إقليم الجنوب بلا مختبرات لفحص الغذاء؟

تم نشره في الجمعة 9 تموز / يوليو 2010. 03:00 صباحاً

بالعودة إلى الأرشيف الجرمي المنشور لبائعي المواد الغذائية الفاسدة عبر المواقع الالكترونية في إقليم الجنوب، نشير إلى أنه منذ بداية هذا العام كان هناك استهداف واضح من قِبل ثلة من التجار ومسوقي بضائعهم المنحرفين لهذا الإقليم، إلى حد أن بعض حالات الاتلاف التي قامت بها بلدية الكرك الكبرى مثلا قد وصلت إلى أربعة أطنان ولعدة مرات شملت لحوما معلبة ومرتديلا وشبوس وبسكويت..الخ.

وكذا الحال تقريبا في لواء القصر وفي معان والطفيلة، وان كان بنسب متفاوتة الحجوم، لكنها خطيرة دائما على حياتنا وبيئتنا في كل الأحوال، لذا لا يجوز السكوت عنها رسميا وأهليا حفاظا على الإنسان كأغلى ما نملك.

هذه الحقائق الرقمية والمعطيات الماثلة أمامنا هي مبعث قلق وإصرار من الجميع على اطلاق حملة توعية وقائية وقانونية حاسمة للحيلولة دون إصابة المستهلكين بأي أمراض قد تتسبب بها الأنواع غير المستوفية للشروط الصحية المعتمدة من المواصفات والمقاييس الأردنية.

ولعل من التساؤلات المرتبطة بالعوامل المشجعة للمكررين لهذه الأعمال غير الأخلاقية والإنسانية منها:-

أن العقوبات المرتبطة بمثل هذه الأعمال العدوانية والسامة غذائيا والاتجار بها، بحاجة إلى تشديد قانوني معلن للجميع من جهة، ومن الجهة الثانية على الوجهاء وأهل الخير من حكام إداريين ومصلحين اجتماعيين عدم التوسط لإنهاء مثل هذه التجاوزات قبل وصولها إلى القضاء العادل كما تجري الأمور عادة.

أما ما يتعلق بسرعة وسهولة البت العلمي مخبريا في موضوع تلوث المواد الغذائية لاسيما اللحوم، فإن الحقائق المُرة تؤكد أن كلا من محافظات الكرك والطفيلة ومعان مجتمعة، لا يتوافر فيها أي مختبر طبي غذائي بوسع الأقسام الصحية في البلديات والصحة عموما التعامل معه بسرعة وبكلفة أقل كما يفترض، فإن وجود أي شك في درجة صلاحية أي من المواد الغذائية في هذه المحافظات الثلاث يستلزم إرسال العينات إلى عمان ومختبرات أمانة عمان الكبرى مثلا بكل ما يستلزم ذلك من تباطؤ وصعوبات بيروقراطية متعددة، ما يبعث، ربما، على تكاسل بعض الأقسام الصحية للقيام المواظب في هذه المهمات الحيوية.

هي دعوة لصناع القرار للإسراع في التعامل مع هذه الضرورة المقلقة إلى الآن عبر تشييد مختبر غذائي يخدم هذا الإقليم وحياة مواطنيه كجزء من إنسان الوطن، ونحن على مسافة النبض من تشييد برنامج ذري سلمي نعتز بحقنا في امتلاكه إنسانيا.

husain.mahadeen@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »المختبرات فحص الاغذية (محمد جعافرة / رئيس القسم الصحي بلدية الكرك)

    السبت 10 تموز / يوليو 2010.
    نشكر الدكتور حسين المحادين على هذه المقاله الرائعه حول عدم وجود مخبر لفحص المواد الغذائيه التي تضبط في المحلات التجارية لبيان مدى صلاحيتها للاستهلاك البشري حيث اصبحت الحاجة ملحة لانشاء مختبرات لفحص الاغذية لتلافي المعاناه التي نواجها في نقل العينات الى المختبرات المركزيه في عمان ومرة اخرى نتمنى ان تلقى مقالة الدكتور حسين المحادين الصدى المناسب لدى المسؤولين لاقامة مختبرات خاصه في الجنوب او خاصة بكل بلدية كبرى
  • »همك وطنك (ياسمين)

    الجمعة 9 تموز / يوليو 2010.
    ليتنا نجد اشخاص مثلك د حسين همهم على الوطن والمواطن لان الانسان اغلى ما نملك ولكن اين نحن من هذا الكلام ؟لا رقابة على الطعام ولا رقابة على المستشفيات ياتي المريض ويشحذ كلمة طيبة لعل وعسى وكان الانسان بلا كرامة الكلام كثير وموجع ولكن انظر يا سيدي من ان دخل الشيبس والمواد الاخرى التي لا نعلم من اي دهن طبخت او اي زيت قليت ’ من اين اتت الامراض المنتشرة السريعة ؟ لللاسف نريد ان نصل المجد والغنى على اكتاف المواطن الضعيف ماذا اقول بقلبي وجع من كل المسئولين الميتيين الضمير والانسانية وكاننا نعيش في شريعة غاب  
  • »التحيه لله ثم لك على (ام تالا)

    الجمعة 9 تموز / يوليو 2010.
    التحيه لله ثم لك على تعبك المتواصل في التعقيب خلف اضرار المجتمع وإصالها قدر المستطاع الى طاولة المسؤولين فحييت د.حسين على ما كتبت فأنت تلمس دائما اقطاب عناصر مهمه في المجتمع لك مني كل احترام
    وللقارئ المنشود ان يجاهد في الافعال قبل فوات الاوان فهذه تمس حياة بني آدم
  • »المواطن عبء (د. عبدالله عقروق / فلوريدا)

    الجمعة 9 تموز / يوليو 2010.
    أنت يا د. محادين تقول حفاظا على الإنسان كأغلى ما نملك.فشكرا لأنسانيتك ، ولذاكرتك القوية باستشهادك لأقوال المغفور له باذن الله حسيننا الخالد عن غلاء المواطن ..وأنا اقول أن هذا المواطن الذي أنت تتكلم عنه اصبح أكبر عبء على الحكومة..لو سألت في الخمسينات والستيبنات ايا من فطاحل علم الأقتصاد في العالم عن ضرورة الحروب لأجابك بدون تردد أن أكبر فائدة للحروب هو عدد القتلى ..فلولا الحروب لتزايد عدد سكان العالم بشكل مطرد ..فالموت هو الخلاص الوحبد ..ان حكوماتنا الرشيدة توصلت الى نفس النتيجة ولكن بطرق أخرى ..فأرجوك أن تفكر 10 مرات قبل أن تقول أن المواطن أغلى ما نملك
  • »الرقابه على الغذاء (بسام عثمان)

    الجمعة 9 تموز / يوليو 2010.
    والمقصود بحماية المستهلك في مجال الغذاء حماية المستهلك من الممارسات المشروعة التي قد تؤدي إلى الإضرار بالصحة أو النواحي الاقتصادية للمستهلك ، ومنها التلوث بشتى أنواعه مثل وجود ميكروبات ضارة بالصحة، ومضار مياه الصرف الصحي غير المعالجة التي تروى بها الخضار، أو مصادر اللحوم من الحيوانات المريضة، أو الحليب الخام غير المبستر، أو من حيوانات مريضة مصابة بالحمى المالطية أو ميكروب الحمى المالطية، وتناول وجبات غذائية من مطاعم ليس لها اشتراطات صحية، كما يشمل التلوث أيضاً التلوث الكيميائي حينما لا يتم التقيد بالمواصفات الغذائية، لأن هناك مواد تضاف إلى الأغذية بقصد معين، مثل المواد المنكهة أو الحافظة أو الملونة، وهذه المواد عندما تضاف بدون الالتزام إلى الأنظمة الصحية أو المواصفات القياسية أو إضافة مواد غير مسموح بها تضر بصحة وسلامة غذاء المستهلك، كذلك الافراط في استخدام المبيدات دون التقيد فيها بالاشتراطات الصحية، كما ان هناك ممارسات غير مشروعة تؤدي للإضرار بالنواحي المالية للمستهلك وتستوجب حمايته، مثل تسويق أغذية بعلامات تجارية خلافاً للواقع.