الفرصة الأخيرة من أجل المشاركة الانتخابية

تم نشره في الخميس 1 تموز / يوليو 2010. 03:00 صباحاً

تنتهي الأسبوع المقبل فترة التسجيل لانتخابات المجلس النيابي السادس عشر فيما ما تزال نسب التسجيل متواضعة، ولم تتجاوز 75 ألفا من الناخبين الجدد الذين وصل عددهم إلى نحو 370 ألف ناخب جديد بلغوا السن القانونية للانتخاب، إضافة إلى 400 ألف من الناخبين الذين لم يسجلوا في السابق؛ بمعنى أن نسبة التسجيل لدى الشباب الجدد لن تتجاوز في كل الأحوال 25 %، برغم الحملة الإعلامية الموسعة ووصول لجان التسجيل إلى قاعات المحاضرات في الجامعات.

هناك حاجة إلى قرارات سريعة وجريئة من أجل ضمان حد معقول من المشاركة الانتخابية وإنقاذها، لا ندري ماذا في جيب الحكومة، لكن المؤشرات تدل على حالة متوقعة غير مسبوقة من ضعف المشاركة الانتخابية، ولعل أكثر الخيارات ملاءمة وجرأة اتخاذ إجراء إداري أو تشريعي سريع، واعتبار كل الأردنيين الذين تنطبق عليهم شروط الانتخاب الواردة أسماؤهم في جداول الناخبين مسجلين حكما للانتخابات، ما لم يبرز أي سبب قانوني من الأسباب الواردة في المادة الثالثة من القانون تحول دون مشاركتهم، على اعتبار أن الفقرة الأولى من المادة الثالثة التي تعرف حق الانتخاب لا يوجد فيها أي قرينة دامغة على التسجيل المباشر أو آلية توضح طريقة التسجيل، حيث يتوفر التسويغ، الذي يفسر شرط التسجيل بما هو وارد في جداول الناخبين الواردة من دائرة الأحوال المدنية.

الخيار الثاني، تمديد عملية التسجيل الحالية لفترة جديدة، مع اتخاذ إجراءات مختلفة في آلية التسجيل تتيح السماح بالتفويض عن الناخبين وفق نموذج معتمد مع بطاقة الأحوال المدنية، وذلك للناخبين الجدد ولتثبيت الدوائر الانتخابية وللذين لم يسجلوا سابقا.

لقد جسدت فعاليات السنوات الأربع الماضيـة من التنظير والممارسـة، في محاولات تعبيد الطريق المتعثر نحو الديمقراطيـة في أجواء من الاختلالات الاقتصادية، وتهميش الطبقة الوسطى، حالة من التكييف الثقافي والسياسي السلبي، وتنامي عدم الثقة والشعور باللاجدوى من الانغماس في الشأن العام، والتي من الطبيعي أن لا تمهد لمشاركـة سياسيـة حقيقيـة وفاعلـة، بل إلى ترسيخ المزيد من ثقافـة اللامبالاة والاحتقان.

وفي الخلفية، نجد أن حتى أنماط المشاركة التقليدية بأبعادها الاجتماعية والسياسية قد تم تهشيمها على مدى سنوات العقدين الماضيين، وما نشاهده اليوم من احتجاجات متكررة هو أحد أشكال التعبير التي تشير إلى غياب المجسات والخلايا العصبية المحلية على مستوى المؤسسات والمجتمعات المحلية لاستشعار الأخطار ومصادر التهديد وتداركها مبكرا. وعلى الرغم من أن أشكال المشاركة التقليدية لا تؤسس عمليا لإصلاح على مستوى الديمقراطية المحلية ، إلا إنها كانت تقوم بدور مهم في تماسك أطراف الدولة خلال المراحل السابقة، فالذي حدث أنه لم يتم التخلي عن تلك الأدوات، بل تم إعادة إنتاجها بشكل مشوه على خط الخوف من احتمالات جدية قد تأتي بها النوايا الديمقراطية.

ضمان مشاركة انتخابية واسعة ونوعية في الانتخابات البرلمانية القادمة مصلحة وطنية ذات حساسية عالية، وسط خيارات استراتيجية مقبلة تحتاج إلى قاعدة عريضة من الشرعية والحصانة المجتمعية. لذا، فالمشاركة النوعية والواسعة حاجة ماسة من أجل ضمان الاستقرار وإنقاذ التنمية ومشروع التحديث وليست ترفا سياسيا.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »go to sleep (Hatem)

    الخميس 1 تموز / يوليو 2010.
    Don't worry about the percentish of the elections as usual it will be very low but the government will say it was more than 70%, and I can tell you the names of the winners in the election from now, you know and I know that the new election law is bad just like the last one and the government wants the situation to still as it is so why to go to election and waste time and money, let us give the money to poor people and in the day of election let us stay at home and sleep.
  • »جواب الحكومة يخمس كلمات (د. عبدالله عقروق فلوريدا)

    الخميس 1 تموز / يوليو 2010.
    لا صدقني أنهاترف سياسي شاء الشعب أم أبى ..لا يمكن حل كل هذه التعقيدات التي ذكرتها قبل موعد الأنتخابات ..دعونا الا نضحك على بعض ..عقدة الحل بأيدي اصحاب الشان ، الحكومة .وهي تزيد النعقبدات حتى تفاجيء الشعب بجملة صغيرة لا تتجاوز أكثر من 5 كلمات ..ما في النتخابات هذا العام
  • »الحل يكمن في الاداء و ليس في التشريع (محمد نصرالله)

    الخميس 1 تموز / يوليو 2010.
    أستاذي الكريم
    مع اممي اتفق معك فيما قلت و لكني ارى ان عدم الاقبال الكبير على العملية الانتخابية بشكل عام ياتي من الاداء الحكومي على كافة الاصعدة (حكومات سابقة و حتى الحالية) فالموضوع في رايي هو ازمة ثقة في الحكومة و الشعور الداخلي في قلب كل مواطن انه لا فرق بين مشاركته او عدمهاو بين البرلمان المقبل و بين ما سبقه و كثيرا عندما كانت تصدر تصريحات بان الجكومة لا تبحث عن الشعبوية كنت اضحك لان الحكومة يجب ان تبحث عنها لانها ابسط اشكال الثقة التي تحتاجها الحكومةفي العملية الانتخابية(ان كانت تبحث عنها)