخابات والنزاهة مرة اخرة

    ولن اضع نفسي موضع الاحمق مرة اخرى


    هذا وانا فرد لا افهم بالسياسة كثيرا
    فكيف الامر بالنسبة لجماعة سياسية لها ما لها في عالم السياسة الاردنية ...

    لا اظن انهم سيقبلون بان يقفوا حيث كنت اقف ( موقف الاحمق )
  • »تهديدات حكومية ( المقاطعة لها تبعات ) (ناخب)

    السبت 31 تموز / يوليو 2010.
    يادكتور ابو رمان شكل يلي بيصير في الحكومة بيقلب على الشعب

    حتى المعايطة يلي كنا نستمتع ببرنامجه وجها لوجه صار يهدد بالشعب ويحكي انه المقاطعة لها تبعات

    مشان الله يا دكتور ابو رمان لا تقبل اي منصب حكومي علشان ما نخسرك لانه كلهم بيتغيروا بعديها
  • »النتيجة متوقعة بل كانت حتمية (خالد بطاينة)

    السبت 31 تموز / يوليو 2010.
    دكتور محمد اذكر قبل سنوات وانت تكتب مقالات تحذر من انسداد الافق السياسي ونهاية النفق وضرورة الانفتاح على التيارات السياسية قبل ان ننزلق نحو التشدد وكان حوار "الطرشان " هو المسيطر وسيبقى كذلك :

    1- هنالك نخب سياسية محترمة ضحت برصيدها السياسي الاجتماعي وتعرضت للاتهامية على امل اثبت انه "موهوم" انه يمكن محاورة الحكومة والوصول لصيغة تلبي الحد الادنى من العلاقة الهادئة بين الدولة والاحزاب فماذا كانت النتيجة ؟؟!!! بدل ان تقوي الدوائر تلك النخب "احرجتها" وسلبت من الجماعة اذرعها الاجتماعية ومؤسساتها الخيرية بالاضافة الى التضييق السياسي وما حصل بالانتخابات الماضية ليس ببعيد فاصبحت تلك النخب السياسية "معايدة قريتين " وتم احراجها امام قواعدها وتم تقوية الجناح المتشدد ضمن الجماعة !!!

    2- لاحظ التبدل لم يعد هنالك تيار متشدد صقوري وحمائمي بل تيار يائس فقد الثقة بالعمليةالسياسية ووعود الاصلاح برمته والدليل الاجماع على رفض المشاركة الذي ينسجم مع القواعد

    3- اذا ماذا تبقى بعد كل ذلك؟ بقيت القواعد وثقة الناس بالجماعة بعدما تم تجريدهم من كل شئ فهل هنالك اي عاقل يمكن ان يطالبهم بالسير عكس رغبة القواعد في مغامرة سياسية قد تفقدهم ثقة قواعدهم فيكونوا قد خسروا كل شئ !!!! بمعنى الكلمة كل شئ

    4- لا اتوقع ان يشاركوا مهما قدموا لهم ضمانات لان المشكلة ليست بالنزاهة والشفافية بل القانون الانتخابي نفسه محل رفض وانتقاد شديد فإذا كانت قواعد اللعبة خاطئة فأي لعبت تلك التي سنلعبها؟
  • »هذا هو الحل (امجد ابوعوض)

    السبت 31 تموز / يوليو 2010.
    التصويت والمشاركه الانتخابيه امانه على الجميع حملها كواجب وطني تلبيتا لنداء الاردن الغالي , ومن يقاطع الانتخابات مصاب بالصمم وما هو الا عالة على اصحاء هذه البلاد , ....... سنسمع كثيرا من مثل هذه الكلمات وسيرددها بعض المولعون بكتابة الاغنيات الوطنيه على اعتبار ان سماعها على اعلى موجه في مسجلات سيارات الكيا والافانتي هو السلوك المطلوب كدليل على الولاء والانتماء ,

    بفضل التجارب الكبيره التي خاضتها المنطقه الى جانب التثقيف والاجراءات الحكوميه اصبح شعبنا يؤمن بالضلاله التي تقول ان الحياة هي كل شئ , المال والطعام والشراب والزواج والشهيق والزفير والزهيق والشفير وووووو , الحياة كل شئ الا ان تكون ملحمه سياسيه , والذي يقول ان الحياه ملحمه سياسيه شيطان يدعو للفقر والجوع والعطش والعزوبيه والموت خنقا , اما الاخوان المسلمون فقد ابدعوا عندما يقاطعون , فما قرروه سيكون ابداعا وليس احتجاجا , نعم نحن بحاجة لابداع لكي نستعيد فهم الذين فصلوا الدين عن الدوله ومن ثم فصلوا السياسه عن الدوله ومن ثم فصلوا الدوله عن الحياة , فلم نعد نفهم مثلا ان يقول الاردن انه دولة اعتدال تحارب الارهاب والتشدد وبعد ذلك نصحو على خبر يقول ان نتنياهو ملئ رئتيه بهواء عمان لعدة ساعات ,