رئيس الوزراء القادم!

تم نشره في الأحد 18 تموز / يوليو 2010. 03:00 صباحاً

تتواتر الأنباء عن تغييرات جديدة تشهدها الأمانة العامة لرئاسة الوزراء وعن رفدها بالكوادر والكفاءات، وتحويل مبنى السكن الرسمي للرئيس المحاذي لمقر الرئاسة إلى "ديوان جديد للرئاسة".

رئيس الوزراء سمير الرفاعي يحضر نفسه لإقامة طويلة في الدوار الرابع، عابرة لمحطة الانتخابات النيابية، ولن أتفاجأ، إذا ما تقدم الرفاعي طالبا ثقة مجلس النواب الجديد على رأس حكومة جديدة.

لا يخفي رئيس الوزراء طموحه، فهو يجيب عن أسئلة التعديل الوزاري بأن "لا تعديل قبل الانتخابات النيابية". لماذا التعديل فعلاً إذا كانت الحكومة ستستقيل عُرفا بعد إجراء الانتخابات النيابية. أي بعد أقل من أربعة أشهر.

حينها، بعد إعادة التشكيل، يستطيع الرفاعي أن يعدل كما يشاء. وسوف يكون بحاجة لإعادة النظر جذريا في تركيبة فريقه الوزاري، ليجعل منه أكثر رشاقة سياسية وديناميكية وإنتاجية، ليتمكن من مواجهة مجلس النواب الجديد، الذي تشير التوقعات إلى أنه سيضم معارضة لا تقل عن ربع عضوية المجلس؛ منهم (20-25) نائبا من جماعة الإخوان المسلمين.

الرفاعي يعرف أن قوته وشعبيته وفرصة استمراريته في الحكم، ستزيد وتتعزز إذا ما نجح في إدارة العملية الانتخابية. والنجاح هنا له وجه واحد: نزاهة وشفافية وحيادية. لذلك فهو يمسك بملف الانتخابات ويحرص على أن يكون تحت بصره، وأن يكون ملما وصاحب رأي بكل التفاصيل. وشكّل لهذه الغاية لجنة توجيهية للانتخابات برئاسته.

ويساعده على النجاح في هذه المهمة، أن "الإدارة الأمنية" ليس لها أجندة مستقلة عن أجندة الرئيس المستندة إلى توجيهات الملك.

الملف الثاني الذي يحرص الرئيس على الإمساك "بتلابيبه" ليحقق نجاحات منتظرة منه، هو ملف الأزمة الاقتصادية- الاجتماعية والسيطرة على عجز الموازنة. وهو يبدي دعما مطلقا لفريقه الاقتصادي ولوزير ماليته النابه د. محمد أبوحمور، الذي ينفذ سياسة مالية واقتصادية بأهداف واضحة ومحددة، بغض النظر عن رأينا فيها.

ولا يظهر الرئيس ترددا في المضي قدما، من دون محاباة أو مجاملة، في تنفيذ خطة "القرارات الصعبة" او كما يسميها القرارات "غير الشعبية".

ما يعزز "نبوءة" طول العمر وطول الإقامة في الدوار الرابع، الدعم الملكي للرئيس. دعم يستشعر ويحس به ويتحدث عنه العاملون مع الرئيس. ولن يكون مفاجئا لي أن تصل سنوات حكم الرئيس الرفاعي إلى سنوات علي أبوالراغب وربما أكثر.

وسوف يعتمد طول مدة إقامة الرئيس في الدوار الرابع على قدرته على التعامل والتعايش مع مجلس النواب القادم. ولن تكون مهمته سهلة أبدا في ظل وجود معارضة منظمة كبيرة وكتل نيابية "مناكفة" يتوقع ولادتها.

وسوف يكون ملف "القرارات الاقتصادية الصعبة" وملف "الحريات العامة" أبرز ملفات الشد والجذب بين الحكومة والبرلمان.

وإذا كان الفريق الوزاري غير مسيس، أو لا يضم كفاءات سياسية يقظة، ستظل خاصرة الحكومة رخوة ومكشوفة يسهل إحراجها وبالتالي إضعافها.

ولنتذكر "زلات اللسان" التي اقترفها بعض الوزراء وما جرته من صداع وأزمات. تركيبة ونوعية نواب "الموالاة"، ومن هو رئيس مجلس النواب القادم، ستحدد ملامح العلاقة بين المجلس والحكومة، بخاصة إذا استمر رفع الغطاء الأمني، وتحرك المجلس من تلقاء نفسه ليخدم السياسات المرغوبة ويرد سهام المعارضة المتحفزة أو يستكين لها.

عملية الهدم والبناء وإعادة الهيكلة في الدوار الرابع، لها ما يبررها. فلنعش ونرَ وإن كانت أعمار البشر والحكومات بيد الله.

bassam.haddadeen@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الرؤية الجديدة (مواطن بالغربة)

    الأحد 18 تموز / يوليو 2010.
    إن المدة الزمنية التي تسلم فيها دولة رئيس الوزراء سلطاته غير كافية لتحقيق التنمية و الخطط الموضوعة و المرسومة ... و أنا أجزم أن دولة رئيس الوزراء الحالي سيقوم بإنجازات لم يسبق لها مثيل .. حيث انه يحاول النهوض و السعي لإخراج الأردن من أزمته التي وضع يها جبرا .. و هذا الحال ليس على الأردن فقط بل على العالم أجمع ..

    و السيد رئيس الوزراء قد تسلم سلطاته في أصعب الظروف و لكن كل ما أراه أنه لم يوقف المشاريع الرئيسية و يقوم بالسعي بتنفيذها مع وجود عقبات مادية و أخرى من المعارضة .. و لكنه يصر و يصارع الزمن و الأوضاع الإقتصادية جميعها لتحقيقها ...

    أنا مؤمن بالتغيير و أؤمن بالعناصر الشابة التي و لطالما كانت هي الداعم و العصب القوي لتنمية الدول ....

    دولة الرئيس مع العلم أن هناك العديد من معارضات على وضع الضرائب و السياسات المالية و لكن مقابلهم من يؤمنون بالمساعي التي تقوم بها ..
    نحن نعلم أن الأردن دولة لا يوجد بها ثروات طبيعية إلا الإنسان و مع تنامي المتطلبات الحياتية أصبح الناس يشتكون و يعانون من الضوائق المادية مع العلم أن هناك من يعتبرون في مستوى خط الفقر و لكنهم لا يستغنون عن الكماليات !! و كمالياتهم ليست من شأن أي وزارة أو شأن الدولة .. و غير مطلوب من الدولة توفير خط مع جهاز خلوي و بطاقات الشحن !!!

    نحن نريد كل شيئ و نقارن أنفسنا بالدول الغنية مع العلم و لثلاثة سنوات تسجل الأردن الدولة الأولى في إرسال الرئل النصية و المكالمات الهاتفية و أيضا أكبر سوق للهواتف النقالة !! ماذا يعني هذا !! هل رئيس الوزراء مسؤول عن هذا !!! أم الحكومة ..

    تقولون الضرائب و الضرائب !! لماذا لا تفرض الضرائب و نحن نبدي الكماليات أولويتنا !! لماذا لا نركب إلا السيارات الفارهة !!! مدينة عمان أصبحت تضاهي دول الخليج العربي بفخامة سياراتها !! و هي ليست قليلة بل نسبة عالية جدا.

    لقد كنت أسكن في مدينة إربد و لظروف عملي إنقطعت عنها لمدة سنتان !! و عند أول زارة رأيت العجب !! من سيارات و عمارات و فلل و غيرها !! و ماذا بعد ..

    لقد إعتاد الشعب الأردني على الشكوى و قول "الشوق نايم و مافي حركة" و لم أرى من يقول الحال تحسن أو الحركة تنشك الكل يتذمر و يشكي الضعف و سوء الحال !! في أفضل الظروف الإقتصادية و أسوءها ...

    لماذا نريد من الحكومة أن تخفض الضرائب و هي ترى التقارير التي تحتل المرتب الأولى في الكماليات !! من إنترنت، و خلويات و سيارات فارهة ذات سعة محركات كبيرة !! لماذا لا يضعون الضريبة !!!

    في أزمة البورصات أنفق الناس ما يقارب الربع بليون أو أكثر من أين هذا أين كنتم من قبل !! هل تريدون من الحكومة السداد أيضا ...

    بلدنا بخير و لكن الناس لا تكف عن الشكوى ... أنا مغترب و عند رجوعي أرى أن أبناء الأردن ينعمون بالرفاهيه و الفرج المادي أكثر من غربتي !! و ماذا ترودون بعد !!!

    لا أنكر أن هناك أعباء عالية و لكن حجم الكماليات ما يجعلكم تعانون الفقر !! أنا أعرف شخص يملك سيارة مرسيدي 2006، و من الكماليات العديد !! و والله والله و الله أنه لا يوجد عنده من الأكل ما يكفي لنهاية الشهر !! لماذا البذخ و و الفشخرة الكذابة !!! كونوا عادلين مع أنفسكم !!!
    إنتخبوا من يفيدكم و ليس أبناء عشيرتكم و تقومون و تقولون أين الشفافية !!! لعدم قدرة منتخبيكم التمييز أن الحكومة جديرة أم لا فهدفه المنصب و ليس أنتم ....
    لم أسمع عن حجب الثقة عن حكومة من مجلس النواب !! دائما الثقة !! و الفساد يعم !! هذا من صنع أيديكم ...

    أنتم من أوجد المحسوبية و الفساد و الواسة و الخراب، و لا تقولوا الحكومة خربت بيوتنا !! أنتم إنتخبتم النواب و هم من يمثلكم و لكن نوابكم منتخبون بالواسطة ... واسطة الدفع للصوت و هو من إبن المنطقة أو العشيرة !!!

    الحكومة تفهم تفكيركم !! و تعرف كيف تأكل الكتف لهذا تعانون !!

    أما الحكومة الحالية جديرة جدا و سوف تقوم بعلمية نهضة جديدة و إنجازاتها سوف تري كل ناكر.

    مع الشكر.